- فيلسوف
- الفلاسفة
- 1902–1983
- 227 حكمة
الصورة: White House of the President of the United States; uploaded to YouTube by TheLBJLibrary — Public domain
حكم إريك هوفر
-
العقل المبدع هو العقل اللاعب؛ والفلسفة لعبٌ ورقصٌ للأفكار.
إريك هوفر
-
نشعر بالحرية حين ننجو، ولو كانت النجاة من المقلاة إلى النار.
-
بؤس الطفل يُثير اهتمام الأم، وبؤس الشاب يُثير اهتمام الشابة، أما بؤس الشيخ فلا يثير اهتمام أحد.
-
حين يكون الناس أحرارًا في أن يفعلوا ما يشاؤون، فإنهم غالبًا ما يقلّد بعضهم بعضًا.
إريك هوفر
-
على خلاف النمط السائد في بقية الحياة، ففي النوع البشري لا يكتفي الضعفاء بالبقاء، بل كثيرًا ما ينتصرون على الأقوياء. فكراهية الذات الكامنة في الضعفاء تُطلق طاقاتٍ أعتى بكثير من تلك التي تحشدها المنافسة العادية على البقاء.
-
كان الإنسانُ الأوّل، وهو عاريًا أمام العناصر والأعداء الفتّاكين، أحرى به أن يعيش في حالة من الذعر الدائم. لكنّنا نجده على العكس الكائنَ الوحيدَ الخفيف القلب في كونٍ جادٍّ حتى الموت... فقد كان وحده، بعبثٍ طفوليّ، يُصلح ويلهو، ويبذل جهدًا في السعي وراء الكماليّات أكثر من الضروريّات. ومع ذلك فإنّ هذا التصليح واللهو، وولعه بغير الجوهريّ، كانا من أهمّ منابع الابتكار الذي مكّن الإنسان من التفوّق على حيوانات أفضل تجهيزًا وأكثر قصدًا.
-
الجامعات مثالٌ على مؤسساتٍ يسيطر عليها المثقفون كليًّا، ومع ذلك، خارج العلوم البحتة، لم تكن البيئة المثلى لتفتّح المواهب الخلّاقة. فلم تكن الجامعات، في الفن والموسيقى والأدب والتقنية والنظرية الاجتماعية ولا التخطيط، مصدرًا للمبدعين الجدد ولا مهدًا لمواهبهم وطاقاتهم.
-
تستطيع الحيوانات أن تتعلّم، لكنها لا تصير كلاباً أو قططاً أو خيولاً بالتعلّم. أمّا الإنسان وحده فعليه أن يتعلّم كي يصير ما ينبغي أن يكونه.
-
نحن نعلم أن الكلمات لا تحرّك الجبال، لكنها تحرّك الجموع؛ والناس أشدّ استعدادًا للقتال والموت من أجل كلمة منهم لأي شيء آخر. الكلمات تُشكّل الفكر، وتُثير الشعور، وتلد الفعل؛ تقتل وتُحيي، وتُفسد وتُصلح. وقد لعب «رجال الكلمة»، من كهنة وأنبياء ومثقفين، دورًا في التاريخ أحسم من دور القادة العسكريين والساسة ورجال الأعمال.
إريك هوفر
-
شغفنا المتواصل بالسماء والنجوم وبإلهٍ ما في الفضاء البعيد ليس إلا حنينًا غريزيًا إلى الوطن الأول؛ فنحن نُشَدّ دومًا إلى حيث جئنا.
-
ما أقلّ عدد الناس الذين لو ماتوا لأفسد موتهم شهيّتنا، وجعل العالم يبدو خاليًا!
-
لا شكّ أنّ من يستبدل حياةً متمحورةً حول ذاته بحياةٍ غيريّة يكسب الكثير في احترامه لنفسه. غير أنّ الغرور عند الغيريين، ولو كانوا أشدّ الناس تواضعًا، لا حدّ له.
-
لا يستطيع أي رقيب شمولي أن يبلغ قسوة الرقيب الذي يتحكم في خطّ الاتصال بين العالم الخارجي ووعينا. فلا يُسمح لأي شيء أن يصلنا قد يُضعف ثقتنا أو يهبط بروحنا المعنوية. وأغلب الناس لا يرون شيئاً أخفى من الحقيقة المُرّة.
-
الصداقة: لا تُفسِّر أبدًا، فأصدقاؤك لا يحتاجون إلى تفسير، وأعداؤك لن يصدّقوه على أي حال. الصديق الحقيقي لا يعترض طريقك أبدًا، إلا إذا كنت أنت في طريق الهبوط. الصديق هو من تستطيع أن لا تفعل معه شيئًا وتستمتع بذلك. ومهما حاولنا أن نتحصّن ضد ذلك، فإننا نميل إلى تشكيل أنفسنا على صورة ما يراه الآخرون فينا. ليس مثال الآخرين ما نقلّده بقدر ما هو انعكاس أنفسنا في أعينهم، وصدى ذواتنا في كلماتهم.
-
بين الملائكة والفرنسيين تقع بقيّة البشرية.
-
يا لَعجب ما تُضفيه ذرّةٌ من الخبث على قوة نفاذ الفكرة أو الرأي! فآذاننا، على ما يبدو، مهيّأة بإحكام لتلتقط الازدراء والأخبار المُغرضة عن أبناء جنسنا.
-
مفارقةٌ أن نعيش في زمنٍ يتغيّر بسرعة جارفة، حيث يلتهم المستقبل الحاضر أمام أعيننا، ومع ذلك لم نكن يومًا أقلّ يقينًا بما ينتظرنا.
-
أيسر على المرء أن يحبّ الإنسانيّة جمعاء من أن يحبّ جاره. ... إنّ بعض أشدّ الطغيانات في عصرنا تتعهّد حقًّا بخدمة البشر، ومع ذلك لا تستطيع أن تعمل إلا بإيقاع الجار على جاره. فالعين الرقيبة التي ترى كل شيء في النظام الشمولي هي عادةً عين الجار المتلصّص في البيت المجاور. وفي الدولة الشيوعية قد يُعدّ حبُّ الجار عملًا مضادًّا للثورة.
إريك هوفر
-
حتى أكثر الشغف أنانيةً يحمل في طيّاته قدراً كبيراً من إنكار الذات. ومن المدهش أن ندرك أن ما نسمّيه السعي المفرط إلى الذات هو في حقيقته تخلٍّ عنها. فالبخيل، والمهووس بالصحة، وملاحق المجد ومن شابههم، لا يقصرون كثيراً عن الزاهدين في ممارسة التضحية بالنفس.
-
لا يمكنك أن تقيس ذكاء الأمريكي بالحديث معه، بل عليك أن تعمل معه. فالأمريكي يصقل طريقته في العمل ويهذّبها، حتى في أبسط الأمور، كما كان الفرنسيون في القرن السابع عشر يصقلون حِكَمهم.
-
إن البحث عن سبب علّتنا في شيءٍ خارج أنفسنا، شيءٍ بعينه يمكن رصده والقضاء عليه، تشخيصٌ لا يخفق في استمالة الناس. أما القول بأن سبب متاعبنا ليس فينا، بل في اليهود، ثم الانتقال فورًا إلى إبادة اليهود، فوصفةٌ يُرجَّح أن تلقى قبولًا واسعًا.
-
خصومتنا مع العالم ليست إلا صدىً للخصومة التي لا تنتهي داخلنا.
-
ما يشتهيه المثقف فوق كل شيء أن يُؤخذ على محمل الجدّ، وأن يُعامَل بوصفه قوةً حاسمةً في صنع التاريخ. إنه أكثر ارتياحاً في مجتمعٍ يزن كلَّ كلمةٍ يقولها ويراقب مواقفه عن كثب، منه في مجتمعٍ لا يهمّه ما يقول أو يفعل. إنه يفضّل الاضطهاد على التجاهل.
-
على المجتمع العادل أن يبذل كل ما أوتي من قوة لإصلاح المظالم، ولو كان ذلك مسعى محفوفاً بالمخاطر البالغة. لكن لكي يبقى، عليه أن يكون قوياً حازماً، فيتعامل بسرعة وحزم مع من يظنون أن حسن نيته ضعف.
-
لما كان في الدنيا مجتمعٌ لو توقّف التعايش على أن يفهم بعضنا بعضًا.
-
أعلى الناس صوتاً في الكذب هم الذين يكذبون على أنفسهم.
-
في زمن التغيّر الجذري، يرث المستقبلَ المتعلّمون.
إريك هوفر
-
الفقرُ إذا اقترن بالإبداع يكون في العادة خالياً من الإحباط. وهذا صحيح في الحرفيّ الفقير الماهر في حرفته، وفي الكاتب الفقير والفنان والعالم الذي يملك ملكاته الإبداعية كاملة. ليس شيءٌ يعزّز ثقتنا بأنفسنا ويصالحنا مع ذواتنا مثلُ القدرة المتواصلة على الخلق؛ أن نرى الأشياء تنمو وتتطوّر بين أيدينا يوماً بعد يوم. ولعلّ تراجع الحِرف اليدوية في العصر الحديث أحدُ أسباب تصاعد الإحباط، وازدياد قابلية الفرد للانجراف وراء الحركات الجماهيرية.
-
إنّ مواهبنا التي تصدأ دون استعمال داخلنا هي التي تفرز سمّ الشكّ في الذات في مجرى دمنا.
-
الشيوعيون رأسماليون محبطون.
-
لا نتكلم أكثر ما نتكلم إلا حين لا نعرف تمامًا ما نريد قوله. نحتاج إلى كلمات قليلة حين يكون لدينا ما نقول، أما حين لا يكون لدينا ما نقوله ونريد قوله بشدّة، فلن تكفي كلمات القواميس كلّها.
-
لا يُكبح الرذيلة إلا رذيلة، والفضيلة ليست سوى نتاج جانبي للتعادل بين رذيلتين متضادّتين.
-
قيمةُ المرء هي ما يكون عليه مقسومًا على ما يظنّ أنه عليه.
-
الجهلاء خزّانٌ للجرأة. يكاد يبدو أن الذين لم يكتشفوا المعلوم بعد أهلٌ بوجه خاص لمواجهة المجهول. فالجهلة كثيرًا ما اندفعوا حيث تردّد العلماء، والمصدِّقون هم من يُغريهم خوض المستحيل. لا يعرفون إلى أين يمضون، فيمنحون الصدفةَ فرصة.
-
اللهُ وحده يرضى بما هو، ويستطيع أن يعلن: «أنا ما أنا». أما الإنسان، على خلاف الله، فيجاهد بكل قوّته ليكون ما ليس هو. يعلن على الدوام: «أنا ما لستُ عليه».
-
حين تُؤتمت صناعةً ما فأنت تُحدّثها، أما حين تُؤتمت حياةً ما فأنت تُعيدها إلى البدائية.
إريك هوفر
-
ما لم يكن لدى المرء المواهب التي تمكّنه من صنع شيء بنفسه، فإن الحرية عبءٌ مُرهِق. إننا ننضمّ إلى حركة جماهيرية كي نفرّ من المسؤولية الفردية، أو، على حدّ تعبير شابٍّ نازيٍّ متحمّس، كي نتحرر من الحرية. ولم يكن نفاقًا محضًا أن يُعلن أتباع النازية من صغار المنتمين أنهم برآء من كل الفظائع التي ارتكبوها. لقد عدّوا أنفسهم مخدوعين ومظلومين حين أُلقيت عليهم تبعة طاعة الأوامر. أوَلم ينضمّوا إلى الحركة النازية كي يتخلّصوا من المسؤولية؟
-
إحساسُ النقص الكامن في فعل التقليد يولّد الحقد، والدافع لدى المقلِّدين أن يتفوّقوا على النموذج الذي يقلّدونه.
-
قد تكون رغبتنا في أن نختلف عن الناس الذين نعيش بينهم نتيجةً لنبذهم إيانا، سواءٌ أكان حقيقيًّا أم متوهَّمًا.
-
الطبيعة آلةٌ صنعت نفسها بنفسها، أُتمتتها أتقن من أي آلة مؤتمتة. فخلق شيء على صورة الطبيعة يعني خلق آلة، وبتعلّم الإنسان الآليّة الداخلية للطبيعة صار صانعًا للآلات.
-
إنجازاتنا تتحدث عن نفسها. ما علينا أن نتابعه هو إخفاقاتنا وإحباطاتنا وشكوكنا.
-
إنّ أغلب الناس لا يحتملون عبث حياتهم وفراغها، إلّا إذا كان لهم تفانٍ حارّ يعيشون له، أو شغفٌ يذوبون فيه.
-
قوةُ الحركة الجماهيرية تنبعُ من ميل أتباعها إلى العمل الموحّد والتضحية بالنفس. وحين نعزو نجاح حركةٍ ما إلى عقيدتها أو مذهبها أو دعايتها أو قيادتها أو قسوتها وما شابه، فإنما نشير إلى أدوات التوحيد ووسائل غرس الاستعداد للتضحية. ولعل من المستحيل أن نفهم طبيعة الحركة الجماهيرية ما لم ندرك أن شغلها الشاغل هو تنمية تلك القدرة على العمل الموحّد والتضحية وتعهدها وإدامتها.
-
الأغلبيةُ تُثبت جدارتها بالانشغال الدائم، والحياةُ المشغولةُ أقربُ شيءٍ إلى الحياة الهادفة.
-
لا يمكن أن تقوم حركة جماهيرية دون تحريف متعمّد للحقائق.
إريك هوفر
-
لكلّ ناجحٍ إخفاقات، لكنّ تكرار الفشل لا يضمن نجاحاً في النهاية.
-
النفسُ التي تتردّد في المشاركة لا تملك في العادة الكثير مما هو لها. والبخلُ هنا عَرَضٌ من عَوَز.
-
ليس على وجه الأرض ولا في السماء شيءٌ يستحق أن يُموت من أجله الإنسانُ في عريه الحقيقي. فالموت يفقد رهبته ونهائيته فقط حين نرى أنفسنا ممثلين في عرضٍ مُصطنع، أي غير حقيقي، فيصير فعلَ تمثيلٍ ومشهدًا مسرحيًا. ومن أهم مهام القائد الحقيقي أن يُخفي قبحَ الموتِ والقتل، بأن يُوهم أتباعه بأنهم يشاركون في عرضٍ مهيب، أو في أداءٍ درامي جادّ أو خفيف.
-
يُحسن القائد المُختار أو المُنتخب أن يُعبّر عن الاستياء المكبوت في نفوس المحبطين ويبرّره. يُشعل فيهم رؤيةً لمستقبلٍ باهر ليبرّر التضحية بحاضرٍ زائل. ويُقيم عالمًا من الوهم لا غنى عنه لتحقيق التضحية بالذات والعمل الموحّد.
-
nَحتاج إلى غايةٍ في الحياة تمنح وجودنا معنى، وإلى ما يمنح معاناتنا معنى أيضًا. نحتاج إلى ما نتألم من أجله بقدر حاجتنا إلى ما نعيش من أجله.




