- كاتب
- الأدباء والكتّاب
- 1891–1937
- 39 حكمة
مفكر وسياسي إيطالي عاش بين عامي 1891 و1937، وكان من مؤسسي الحزب الشيوعي الإيطالي. سُجن في عهد الحكم الفاشي، وكتب في سجنه دفاتر السجن التي صارت من أهم نصوص الفكر السياسي. تتناول أقواله الثقافة والسلطة والتغيير، وكيف يجتمع تشاؤم العقل مع تفاؤل الإرادة.
الصورة: Unknown author Unknown author — Public domain
حكم أنطونيو غرامشي
-
العالم القديم يحتضر، والعالم الجديد يكافح كي يولد، والآن هو زمن الوحوش.
أنطونيو غرامشي
-
أنا متشائمٌ بحكم العقل، ومتفائلٌ بحكم الإرادة.
-
ما يقع لا يقع لأن قلةً من الناس تريده، بقدر ما يقع لأن جمهور المواطنين يتخلّون عن مسؤوليتهم ويدعون الأمور تمضي.
-
تحدّي الحداثة أن نعيش دون أوهام، ودون أن نقع في خيبة الأمل.
أنطونيو غرامشي
-
القديم يحتضر، والجديد لا يستطيع أن يولد. وفي هذه الفترة الانتقالية تظهر أعراض مرضية متنوعة.
-
قول الحقيقة فعلٌ ثوري.
-
لا تهدف فلسفةُ الممارسة إلى حلٍّ هادئٍ للتناقضات القائمة في التاريخ والمجتمع، بل هي النظريةُ ذاتها لهذه التناقضات. وليست أداةَ حكمٍ تستعملها الجماعاتُ المهيمنة لكسب رضا الطبقات التابعة وممارسة الهيمنة عليها. إنها تعبيرٌ عن الطبقات التابعة التي تريد أن تثقّف نفسها في فنّ الحكم، ولها مصلحةٌ في معرفة كلّ الحقائق، حتى المُرّة منها، وفي تجنّب الخدع المستحيلة التي تمارسها الطبقةُ العليا، وأكثرَ من ذلك خداعِ نفسها.
-
ينبغي أن نتكلّم عن نضالٍ من أجل ثقافةٍ جديدة، أي من أجل حياةٍ أخلاقيةٍ جديدة لا يسعها إلا أن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحدسٍ جديدٍ للحياة، حتى تصير طريقةً جديدةً في الإحساس بالواقع ورؤيته.
-
اللامبالاة هي الثقل الميّت للتاريخ.
أنطونيو غرامشي
-
إن ضربتَ رأسك بالحائط، فالذي ينكسر هو رأسك لا الحائط.
-
كل دولةٍ دكتاتورية.
-
الحسّ المشترك ليس شيئًا جامدًا ثابتًا، بل هو في تحوّل دائم، يغتني بالمفاهيم العلمية والآراء الفلسفية التي دخلت إلى التداول العام. و«الحسّ المشترك» هو فولكلور الفلسفة، ويقف دائمًا في منزلة وسطى بين الفولكلور بمعناه المعتاد والفلسفةِ والعلمِ واقتصادِ العلماء. والحسّ المشترك يصنع فولكلور المستقبل، وهو طورٌ متحجّر نسبيًا من المعرفة الشعبية في زمانٍ ومكانٍ معيّنين.
-
الإنسان قبل كلّ شيء عقلٌ ووعي، أي أنّه نتاجُ التاريخ لا نتاجُ الطبيعة.
-
كلّ الناس مثقفون، لكنّ ليس كلّ الناس لهم في المجتمع وظيفةُ المثقفين.
-
تكمن الأزمة تحديدًا في أن القديم يحتضر، والجديد لا يستطيع أن يولد.
-
أعني بالثقافة: ممارسة التفكير، واكتساب الأفكار العامة، وعادة ربط الأسباب بالنتائج... وأرى أنها تعني أن تُحسن التفكير فيما تفكّر فيه، وبالتالي أن تُحسن العمل مهما كان ما تعمله.
-
قولُ الحقيقة عملٌ ثوري دائمًا.
-
الحسّ المشترك هو فولكلور الفلسفة.
أنطونيو غرامشي
-
قبل البلوغ لا تكون شخصية الطفل قد تكوّنت بعد، فيكون توجيه حياته وإكسابه عادات محددة من النظام والانضباط والعمل أيسر.
-
هو يشير إلى إنسانٍ لا تقتصر حسن أخلاقه على آدابه الظاهرة، بل يملك توازنًا وسيطرة راسخة على نفسه، وانضباطًا خلقيًا يجعله يُخضع طوعًا مصلحته الأنانية لمصالح المجتمع الذي يعيش فيه الأوسع. فالجنتلمان، إذن، إنسان ثقافي بأنبل معاني الكلمة، إن كنا نعني بالثقافة لا مجرد ثروة من المعرفة الفكرية، بل القدرة على أداء الواجب وفهم الإنسان الآخر واحترام كل مبدأ ورأي وعقيدة يُعلَن عنها بإخلاص.
-
الشعبُ نفسُه ليس كتلةً ثقافيةً متجانسة، بل يضمّ طبقاتٍ ثقافيةً عديدةً متداخلةً بأشكال شتّى، لا يمكن في صورتها الخالصة أن تُحدَّد دائمًا داخل تجمّعاتٍ شعبيةٍ تاريخيةٍ بعينها.
-
منذ اللحظة التي تصبح فيها الطبقة التابعة مستقلةً حقًّا ومهيمنة، فتُنشئ نوعًا جديدًا من الدولة، تنشأ الحاجة الملموسة إلى بناء نظامٍ فكريٍّ وأخلاقيٍّ جديد، أي نوعٍ جديد من المجتمع، ومن ثمّ الحاجة إلى صوغ أكثر المفاهيم كونيةً، وأرهف الأسلحة الأيديولوجية وأكثرها حسمًا.
-
أيّهما أفضل: أن يبلور المرء بوعيٍ ونقدٍ تصوّره الخاص للعالم، فيختار بذلك، متّصلًا بثمار عقله، مجاله الذي يعمل فيه، ويشارك مشاركةً فاعلة في صنع تاريخ العالم، فيكون دليل نفسه، رافضًا أن يقبل سلبًا وخنوعًا أن تُصاغ شخصيّته من الخارج؟
-
الهدمُ صعبٌ، وهو بصعوبة الخلق تمامًا.
-
إن تأمّلتَ الأمر بجدّية، وجدتَ أن كل المسائل المتعلقة بالروح وخلودها والجنة والجحيم ليست في جوهرها سوى وسيلةٍ لرؤية هذه الحقيقة البسيطة: أن كل فعلٍ من أفعالنا يُنقل إلى الآخرين بحسب قيمته، خيرًا كان أو شرًّا، فينتقل من الأب إلى الابن، ومن جيلٍ إلى جيل، في حركةٍ دائمة لا تنقطع.
-
إلغاءُ الصراع الطبقي لا يعني إلغاءَ الحاجة إلى النضال بوصفه مبدأً للتطوّر.
-
يستطيع الجماعة الاجتماعية، بل عليها، أن تمارس «القيادة» قبل أن تنال السلطة الحكومية (وهذا من أهم شروط نيلها)؛ ثم تصبح مهيمنة حين تمارس السلطة، لكنها، حتى وإن أحكمت قبضتها عليها، عليها أن تواصل «القيادة» أيضًا.
أنطونيو غرامشي
-
تشاؤمُ العقل، وتفاؤلُ الإرادة.
-
أودّ أن تفهم فهمًا تامًا، وبعواطفك أيضًا، أنني معتقلٌ سياسيّ، وسأظل سجينًا سياسيًا، وليس لديّ اليوم ولا في المستقبل ما أخجل منه في هذا الوضع. بل إنني، في العمق، قد طلبتُ بمعنًى ما هذا الاعتقال وهذا الحكم، لأنني رفضتُ دائمًا أن أغيّر رأيي، وهو رأيٌ كنت مستعدًا من أجله أن أبذل حياتي لا أن أبقى في السجن فحسب. ولذلك لا يسعني إلا أن أكون هادئًا وراضيًا عن نفسي.
-
كم مرةً تساءلتُ: هل يمكن حقًّا أن أقيم صلاتٍ مع جمعٍ غفير من الناس، وأنا لم أشعر يومًا بعاطفةٍ قوية نحو أحد، ولا حتى نحو والديّ؟ وهل يمكن أن تقوم جماعةٌ بيني وبينها، وأنا لم يحبّني أحدٌ من بني البشر حبًّا عميقًا؟ ألم يترك ذلك أثرًا في حياتي بوصفي مناضلًا؟ ألم يجعلني عقيمًا ويُنقص من قيمتي ثوريًّا، إذ يجعل كلَّ شيءٍ مسألةَ عقلٍ محضٍ وحسابٍ رياضيٍّ بحت؟
-
الاقتصاد والإيديولوجيا. إنّ الزعم (الذي يُقدَّم بوصفه مسلّمةً جوهريّةً للمادّية التاريخية) بأنّ كلّ تقلّب في السياسة والإيديولوجيا يمكن عرضه وشرحه بوصفه تعبيرًا مباشرًا عن البنية، يجب أن يُنازَع نظريًّا بوصفه طفوليّةً بدائيّةً، وأن يُحارَب عمليًّا بالشهادة الأصيلة لماركس، مؤلّف الأعمال السياسية والتاريخية الملموسة.
-
يرى الثوريّون التاريخ من صنع روحهم، وكأنه سلسلة متّصلة من الجذبات العنيفة لسائر قوى المجتمع، الفاعلة منها والساكنة، فيُهيّئون أقصى الظروف المواتية للجذبة الحاسمة، وهي الثورة.
-
الاندفاع إلى الأمام هو السمة الأبرز للإنسان الغربي منذ السومريين. وثالوثه المرعب من الرذائل هو: حيازة الملكية، والشَّرَه، والشهوة.
-
التاريخ حرّيةٌ وضرورةٌ في آنٍ واحد.
-
أدور وأدور في زنزانتي كذبابةٍ لا تدري أين تموت.
-
بعد البلوغ تنمو الشخصية باندفاع، ويصبح كل تدخّل خارجي مَقيتاً.... ويحدث أن يشعر الآباء بمسؤوليتهم تجاه أبنائهم في هذه المرحلة الثانية بالذات، حين يكون الأوان قد فات.
أنطونيو غرامشي
-
نقطة البداية في النقد البنّاء هي وعيُ المرء بما هو عليه حقًّا، و«اعرف نفسك» بوصفك نتاجًا للعمليات التاريخية حتى اليوم، التي خلّفت فيك آلاف الآثار دون أن تترك لك جردًا بها.
-
ما الحدود «القصوى» لقبول مصطلح «المثقّف»؟
-
هذه في الحقيقة عقليةُ السجناء المشتركة: يقرؤون باهتمام بالغ كلَّ المقالات التي تتناول الأمراض، ويطلبون كتيّباتٍ بعنوان «كن طبيب نفسك» أو «علاجات الطوارئ»، فينتهي بهم الأمر إلى اكتشاف أنهم مصابون على الأقلّ بثلاثمئة أو أربعمئة مرض، وهم يعيشون أعراضها كلّها.




