- فيلسوف
- الفلاسفة
- 1806–1873
- 241 حكمة
الصورة: London Stereoscopic Company — Public domain
حكم جون ستيوارت مل
-
لكنّ هؤلاء القلة هم ملح الأرض؛ فلولاهم لصارت الحياة البشرية بِركةً راكدة. فهم لا يجلبون الأشياء الطيبة التي لم تكن موجودة من قبل فحسب، بل يُبقون الحياة حيّةً في الأشياء القائمة أصلًا.
جون ستيوارت مل
-
إنّما وُضعت العاداتُ لأحوالٍ مألوفة، ولشخصياتٍ مألوفة.
-
أقوى الحجج ضدّ تدخّل المجتمع في السلوك الشخصيّ البحت هي أنّه إذا تدخّل، فالأرجح أنه يتدخّل على نحوٍ خاطئ، وفي المكان الخطأ.
-
لا أعلم أن لأي مجتمع حقًّا في أن يُكرِه غيره على التحضُّر.
جون ستيوارت مل
-
قلّما يقبل إنسانٌ أن يُحوَّل إلى أحد الحيوانات الدنيا مقابل وعدٍ بأوفر نصيب من لذّات البهائم؛ ولا يرضى عاقلٌ أن يكون أحمق، ولا متعلّمٌ أن يكون جاهلًا، ولا صاحبُ شعورٍ وضميرٍ أن يكون أنانيًّا ودنيئًا، ولو أُقنع بأن الأحمق والغبيّ والوغد أرضى بحاله منهم بحالهم.
-
أن تكشف للعالم شيئاً يمسّه عميقاً، ولم يكن يعرفه من قبل؛ وأن تبرهن له أنه كان مخطئاً في أمر جوهري من شؤون الدنيا أو الدين، فتلك خدمة لا تقل أهمية عن أعظم ما يستطيع الإنسان أن يقدمه لبني جنسه.
-
لسوء الحظ على العقل السليم للبشر، إن كونهم عُرضةً للخطأ لا يحمل من الوزن في أحكامهم العملية ما يُسلَّم له به نظريًا؛ فكلُّ امرئٍ يعلم جيدًا أنه قابلٌ للخطأ، غير أن قليلين يرون لزومَ اتخاذ أيّ احتياط ضد قابليتهم هذه للخطأ.
-
نادراً ما تجد الأفكارُ الأصيلةُ في الشؤون النفسية والاجتماعية طريقها إلى الناس، أو تكتسب أهميتها الحقيقية حتى في أذهان مبتكريها، إلا حين تُثبّتها كلماتٌ أو عباراتٌ مختارةٌ بعناية، فتسمّرها في مكانها وتُمسكها بقوة.
-
لاحظتُ أن الذي يُعجَب به طائفة كبيرة من الناس حكيماً ليس من يرجو حين ييأس الآخرون، بل من ييأس حين يرجو الآخرون.
جون ستيوارت مل
-
أن نظن أنّ من يمسكون بزمام السلطة في المجتمع، وهم في النهاية من يمسكون بزمام الحكم، فلا جدوى من محاولة التأثير في بنية الحكومة عبر التأثير في الرأي العام، هو أن ننسى أنّ الرأي نفسه من أعظم القوى الاجتماعية الفاعلة. فالإنسان الواحد المؤمن بفكرة قوةٌ اجتماعية تعادل تسعةً وتسعين إنساناً لا يملكون إلا مصالحهم.
-
لا تنبع تنازلات المتمتعين بالامتيازات للمحرومين منها إلا نادرًا من دافع أنبل، بل من قدرة المحرومين على انتزاعها منهم.
-
لطالما كان الميل قويًا إلى الاعتقاد بأن كلّ ما يُطلق عليه اسم لا بدّ أن يكون كيانًا أو موجودًا، له وجود مستقل خاص به. فإن لم يُعثر على كيان حقيقي يطابق الاسم، لم يستنتج الناس من ذلك أنه لا وجود له، بل تخيّلوا أنه شيء غامض عميق يتعذّر فهمه.
-
وإن كان لا يمكن لأحد أن يخدم سعادة الآخرين خدمةً مثلى إلا بالتضحية المطلقة بسعادته هو، في عالمٍ ما زالت ترتيباته ناقصة إلى حدٍّ بعيد، فإنني، ما دام العالم على هذه الحال الناقصة، أُقرّ بأن الاستعداد لمثل هذه التضحية هو أسمى فضيلة يمكن أن تُوجد في الإنسان.
-
تتحقّق غايات التصنيف العلمي على أفضل وجه حين تُجمع الموضوعات في فئاتٍ تُمكن أن يُقال عنها عددٌ أكبر من القضايا العامة، وتكون تلك القضايا أهمّ، مما يمكن قوله عن أيّ فئاتٍ أخرى قد توزَّع عليها الأشياء نفسها. ... والتصنيف المُكوَّن على هذا النحو علميٌّ أو فلسفيٌّ حقاً، ويُسمّى عادةً طبيعياً، في مقابل التصنيف أو الترتيب الاصطناعي أو التقني.
-
ما ينبغي اجتثاثه هو المبدأ نفسه: مبدأ الدوغمائية في الدين والأخلاق والفلسفة، لا أيّ تجلٍّ بعينه لهذا المبدأ. وإنّ حجر الزاوية في تربية تهدف إلى تكوين العقول العظيمة، يجب أن يكون الاعتراف بمبدأ أن الغاية هي استثارة أكبر قدر ممكن من القوة الفكرية، وإلهام أشدّ حبٍّ للحقيقة.
-
كثيراً ما نسمع معلّمي كل عقيدة يشكون صعوبة إبقاء الحقيقة التي يُقرّ بها أتباعهم اسمياً حيّةً في أذهانهم، حتى تنفذ إلى مشاعرهم وتتمكّن من سلوكهم.... فإذا صارت عقيدةً موروثة، يُتلقّى مضمونها تلقّياً سلبياً لا فاعلاً... أخذ الاعتقاد يفقد تدريجياً كل معناه الباطن، ولا يبقى منه سوى صيغه الشكلية، حتى يكاد ينقطع عن الاتصال بالحياة الداخلية للإنسان.
-
إن المعتقدات التي لدينا أقوى الأسباب لتصديقها لا تستند إلى ضمانة سوى دعوة مفتوحة للعالم كله كي يُثبت بطلانها. فإن لم يُقبل التحدي، أو قُبل وفشلت المحاولة، فإننا ما نزال بعيدين عن اليقين؛ لكننا نكون قد بلغنا أفضل ما يسمح به واقع العقل البشري، ولم نُهمل شيئًا يمنح الحقيقة فرصة لتصل إلينا.
-
القوةُ الجديرةُ بهذا الاسم هي قوةُ الجماهير، والحكومات ما دامت أداةً تعبّر عن نزعات الجماهير وغرائزها.
جون ستيوارت مل
-
أغلب من يتحدثون عن الكمال الإنساني بوصفه حلماً إنما يفعلون ذلك لأنهم يشعرون بأنه حلمٌ لن يمنحهم أيّ متعة لو تحقق.
-
لم يعد الناس الغالبون مستعبَدين أو تابعين بقوة القانون، لكنهم لا يزالون كذلك بقوة الملكية؛ فهم ما زالوا مكبّلين بمكان، وبمهنة، وبالخضوع لإرادة صاحب العمل، ومحرومين بمحض المصادفة من المتع، ومن المزايا الذهنية والأخلاقية، التي يرثها غيرهم دون جهد ومستقلةً عن الاستحقاق. ولا يخطئ الفقراء حين يعتقدون أن هذا شرٌّ يعادل تقريباً أيّاً من الشرور التي ناضلت البشرية ضدها حتى الآن.
-
إذا اشترك مثيلان أو أكثر للظاهرة قيد البحث في ملابسة واحدة فقط، فإن الملابسة الوحيدة التي تتفق عليها جميع المثيلات هي سبب (أو نتيجة) الظاهرة المعطاة.
-
على الناس والحكومات أن يتصرّفوا على أفضل ما يستطيعون. ليس ثمة يقين مطلق، لكن فيه من الاطمئنان ما يكفي لشؤون الحياة الإنسانية.
-
أصحاب العبقرية، بحكم تعريف الكلمة، أكثر فرادةً من سواهم، وبالتالي أقلّ قدرةً على أن يتلاءموا، دون ضغط مؤذٍ، مع أيٍّ من القوالب القليلة التي يوفّرها المجتمع ليوفّر على أعضائه عناء تكوين شخصياتهم.
-
لا يزال زيادةُ الإنتاج هدفًا مهمًّا إلا في البلدان المتخلفة من العالم.
-
في عالمٍ يثير فيه الكثيرُ الاهتمام، ويُمتِع فيه الكثيرُ، ويحتاج فيه الكثيرُ أيضًا إلى تصحيح وتحسين، فإنّ كلَّ من يملك هذا القدر المعتدل من المتطلبات الأخلاقية والفكرية قادرٌ على حياةٍ يصحّ أن توصف بأنها جديرة بالغبطة؛ وما لم يُحرم مثلُ هذا الإنسان، بسبب قوانين جائرة أو خضوعٍ لإرادة الآخرين، من حرّيّة الانتفاع بمصادر السعادة المتاحة له، فلن يُخفِق في أن يجد تلك الحياة الجديرة بالغبطة.
-
الاستبداد أسلوبٌ مشروعٌ في حكم البرابرة، ما دام الغرض منه تحسينَ أحوالهم.
-
ثمة حدٌّ مشروع لتدخّل الرأي الجماعي في استقلال الفرد، ولا غنى عن تحديد هذا الحد والذود عنه ضد التعدي، لحسن أحوال الشؤون الإنسانية، بقدر ما لا غنى عن الحماية من الاستبداد السياسي.
جون ستيوارت مل
-
يُسمع الخطاب البليغ، ويُتنصّت على الشعر... كلُّ شعرٍ هو من طبيعة المونولوج.
-
لا يريد الرجال طاعة النساء وحدها، بل يريدون مشاعرهنّ أيضاً.
-
الحرب شيء قبيح، لكنها ليست أقبح الأشياء؛ فأشدّ منها قبحاً حالُ الشعور الوطني والأخلاقي المتداعي المنحطّ، الذي لا يرى في الحرب ما يستحق خوضها. إن الحرب لحماية بشرٍ آخرين من ظلمٍ مستبد، والحرب لنصرة أفكارهم عن الحق والخير، وهي حربهم الخاصة، يخوضونها لغاية شريفة وباختيارهم الحر، كثيراً ما تكون وسيلةً لبعثهم من جديد.
-
المال آلةٌ تُنجز بسرعة وبيسر ما كان سيُنجَز بدونه، وإن كان ذلك ببطءٍ وعناء أكبر.
-
الفضيلةُ الحقيقية للبشر أن يكونوا أهلاً للعيش معاً على قدم المساواة، لا يطلبون لأنفسهم إلا ما يمنحونه طوعاً لغيرهم، ويعدّون أيّ سلطةٍ آمرةٍ ضرورةً استثنائية، ومؤقتةً في كل الأحوال.
-
عادةُ التحليل تميل إلى أن تُفنيَ المشاعر.
-
ما إن يسأل المرءُ نفسه إن كان سعيدًا، حتى يكفّ عن أن يكون كذلك.
-
في الاتجاه الراهن للرأي العام سمةٌ بعينها تجعله شديد التعصّب تجاه أيّ مظهر بارز من مظاهر الفردية. فعامة الناس ليسوا معتدلي العقل فحسب، بل معتدلو الميول أيضًا؛ ليست لهم أذواق ولا رغبات قوية تدفعهم إلى فعل أيّ شيء غير مألوف، ولذلك لا يفهمون من له ذلك، ويصنّفون كل أولئك مع المتهوّرين والمفرطين، الذين اعتادوا أن ينظروا إليهم من علٍ.
-
يُقال عن الإنسان الذي تكون رغباته ونوازعه ملكًا له، أي تعبيرًا عن طبيعته هو كما نمّاها ثقافته وشكّلتها، إنه ذو شخصية. أما من لا تكون رغباته ونوازعه ملكًا له، فلا شخصية له، لا أكثر مما للآلة البخارية من شخصية.
جون ستيوارت مل
-
يتطلّب النجاح في أيّ مشروع صناعي مؤهّلين مختلفين تماماً: الأمانة والحماس.
-
الإنجليز، على اختلاف طبقاتهم ومراتبهم، أرستقراطيون في جوهرهم وفي كل مشاعرهم. لهم فكرة عن الحرية، ويقدّرونها إلى حدٍّ ما، لكنّ فكرة المساواة نفسها تبدو لهم غريبةً ومستفزّة. ولا يكرهون أن يكون فوقهم كثيرون، ما داموا يملكون من هم دونهم.
-
أمّا في الدين خاصةً، فقد آن الأوان، في رأيي، لكلّ من يملك المعرفة الكافية، وقد استقرّ في نظره بعد تأمّل ناضج أنّ الآراء السائدة ليست باطلة فحسب، بل ضارّة، أن يُعلن اعتراضه.
-
اسألْ نفسك إن كنتَ سعيدًا، فتكفّ عن أن تكون كذلك. الفرصةُ الوحيدة أن تجعل الغايةَ من الحياة شيئًا خارجَ السعادة، لا السعادةَ نفسها.
-
حتى لو كان الرأي المتلقّى صحيحًا، بل كله الحقيقة، فإنه ما لم يُسمح بمنازعته بقوة وجدّية، ويُنازَع فعلًا، فسيحمله أكثر من يتلقّونه مأخذَ المسلّمة المسبقة، بلا إدراك يُذكر لأسسه العقلية.




