- فيلسوف
- شخصيات دينية
- 1135–1204
- 136 حكمة
الصورة: No machine-readable author provided. Makinal~commonswiki assumed (based on copyright claims). — CC BY-SA 3.0
حكم موسى بن ميمون
-
ليكن غرضك دائماً أن تعرف... الكلَّ الذي أُريد له أن يُعرف.
موسى بن ميمون
-
تنقسم الأفعال من حيث غايتها إلى أربعة أصناف: فهي إما عبثية، أو تافهة، أو باطلة، أو حسنة.
-
اسمع الحقَّ ممّن قاله.
-
يصعب على المرأة التي أقام معها رجلٌ غير مختون علاقةً جنسيةً أن تنفصل عنه. وفي رأيي، هذا أقوى الأسباب التي تُذكر لختان الذكور.
موسى بن ميمون
-
لا فرق بين قلق الأم البشرية وقلق الأم الحيوانية على صغارها. فحبّ الأم لا يصدر عن العقل بل عن العاطفة، في الحيوان كما في الإنسان.
-
لو امتلك الناس الحكمة، وهي من الإنسان بمنزلة البصر من العين، لما أَلحقوا الأذى بأنفسهم ولا بغيرهم، فمعرفة الحقيقة تُزيل الكراهية والخصام، وتمنع الإضرار المتبادل.
-
إذا أفرط الإنسان في الدرس حتى أنهك قوى تأمّله، اختلط عليه الأمر، فعجز عن إدراك ما كان في وسعه أن يدركه. فقوى الجسد كلّها على هذا النحو سواء.
-
قارِن التجربة بما هو أسوأ منها، فلن تملك إلا أن تشعر بالسعادة والامتنان، لأن... الانتقال من الشدّة إلى الراحة يمنحنا من المتعة أكثر مما تمنحنا الراحة المتصلة دون انقطاع.
-
ما يُنتَج عن قصد قد انتقل من العدم إلى الوجود.
موسى بن ميمون
-
من الفائدة العظيمة أن يعرف الإنسانُ مقامه، وألّا يتوهّم أنّ الكونَ كلَّه إنما وُجد من أجله وحده.
-
التنجيم ليس فنّاً، بل داءٌ.
-
لا تظنّنّ أن أحدًا منّا يستطيع أن يفهم هذه المسائل الأشدّ تعقيدًا فهمًا تامًا.
-
سترى رحمة الله بمخلوقاته، كيف هيّأ لهم ما يحتاجون إليه بمقدارٍ مناسب، وعامل جميع الكائنات من النوع الواحد بمساواةٍ تامّة. … فإنّ من أعظم الجود والكمال أن وهبنا الوجود، وخلقُ الملكة المدبّرة في الحيوانات دليلٌ على رحمته بها، كما بيّنّا.
-
معرفة الله، وتكوين الأفكار، وضبط الشهوة والانفعال، والتمييز بين ما يُختار وما يُترك، كل ذلك يدين به الإنسان لصورته.
-
ألهِمْني حبّ صنعتي وحبّ خلائقك. وفي المتألم، لا تدعني أرى إلا الإنسان.
-
قد يكتشف رجلٌ بنفسه شيئًا ما، بينما لا يستطيع آخرُ أن يفهمه أبدًا، ولو عُلِّمه بكلّ العبارات والاستعارات الممكنة، وعلى مدى زمنٍ طويل؛ فعقله لا يستطيع أن يدركه بأيّ وجه، وقدرته لا تكفي لذلك.
-
بقدر ما تكون النفسُ قوةً حالّةً في الجسد، فقد قيل إن خصائص النفس تتوقف على حال الجسد.
-
كلُّ من تقع صفاتُ خُلقه كلُّها في الوسط المعتدل يُسمّى حكيمًا.
موسى بن ميمون
-
إنّ علينا أن نكون أشدَّ حرصاً على أداء فريضة الصدقة من أي فريضة إيجابية أخرى، لأنّ الصدقة علامةُ الصدّيق.
-
اعمل قبل الطعام، واستَرِح بعده. ولا تأكل نهمًا، تملأ فمك لقمةً تلو لقمة دون أن تترك للنفس متنفّسًا.
-
كلّما اشتدّ توقنا إلى ما هو زائد عن الحاجة، لاقينا من العنت أكثر؛ فتُستنزف قوّتنا وممتلكاتنا في أشياء لا لزوم لها، ثم تعوزنا حين نحتاج إلى ما هو ضروري.
-
عملُ الله الحقّ كلُّه خير، إذ هو الوجود.
-
فمن أراد أن يبلغ الكمال الإنساني، فعليه أن يدرس أولًا المنطق، ثم فروع الرياضيات بترتيبها الصحيح، ثم الطبيعيات، وأخيرًا ما وراء الطبيعة.
-
الجاهل يظنّ أن الكون كلّه لا وجود له إلا من أجله، كأنّ لا شيء سواه يستحق الاعتبار. فإذا أصابه شيءٌ مخالفٌ لتوقعاته، خلص في الحال إلى أن الكون كله شرّير. أما لو تأمّل الكونَ كلّه، وكوّن عنه تصوّراً، وأدرك كم هو جزءٌ صغيرٌ منه، لوجد الحقيقة. وفي كتب الأنبياء فقراتٌ كثيرة تعبّر عن الفكرة نفسها.
-
لا تبقى صورةٌ ثابتةً في الجوهر أبدًا، بل يجري تغيّرٌ دائم، فتُنزع صورةٌ وتُلبَس أخرى.
-
الصنف الثاني من الشرور يشمل ما يُلحقه البشر بعضهم ببعض، كأن يستعمل بعضهم قوته ضد غيره. وهذه الشرور أكثر عدداً من شرور الصنف الأول... وهي كذلك تنشأ من أنفسنا، وإن كان المتضرّر نفسه لا يستطيع دفعها.
-
اعلم أنّ الإنسان لو استطاع أن يبلغ الغاية دون دراسات تمهيدية، لما كانت تلك الدراسات تمهيداً، بل عناءً وفضلاً لا لزوم له البتة.
موسى بن ميمون
-
الجانب الجسدي في الإنسان حجابٌ كبير وحاجزٌ يمنعه من إدراك المُثل المجرّدة إدراكًا تامًا؛ وهذا صحيح حتى لو كان الجسد نقيًّا وسامیًا كجوهر الأفلاك، فكيف به وجسدنا المظلم الكثيف؟ ومهما بذل العقل من جهد لإدراك الذات الإلهية أو أيٍّ من المُثل، فإننا نجد حجابًا وحاجزًا بيننا وبين الله.
-
حين تقرأ رسالتي هذه، فاعلم أنّ المقصود بـ«الإيمان» ليس مجرّد ما يُنطق به اللسان، بل ما تدركه النفس أيضاً، أي الاعتقاد بأنّ المُعتقَد [به] على ما هو مُدرَك تماماً. فإن اكتفيتَ، فيما يُعدّ من الحقائق أو يُظنّ أنه كذلك، بترديدها بالألفاظ دون أن تدركها أو تؤمن بها، ولا سيما إن لم تطلب الحقيقة الفعلية، فمهمتك سهلة للغاية؛ إذ ستجد كثيراً من الجهلة يُعلنون عقائد الإيمان دون أن يربطوا بها فكرة واحدة.
-
ويرى الفلاسفة كذلك أنه ليس في الطبيعة شيء عبثاً، فكل ما ليس من صنع الإنسان يخدم غاية ما، قد نعلمها وقد نجهلها.
-
لا يُسأل «ما الغاية منه؟» عن شيء لم يكن نتاجَ فاعل؛ ولذلك لا يصحّ أن نسأل: ما الغاية من وجود الله؟
-
كلُّ غاية الأنبياء والحكماء أن يُعلنوا أن للعقل البشري حدّاً، عنده يجب أن يقف.
-
الذين يظنّون أن الأحكام التفصيلية لها علّةٌ معيّنة، بعيدون عن الحقيقة بقدر بُعد الذين يزعمون أن الشريعة كلها عبثٌ لا فائدة منه.
-
ينبغي أن يكون هذا اعتقادنا حين نعرف أنفسنا معرفةً صحيحة، ونُدرك الطبيعة الحقيقية لكل شيء؛ فنرضى، ولا نُتعب عقولنا بالبحث عن علّة غائية نهائية لأشياء لا علّة غائية لها، أو ليس لها علّة غائية سوى وجودها، الذي يتوقف على مشيئة الله، أو إن شئتَ، على الحكمة الإلهية.
-
من تجنّب الكبرياء إلى أقصى حدّ، وبلغ غايةً في التواضع، سُمّي قدّيساً، وذلك هو مقياس القداسة.
-
ستجد أنه لا خلاف بيننا وبين الفلاسفة في أي جزء من أجزاء الكون، سوى أنهم يعتقدون بأزلية الكون ونحن نعتقد بالخلق. فتنبّه إلى هذا.
موسى بن ميمون
-
قال تعالى: «وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا»...
-
لكلّ قوّةٍ يُكلّفها الله، تعالى، بشأنٍ من الشؤون، يُوكَل إليها ملَكٌ.
-
يقول جالينوس في القسم الثالث من كتابه «منفعة الأعضاء» قولًا صائبًا إنه عبثٌ أن نتوقع رؤية كائنات حيّة تتكوّن من دم الحيض ومن المني، لا تموت أبدًا، ولا تشعر بالألم، ولا تتحرك إلى الأبد، ولا تلمع كالشمس. وهذا القول لجالينوس جزء من قاعدة أعمّ: كل ما يتكوّن من مادة يتّخذ أكمل صورة ممكنة في ذلك النوع من المادة، وتكون العيوب في كل حالة بحسب المادة الفردية نفسها.
-
فما لا بداية له لا يُلتمس له علةٌ غائية.
-
ينبغي أن تعلم، وأنت تقرأ هذه الرسالة، أن الإدراك العقلي، لاتصاله بالمادة، يخضع لشروط شبيهة بتلك التي يخضع لها الإدراك الحسي.
-
اعلم أنّ للعقل البشري موضوعات للإدراك تقع ضمن حدود طبيعته وقدرته، وأنّ من الأشياء الموجودة فعلاً ما لا يستطيع العقل بأي وجه ولا بأي حال أن يدركه؛ فأبواب الإدراك مغلقةٌ دونه.
-
حتى حين يتألم الإنسان لأن شوكة دخلت يده، فإنها تُنتزع في الحال، فهي عقوبة وقعت عليه، وأقلّ لذّةٍ يتمتع بها مكافأةٌ له؛ وكل ذلك يجري بعدلٍ صارم، كما قال الكتاب: «كل طرقه عدلٌ» (تثنية ٣٢: ٤)، غير أننا نجهل كيفية عمل ذلك العدل.
-
ما يُسمّى بالشرور ليس شروراً إلا بالنسبة إلى شيء بعينه، والذي يكون شراً بالنسبة إلى شيء موجود، يتضمّن إما عدم وجود ذلك الشيء، وإما عدم وجود بعض شروطه الحسنة.
-
من المعلوم لدى الجميع أنّ أفراد النوع الواحد يتفاوتون في هذه الإحساسات وفي سائر القوى البدنية، غير أنّ لكلٍّ منها حدًّا، ولا تبلغ قوّتها كلَّ مسافة ولا كلَّ درجة.
موسى بن ميمون
-
في العناية الإلهية أربعُ نظريات مختلفة، وكلها قديمة، معروفة منذ عصر الأنبياء، حين أُنزلت الشريعة الحقّة لتنير هذه المناطق المظلمة.
-
إنّ وجود تشريعات أُعطيت للإنسان، أمرية كانت ونهيية، يدعم المبدأ القائل إنّ علم الله بالأحداث المستقبلية لا يغيّر طبيعتها. أما الشكّ الكبير الذي يخطر لعقولنا فمردّه إلى قصور عقلنا.
-
سلوك تلاميذ الحكماء في معاملاتهم التجارية صادقٌ وأمين. لا يقبل أن يكون كفيلاً ولا ضامناً، ولا يقبل التوكيل... يُقرض المال ويُحسن. ولا يسلب رزقَ أخيه الإنسان.
-
والأمر ذاته مع آراء الإنسان التي ألفها منذ صباه؛ يحبّها ويدافع عنها، ويتجنّب الآراء المخالفة لها.
-
الأجسامُ الفانيةُ لا تَفنى إلا في مادّتها، لا في صورتها، ولا يمكن أن تُفنى ماهيةُ صورتها؛ ومن هذه الجهة تبقى دائمةً.
