- عالم رياضيات
- العلماء والمخترعون
- 1473–1543
- 58 حكمة
نيكولاس كوبرنيكوس عالم رياضيات وفلك بولندي عاش بين عامي 1473 و1543، وهو صاحب النظرية التي تضع الشمس في مركز النظام الكوني، وقد غيّرت فهم الإنسان لموقعه في الكون. تحمل أقواله روح البحث والتواضع أمام المعرفة، وفي هذه الصفحة عبارات تدعو إلى التفكير والتعلم المستمر.
الصورة: Unknown author Unknown author — Public domain
حكم نيكولاس كوبرنيكوس
-
أن نعلم أننا نعلم ما نعلم، وأن نعلم أننا لا نعلم ما لا نعلم، هذا هو العلم الحقيقي.
نيكولاس كوبرنيكوس
-
لكل نور ظلٌّ، ولكل ظلٍّ صباحٌ يعقبه.
-
إن معرفة أعمال الله العظيمة، وإدراك حكمته وجلاله وقدرته، وتقدير حكم قوانينه البديعة بقدر ما نستطيع، لعبادةٌ مرضيةٌ مقبولةٌ عند العليّ الأعلى، الذي لا يكون الجهل عنده أحبّ إليه من العلم.
-
فأنا لستُ مُعجَبًا بآرائي إعجابًا يجعلني أتجاهل ما قد يراه الآخرون فيها.
نيكولاس كوبرنيكوس
-
وأخيراً، نضع الشمس نفسها في مركز الكون.
-
الكون، الذي صاغه لأجلنا خالقٌ شديد الصلاح والإتقان.
-
لا تُخرَب الأمم بفعلٍ واحدٍ من العنف، بل تخرب تدريجيًا وبطريقة تكاد لا تُدرك، عبر انخفاض قيمة عملتها المتداولة، بسبب كثرتها المفرطة.
-
من بين كل ما يُرى، أعلاها سماءُ النجوم الثابتة.
-
وفي وسط الكل تستقر الشمس. فمن ذا الذي يضع هذا المصباح في جسم بديع جميل في مكان آخر أو أفضل من هذا المكان الذي يُنير منه الكل في آنٍ واحد؟ وحقًّا يسميها بعضهم، لا عن غير حق، السراج، ويسميها آخرون العقل، وغيرهم رائد العالم. ويسميها هرمس الثلاثي العظمة «الإله المرئي»، ويسميها سوفوكليس في «إلكترا» «الناظر إلى كل شيء». وهكذا تحكم الشمس، كأنها جالسة على عرش ملكي، أسرةَ الكواكب التي تدور من حولها.
نيكولاس كوبرنيكوس
-
فأيّ شيءٍ أجمل من السماوات، وهي تضمّ كل جميل؟
-
أنا أدرك أنّ أفكار الفيلسوف لا تخضع لحكم عامّة الناس، لأنّ سعيه هو طلب الحقيقة في كل شيء، بالقدر الذي أذِن به الله للعقل البشري.
-
قد يوجد ثرثارون، يجهلون الرياضيات تمامًا، يجرؤون على تفنيد فرضيتي مستندين إلى نصٍّ من الكتاب المقدس لَوَوْه ليخدم أغراضهم. أنا لا أعبأ بهم، وأزدري أحكامهم التي لا أساس لها.
-
أما الشمس، فهي في السكون، في وسط كل شيء.
-
إن الكتلة الهائلة للأرض تتضاءل حقًا حتى تغدو لا شيء قياسًا إلى عِظم السماوات.
-
الرياضيات تُكتب للرياضيين.
-
أولُ ما ينبغي أن نلاحظه أن الكونَ كرويّ الشكل.
-
وأخيرًا نضع الشمس نفسها في مركز الكون. ويوحي بذلك تسلسل الأحداث وانسجام الكون بأسره، متى ما واجهنا الحقائق، كما يقولون، «بعينين مفتوحتين على اتساعهما».
-
وبما أنّ الشمسَ ثابتةٌ، فإنّ كلّ ما يبدو حركةً للشمس إنما يرجع في حقيقته إلى حركة الأرض.
نيكولاس كوبرنيكوس
-
أدركتُ أنّ من يعلمون أنّ توافق القرون الطويلة قد أقرّ فكرة أنّ الأرض تبقى ساكنة في وسط السماء مركزًا لها، سيعدّون قولي المضادّ، أي أنّ الأرض تتحرك، ضربًا من الجنون.
-
ولذلك، حين تأمّلتُ هذا بعناية، كاد يدفعني إلى التخلي التام عن العمل الذي بدأته ذلك الازدراء الذي كنت أخشاه بسبب جِدّة رأيي وظاهر غرابته.
-
فمن واجب الفلكيّ أن يُدوّن تاريخ الحركات السماوية بدراسة دقيقة وخبيرة.
-
وهكذا، بطرق كثيرة وعلى قدر كبير من الأهمية، تشهد الكواكب على حركة الأرض.
-
فحين تمضي السفينة هادئةً على صفحة الماء، يرى البحّارة حركتها منعكسةً في كل ما حولهم خارجها، بينما يحسبون أنفسهم ساكنين، وكذلك كل ما على ظهرها. وعلى المنوال نفسه، يمكن لحركة الأرض أن تُولّد، بلا ريب، انطباعًا بأنّ الكون كله يدور.
-
أجمع أهل العلم على أن الأرض ساكنة في وسط الكون، ويرون أن القول بخلاف ذلك ضربٌ من المستحيل بل من السخف. غير أن النظر المتأني يكشف أن المسألة لم تُحسم بعد، فلا ينبغي احتقارها البتة. فكل تغيّر ظاهر في الموضع إنما يعود إلى حركة الجسم المرصود، أو الراصد، أو إلى تغيّر غير متساوٍ فيهما معًا.
-
أذكّرُ الآن بأنّ حركةَ الأجرام السماوية دائريةٌ، إذ إنّ الحركةَ الملائمةَ للكرة هي الدوران حول دائرة.
-
أمّا ما يتعلق بالفرضيات، فلا يتوقعنّ أحد من علم الفلك شيئًا يقينيًا، فهو لا يستطيع أن يمنحه، كي لا يقبل بوصفه حقيقة أفكارًا وُضعت لغاية أخرى، فيخرج من هذا العلم أشدّ حمقًا مما دخله.
-
وفي وسط الكل تقيم الشمس.
نيكولاس كوبرنيكوس
-
وإن كان ثمة من يجهلون الرياضيات كلها... ويجرؤون على نقد هذا العمل بسبب عبارة من الكتاب المقدس، قد التوى بها التواءً مؤسفاً ليخدم غرضه، فإنني لا أعبأ بهم، بل أحتقر حكمهم المتسرّع.
-
ولذلك لا أستحي أن أؤكّد أنّ هذا الإقليم كلّه المحاط بالقمر، ومركز الأرض، يقطعان هذا المدار الكبير بين سائر الكواكب في دورةٍ سنويّةٍ حول الشمس. وقريبًا من الشمس مركز الكون. ثمّ إنّ الشمس تبقى ساكنة، فما يبدو من حركةٍ للشمس إنّما يعود في حقيقته إلى حركة الأرض.
-
وفي وسط الكون يقيم الشمس. فمن ذا الذي يستطيع أن يضع هذا السراج في مكان آخر أفضل منه في هذا الهيكل البهيّ، حيث يُنير الكلَّ في آنٍ واحد؟
-
وإن كانت الفنون الجميلة جميعها تصرف عقل الإنسان عن الرذائل وتقوده نحو ما هو أفضل، فإن هذا الفن يستطيع أن يؤدي هذه الوظيفة على نحو أتمّ، وهو يمنح كذلك لذّةً فكريةً عجيبة.
-
لا بدّ أن تكون الأرض مع المياه المحيطة بها على الشكل الذي تكشفه ظلّها، إذ إنها تحجب القمر بقوس دائرة تامة.
-
أستطيع أن أتصوّر بسهولة، أيها الأب الأقدس، أنه ما إن يعلم بعض الناس بأنني في هذا الكتاب الذي كتبته عن دورات الأجرام السماوية، أنسب إلى الأرض حركات معيّنة، حتى يصيحوا على الفور بأنني ونظريتي ينبغي أن نُرفض.
-
يُرى في الشمال نجومٌ كثيرة لا تغيب، بينما في الجنوب تُفقد نجومٌ بعينها فلا تعود تُرى وهي تشرق.
-
نحن على يقينٍ بأن الأرض، المحصورة بين القطبين، محدودةٌ بسطحٍ كرويّ.
-
وبناءً على ذلك، وما دام لا شيء يمنع الأرض من الحركة، أقترح أن ننظر الآن أيضًا فيما إذا كانت لها حركاتٌ عدة، فيمكن عدّها واحدًا من الكواكب؛ إذ ليست هي مركزَ جميع الدورات.
نيكولاس كوبرنيكوس
-
وهكذا، تأثراً بهؤلاء الناصحين وبهذا الأمل، سمحتُ أخيراً لأصدقائي بنشر هذا العمل، كما طالما ألحّوا عليّ أن أفعل.
-
فيُرسل البحرُ مياهه في كل مكان، فيحيط بالأرض ويملأ أعماقها وأخاديدها السحيقة.
-
أرى أنّ أقوى المحبّة وأقصى الحماسة ينبغي أن يُغذّيا الدراسات المتعلّقة بأجمل الموضوعات، وأجدرها بأن تُعرف.
-
في الكتاب الأول سأصف جميع مواضع الأفلاك، مع الحركات التي أنسبها إلى الأرض، ليحتوي الكتاب ما يشبه البنية العامة للكون. وفي الكتب المتبقية أردّ حركات سائر النجوم وجميع الأفلاك إلى حركة الأرض، حتى يتبيّن منها إلى أيّ حدّ يمكن تفسير حركات النجوم والأفلاك الأخرى ومظاهرها، إذا نُسبت إلى حركات الأرض.
-
وإن اتفق أن ظهر بين الرياضيين من يجهل الرياضيات، ثم يدّعي البراعة فيها، فيجرؤ استناداً إلى نصّ من الكتاب المقدّس لوّاه لغرضه، على إدانة فرضيتي ونقدها، فإنّي لا أعبأ بهم، وأزدري حكمهم الطائش.
-
ومع ذلك، فإن النظريات الكوكبية المنتشرة، التي طرحها بطليموس وأغلب الفلكيين الآخرين، رغم اتساقها مع المعطيات العددية، بدت هي الأخرى تنطوي على صعوبة لا يُستهان بها. فهذه النظريات لم تكن كافية ما لم تفترض دوائر موازِنة معيّنة، تجعل الكوكب يبدو وكأنه يتحرك في كل حين بسرعة منتظمة، لا على كرته الحاملة ولا حول مركز فلكه التدويري.
-
الرياضيات تُكتب للرياضيين. Mathemata mathematicis scribuntur
-
لقد أوشكتُ، بسبب الازدراء الذي كنتُ أخشاه لجِدّةِ رأيي وخروجه عن المألوف، أن أتخلّى تمامًا عن العمل الذي شرعتُ فيه… فعلمُ الفلك يُكتب لأهل الفلك. وسيبدو عملي لهم، ما لم أكن مخطئًا، إسهامًا ذا قيمة.
-
لذلك سرتُ في العمل على هذا المنهج: أصف في الكتاب الأول جميع مواضع المدارات مع الحركات التي أنسبها إلى الأرض، ليحتوي هذا الكتاب، كأنه المخطط العام للكون.
نيكولاس كوبرنيكوس
-
علمُ الفلك يُكتب للفلكيّين.
-
فالمسافر من أي مكان نحو الشمال، يرتفع ذلك القطب من قطبي الدوران اليومي شيئًا فشيئًا، بينما ينخفض القطب المقابل بالمقدار نفسه.
-
أولًا، علينا أن نلاحظ أن الكون كرويّ. وذلك إما لأن هذا الشكل أكمل الأشكال، إذ لا مفاصل فيه، بل هو تامّ وكامل في ذاته، وإما لأنه أوسع الأشكال، ومن ثم أصلحها لاحتواء كل شيء وحفظه.
-
ولذا، فلمّا حصلتُ على الفرصة من هذه المصادر، شرعتُ أنا أيضًا في التفكير في حركة الأرض.
-
وقد تعلّمنا كلّ هذا [دوران الأرض حول محورها وحول الشمس] من تعاقب الظواهر (أحداث الكواكب المتنوعة) الذي يتبع بعضه بعضاً، ومن انسجام العالم، إن نحن نظرنا إلى الأمر، كما يقول المثل، بعينين اثنتين.



