- كاتب سير
- الأدباء والكتّاب
- 45–120
- 243 حكمة
الصورة: Odysses — CC BY-SA 3.0
حكم بلوطرخس
-
أما اللاكونيون، الذين يجعلون خدمة مصلحة وطنهم المبدأ الأول في أفعالهم، فلا يعرفون شيئاً عادلاً أو ظالماً بأي معيار سوى ذلك.
بلوطرخس
-
من شِيَم الرجل الصالح أن يأتي بالأعمال العظيمة النبيلة، ولو خاطر بكلّ ما يملك.
-
من الحكمة أن تصمت حين يقتضي الموقف ذلك، وذلك خيرٌ من الكلام، ولو كان في غاية الحسن.
-
نفسُ الإنسان... جزءٌ من نفس الكون أو نسخةٌ عنها، وهي مُتّصلةٌ به على مبادئ ونِسَبٍ تُقابل تلك التي تحكم الكون.
بلوطرخس
-
كان هناك أخوان يُدعى كلاهما وأحدهما، فلمّا رأى فيليب أنّ «أحدهما» رجلٌ صالح ذكيّ نشيط، وأنّ «كلاهما» أحمقُ عديم النفع، قال: «أحدهما هو كلاهما، وكلاهما ليس أيّ شيء».
-
بل أخشى، على العكس، أنّنا حين نطرد الأفكار المؤلمة، قد نطرد الذاكرة معها.
-
فعلُ الشرّ دناءة، وفعلُ الخير دون مخاطرة أمرٌ مألوف، أما فعلُ العظائم والمآثر النبيلة، ولو بذل المرء كلّ شيء، فهو شأن الرجل الصالح.
-
الحزن كالألم الجسديّ، لا بدّ أن يُترك ليهدأ بعض الشيء من تلقاء نفسه قبل أن يُقدَّم له العلاج.
-
قال ديموقريطس: الكلمات ليست سوى ظلال الأفعال.
بلوطرخس
-
لكي يُنتج الطب الصحة، عليه أن يدرس المرض؛ ولكي تخلق الموسيقى الانسجام، عليها أن تستقصي النشاز.
-
ينبغي أن يكون الصديق كالمال، يُختبر قبل أن نحتاجه، لا نجده معيباً حين تشتد حاجتنا إليه.
-
الرسمُ شعرٌ صامت.
-
يلين القلب البشري حين يسمع بأمثلة الرفق والمراعاة.
-
فمَن لا يُمدّ النار بالحطب يُخمِدها، وكذلك مَن لا يُغذّي غضبه في بدايته ولا ينفخ في نفسه بالغضب، يتّقيه ويُفنيه.
-
الحاضرُ يعرض نفسه للمسنا لحظةً واحدةً من الزمن، ثم يفرّ من حواسنا.
-
من الأراضي التي غنمها الرومان من جيرانهم بالفتح، باع جزءًا منها علنًا، وجعل الباقي أرضًا عامة مشاعًا، وخصّصوا هذه الأرض المشاعة للمواطنين الفقراء والمعوزين، مقابل دفعٍ زهيدٍ إلى خزينة الدولة. لكنّ الأثرياء بدؤوا يعرضون إيجارات أعلى، ويطردون الفقراء من أراضيهم، فسُنّ قانونٌ يمنع أيّ شخص من امتلاك أكثر من خمسمائة فدان.
-
وإن كان غيره قد ظفر بثلاثة انتصارات، فإن بومبيوس، بظفره بأول انتصاراته على ليبيا، وثانيها على أوروبا، وهذا الأخير على آسيا، بدا كأنه أدخل العالم كله في مواكبه الثلاثة.
-
لأن يكون للمرء ألّا رأيَ له في الله البتّة، خيرٌ من أن يكون له رأيٌ لا يليق به؛ فالأول اعتقادٌ لا غير، والثاني ازدراءٌ.
بلوطرخس
-
يقول أنتيستانيس إنّ البرد في أرضٍ نائية بعيدة شديدُ القسوة، حتى إنّ الكلمات تتجمّد لحظة نطقها، ثم بعد مدّة تذوب فتصير مسموعة، فتضيع الكلمات التي تُقال في الشتاء فلا تُسمع حتى الصيف القادم.
-
السهولةُ والسرعةُ في إنجاز الشيء لا تمنحان العمل صلابةً دائمة ولا دقةً في الجمال.
-
ليس رخيصًا ما هو زائد عن الحاجة، فما لا يحتاجه المرء غالٍ ولو كان بثمن زهيد.
-
وقف مسافر في إسبرطة طويلًا على ساق واحدة، فقال لأحد الإسبرطيين: «لا أظنك تستطيع أن تفعل مثل ذلك». فأجابه: «صحيح، لكن كل إوزّة تستطيع».
-
العادات الأخلاقية التي تُرسّخها الممارسات العامة تتسلل إلى الحياة الخاصة للناس أسرع بكثير مما تُفسد فيه نقائص الأفراد وعيوبهم المدينةَ بأسرها.
-
يرى بعضهم أن الأرض ساكنةٌ في موضعها. أما فيلولاوس الفيثاغوري فيعتقد أنها، كالشمس والقمر، تدور حول النار في دائرة مائلة. وجعل هيراقليدس البنطي وإكفانتوس الفيثاغوري الأرض تتحرك، لا حركة انتقالية، بل كعجلة تدور حول مركزها من الغرب إلى الشرق.
-
قال الملك أجيس: «لم يكن اللاكونيّون يسألون كم هم الأعداء، بل أين هم».
-
الخُلُق عادةٌ راسخة تطول بها الأيام.
-
لا تمنح التربيةُ والدراسةُ، ولا عطايا بنات الفنون، طالبيها فائدةً أعظم من هذه الدروس المُهذِّبة المُحضِّرة، التي تُعلّم طبائعنا الفطرية أن تخضع لحدود يرسمها العقل، وأن تتجنّب جموحَ الإفراط.
بلوطرخس
-
طلّق يوليوس قيصر زوجته بومبيا، لكنّه أعلن في المحاكمة أنه لا يعلم شيئًا عمّا نُسب إليها وإلى كلوديوس. وحين سُئل لماذا طلّقها إذن، أجاب: لأنّني أريد أن تكون عفّة زوجتي بعيدةً حتى عن الشبهة.
-
سُئل ثيميستوكليس: أيّهما تفضّل، أن تكون أخيل أم هوميروس؟ فقال: «وأيّهما تفضّل أنت، أن تكون الفائز في دورة الألعاب الأولمبية، أم المنادي الذي يعلن أسماء الفائزين؟
-
السلطة والمنصب يكشفان أمزجة الناس ويختبرانها، إذ يحرّكان كل هوى ويكشفان كل ضعف.
-
كما هو الحال مع الرسّامين الذين أرادوا أن يرسموا لنا صورةً جميلةً رشيقة، قد يشوبها بعض العيوب الطفيفة، فإننا لا نريد أن نغفل تلك العيوب تمامًا، ولا أن نبرزها أكثر من اللازم؛ فالأول يفسد الجمال، والثاني يمحو شبه الصورة.
-
تُمتعنا الكتب حتى النخاع. تحدّثنا، وتستشيرنا، وتشاركنا علاقة حميمة حيّة وعميقة.
-
في الحياة البشرية تقلّبٌ دائم في الأحوال، ومن غير المعقول أن تنتظر الإعفاء من المصير المشترك. فالحياة نفسها تتآكل، وكل شيء يتغيّر كل يوم.
-
كان أفلاطون يقول لكسينوقراطس الفيلسوف، وكان فظًّا عابسًا: «يا كسينوقراطس الطيب، قدِّم قربانًا للحسناوات الثلاث».
-
الموسيقى، لكي تخلق الانسجام، يجب أن تستكشف النشاز.
-
ولا نفرّط في العدل كما نفرّط في شيءٍ رخيصٍ مبتذل، مقابل ثمنٍ زهيدٍ تافه.
بلوطرخس
-
قال له أرستодيموس، صديق أنتيغونوس، وهو المنحدر من ابن طبّاخ، إن عليه أن يُقلّل من هداياه ونفقاته. فأجابه: «كلامك يا أرستодيموس، تفوح منه رائحة المِئزر».
-
ينبغي للأمهات أن يربّين أولادهنّ ويرضعنهم بأنفسهنّ، فهنّ يربّينهم بحنانٍ أكبر وقلقٍ أعمق، لأنهنّ يحببنهم من أعماق القلب، وكأنّ كل جزءٍ منهم جزءٌ منهنّ.
-
لما سُئل ديموستين عن أهم ثلاثة عناصر في فن الخطابة، أجاب: «الأداء، الأداء، الأداء».
-
يا مواطنيّ، إنّ مجادلة البطن شأنٌ عسير، فهي لا تملك أذنين تسمع بهما.
-
قال جندي لبيلوبيداس: «لقد وقعنا بين أيدي الأعداء». فردّ عليه: «وكيف وقعنا نحن بينهم أكثر مما وقعوا هم بيننا؟
-
هؤلاء المقدونيون قومٌ فظّون بليدو الحسّ؛ يسمّون المجرفة مجرفة.
-
مرّةً، حين أبدى فوقيون رأيًا أرضى الناس، التفت إلى صديقه وقال: «أما قلتُ، دون أن أدري، شيئًا ضارًّا ما؟




