- كاتب سير
- الأدباء والكتّاب
- 45–120
- 243 حكمة
الصورة: Odysses — CC BY-SA 3.0
حكم بلوطرخس
-
لم يكن كاتو يُبدي رأيه في مجلس الشيوخ في أي مسألة أخرى البتّة، إلا وأضاف إليه هذه العبارة: «وفي رأيي يجب تدمير قرطاجة». [«Delenda est Carthago»]
بلوطرخس
-
من السهل أن نتفوّه بما كان مكتومًا، ومن المستحيل أن نستردّ ما قيل.
-
لستُ أكتب تواريخ، بل سِيَرًا؛ وليس في أعظم الأعمال دائمًا ما يدلّ على فضيلة أو رذيلة، بل إنّ أمرًا صغيرًا كعبارة أو نكتة كثيرًا ما يكشف عن الطبع أكثر من معارك يموت فيها الآلاف.
-
من يتأمل قلّةَ أدبِ غيره، يُظهر أنه هو نفسه يفتقر إليه بقدر ما يفتقر إليه الآخر.
بلوطرخس
-
فالإنسان نبتة لا مثبّتة في الأرض ولا ساكنة، بل سماويّة الأصل، رأسها، كأنه ينمو من جذر نحو الأعلى، متّجه نحو السماء.
-
قد تكشف الحوادثُ الصغيرة، لا المآثرُ الباهرة، عن الخُلق أوضحَ الدلائل. ولذا، فكما يُدقّق رسّامُ البورتريه في الوجه، حيث تتجلّى الشخصية، أكثر مما يدقّق في سائر الجسد، أرى أن لي الحقّ في أن أوليَ عنايتي الخاصة لعلامات النفوس البشرية.
-
ومَن الذي يستطيع أن يعاني شيئاً وهو لا يخشى الموت؟
-
الإنسان ليس وحشيًّا بطبعه ولا بفطرته، ولا نافرًا من المجتمع بعادته، بل يصير كذلك حين يستسلم للرذائل المخالفة لطبيعته.
-
لا تمتد واجبات القانون والإنصاف إلا إلى بني البشر، أما الرحمة والإحسان فينبغي أن يبلغا كل صنف من المخلوقات، وهما يفيضان من صدر الإنسان الصادق كما تفيض الجداول من نبع حيّ.
بلوطرخس
-
كما تؤذي الحروفُ الصغيرة البصر، تؤذي الأمورُ الصغيرة من يُفرط في الانشغال بها؛ فهي تُقلقه وتُثير غضبه، فيتولّد عنده عادةٌ سيئة تجاه الأمور الأعظم شأناً.
-
وصف شيشرون أرسطو بأنه نهرٌ من ذهبٍ جارٍ، وقال عن محاورات أفلاطون إنّ جوبيتر لو تكلّم لتكلّم بمثل لغتها.
-
كما يقول ميناندر: «فعقلنا هو الإله»، وكما يقول هيراقليطس: «عبقريّة الإنسان إلهٌ».
-
ومع ذلك، من أجل لقمةٍ صغيرة من اللحم، نحرم النفسَ من الشمس والنور، ومن ذلك القدرِ من الحياة والزمن الذي وُلدت في العالم لتنعم به.
-
فالأغنياء، دون أي تحرّج، استحوذوا على الأملاك وأقصوا الورثة الشرعيين عن ميراثهم، فتركّزت الثروة في أيدي قلّة، وعاش عامة الناس في فقر وبؤس. وأُهملت المساعي الشريفة التي لم يعد لها وقت، وامتلأت الدولة بالمعاملات الدنيئة، وبالكراهية والحسد تجاه الأغنياء.
-
إذا صادفتَ ثرثارًا لا يُحتمل، يلتصق بك كالقراص، فيُفسد عليك أمورك المهمة، فصارِحْه بصراحة، وقطع الحديث، ومضِ في شأنك.
-
لنرصد بعناية تلك المزايا الحسنة التي يتفوّق بها علينا أعداؤنا، ولنسعَ إلى التفوّق عليهم، بتجنّب ما فيهم من عيب، ومحاكاة ما فيهم من حسن.
-
فالتشبيه الصحيح للعقل ليس إناءً يحتاج إلى ملء، بل حطبًا يحتاج إلى إشعال.
-
كان لألكيبيادس كلبٌ وسيمٌ جدًا كلّفه سبعة آلاف دراخمة، فقطع ذيله، وقال: «ليتحدّث الأثينيون بهذه الحكاية عنّي، ولينشغلوا بي بعد ذلك بما هو أقلّ
بلوطرخس
-
أكثر الناس لا يدركون حتى الشيخوخة ما قاله لهم أفلاطون في صباهم.
-
قال بيتاكوس: «لكلٍّ منكم بليّته الخاصة، وبليّتي زوجتي؛ وأسعدُ الناس من لم تكن له بليّةٌ سواها».
-
سُئل ليكورغوس: لماذا لم يجعل حكمه ديمقراطيًّا بدل أن يجعله أرستقراطيًّا، وهو الذي بدا حريصًا في كل شيء آخر على المساواة بين الناس؟ فأجاب المشرّع: «اذهب أنت، وجرّب الديمقراطية في بيتك».
-
حين يستبدّ بالمرء الغضب، فخيرُ ما يفعله أن يراقب بانتباهٍ آثارَه في من يستسلمون للعاطفة نفسها.
-
أوّل من جلب الخراب على الشعب الروماني هو من أفسده بالمنح والملاهي.
-
ولو لم يكن إلا لنتعلّم الإحسان إلى بني البشر، لوجب أن نرحم سائر المخلوقات.
-
أوّلُ من قال بهذا المذهب زينون: إنّ الدهاءَ أفضلُ وسيلةٍ للدفاع في مواجهة الدَّهيّ.
-
الشجاعة والحكمة نادرتان حقًّا بين الرجال، لكنّ أندر ما في الخير كلّه هو الإنسان العادل فيما يبدو.
-
كانت الوظيفة الأسمى للموسيقى عند اليونانيين أن "تمجّد الآلهة وتُهذّب الشباب". أمّا في مصر... فلم تُسمع الموسيقى الطقسية الإيحائية إلّا في شعائر المعابد، لأنها تحمل إيقاعات اهتزازية من عوالم أخرى ومن حياةٍ تتجاوز الفانية.
بلوطرخس
-
ليست أروع المآثر دائماً أوضح ما يكشف لنا عن الفضيلة أو الرذيلة في الناس.
-
سُئل سولون عن أيّ المدن أفضل للعيش فيها، فأجاب: تلك التي يجتهد فيها من لم يُظلَم، لا يقلّ عمّن ظُلم، في معاقبة الظالمين.
-
الشرّ يصنع أدوات عذابه بيده، وهو الصانع البارع لحياة بائسة.
-
إنّ جسمَ الإنسان لا يشبه في شيءٍ أجسامَ الحيوانات التي خُلقت للنهم والافتراس؛ فليس له منقارُ الصقر، ولا مخلبٌ حادّ، ولا أسنانٌ خشنة، ولا قوّةُ معدةٍ أو حرارةُ هضمٍ تكفي لتحويل ذلك الطعام الثقيل الدسم وتبديله.
-
كان أوريپيدس يقول: إنّ الصمت جوابُ الحكيم، غير أننا نحتاج إليه أكثر في تعاملنا مع الحمقى وأصحاب العقول الجامحة؛ فذوو الأدب والفطنة يرضيهم الكلام المعقول والكلمة الطيبة.
-
التيجان لا تحمي من يضعها من أن تُعذّبه أحيانًا آلامُ الرأس الحادّة.
-
شبّه فوكيون خطب ليوسثنيس بأشجار السرو، فقال: «إنها طويلة وجميلة، لكنها لا تُثمر.
-
كان أغესيلاوس شديد الحبّ لأطفاله، ويُروى أنه ذات مرة، وهو يلاعبهم، ركب على قصبةٍ كما يركب الفارس على جواده، وجعل يجوب الغرفة. ولما رآه أحد أصحابه، طلب إليه ألّا يتحدّث بذلك حتى يصير له أطفال هو.
-
الشجاعةُ المنكوبة تستدعي أعظم الاحترام، حتى من العدو.
بلوطرخس
-
إيماءةٌ من شخص مُوقَّر أقوى تأثيرًا من ألف حجّة أو من عبارات مصقولة يسوقها غيره.
-
الحزن المفرط أنانيّ ومؤذٍ، لا يجلب نفعًا لا للحزين ولا للمفقود، وهو يسيء إلى صورة الميت.
-
لمّا سمع أوديمونيداس فيلسوفًا يُجادل بأنّ الحكيم وحده يصلح أن يكون قائدًا جيدًا للجيوش، قال: «خطابٌ بديع! ولكنّ قائله لم يسمع قطّ صوت الأبواق».
-
ليس في الإنسان موهبةٌ أكمل من الفضيلة السياسية.
-
الطبيعةُ دون علمٍ عمياء، والعلمُ بمعزلٍ عن الطبيعة ناقص، والممارسةُ في غياب الاثنين بلا غاية.
-
إن لم تُصقل الطبيعةُ بالتعليم، فهي عمياء؛ وإن لم يُعِنِ الطبعُ التعليمَ، فهو أعرج؛ وإن أخفقت الممارسةُ في الاستعانة بهما معًا، فهي ناقصة.
-
أيّ شجرةٍ لا تنحني وتثمر قليلًا إن أُهملت؟ وأيّ شيءٍ غير الإرادة، إن أُحسن تنظيمها، يُنتج ثمرًا ويبلغ به النضج؟ وأيّ قوّةِ جسدٍ لا تفقد نشاطها وتتداعى بالكسل والترف والمجون؟
-
دُعي أغيسيلاوس مرةً إلى الاستماع إلى رجلٍ يحاكي صوت البلبل محاكاةً بارعة، فاعتذر قائلًا: «لقد سمعتُ البلبلَ نفسَه».
-
فليُحِط الأميرُ نفسَه بالجنود، ويحفّ به المستشارون، ويتحصّن في القلاع؛ فإن أقلقته أفكارُه، كان شقيّاً.
بلوطرخس
-
إن زعمتَ أنك مخلوقٌ بطبعه لهذا النوع من الغذاء، فاقتل بنفسك أولاً ما تريد أن تأكله. وافعل ذلك بوسائلك وحدها، دون سكّين ولا هراوة ولا أيّ نوع من الفؤوس.
-
كان كاتو يقول إنه لم يندم في حياته كلها إلا على ثلاثة أشياء: الأولى أنه أئتمن امرأةً على سرّ، والثانية أنه سافر بحراً حين كان بإمكانه أن يسافر براً، والثالثة أنه مرّ عليه يومٌ واحد دون أن تكون لديه وصيّة مُعدّة.
-
الندم الذي يغيّر صاحبه رأيه يُسقط حتى الفعل النبيل، أمّا العزم القائم على المعرفة والعقل فلا يتبدّل، ولو خابت أفعاله.
-
وبينما كان أرخميدس يغتسل، لاحظ تدفّق الماء فوق مقعد الاستحمام، فخطر له طريقةٌ لحساب نسبة الذهب في تاج الملك هيرون. فقفز مسرعًا كالمسكون أو الملهَم، صائحًا: «وجدتُها! يوريكا!
-
فلا نعجبنّ إن حدث شيءٌ لم يقع من قبل، أو ظهر بيننا ما لم يكن معروفًا عند القدماء.




