رولان بارت

رولان بارت — الصفحة 2

Roland Barthes

الصورة: Unknown — Public domain

حكم رولان بارت

الصفحة 2 من 3

  1. «الصورةُ الفوتوغرافية دليلٌ ممتدٌّ مُثقَلٌ بالمعنى، كأنها لا تشوّه هيئةَ ما تمثّله (بل على العكس) بل وجودَه ذاته... فتصيرُ الصورةُ وسيطًا غريبًا، ضربًا جديدًا من الهلوسة: زائفةٌ على مستوى الإدراك، صادقةٌ على مستوى الزمن؛ هلوسةٌ زمنيةٌ إن صحّ القول، هلوسةٌ مشتركة متواضعة (فمن جهة «ليس هنا»، ومن جهة أخرى «لكنه بالفعل قد كان»)؛ صورةٌ مجنونة، أنهكها الواقع.» — رولان بارت
    الصورةُ الفوتوغرافية دليلٌ ممتدٌّ مُثقَلٌ بالمعنى، كأنها لا تشوّه هيئةَ ما تمثّله (بل على العكس) بل وجودَه ذاته... فتصيرُ الصورةُ وسيطًا غريبًا، ضربًا جديدًا من الهلوسة: زائفةٌ على مستوى الإدراك، صادقةٌ على مستوى الزمن؛ هلوسةٌ زمنيةٌ إن صحّ القول، هلوسةٌ مشتركة متواضعة (فمن جهة «ليس هنا»، ومن جهة أخرى «لكنه بالفعل قد كان»)؛ صورةٌ مجنونة، أنهكها الواقع.

    رولان بارت#الجنون

  2. أن يُؤكل اللحم نيئًا قليلًا… يُمثّل في آنٍ واحد طبيعةً وأخلاقًا.
    #الأخلاق
  3. في النهاية، لا تكون الصورة الفوتوغرافية تخريبية حين تُفزع أو تُنفّر أو حتى تَصِم، بل حين تكون متأملة، حين تفكّر.
    #التصوير الفوتوغرافي#التفكير
  4. «ما تُعيد الصورةُ إنتاجَه إلى ما لا نهاية قد حدث مرةً واحدة فقط؛ فالصورة تكرّر ميكانيكياً ما لا يمكن أن يتكرر وجودياً أبداً.» — رولان بارت
    ما تُعيد الصورةُ إنتاجَه إلى ما لا نهاية قد حدث مرةً واحدة فقط؛ فالصورة تكرّر ميكانيكياً ما لا يمكن أن يتكرر وجودياً أبداً.

    رولان بارت#التصوير الفوتوغرافي

  5. ما أستمتع به في الحكاية ليس مضمونها مباشرةً، ولا حتى بنيتها، بل الخدوش التي أُحدثها على سطحها الناعم: أمضي في القراءة، وأتخطّى، وأرفع رأسي، ثم أعود فأغوص فيها من جديد. وهذا لا علاقة له بالتمزّق العميق الذي يُحدثه نصّ النشوة في اللغة ذاتها، لا في الزمن العابر لقراءته.
    #القراءة#البساطة
  6. لكنني لم أبدُ قطّ هكذا!» — ومن أين لك أن تعرف؟ وما هذا الـ«أنت» الذي قد تشبهه أو لا تشبهه؟ وأين تجده، وبأي معايرة شكلية أو تعبيرية؟ أين جسدك الأصيل؟ أنت الوحيد الذي لا يرى نفسه أبداً إلا صورةً؛ لا ترى عينيك إلا إذا خبت بنظرة تستقر عليها في المرآة أو العدسة (وأنا لا أهتم برؤية عينيّ إلا حين تنظران إليك)، فحتى جسدك أنت، أنت محكوم بمخزون صوره.
    #العين
  7. العمارة دائماً حلمٌ ووظيفة، تعبيرٌ عن يوتوبيا، وأداةٌ لراحةٍ عملية.
  8. اللغة ليست رجعية ولا تقدمية؛ إنها ببساطة فاشية، فالفاشية لا تمنع الكلام، بل تُرغم على الكلام.
    #الخطابة#اللغة
  9. «أعظم مصوّري البورتريه هم أعظم صانعي الأساطير.» — رولان بارت
    أعظم مصوّري البورتريه هم أعظم صانعي الأساطير.

    رولان بارت#التصوير الفوتوغرافي

  10. لم تعد الإباحية الجنسية هي ما يُستنكر، بل المشاعر المفرطة.
  11. في مرحلته الأولى، تلتقط الفوتوغرافيا المشهورَ لتفاجئنا به؛ لكنها سرعان ما، بانقلابٍ مألوف، تجعل كلَّ ما تلتقطه مشهورًا. فيصبح «أيُّ شيءٍ كان» ذروةَ القيمة المتطوّرة.
    #التصوير الفوتوغرافي#النظام
  12. كان عليّ منذ الآن أن أقبل بالجمع بين صوتين: صوت الابتذال (أن أقول ما يراه الجميع ويعرفونه)، وصوت التفرّد (أن أملأ ذلك الابتذال بكلّ اندفاع انفعالٍ لم يكن ملكًا إلا لي).
    #الصوت#العاطفة
  13. أولئك الشبّان المصوّرون الذين يعملون في العالم، مصمّمين على اقتناص الواقع، لا يعلمون أنهم أدوات للموت.
    #العالم#تحفيز
  14. مفارقةٌ عجيبة: القرن نفسه اختَرع التاريخ والتصوير الفوتوغرافي. غير أنّ التاريخ ذاكرةٌ تُصاغ وفق قوالب وضعية، خطابٌ فكريٌّ محض يُلغي الزمن الأسطوري، أمّا الصورة الفوتوغرافية فشهادةٌ أكيدة لكنها زائلة.
    #التصوير الفوتوغرافي#الذكريات
  15. تجاوزتُ عدمَ واقعيةِ الشيء المُمثَّل، ودخلتُ بجنونٍ في المشهد، في الصورة، آخذًا بين ذراعيّ ما هو ميّت، وما سيموت.
    #الموت
  16. أجعل غياب الآخر مسؤولًا عن انفتاحي على العالم.
    #الغياب#المسؤولية
  17. النصّ الذي تكتبه يجب أن يثبت لي أنه يشتهيني. وهذا الإثبات قائم: إنه الكتابة. فالكتابة هي علمُ شتّى لذّات اللغة، و«كاماسوترا» لها؛ (ولهذا العلم كتابٌ واحد: الكتابة نفسها).
    #الكتابة#الرغبة
  18. «أليست أكثر النقاط حساسيةً في هذا الحِداد أنني يجب أن أفقد لغةً بعينها، لغة الحب؟ لا مزيد من «أحبك».» — رولان بارت
    أليست أكثر النقاط حساسيةً في هذا الحِداد أنني يجب أن أفقد لغةً بعينها، لغة الحب؟ لا مزيد من «أحبك».

    رولان بارت#الموت#الحقائق

  19. الأدبُ هو ما لا يستطيع أن يقرأه دون ألمٍ، دون أن يختنق بالحقيقة.
    #الألم#الأدب
  20. ما الصورة إلا وصفٌ متعدّد لذاتها، لا أكثر.
  21. في حين يُفهم أنّ العمل يمكن ردّه إلى مصدر (عبر عملية الاشتقاق أو «النسب»)، فإنّ النصّ لا مصدر له؛ فـ«المؤلف» ليس سوى «ضيفٍ» عابرٍ في قراءة النص.
    #القراءة
  22. أريد تاريخًا للنظر. فالصورة الفوتوغرافية هي ظهور الذات بوصفها آخر: انفصالٌ ماكرٌ للوعي عن الهوية. والأغرب أنّ الناس، قبل ظهور التصوير، كانوا أكثر من قال شيئًا عن رؤية الذات لنفسها مزدوجةً. فقد قورنت رؤية الذات لنفسها بالهلوسة، وظلّت لقرون موضوعًا أسطوريًّا كبيرًا.
    #التصوير الفوتوغرافي#الرجال
  23. هناك نوعان من الليبرالية. ليبرالية تظل دائمًا، في الخفاء، سلطوية وأبوية، تنحاز إلى راحة الضمير. وليبرالية أخلاقية أكثر منها سياسية، وينبغي أن نجد لها اسمًا آخر. شيء يشبه التعليق العميق للحكم.
  24. من يقرأ القصة مرةً واحدة، محكومٌ عليه أن يقرأ القصة نفسها طوال حياته.
    #القصص
  25. تُقرأ كلُّ صورةٍ بوصفها ظهورًا خاصًّا لمرجعها؛ فعصرُ التصوير يوافق تمامًا انفجارَ الخاص في العام، أو بالأحرى خلقَ قيمةٍ اجتماعيةٍ جديدة، هي علانيةُ الخاص: إذ يُستهلك الخاصُّ بوصفه كذلك، علنًا.
    #التصوير الفوتوغرافي#العمر
  26. لا يأخذ الواقعيون الصورة الفوتوغرافية على أنها «نسخة» من الواقع، بل على أنها انبعاثٌ لواقعٍ مضى؛ سحرٌ لا فنّ.
    #التصوير الفوتوغرافي#الفن
  27. «فلا بدّ للموت أن يكون حاضرًا في مكانٍ ما من المجتمع؛ فإن لم يعد حاضرًا في الدين (أو صار حضوره أخفّ)، فلا بدّ أن يكون في مكان آخر، ولعلّه في هذه الصورة التي تُنتج الموت وهي تسعى إلى حفظ الحياة. والتصوير الفوتوغرافي، المعاصر لانحسار الشعائر، قد يقابل تسلّل موتٍ لا رمزيّ إلى مجتمعنا الحديث، خارج الدين وخارج الطقس، أشبه بغطسةٍ مفاجئة في الموت الحرفيّ.» — رولان بارت
    فلا بدّ للموت أن يكون حاضرًا في مكانٍ ما من المجتمع؛ فإن لم يعد حاضرًا في الدين (أو صار حضوره أخفّ)، فلا بدّ أن يكون في مكان آخر، ولعلّه في هذه الصورة التي تُنتج الموت وهي تسعى إلى حفظ الحياة. والتصوير الفوتوغرافي، المعاصر لانحسار الشعائر، قد يقابل تسلّل موتٍ لا رمزيّ إلى مجتمعنا الحديث، خارج الدين وخارج الطقس، أشبه بغطسةٍ مفاجئة في الموت الحرفيّ.

    رولان بارت#التصوير الفوتوغرافي#المحاولة

  28. فجأةً لم يعد يزعجني أنني لستُ عصريًّا.
    #الصبر
  29. أسمّي خطابَ السلطة كلَّ خطابٍ يولّد اللومَ، ومن ثمّ الشعورَ بالذنب، في المتلقّي.
    #القوة#الذنب
  30. الشعرُ المعاصر ... يسعى إلى إعادة تحويل العلامة إلى معنى: ومثاله المثالي، في نهاية المطاف، أن يبلغ لا معنى الكلمات، بل معنى الأشياء ذاتها. ولهذا يُعتِّم اللغةَ، ويزيد بقدر ما يستطيع تجريدَ المفهوم وتعسّفَ العلامة، ويمدّ الصلةَ بين الدالّ والمدلول إلى أقصى حدّ.
    #المحاولة
  31. الهايكو يعيد إنتاج إيماءة الإشارة التي يقوم بها الطفل نحو أي شيء يريده، فلا يُظهر الهايكو تحيّزًا نحو موضوعه، بل يقول فحسب: هذا!
    #الأطفال
  32. فثبات الصورة الفوتوغرافية ناتجٌ بطريقةٍ ما عن خلطٍ منحرف بين مفهومين: الواقعي والحيّ. فالصورة، إذ تشهد بأن الشيء كان واقعياً، تُوهم خفيةً بأنه حيّ، بسبب ذلك الوهم الذي يجعلنا ننسب إلى الواقع قيمةً مطلقة عليا، أبدية بطريقة ما. لكنها بنقلها هذا الواقع إلى الماضي («لقد كان هكذا»)، تُلمّح إلى أنه صار ميتاً.
    #الماضي
  33. الأكل والكلام والغناء (وهل نحتاج أن نضيف: والتقبيل؟) أفعالٌ مصدرها موضعٌ واحد من الجسد.
  34. أن تعلم أنك لا تكتب للآخر، وأن ما سأكتبه لن يجعلني محبوبًا ممّن أحبّ (الآخر)، وأن الكتابة لا تعوّض شيئًا ولا تسمو بشيء، بل هي هناك تحديدًا حيث لستَ أنت… هذه هي بداية الكتابة.
    #الكتابة
  35. ذات يوم، منذ زمن بعيد، وقعتُ على صورةٍ لجيروم، الأخ الأصغر لنابليون، التقطت عام 1852. وأدركتُ حينها، بدهشةٍ لم أستطع تخفيفها منذ ذلك الحين: «أنا أنظر إلى عينين نظرتا إلى الإمبراطور». كنت أذكر هذه الدهشة أحيانًا، ولكن بما أنّ أحدًا لم يبدُ أنه يشاركني إيّاها، ولا حتى يفهمها (فالحياة تتألّف من هذه اللمسات الصغيرة من الوحدة)، نسيتُها.
    #الأخ#العين
  36. «أرى أن السيارات اليوم تكاد تعادل الكاتدرائيات القوطية الكبرى: أعني الإبداع الأسمى لعصرٍ ما، تصوّره فنانون مجهولون بشغف، ويستهلكه شعبٌ بأكمله في الصورة إن لم يكن في الاستعمال، فيتملّكه بوصفه شيئاً سحرياً محضاً.» — رولان بارت
    أرى أن السيارات اليوم تكاد تعادل الكاتدرائيات القوطية الكبرى: أعني الإبداع الأسمى لعصرٍ ما، تصوّره فنانون مجهولون بشغف، ويستهلكه شعبٌ بأكمله في الصورة إن لم يكن في الاستعمال، فيتملّكه بوصفه شيئاً سحرياً محضاً.

    رولان بارت#التفكير

  37. لن نعرف أبداً، وذلك لسببٍ وجيه: فالكتابة هي تدميرُ كلّ صوتٍ وكلّ أصل. الكتابة هي ذلك الحياد، ذلك المركّب، ذلك الانحراف الذي يفرّ إليه ذاتنا، ذلك الأبيض والأسود الذي تضيع فيه كلّ هوية، بدءاً من هوية الجسد الذي يكتب ذاته.
    #الكتابة#الصوت
  38. إلى مَن أستطيع أن أوجّه هذا السؤال، وأنا أرجو جواباً؟ هل أن القدرة على العيش دون من أحببتَه تعني أنك أحببتَه أقلّ مما ظننت...؟
  39. حين ننظر إلى صورة لأنفسنا أو لغيرنا، فإنما نحدّق في عودة الموتى.
    #التصوير الفوتوغرافي
  40. السياسيّ الذي يُجرى معه الحوار يبذل جهدًا كبيرًا واضحًا في تخيّل خاتمةٍ لجملته: فماذا لو توقّف في منتصفها؟ سيتعرّض برنامجه كلّه للخطر!
    #المشكلات
  41. يجب أن يُقلِّب المرءُ لسانَه في فمه سبع مرات قبل أن يتكلم.
  42. ما أدّعيه هو أن أعيش إلى أقصى حدّ تناقضَ زمني، وهو تناقضٌ قد يجعل السخريةَ شرطًا للحقيقة.
    #الوقت#الحقيقة
  43. لماذا يكون البقاء أفضل من الاحتراق؟
  44. هذا الغياب المستمر ليس إلا النسيان. أنا، بين حين وآخر، غير وفيّ. وهذا شرط بقائي.
    #الغياب
  45. «اللمسُ أكثرُ الحواسّ نزعاً للأسطورة عن الأشياء، على خلاف البصر الذي هو أكثرها سحراً.» — رولان بارت
    اللمسُ أكثرُ الحواسّ نزعاً للأسطورة عن الأشياء، على خلاف البصر الذي هو أكثرها سحراً.

    رولان بارت#البصر#الاختلاف

  46. نيويورك... مدينةُ ارتفاعاتٍ هندسية، وصحراءٌ متحجّرة من الشبكات والقضبان، ومحرقةٌ من التجريد المخضرّ تحت سماءٍ مسطّحة، ميتروبوليسٌ حقيقي غاب عنه الإنسان بفعل تراكمه ذاته.
    #الرجال
  47. يمكن لكل شيء في العالم أن ينتقل من وجودٍ مغلقٍ صامت إلى حالةٍ منطوقة، مفتوحةٍ لأن يتملّكها المجتمع، إذ ليس هناك قانونٌ، طبيعيًّا كان أم وضعيًّا، يحرّم الحديث عن الأشياء.
    #الكلام#القانون
  48. فينتو إلهٌ للشرّ، تُقدَّم له القرابين، لا يغفر الضعف أبداً، ويفرض عليك جزية من العذاب لا تُنصف.
    #التضحية#الشر
  49. عجزُ المرء عن التسمية علامةٌ جيدة على الاضطراب.
  50. العاشقُ الذي لا ينسى يموت أحياناً من الإفراط والإرهاق وإجهاد الذاكرة، كما حدث لفرتر.
    #الذكريات