- فيلسوف
- الفلاسفة
- 1884–1962
- 140 حكمة
غاستون باشلار كاتب وفيلسوف فرنسي عاش بين عامي 1884 و1962، واشتهر بتأملاته في الخيال والمكان والذكريات. كتب عن البيت بوصفه مكانًا يحمل الذكريات والأحلام، لا مجرد جدران وأسقف. تضم هذه الصفحة أقواله عن البيت والمكان والإحساس بالانتماء إلى العالم.
الصورة: Unknown author Unknown author — CC BY-SA 3.0 nl
حكم غاستون باشلار
-
البيت الذي عِشنا فيه ليس صندوقًا جامدًا. المكان المسكون يتجاوز المكان الهندسي.
غاستون باشلار
-
بيتنا هو ركننا من العالم.
-
البيت يحمي الحالم، والبيت يتيح للمرء أن يحلم في سلام.
-
الصفحة البيضاء تمنحنا حقّ الحلم.
غاستون باشلار
-
ما مصدر معاناتنا الأولى؟ إنه يكمن في أننا تردّدنا في الكلام... وقد وُلدت في اللحظة التي راكمنا فيها أشياءَ صامتةً داخلنا.
-
كل زاويةٍ في البيت، وكل ركنٍ في الغرفة، وكل شبرٍ من مكانٍ منعزلٍ نحب أن نختبئ فيه أو ننكفئ على أنفسنا فيه، هو رمزٌ للوحدة في الخيال؛ أي إنه بذرةُ غرفةٍ، أو بذرةُ بيت.
-
خيرٌ أن نعيش في حال من التغيّر الدائم، من أن نعيش في حال من النهاية المحتومة.
-
لو طُلب مني أن أسمّي الفائدة الكبرى للبيت، لقلت: البيت يأوي أحلام اليقظة، ويحمي الحالم، ويتيح للمرء أن يحلم في سلام.
-
ينبغي للمرء أن يحافظ دائماً على صلته بالماضي، وأن ينفصل عنه في الوقت نفسه بلا انقطاع.
غاستون باشلار
-
الخيال شجرة، لها فضائل الشجرة التي تجمع أجزاءها. هي جذورٌ وأغصان، تعيش بين الأرض والسماء، تحيا في التراب والريح. والشجرة المتخيَّلة تصير دون أن نشعر شجرةً كونية، شجرةً تختزل كونًا كاملًا، وتُبدعه.
-
لا شك أن كثيرًا من ذكرياتنا يأوي إلى البيت بفضل البيت نفسه؛ فإذا كان البيت متقنَ البناء، فيه قبوٌ وعليّة، وزوايا وممرّات، كانت لذكرياتنا ملاذاتٌ أوضحُ معالم. طوال حياتنا نعود إليها في أحلام يقظتنا. ولذلك ينبغي للمحلّل النفسي أن يوجّه انتباهه إلى هذا التموضع البسيط لذكرياتنا. وأودّ أن أطلق اسم «التحليل المكاني» على هذا المساعد للتحليل النفسي. فالتحليل المكاني إذن هو الدراسة النفسية المنهجية لمواقع حياتنا الحميمة.
-
يجب أن تعيش لتبني بيتك، لا أن تبني بيتك لتعيش فيه.
-
نُواسي أنفسنا باستعادة ذكريات الحماية. لا بد لشيءٍ مغلق أن يحتفظ بذكرياتنا، مع إبقائها على قيمتها الأصلية صورًا. لن تكتسب ذكريات العالم الخارجي النغمة نفسها التي لذكريات البيت، وبإحياء هذه الذكريات نضيف إلى مخزون أحلامنا؛ فنحن لسنا مؤرخين حقيقيين أبدًا، بل شعراء قريبون دائمًا، وربما لم تكن عواطفنا سوى تعبيرٍ عن شعرٍ قد ضاع.
-
الطفولة تدوم طوال العمر.
-
نحن نفهم الطبيعة بمقاومتها.
-
ثمة أحلام يقظة عميقة إلى هذا الحد، تأخذنا في النزول إلى أعماق ذواتنا حتى تُجرّدنا من تاريخنا، وتحرّرنا من أسمائنا. وهذه الوحدات المعاصرة تعيدنا إلى وحدات الإنسان الأولى.
-
أن تغيب في أعماق الماء، أو أن تغيب نحو أفقٍ بعيد، فتصير جزءًا من عمق اللانهاية؛ هذا هو مصير الإنسان الذي يجد صورته في مصير الماء.
-
تريد كلمات العالم أن تصنع جُملًا.
غاستون باشلار
-
ينبغي للمرء أن يحافظ دائمًا على صلته بالماضي، وأن ينسلخ عنه بلا انقطاع. البقاءُ على تواصلٍ مع الماضي يتطلّب حبًّا للذاكرة، ويتطلّب جهدًا خياليًّا متصلًا.
-
حتى الحدث الصغير في حياة الطفل هو حدثٌ في عالم ذلك الطفل، وبهذا هو حدثٌ في عالم الدنيا.
-
كتب ريلكه: «هذه الأشجارُ رائعة، لكنّ الأروع منها هو المسافةُ الساميةُ المؤثّرة التي بينها، كأنّها تنمو معها، فتتّسع هي أيضاً».
-
ولماذا لا تكون أفعالُ الخيال حقيقيةً بقدر أفعال الإدراك الحسّي؟
-
حين تكون الصورةُ جديدةً، يكون العالمُ جديدًا.
-
الإنسان خلقٌ من الرغبة، لا خلقٌ من الحاجة.
-
من يكفّ عن التعلّم لا يستطيع أن يعلّم علمًا يُعتدّ به.
-
كلُّ معرفةٍ هي جوابٌ عن سؤال. فلو لم يكن ثمّة سؤال، لما وُجدت معرفةٌ علمية. ولا شيء ينبثق من ذاته.
-
كلما برعتُ أكثر في تصغير العالم، ازدادت حيازتي له.
غاستون باشلار
-
الحبّ لا يكفّ أبدًا عن التعبير عن نفسه، ويعبّر عن نفسه أفضل كلما حُلم به شعرًا.
-
أحلام اليقظة تنقل الحالم من العالم المحسوس إلى عالمٍ يحمل سِمة اللانهاية.
-
أحياناً يكون بيت المستقبل أحسن بناءً وأخفّ وأوسع من كل بيوت الماضي، فتقف صورة بيت الحلم في مواجهة صورة بيت الطفولة. وفي آخر العمر، نواصل بشجاعة لا تُقهر أن نقول إننا سنفعل ما لم نفعله بعد: سنبني بيتاً. وقد لا يكون بيت الحلم هذا سوى حلمٍ بالتملّك، تجسيداً لكل ما يُعدّه الناس مريحاً ومُرضياً وصحياً ومتيناً ومرغوباً. ولذلك يجب أن يُرضي الكبرياء والعقل معاً، وهما حدّان لا يتصالحان.
-
الوظيفة الكبرى للشعر أن يردّ إلينا مواقف أحلامنا.
-
أن تشعر بأنك حيٌّ على أجمل وجه، معناه أن تقرأ شيئاً جميلاً.
-
تهيّئ تأمّلاتُ روحين متوحّدتين حلاوةَ الحب.
-
حين يُصغي المرء إلى كلمات بعينها كما يُصغي الطفل إلى البحر في صدفة، يسمع صاحب أحلام الكلمات همهمة عالم من الأحلام.
-
الإنسان، مأخوذًا في حقيقته العميقة وفي توتره الكبير نحو الصيرورة، كائنٌ منقسم، كائنٌ ينقسم من جديد، بعد أن سمح لنفسه بوهم الوحدة لحظةً واحدة. ينقسم ثم يتّحد.
-
راحة النوم لا تُنعش إلا الجسد، وقلّما تُريح الروح. أما راحة الليل فلا تملكها ذواتنا، ولا هي من ممتلكات كياننا. إن النوم يفتح في داخلنا نُزلاً للأشباح، وعلينا في الصباح أن نكنس الظلال.
غاستون باشلار
-
الطفولةُ تدوم طوال العمر. تعود فتبعث الحياةَ في أرجاء واسعة من حياة الكبار... والشعراءُ يعينوننا على العثور على هذه الطفولة الحيّة فينا، هذا العالم الدائم الثابت الذي لا يتبدّل.
-
ثمة ضربٌ خاصٌّ من الجمال يولد في اللغة، ومن اللغة، ومن أجل اللغة.
-
العالم المنعكس هو فتحُ السكينة.
-
الكلمة برعمٌ يحاول أن يصير غصنًا. وكيف لا يحلم المرء وهو يكتب؟ إنه القلم الذي يحلم. والصفحة البيضاء تمنح الحقّ في الحلم.
-
الإنسانُ كائنٌ متخيِّل.
-
يصبح الكونُ مُسهِمًا في سعادتنا حين تأتي التأمّلاتُ الحالمةُ لتُعمِّق راحتَنا. قُل لمن يريد أن يحلم حلمًا جميلًا أن يبدأ بأن يكون سعيدًا. عندئذٍ تؤدي التأملاتُ الحالمةُ دورَها الحقيقيّ؛ فتصير تأمّلًا شعريًّا، وبها وفيها يصبح كلُّ شيءٍ جميلًا. ولو امتلك الحالمُ «الموهبةَ» لحوّل تأمّلَه الحالمَ إلى عمل، وسيكون هذا العملُ عظيمًا، لأنّ العالمَ المتخيَّلَ عظيمٌ بالضرورة.
-
يجب أن نصغي إلى الشعراء.
-
تظلّ طفولتنا كلّها بانتظار أن نُعيد تخيّلها. وفي إعادة تخيّلها، تتاح لنا إمكانية استعادتها في صميم حياتنا الحالمة بوصفنا طفلًا وحيدًا.
-
الدليل الوحيد الممكن على وجود الماء، وأكثرُه إقناعًا وصدقًا في أعماق النفس، هو العطش.
غاستون باشلار
-
كلمة «الشرنقة» وحدها دليلٌ لا يُخطأ على أن حلمين يلتقيان هنا: حلمُ السكون والطيران معاً، وحلمُ تبلور المساء وأجنحةٍ تنفتح للنور.
-
إن كان ثمة ميدان يصعب فيه التمييز، فهو ميدان ذكريات الطفولة، ميدان الصور الحبيبة المحفوظة في الذاكرة منذ الصغر. فهذه الذكريات، التي تحيا بالصورة وبفضلها، تصبح في أوقات بعينها من حياتنا، ولا سيما في سن الهدوء، مصدراً ومادةً لتأمل مركّب: الذاكرة تحلم، والتأمل يتذكّر.
-
أن تعيش الحياةَ على وجهها الأكمل هو أن تعبّر عنها تعبيرًا ناقصًا؛ فإن عبّرتَ عنها أكثر من اللازم، لم تعد تعيشها.
-
لا توجد حقيقةٌ أصلية، بل خطأٌ أصلي فحسب.
-
الشرود الذهني الذي نعتزم دراسته هو الشرود الشعري؛ شرودٌ توجّهه القصيدة إلى المسار الصحيح، المسار الذي يتبعه وعيٌ متّسع. هذا الشرود مكتوبٌ، أو على الأقل يَعِد بأن يُكتب. إنه يواجه بالفعل الكون الفسيح للصفحة البيضاء. وعندئذٍ تبدأ الصور في التشكّل والاستقرار في مواضعها.



