- فيلسوف
- الفلاسفة
- 1902–1994
- 164 حكمة
يُعدّ كارل بوبر، الفيلسوف النمساوي البريطاني (1902–1994)، من أبرز فلاسفة العلم في القرن العشرين. اشتهر بمبدأ قابلية التكذيب معياراً يميّز العلم، وبنقده الفلاسفة الذين رآهم أعداء المجتمع المفتوح. تدور أقواله حول المعرفة والخطأ والنقد وحرية الفكر، وحول طلب الحقيقة بالشك والتجربة لا باليقين الجاهز.
حكم كارل بوبر
-
إن التسامح المطلق يؤدي حتماً إلى زوال التسامح. فإذا بسطنا التسامح المطلق حتى لمن هم متعصبون، ولم نكن مستعدين للدفاع عن مجتمع متسامح، فسيُدمَّر المتسامحون، ويُدمَّر معهم التسامح. لذلك ينبغي أن نطالب، باسم التسامح، بحق عدم التسامح مع المتعصبين.
-
إن نموّ المعرفة يعتمد كليًّا على الخلاف.
-
الطريقة الوحيدة لاختبار الفرضية هي البحث عن كل المعلومات التي تخالفها.
-
الجهلُ ليس مجرّدَ نقصٍ بسيط في المعرفة، بل هو نفورٌ فعّال منها، وامتناعٌ عن المعرفة، ينبع من الجبن، أو الكبرياء، أو الكسل الذهني.
-
الجهل الحقيقي ليس غياب المعرفة، بل رفض اكتسابها.
-
السؤال ليس كيف نجعل الأخيار يحكمون، بل: كيف نمنع الأقوياء من إلحاق أكبر قدر من الضرر بنا؟
-
متى بدت لك نظريةٌ ما الوحيدةَ الممكنة، فاعلم أن ذلك علامةٌ على أنك لم تفهم النظرية ولا المشكلة التي وُضعت لتحلّها.
-
بقدر ما تتحدّث العبارةُ العلميةُ عن الواقع، يجب أن تكون قابلةً للتكذيب؛ وبقدر ما لا تكون قابلةً للتكذيب، فإنها لا تتحدّث عن الواقع.
-
إن لم تستطع أن تقول الشيء ببساطة ووضوح، فاصمت، وواصل العمل عليه حتى تستطيع.
-
التفاؤلُ واجب. المستقبلُ مفتوح، ليس مقدَّرًا سلفًا. لا أحد يستطيع التنبّؤ به إلا بالمصادفة. نسهم جميعًا في تحديده بما نفعل، ونتحمّل جميعًا المسؤوليةَ نفسها عن نجاحه.
-
لا حجة عقلانية تُقنع من لا يريد أن يتبنى موقفًا عقلانيًّا.
-
إن لم نكن مستعدين للدفاع عن المجتمع المتسامح في وجه هجمة المتعصبين، فسيُدمَّر المتسامحون، ومعهم التسامح.
-
الذين يعدوننا بالجنة على الأرض لم ينتجوا قط سوى الجحيم.
-
إذا أردنا لحضارتنا أن تبقى، فعلينا أن نقطع مع عادة الخضوع للعظماء.
-
لا يمكن أن تكون معرفتنا إلا محدودة، بينما يجب أن يكون جهلنا لا محدوداً بالضرورة.
-
كل حلٍّ لمشكلة يفتح أمامنا مشكلات جديدة لم تُحل.
-
على كلّ مثقّفٍ مسؤوليةٌ خاصّة جداً؛ فله امتياز الدراسة وفرصتها. وهو مدينٌ لأبناء جنسه (أو «للمجتمع») بأن يعرض نتائج دراسته بأبسط ما يستطيع، وأوضح ما يستطيع، وأكثره تواضعاً. وأسوأ ما يمكن أن يفعله المثقفون، وهي الخطيئة الكبرى، أن ينصّبوا أنفسهم أنبياءَ عظاماً أمام الناس، وأن يبهروهم بفلسفاتٍ مُلغزة. ومن لا يستطيع أن يتكلم ببساطة ووضوح، فليصمت، وليواصل العمل حتى يتمكن من ذلك.
-
الحياةُ كلُّها حلُّ مشكلات.
-
يجب أن يقوم الدفاع عن الديمقراطية على جعل التجارب المعادية للديمقراطية باهظة الثمن لمن يخوضونها، أكثر بكثير من أي تسوية ديمقراطية.
-
القول «لن يحدث هنا» خاطئ دائماً: فالديكتاتورية يمكن أن تحدث في أي مكان.
-
حربُ الأفكار اختراعٌ يوناني، وهو من أعظم الاختراعات التي عرفها البشر. بل إنّ إمكانية القتال بالكلمات والأفكار بدل القتال بالسيوف هي الأساس الذي قامت عليه حضارتنا، وعلى الأخص مؤسساتها القانونية والبرلمانية كلّها.
-
ظلَلتُ اشتراكيًّا عدة سنوات، حتى بعد أن رفضتُ الماركسية؛ ولو أمكن أن تجتمع الاشتراكية مع الحرية الفردية، لظللتُ اشتراكيًّا حتى اليوم. فلا شيء أفضل من حياةٍ متواضعةٍ بسيطةٍ حرّة، في مجتمعٍ يسوده المساواة.
-
نحن لا نعلم، ولا نملك إلا أن نخمّن.
-
أفضل ما يمكن أن يحدث للإنسان أن يجد مشكلةً، فيقع في حبّ تلك المشكلة، ويعيش يحاول حلّها، ما لم تظهر مشكلةٌ أخرى أشدّ جاذبيةً.
-
قد أكون على خطأ وقد تكون على صواب، ولعلّنا بجهدٍ مشترك نقترب من الحقيقة.
-
إنّ من صميم أطروحتي أنّ معرفتنا كلّها لا تنمو إلا بتصحيح أخطائنا.
-
إنّ قيمة الذكاء في البقاء أنه يتيح لنا أن نُفنيَ الفكرةَ السيئة، قبل أن تُفنينا هي.
-
في رأيي، السعي إلى البساطة والوضوح واجبٌ أخلاقي على كل مثقف: فالغموض خطيئة، والتكلّف جريمة.
-
ليس امتلاكه للمعرفة ولا لليقين الذي لا يُدحض ما يصنع رجل العلم، بل سعيه الدؤوب والجريء في النقد نحو الحقيقة.
-
لنا الحق في ألّا نتسامح مع المتعصّبين. ينبغي أن نتسامح معهم حتى هم كلما استطعنا ذلك دون أن نتعرّض لخطر كبير، غير أن الخطر قد يبلغ من الجسامة حدًّا لا نملك معه رفاهية التسامح.
-
ليس هناك تاريخٌ واحد، بل تواريخ.
-
من المستحيل أن تتكلم بحيث لا يُساء فهمك.
-
إنّ المفكّر التنويريّ الحقّ، والعقلانيّ الحقّ، لا يريد أبدًا أن يُقنع أحدًا بشيء. بل لا يريد حتى أن يُقنع، وهو على وعي دائم بأنه قد يكون مخطئًا. وقبل كل شيء، فهو يُجلّ الاستقلال الفكري للآخرين إجلالًا يمنعه من إقناعهم في الأمور الجوهرية. إنه يفضّل بكثير أن يدعو إلى المخالفة، ويُفضّل أن تكون في صورة نقد عقلاني منضبط. إنه لا يسعى إلى الإقناع، بل إلى الإيقاظ، إلى تحدّي الآخرين كي يكوّنوا آراءهم بحرية.
-
حين ندخل موقفًا جديدًا في الحياة، ونلتقي شخصًا جديدًا، نحمل معنا أحكام الماضي وتجاربنا السابقة مع الناس. هذه الأحكام المسبقة نُسقطها على الشخص الجديد. والحقّ أنّ معرفة الإنسان تكاد تكون في جوهرها إزالةً لهذه الإسقاطات، وتبديدًا لستار الدخان الذي نصنعه من تخيّلاتنا عنه، لنحلّ محلّه حقيقة ما هو عليه فعلًا.
-
بدلًا من أن نشجّع الطالب على أن يكرّس نفسه لدراسته من أجل الدراسة، وبدلًا من أن نغرس فيه حبًّا حقيقيًّا لموضوعه وللبحث، نشجّعه على الدراسة من أجل مستقبله المهني، فلا يكتسب من المعرفة إلا ما يعينه على تخطّي العقبات التي يجب أن يجتازها لأجل الترقّي.
-
الفرق بين الأميبا وأينشتاين أن كليهما يستعمل منهج المحاولة والحذف الخاطئ، غير أنّ الأميبا تكره الخطأ، بينما يفتتن أينشتاين به.
-
النظرية التي لا يمكن دحضها بأي حدثٍ يمكن تصوّره هي نظرية غير علمية. وقابلية الدحض ليست فضيلةً في النظرية، كما يظن الناس كثيرًا، بل رذيلة.
-
إنّ محاولة صنع الجنة على الأرض تُنتج الجحيم دائماً.
-
نحن لا نعرف شيئًا، وهذه هي الأولى. لذلك ينبغي أن نكون متواضعين جدًّا، وهذه هي الثانية. ألّا ندّعي المعرفة حين لا نعرف، وهذه هي الثالثة. هذا هو الموقف الذي أودّ أن أنشره. وقليل هو الأمل في النجاح.
-
لا يمكن للمرء أن يكتب بوضوح كافٍ يحول دون إساءة فهمه من قِبل من يصرّون على ذلك.
-
النظرية التي تفسّر كلّ شيء، لا تفسّر شيئًا.
-
من الخطأ أن نظنّ أنّ الإيمان بالحرّية يقود دائمًا إلى النصر؛ فعلينا أن نكون دائمًا مستعدّين لأن يقودنا إلى الهزيمة. فإن اخترنا الحرّية، وجب أن نكون مستعدّين للهلاك معها.
-
أنا أُطلق اسم «الديمقراطية» على نوع الحكم الذي يمكن إزاحته دون عنف، وأُطلق اسم «الطغيان» على النوع الآخر.
-
يبدو لي أكيدًا أنّ من يُقتلون بسبب حماقةٍ يحسبونها صوابًا أكثرُ ممّن يُقتلون بسبب الشرّ.
-
مهما بلغ عدد البجعات البيضاء التي شاهدناها، فإن ذلك لا يسوّغ الاستنتاج بأن جميع البجعات بيضاء.
-
لعبةُ العلم، من حيث المبدأ، بلا نهاية. ومن قرّر يوماً أن القضايا العلمية لا تحتاج إلى اختبارٍ آخر، وأنها صارت موثّقةً نهائياً، فقد انسحب من اللعبة.
-
لا يجوز أن تُعدّ أيّ نظريةٍ بعينها يقينيةً مطلقة... ولا توجد نظريةٌ علمية مقدّسة لا تُمسّ.
-
نكره فكرة أن تكون أفكارنا نفسها خاطئة، فنتمسّك بظنوننا تمسّكًا عقائديًّا.
-
لذلك ينبغي أن نطالب، باسم التسامح، بحقّ عدم التسامح مع المتعصّبين وعدم القبول بعدوانهم.
-
علينا أن نخطّط للحرية، لا للأمن وحده، ولو لسببٍ واحد: أنّ الحرية وحدها هي ما يجعل الأمن أكثر أمنًا.



