- فيزيائي
- العلماء والمخترعون
- 1643–1727
- 176 حكمة
الصورة: Godfrey Kneller — Public domain
حكم إسحاق نيوتن
-
الزمنُ المطلقُ الحقيقيُّ الرياضيّ، في ذاته وبطبيعته، بمعزلٍ عن كلّ شيءٍ خارجيّ، يجري بانتظامٍ، ويُسمّى أيضًا الديمومة. أمّا الزمن النسبيّ الظاهريّ العامّ، فهو أيُّ مقياسٍ محسوسٍ وخارجيٍّ للديمومة، دقيقًا كان أو تقريبيًّا، بواسطة الحركة، كالساعة واليوم والشهر والسنة، وهي مقاييس تُستخدم عادةً بدلًا من الزمن الحقيقي.
إسحاق نيوتن
-
ما فعله ديكارت خطوة جيدة. وقد أضفتَ الكثير بعدّة طرق، وخصوصاً حين أدخلتَ ألوان الصفائح الرقيقة في التأمل الفلسفي. وإن كنتُ قد رأيتُ أبعد قليلاً، فذلك لأنني وقفت على أكتاف عمالقة.
-
أنا لا أختلق الفرضيات.
-
أن نستخلص من الظواهر مبدأين أو ثلاثة من مبادئ الحركة العامة، ثم نبيّن لنا بعد ذلك كيف تنشأ خصائص الأجسام كلها وأفعالها عن تلك المبادئ الظاهرة، لكان ذلك خطوةً عظيمة جدًا في الفلسفة.
إسحاق نيوتن
-
الشِّهاب الخادع نارٌ تتلألأ دون حرارة.
-
سعى المؤلفون المتأخرون، كما سعى القدامى، إلى إخضاع ظواهر الطبيعة لقوانين الرياضيات.
-
أَلا تُحدِث أنواعٌ عدّة من الأشعّة اهتزازاتٍ مختلفة الأحجام، تُثير، بحسب أحجامها، إحساساتٍ بألوان شتّى، على نحو ما تُثير اهتزازاتُ الهواء، بحسب أحجامها المختلفة، إحساساتٍ بأصوات شتّى؟ وعلى وجه الخصوص، ألا تُحدث الأشعّة الأكثر انكساراً أقصرَ الاهتزازات لتولّد إحساس البنفسجي الغامق، وتُحدث الأقلّ انكساراً أطولَها لتولّد إحساس الأحمر القاني، وتُحدث أنواعٌ وسطى من الأشعّة اهتزازاتٍ متوسطة الأحجام لتولّد إحساسات بألوان وسطى؟
-
لذلك ينبغي أن تكون أسباب الظواهر الطبيعية المتشابهة في النوع، بقدر الإمكان، واحدةً.
-
تعريف القصور الذاتي: «القوّة الكامنة في المادة، أو القدرة الفطرية على المقاومة، التي بها يسعى كلّ جسم، بقدر ما يستطيع، إلى الحفاظ على حالته الراهنة، سواء كانت السكون أو الحركة المنتظمة في خطّ مستقيم».
إسحاق نيوتن
-
كيف صُنعت أجسام الحيوانات بهذا القدر من الإتقان، ولأيّ غايات وُجدت أعضاؤها المختلفة؟ هل صُمّمت العين دون علمٍ بالبصريات، والأذن دون معرفة بالأصوات؟ ... وإذا أُحسن تقرير هذه الأمور، ألا يتبيّن من الظواهر أنّ ثمّة كائنًا غير مادّي، حيًّا، عاقلًا؟
-
لو كانت الكنائس القديمة، وهي تتجادل في أعظم أسرار الدين وتحسم أمرها، لا تعرف شيئًا عن هذين النصّين، فلستُ أفهم لماذا نتعلّق بهما الآن وقد انتهى الجدل.
-
أليست النار جسمًا يُسخَّن حتى يبعث الضوء بغزارة؟ فماذا يكون الحديد المتوهّج بالحمرة سوى نار؟ وماذا تكون الجمرة المشتعلة سوى خشبٍ متوهّج بالحمرة؟
-
لا يمكن للضرورة الميتافيزيقية العمياء، وهي بالتأكيد واحدة دائمًا وفي كل مكان، أن تُنتج تنوعًا في الأشياء. وكلُّ ذلك التنوع في الأشياء الطبيعية، الذي نجده مناسبًا لأزمنة وأمكنة مختلفة، لا يمكن أن ينشأ إلا من أفكار كائنٍ موجودٍ بالضرورة وإرادته.
-
ما الذي في الأماكن الخالية من المادة؟ ومن أين يأتي أن الشمس والكواكب تتجاذب فيما بينها دون مادة كثيفة بينها؟ ومن أين يأتي أن الطبيعة لا تفعل شيئًا عبثًا؟ ومن أين ينشأ كلُّ ذلك النظام والجمال اللذان نراهما في العالم؟ ولأيّ غاية وُجدت المذنّبات؟ ومن أين يأتي أن الكواكب تسير جميعها في اتجاه واحد وفي مدارات متحدة المركز، بينما تسير المذنّبات في كل الاتجاهات وفي مدارات شديدة الانحراف؟ وما الذي يمنع النجوم الثابتة من أن يسقط بعضها على بعض؟
-
أَلا تحفظ الأجسامُ العظيمة حرارتها أطولَ مدّة، إذ تُسخّن أجزاؤها بعضها بعضاً؟ وأَلا يمكن للأجسام الكثيفة الثابتة العظيمة، إذا سُخّنت فوق درجة معيّنة، أن تبعث الضوء بغزارة، حتى يزداد سخونةً بانبعاث ضوئها وارتداده وانعكاساته وانكساراته لأشعته داخل مساماته، فتبلغ درجةً من الحرارة كالتي للشمس؟
-
خلق اللهُ في البدء المادةَ جسيماتٍ صلبةً ضخمةً متماسكةً غيرَ قابلة للاختراق ومتحركةً، ذاتَ أحجامٍ وأشكالٍ وخصائصَ أخرى، ونسبةً إلى المكان تحقّق الغايةَ التي خلقها من أجلها.
-
عمودٌ من الهواء يمتدّ حتى أعلى الغلاف الجوي يساوي في وزنه عموداً من الماء ارتفاعه نحو ثلاثٍ وثلاثين قدماً.
-
يقوم التركيب على افتراض العلل التي اكتُشفت وثبتت مبادئ، وتفسيرُ الظواهر الناشئة عنها بها، وإثباتُ تلك التفسيرات.
إسحاق نيوتن
-
تتفق جميع شخصيات الآلام على عام 34، وهو العام الوحيد الذي تتفق عليه جميعها.
-
بسبب دياموند، اضطررتُ إلى إعادة كثير من عملي من البداية. لكنني لن أتخلّى عنها، ولن أعاقبها حتى. فهي لم تكن تدري ما تفعل، وما فعلته كان لحمايتي ومن أجل حبها لي. ومكانها يبقى إلى جانبي، أو عند قدميّ، حين أستلقي في فراشي.
-
لقد قدّم لنا هذا الرياضيّ البارع، في محاضر الجمعية الملكية في فبراير الماضي، بياناً عن السبب الذي دفعه إلى التفكير في التلسكوبات العاكسة بدلاً من الكاسرة، ثم أتحف العالم الفضولي بمقالة تبيّن ما يمكن أن تحققه تلك التلسكوبات، إذ وُجد أنّ أنابيب التلسكوب يمكن تقصيرها كثيراً دون أن يضرّ ذلك بقدرتها على التكبير. وذلك في اختراعه التلسكوب الكاتادي-ضوئي، كما أبلغ الجمعية الملكية.
-
إنّ الخواصّ الجوهرية للأجسام، التي لا تقبل الزيادة ولا النقصان في درجاتها، والتي يُعثر عليها في كل الأجسام الواقعة ضمن نطاق تجاربنا، ينبغي أن تُعدّ خواصًّا كونيةً لجميع الأجسام أيًّا كانت.
-
يخبرنا الكتاب المقدس أن بعض الناس يتّكلون على الله، وبعضهم يتّكلون على الأصنام، وأن الله ملجؤنا وقوّتنا وحصننا. وبهذا المعنى يكون الله صخرة شعبه، وتُسمّى الآلهة الزائفة صخرة من يتّكلون عليها. وبالمعنى نفسه تُسمّى آلهة الملك الذي يفعل بحسب إرادته «محوزيم»، أي الحصون والمعاقل والحماة والأوصياء والمدافعين.
-
الفلسفةُ سيدةٌ مُخاصمةٌ إلى حدّ الوقاحة، فخيرٌ للمرء أن يخوض في الدعاوى القضائية من أن يتعامل معها.
-
لمّا افتقرت مملكة اليونان إلى وارث، تفتّتت إلى ممالك عدّة، أربع منها، متمركزةٌ نحو الرياح الأربع، كانت بارزة للغاية. فقد حكم بطليموس مصر وليبيا والحبشة، وحكم أنتيغونوس سوريا وآسيا الصغرى، وحكم ليسيماخوس تراقيا، وحكم كاسندر مقدونيا واليونان وإيبيروس.
-
أفلا تؤثّر الأجسام في الضوء عن بُعد، فتَنحني أشعّته بفعلها؟ وأليس هذا الفعل، مع ثبات سائر الشروط، أقوى ما يكون عند أقصر مسافة؟
-
نقشُ قبره: هذا الذي بقوّة عقلٍ شبه إلهية، كان أوّل من بيّن حركات الكواكب وأشكالها، ومسارات المذنّبات، ومدّ البحار وجزره.
إسحاق نيوتن
-
أليست الأجسام الكثيفة والضوء قابلين للتحوّل أحدهما إلى الآخر؟ وألا يمكن أن تستمد الأجسامُ جانبًا كبيرًا من نشاطها من جسيمات الضوء الداخلة في تركيبها؟ إن تحوّل الأجسام إلى ضوء، وتحوّل الضوء إلى أجسام، يتّسق تمامًا مع مسار الطبيعة التي يبدو أنها تبتهج بالتحوّلات.
-
يستطيع الصانع العامي أن يمارس ما تعلّمه أو رآه يُنجَز، لكنه إن أخطأ لا يعرف كيف يكتشف الخطأ ويصحّحه، وإن أخرجتَه عن طريقه توقّف عاجزًا. أما من يستطيع أن يفكّر بخفّة وحكمة في الشكل والقوة والحركة، فلا يهدأ حتى يتخطى كل عقبة. (من رسالة مؤرخة في 25 مايو 1694)
-
ليس غرضنا هنا الفنون بل الفلسفة، ولا موضوعنا القوى اليدوية بل القوى الطبيعية؛ ولذلك نتناول أساساً ما يتصل بالثقل والخفّة والقوة المرنة ومقاومة السوائل وما شابهها من القوى، جاذبةً كانت أو دافعة. ولهذا نقدّم هذا العمل بوصفه مبادئ رياضية للفلسفة، فكل صعوبة الفلسفة تكمن في هذا: أن نستقصي من ظواهر الحركة قوى الطبيعة، ثم نبرهن بهذه القوى على سائر الظواهر.
-
وهكذا تشبه هذه الأرضُ حيوانًا عظيمًا، أو بالأحرى نباتًا غيرَ حيّ، تستنشق نفَسًا أثيريًا لتجدد نفسها يوميًا وتخمّرها الحيوي، ثم تزفر أبخرةً كثيفة. ووفقًا لحال جميع الكائنات الحية، يجب أن تكون لها مدةُ بدءٍ وشبابٍ وشيخوخةٍ وفناء.
-
...ومن المبادئ ذاتها أبرهن الآن على بنية نظام العالم.
-
نبوءاتُ دانيال مترابطةٌ جميعها، كأنها أجزاءٌ متفرقة من نبوءة واحدة كبرى أُوحيت في أوقات متعددة. والأولى أيسرها فهمًا، وكل نبوءة تالية تضيف شيئًا جديدًا إلى ما سبقها.
-
القوة المركزية هي القوة التي تنجذب بها الأجسام من كل الجهات، أو تُدفع، أو تميل بأي شكل نحو نقطة ما كأنها مركز.
-
يا ألماسُ! يا ألماسُ! أنتَ لا تعلم مقدار الضرر الذي أحدثتَه!
-
قدّمتُ مبادئ الفلسفة، وهي ليست فلسفية بالمعنى المعتاد، بل رياضية محضة، أي تلك التي يمكن أن تُبنى عليها دراسة الفلسفة. وهذه المبادئ هي قوانين الحركة والقوى وشروطها، وهي ما يتصل بالفلسفة على وجه الخصوص.
إسحاق نيوتن
-
يبدو أن أفضل السبل وأسلمها للتفلسف هو أن نبحث أولاً بعناية في خواص الأشياء، وأن نثبت تلك الخواص بالتجارب، ثم نمضي ببطء نحو الفرضيات لتفسيرها. فالفرضيات ينبغي أن تُستخدم في تفسير خواص الأشياء فقط، لا أن تُفترض في تحديدها، إلا بقدر ما تُفضي إلى تجارب.
-
لستُ أُعرّف الزمان والمكان والموضع والحركة، إذ هي معلومةٌ لدى الجميع. غير أنّ عليّ أن أنبّه إلى أنّ عامّة الناس لا يتصوّرون هذه المقادير إلّا من خلال علاقتها بالأشياء المحسوسة، ومن هنا تنشأ أوهامٌ معيّنة، ولإزالتها يحسن أن نُميّز بينها: مُطلقٌ ونسبيّ، وحقيقيّ وظاهريّ، ورياضيّ وعامّيّ.
-
ممّا قيل يتبيّن أيضًا أنّ بياض ضوء الشمس مركّبٌ من جميع الألوان التي تتكوّن منها الأشعة المختلفة التي يتألّف منها هذا الضوء، وهي حين تنفصل بعضها عن بعض بفعل اختلاف انكساراتها، تصبغ الورق أو أي جسم أبيض آخر تسقط عليه. فتلك الألوان ... ثابتةٌ لا تتغيّر، وإذا اجتمعت تلك الأشعة مع ألوانها من جديد عادت فأنتجت الضوء الأبيض نفسه كما كان.
-
من يحفر في منجم المعرفة أعمق الحفر، يكون كأي عامل منجم آخر، أقلّ الناس وقتاً للتنفّس، ولا بدّ له أحياناً أن يصعد إلى السطح ليلتقط الهواء.
-
أَلا تنحني أشعةُ الضوء الساقطةُ على الأجسام، والمنعكسةُ أو المنكسرةُ عنها، قبل أن تبلغها؟ وأَلا تنعكس وتنكسر وتنحرف بفعل مبدإٍ واحد، يتصرّف على أوجهٍ شتّى بحسب الظروف المختلفة؟
-
أليست الأجسام والضوء يؤثّر كلٌّ منهما في الآخر؟ أي أن الأجسام تؤثّر في الضوء بانبعاثه وانعكاسه وانكساره وانحنائه، والضوء يؤثّر في الأجسام فيسخّنها ويدفع أجزاءها إلى حركةٍ اهتزازية، وفي هذه الحركة يكمن الحرّ؟
-
لا يحب الرياضيات أيُّ رجلٍ عجوز، باستثناء الدكتور والّيس.
-
بهذه الاستنتاجات يصبح قانون الجذب الكوني مرجَّحاً، وهو أن كل جسيم يجذب كل جسيم آخر بقوة تتناسب عكسياً مع مربع المسافة بينهما. ويُفترض أن هذا القانون، كما يُستنتج هنا، صحيح في كل مكان.
-
إنّ من العسير حقًّا أن نكتشف الحركاتِ الحقيقيةَ للأجسام المعيّنة، وأن نميّزها تمييزًا فعليًّا عن الحركات الظاهرية؛ لأنّ أجزاءَ ذلك المكان الثابت الذي تجري فيه تلك الحركات لا تقع أبدًا تحت حواسّنا. ومع ذلك، فالأمرُ ليس ميؤوسًا منه تمامًا؛ إذ لدينا بعض الحجج التي تهدينا، بعضُها من الحركات الظاهرية، وهي الفروقُ بين الحركات الحقيقية، وبعضُها من القوى، وهي أسبابُ الحركات الحقيقية ونتائجها.
إسحاق نيوتن
-
قد تكفي الساعة الجيدة لضبط الحساب الملاحي في البحر أياماً، ولمعرفة توقيت الرصد السماوي، ولهذا الغرض قد تكفي ساعة جوهرية جيدة إلى أن يُستحدث نوع أفضل منها. أما إذا ضاع خطّ الطول في البحر، فلا تستطيع أيّ ساعة أن تعيد اكتشافه.
-
فالأشعّة، لنتكلّم بدقة، لا لون لها. ليس فيها سوى قدرةٍ معيّنة واستعدادٍ يُثيران إحساسًا بهذا اللون أو ذاك.
-
قد تتماسك أصغر جسيمات المادة بأقوى الجواذب، فتكوّن جسيمات أكبر أضعف في قوتها... ثمة إذن في الطبيعة عوامل قادرة على جعل جسيمات الأجسام تلتصق ببعضها بجذب شديد جدًا. ومهمة الفلسفة التجريبية أن تكتشفها.
-
يتناسب التغيّر في الحركة دائماً مع القوة المحرِّكة المؤثِّرة، ويحدث في الاتجاه المستقيم الذي تُؤثِّر فيه تلك القوة.
-
يعرض عملنا هذا المبادئ الرياضية للفلسفة، إذ يبدو أن المسألة الأساسية في الفلسفة هي اكتشاف قوى الطبيعة من ظواهر الحركة، ثم إثبات سائر الظواهر انطلاقاً من هذه القوى. وإلى هذه الغاية تتجه القضايا العامة في الكتابين الأول والثاني، بينما يوضح شرحنا لنظام العالم في الكتاب الثالث هذه القضايا.




