- روائي
- الأدباء والكتّاب
- 1903–1950
- 233 حكمة
الصورة: Cassowary Colorizations — CC BY 2.0
حكم جورج أورويل
-
يجب أن تكون العملية [خداع وسائل الإعلام الجماهيري] واعيةً، وإلا لما نُفّذت بالدقة الكافية، لكن يجب أن تكون غيرَ واعيةٍ أيضًا، وإلا جلبت معها شعورًا بالزيف، ومن ثمّ بالذنب. أن يكذب المرء أكاذيب متعمّدة وهو يصدّقها حقًّا، وأن ينسى أيّ حقيقةٍ صارت مُحرجة، ثم يستعيدها من هوّة النسيان حين تدعو الحاجة إليها ولأطول مدةٍ تقتضيها الحاجة، وأن يُنكر وجود الواقع الموضوعي وهو في الوقت ذاته يأخذ بحسبان ذلك الواقع الذي ينكره، كل ذلك ضروريٌّ لا غنى عنه.
جورج أورويل
-
السياسة هي الاختيار بين الشرّ الأهون والشرّ الأكبر.
-
ازدواج التفكير يعني القدرة على حمل عقيدتين متناقضتين في العقل في آنٍ واحد، وقبولهما معًا.
-
في زماننا، أصبح الخطاب السياسي والكتابة السياسية في معظمهما دفاعاً عمّا لا يُدافَع عنه… ولذلك صار اللغة السياسية تقوم في أغلبها على التلطيف، والتهرب من الحجة بالمصادرة على المطلوب، والغموض الضبابي المحض… إنها لغة مصمَّمة لتجعل الأكاذيب تبدو صادقة، والقتل أمراً مُحترَماً.
جورج أورويل
-
أستمتع بالحديث إليك. عقلك يروق لي، فهو يشبه عقلي، إلا أنك مجنون بالصدفة.
-
الشمولية، إن لم تُقاوَم، قد تنتصر في أيّ مكان.
-
يتخيّل كلُّ جيلٍ أنه أذكى من الجيل الذي سبقه، وأحكم من الجيل الذي يليه.
-
لقد هبطنا إلى درك أسفل حتى صار واجب كل فردٍ شريفٍ عاقل أن يعيد قول البديهيات!
-
حرية الصحافة، إن كان لها معنى على الإطلاق، فهي حرية النقد والمعارضة.
جورج أورويل
-
تستطيع الدول الشمولية أن تصنع أشياء عظيمة، لكنّ ثمةَ شيئًا لا تستطيعه: لا تستطيع أن تمنح عامل المصنع بندقيةً وتقول له أن يأخذها إلى بيته ويحتفظ بها في غرفة نومه. هذه البندقية المعلّقة على جدار شقّة الطبقة العاملة أو كوخ الفلاح، هي رمزُ الديمقراطية. ومن واجبنا أن نحرص على بقائها هناك.
-
إمّا أن نعيش جميعاً في عالم كريم، أو لا يعيش فيه أحد.
-
تصير الحقيقة كذبًا إذا نطق بها عدوّك.
-
تستطيع الحكومات المستبدة أن تصمد أمام «القوة الأخلاقية» إلى يوم القيامة، لكنّ ما تخشاه هو القوة المادية.
-
الدولة الشمولية في حقيقتها ثيوقراطية، وطبقتها الحاكمة، حفاظًا على مكانتها، يجب أن يُنظر إليها بوصفها منزّهةً عن الخطأ. ولأنّ أحدًا في الواقع ليس منزّهًا عن الخطأ، فكثيرًا ما يتعيّن إعادة ترتيب الماضي لإثبات أنّ هذا الخطأ أو ذاك لم يقع، أو أنّ هذا النصر الوهمي قد تحقّق بالفعل.
-
السلطةُ أن تمزّق عقولَ البشر إربًا، ثم تعيد تركيبها في أشكالٍ جديدة من صنعك أنت.
-
الأغنياء فقراء يملكون المال.
-
تُعنى وزارة السلام بالحرب، ووزارة الحقيقة بالأكاذيب، ووزارة الحبّ بالتعذيب، ووزارة الوفرة بالتجويع. وهذه التناقضات ليست عَرَضية، ولا تنجم عن النفاق المعتاد، بل هي تمارين مقصودة في ازدواج التفكير.
-
لا يسعد البشر إلا حين لا يظنّون أن غاية الحياة هي السعادة.
جورج أورويل
-
يبدو أنه لا شيء سيعلّم هؤلاء الناس أن نسبة التسعة والتسعين في المئة الأخرى من السكان موجودة.
-
الصحافة الحقيقية هي نشر ما لا يريد أحدٌ نشره، أما ما عدا ذلك فليس إلا علاقات عامة.
-
لا تَعِد الشمولية بعصر من الإيمان بقدر ما تَعِد بعصر من الانفصام. فالمجتمع يصير شموليًّا حين تصبح بنيته مصطنعة إلى حدّ فاضح، أي حين تفقد طبقته الحاكمة وظيفتها، لكنها تنجح في التشبث بالسلطة بالقوة أو بالخداع. ومثل هذا المجتمع، مهما طال بقاؤه، لا يستطيع أبدًا أن يكون متسامحًا أو مستقرًا فكريًّا.
-
لا يكتفي القومي بعدم استنكار الفظائع التي يرتكبها جانبه، بل تتوفر لديه قدرة لافتة على ألّا يسمع بها أصلاً.
-
النبتة عمياء، لكنها تعرف ما يكفي لتواصل الدفع نحو الأعلى باتجاه الضوء، وستظلّ تفعل ذلك رغم ما لا يُحصى من الإحباطات.
-
يخال المرء أحيانًا أن مجرّد كلمتي «الاشتراكية» و«الشيوعية» تجذب بقوة مغناطيسية كل شارب عصير فاكهة، وكل عارٍ محبٍّ للتعرّي، وكل لابس صندل، وكل مهووس بالجنس، وكل كويكري، وكل دجّال «علاج بالطبيعة»، وكل داعية سلام، وكل نسويّة في إنجلترا.
-
لا بدّ أنك مثقّف. فالشخص العادي لن يصدّق شيئًا كهذا أبدًا.
-
لا تثور الجماهير من تلقاء نفسها أبدًا، ولا تثور لمجرد أنها مقهورة. بل إنها ما دامت لا تملك معايير للمقارنة، لا تدرك حتى أنها مقهورة.
-
الحرّية هي حقّ قول ما لا يرغب الآخرون في سماعه لهم.
جورج أورويل
-
أما تدرك أن الغاية الكبرى من اللغة الجديدة تضييق نطاق الفكر؟ وفي النهاية سنجعل جريمة الفكر مستحيلة حرفيًّا، لأنه لن تبقى كلمات يُعبَّر بها عنها.
-
أن تكون في الأقلية، ولو كنت وحدك في الأقلية، لا يجعلك مجنونًا. ثمّة حقيقة وثمّة باطل، وإن تمسّكتَ بالحقيقة ولو ضدّ العالم كلّه، فلستَ مجنونًا.
-
لاحظتُ في مقتبل عمري أنّ الصحيفة لا تنقل أي حدثٍ نقلًا صحيحًا.
-
الواقع يوجد في العقل البشري، ولا يوجد في مكان آخر.
-
ثمّة أفكارٌ خاطئةٌ إلى حدٍّ لا يصدّقه إلا شخصٌ بالغ الذكاء.
-
الأخ الأكبر يراقبك.
-
ليس الهدف من النكتة أن تُهين الإنسان، بل أن تذكّره بأنه مُهانٌ أصلاً.
-
كلّ حرب، حين تأتي أو قبل أن تأتي، لا تُقدَّم بوصفها حرباً، بل فعلَ دفاعٍ عن النفس ضد مجنونٍ قاتل.
-
يُحكم على الأفعال بأنها حسنة أو سيئة، لا بذاتها، بل بحسب من يرتكبها. ولا يوجد تقريبًا أي ضربٍ من ضروب الفظاعة (التعذيب، والسجن دون محاكمة، والاغتيال، وقصف المدنيين) إلا ويتغيّر لونه الأخلاقي حين يرتكبه «جانبنا». القومي لا يستنكر فحسب الفظائع التي يرتكبها جانبه، بل له قدرة لافتة على ألّا يسمع بها أصلًا.
جورج أورويل
-
رؤية ما أمام أنفك تحتاج إلى جهدٍ متواصل.
-
جوهر الحكم الأوligarchi ليس في توارث الأبناء عن الآباء، بل في استمرار رؤية للعالم بعينها، وأسلوب حياة بعينه، يفرضه الموتى على الأحياء. والجماعة الحاكمة تظل كذلك ما دامت قادرة على تسمية خلفائها. فالحزب لا يعنيه إدامة دمائه، بل إدامة ذاته. ولا يهم من يمسك بالسلطة، ما دام البناء الهرمي باقيًا على حاله أبدًا.
-
ليبراليّ: عابدُ سلطةٍ بلا سلطة.
-
استعمالُ العبارات المكرّرة بديلٌ عن التفكير.
-
مَن يكسب في اللحظة الراهنة يبدو دائمًا وكأنه لا يُقهر.
-
ليس الاختيار أمام الإنسان، في الغالب، بين الخير والشر، بل بين شرّين. إن تركتَ النازيين يحكمون العالم، فذلك شرّ؛ وإن أسقطتَهم بالحرب، فذلك شرّ أيضًا. لا خيار آخر أمامك، وأيًّا ما اخترتَ فلن تخرج بيدين نظيفتين.
-
الجمال لا معنى له حتى يُشارَك.
-
ليس في وسع أيّ إنسان يفكّر أن يعيش في مجتمع كمجتمعنا دون أن يرغب في تغييره.
-
أعني بـ«القومية» أولاً عادةَ افتراض أن البشر يمكن تصنيفهم كما تُصنَّف الحشرات، وأن كتلاً بأكملها من الملايين وعشرات الملايين يمكن وسمها بثقة بأنها «خيرة» أو «شريرة». وأعني بـ«الوطنية» التعلّقَ بمكان بعينه وبأسلوب حياة بعينه، يرى المرء أنه الأفضل في العالم، دون رغبة في فرضه على الآخرين. فالوطنية بطبيعتها دفاعية، عسكرياً وثقافياً. أما القومية فلا تنفصل عن الرغبة في السلطة.
جورج أورويل
-
بوجهٍ عام، يريد البشرُ أن يكونوا صالحين، لكن ليس صلاحًا مفرطًا، ولا طوال الوقت.
-
كلُّ نكتةٍ ثورةٌ صغيرة.
-
الوهم أن تعتقد أنك، في ظل حكومة دكتاتورية، تستطيع أن تكون حرّاً في داخلك.
-
إنّ الحرّية النسبية التي نتمتّع بها تعتمد على الرأي العام. فالقانون لا يحمي وحده؛ الحكومات تسنّ القوانين، أمّا تنفيذها وسلوك الشرطة فيتوقّفان على مزاج البلد العام. فإذا اهتمّ عددٌ كبير من الناس بحرية التعبير، وُجدت حرية التعبير ولو حظرها القانون، وإذا كان الرأي العام خامدًا، اضطُهدت الأقليات المزعجة ولو وُجدت قوانين تحميها.
-
في الحياة الواقعية، السندان هو الذي يكسر المطرقة دائماً.



