- مؤرخ
- المفكرون والمؤرخون
- 1469–1527
- 239 حكمة
الصورة: Santi di Tito — Public domain
حكم نيكولو مكيافيلي
-
العفوُ يصدر عن نفسٍ كريمة.
نيكولو مكيافيلي
-
ما أجمل أن يحفظ الأمير العهد ويعيش بنزاهة لا بالدهاء، فذلك أمرٌ يعرفه الجميع. ومع ذلك، تُظهر تجارب زماننا أنّ الأمراء الذين عظُمت إنجازاتهم هم أولئك الذين لم يكترثوا كثيراً بالوفاء بالعهد، وقد استطاعوا بدهائهم أن يُربكوا عقول الناس، وأن يتغلّبوا في النهاية على من جعلوا الوفاء أساس أمرهم.
-
على الأمير أن يكون أسدًا، ولكن عليه أيضًا أن يعرف كيف يتقن دور الثعلب.
-
إن كانت الجهة الرئيسية التي تراها أنفع لك وأعظم أثرًا في حفظ مكانتك، سواء أكانت الشعب، أم الجيش، أم الأشراف، فاسدةً، فعليك أن تتبع هواها وتجاريها، وعندها يصير الصدق والفضيلة ضارّين.
نيكولو مكيافيلي
-
يَنفر الناسُ دائمًا من المشاريع التي يتوقّعون فيها الصعاب.
-
حين يُقيم الجنود في الحامية تُدار شؤونهم بالخوف والعقاب، وحين يُساقون إلى الحرب تُدار بالأمل والمكافأة.
-
الناسُ أسرعُ إلى إيذاء من يطلب أن يُحَبّ، منهم إلى إيذاء من يريد أن يُهاب.
-
فالألقاب لا تُكسب الرجالَ شرفًا، بل الرجالُ يُكسبون ألقابهم شرفًا.
-
من يتجنّب ذلك، إمّا عن تهوّر أو قلّة فطنة، يظلّ دائمًا مثقلًا بالعبودية والفقر؛ فالخادم الأمين يبقى خادمًا أبدًا، والرجل الشريف فقيرٌ أبدًا. ولا ينجو من العبودية إلّا الجريء الغادر، ولا يخرج من الفقر إلّا الجشِع المحتال.
نيكولو مكيافيلي
-
أؤكد مرة أخرى حقيقةً يشهد لها التاريخ بأسره: أن البشر قد يعضدون أقدارهم، لكنهم لا يستطيعون مقاومتها؛ وقد ينسجون لحمتها، لكنهم لا يستطيعون قطع سداها. ومع ذلك فلا ينبغي لهم أن ييأسوا، فثمة دائماً أمل، وإن لم يعرفوا غايته، وإن كان الطريق إليها يتقاطع مع طرق أخرى لم تُكتشف بعد. وما دام الأمل قائماً، فلا ينبغي لهم أن يقنطوا، مهما جلبت الأقدار، ومهما كانت المحنة التي يجدون أنفسهم فيها.
-
على الحاكم الجديد أن يحدّد كل الأذى الذي سيحتاج إلى إلحاقه، وأن يُلحقه دفعةً واحدة وإلى الأبد.
-
أأمل، والأمل يغذّي ألمي؛ أبكي، والبكاء يغذّي قلبي الواهن؛ أضحك، لكنّ الضحك لا ينفذ إلى داخلي؛ أحترق، لكنّ الاحتراق لا يترك أثراً في الخارج.
-
لكي يُضمَن النصر، يجب أن يثق الجنودُ بأنفسهم كما يثقون بقادتهم.
-
لا ينبغي للرجل أن يخشى تحسين ممتلكاته، خشية أن تُنتزع منه، ولا أن تثنيه الضرائب الباهظة عن بدء عمل جديد. بل ينبغي للأمير أن يكون مستعدًا لمكافأة من يريدون فعل ذلك، ومن يسعون بأي وجه إلى زيادة رخاء مدينتهم أو دولتهم.
-
فحسنٌ أن يبدو المرءُ رحيمًا وأمينًا وإنسانيًا وصادقًا وتقيًّا، بل وأن يكون كذلك فعلًا؛ غير أنّ عليه أن يُبقي عقله مُهيّأً بحيث إذا اقتضت الحاجةُ أن يكون على خلاف ذلك، استطاع أن يتحوّل إلى نقيض تلك الصفات.
-
إنّ ما يجعله محتقَرًا أن يُعرَف بالتقلّب والتفاهة والتخنّث والدناءة والتردّد، وعلى الأمير أن يحذر ذلك كما يحذر الصخرة؛ وأن يُظهر في أفعاله العظمةَ والشجاعةَ والوقارَ والصلابة، وأن يجعل أحكامَه في تعامله الخاص مع رعيته نهائيةً لا تُنقض، ويحافظ على سمعةٍ تجعل أحدًا لا يطمع في خداعه أو الالتفاف عليه.
-
إنّ التمييز بين الأطفال والكبار، وإن كان مفيدًا لبعض الأغراض على الأرجح، هو في جوهره تمييزٌ واهٍ، كما أرى. ليس ثمّة إلا أنا فرديّة، مولعةٌ بالحبّ حدّ الجنون.
-
لا يحتاج الأمير إلى كثير قلق من المؤامرات ما دام الشعب مُحبًّا له، أما إذا كان الشعب معاديًا يكنّ له الكراهية، فعليه أن يخشى كلّ شيء وكلّ أحد.
نيكولو مكيافيلي
-
يستطيع الابن أن يتحمّل فقدان أبيه بثبات، أمّا فقدان ميراثه فقد يدفعه إلى اليأس.
-
للمُصلِح أعداءٌ في كل من يستفيد من النظام القديم، وأنصارٌ فاترون في كل من كان سيستفيد من النظام الجديد.
-
الحكمة أن تعرف كيف تميّز طبيعة المحنة، وأن تختار أهون الشرّين.
-
من أهمل ما يُفعل في سبيل ما ينبغي أن يُفعل، كان إلى هلاكه أسرع منه إلى نجاته.
-
يحكم الناسُ عمومًا بأعينهم أكثرَ مما يحكمون بلمسهم، فالجميع يرون، وقلّةٌ تستطيع أن تختبر بالإحساس. الجميعُ يرون ما تبدو عليه، وقلّةٌ تعرف ما أنتَ عليه حقًّا، وهذه القلّةُ لا تجرؤ على الوقوف ضد الرأي العام.
-
فلا يخشَ أحدٌ أن يعجز عمّا أنجزه غيره، فالناس يُولدون ويعيشون ويموتون على الوجه نفسه الذي عرفوه دائمًا.
-
الطبيعة تخلق قلّةً من الشجعان، أما الجدّ والتدريب فيصنعان الكثيرين.
-
فالأمير الحكيم، إذن، لا ينبغي أن يكون عاطلاً في أوقات السلم، بل عليه أن يدّخر بجدّ المؤونة التي يستعين بها في أوقات الشدّة، حتى إذا خذلته الأقدار كان مستعدّاً لصدّ ضرباتها.
-
إنّ الخوفَ أأمنُ بكثير من المحبّة؛ ذلك أنّ المحبّة تُحفظ بروابط الالتزام، وهي، لِدَنَاءة الناس، تنقطع عند أول فرصةٍ تحقّق لهم منفعةً؛ أما الخوف فيحفظك بهيبة العقاب الذي لا يُخطئ.
نيكولو مكيافيلي
-
ما في صدر الإنسان من نفخة لا يُدعى إلى الفخر بها.
-
لا ينبغي أبدًا أن تُترك الفوضى تستمرّ تجنّبًا للحرب، فالحروب لا تُتفادى، ولا يمكن إلا تأجيلها لصالح الآخرين.
-
أنت لا تعرف الجبن الذي لا يُسبر في الإنسان... خانعٌ أمام القوة، قاسٍ على الضعيف، لا يلين أمام الأخطاء، متساهلٌ مع الجرائم... وصبورٌ حتى الاستشهاد أمام كلّ عنف الاستبداد الجريء.
-
الحكيم يحرص على أن تبدو أفعاله دائمًا طوعية لا قسرية، مهما أُكره على فعلها بفعل الضرورة.
-
يتردّد الناس أقلّ في إيذاء من يجعل نفسه محبوبًا منه في إيذاء من يجعل نفسه مهيبًا؛ لأن الحبّ تشدّه سلسلةٌ من الالتزامات، والناس تعساء، فتنقطع هذه السلسلة كلّما تعارضت مع مصالحهم، أمّا الخوف فيحفظه خوفُ العقاب، وهو لا يتخلّى عنك أبدًا.
-
أقول إنّ على كلّ أمير أن يحرص على أن يُعدّ رحيماً لا قاسياً، لكن عليه أن يحذر من أن يُسيء استعمال هذه الرحمة.
-
يمكن للفاتح أن يُبقي على الدول المغلوبة التي اعتادت الحرية وحكم قوانينها الخاصة بثلاث طرق: الأولى أن يدمّرها، والثانية أن يقيم فيها بنفسه، والثالثة أن يتركها تعيش وفق قوانينها، مقابل جزية منتظمة، وأن يُنشئ فيها حكومة من قلّة تُبقي البلد ودوداً نحو الفاتح.
-
الأمراء والحكومات أخطر بكثير من سائر عناصر المجتمع.
-
لم يتغيّر العالم يوماً، ففيه من الحظ الحسن بقدر ما فيه من الحظ السيّئ دائماً.
نيكولو مكيافيلي
-
طبيعة الإنسان أنّ الناس يشعرون بأنهم مدينون بقدر ما يُسدى إليهم من معروف، بقدر ما يتلقّونه منه.
-
إجمالًا، الناس جاحدون، متقلبون، منافقون، يخافون الخطر ويطمعون في الربح.
-
رأيي أنّ الأفضل أن يكون المرء محبوبًا ومهابًا معًا، لكنّ الجمع بينهما عسير، فإن اضطُرّ إلى أن يفقد أحدهما، فالأأمن أن يُهاب من أن يُحَبّ.
-
على الحكيم أن يسلك دائمًا طريق العظماء، وأن يقتدي بأفضل الناس، حتى إن لم يبلغ عظمتهم، نال منها على الأقل شيئًا من أثرها.
-
من كان سبباً في رفعة غيره، فقد كان سبباً في هلاك نفسه.
-
وفوق كل شيء، عليك أن تحذر من أن تقود جيشًا إلى القتال وهو خائف أو غير واثق بالنصر، فأعظم علامة على الهزيمة الوشيكة أن يرى المرء أنه لا يستطيع الفوز.
-
فضلاً عمّا قيل، الناس بطبعهم متقلّبون؛ فإقناعهم بأمر سهل، لكن إبقاءهم على اقتناعهم صعب. ولذلك ينبغي إدارة الأمور بحيث إذا توقّفوا عن التصديق، يمكن إرغامهم على التصديق بالقوة.
-
ينبغي أن يُعامَل الناس بكرمٍ أو يُسحَقوا، لأنهم ينتقمون من الإساءات الخفيفة، أما الجسيمة فلا يقدرون عليها.
-
وعلى هذا المنوال، فإن الأمم التي أنهكتها الفوضى وهوت إلى أدنى درجات الضعف، فلا تستطيع النزول أكثر، تنهض بالضرورة؛ فتنتقل من الخير إلى الشر تدريجيًّا، ومن الشر تعود إلى الخير. والعلّة في ذلك أن الشجاعة تُنتج السلم، والسلم يُنتج الراحة، والراحة تُنتج الفوضى، والفوضى تُنتج الخراب؛ فمن الفوضى تنبثق النظام، ومن النظام تنبثق الفضيلة، ومنها المجد وحسن الطالع.
نيكولو مكيافيلي
-
لا تُلحق بعدوّك أذىً يسيراً أبداً.
-
يتهيّب الناسُ الإساءةَ إلى من يُلهم المحبّة أقلّ مما يتهيّبون الإساءة إلى من يُلهم الخوف.
-
إذا قورن الحاضر بالماضي البعيد، يتبيّن بوضوح أنّ في كلّ المدن وعند كلّ الشعوب الرغبات ذاتها والأهواء ذاتها كما كانت دائمًا.
-
حين تنزع السلاح من الشعب، تبدأ بإهانته، وتُظهر أنك لا تأمنه، إمّا جبنًا وإمّا لانعدام ثقتك به، وكلا الرأيين يولّد الكراهية.
-
الأمير الحكيم يبحث عن وسائل تجعل رعيّته دائماً، وفي كلّ الظروف الممكنة، بحاجةٍ إلى حكمه، فيظلّون له أوفياء.




