- روائي
- الأدباء والكتّاب
- 1947–
- 209 حكمة
الصورة: Elena Ternovaja — CC BY-SA 3.0
حكم سلمان رشدي
-
إن كنت تريد حقًا أن تغيّر عالمك، ففي وسعك أن تفعل ذلك بطريقة أفضل من أن تنسف نفسك.
سلمان رشدي
-
ما هو واقعيّ وما هو حقيقيّ ليسا بالضرورة شيئًا واحدًا.
-
لستُ نبيًّا، لكنني كنت دائمًا أرى أن سقوط الدكتاتوريات أمرٌ طبيعي. أتذكر أنه في عام 1989، قبل شهرين من سقوط جدار برلين، لو قلتَ إن ذلك سيحدث، لما صدّقك أحد. بدا النظام قويًّا لا يُكسر. ثم فجأة، في ليلة واحدة، تطاير كالغبار.
-
حين كتبتُ «آيات شيطانية» أحسب أنني كتبتُ للمرة الأولى من كامل كياني: الجزء الإنجليزي، والجزء الهندي. الجزء من نفسي الذي يحبّ لندن، والجزء الذي يتوق إلى بومباي. وعلى آلتي الكاتبة، وحدي، استطعت أن أتيح لهذا كلّه أن ينطلق.
سلمان رشدي
-
الموقف الوحيد الذي يكون فيه التهديد بالعنف ردّاً على رواية أو رسم كاريكاتيري أو مقطع رديء على يوتيوب، هو موقف الرفض القاطع للاستسلام. هكذا نعيش. نعيش في بلد نملك فيه هذه الحقوق، ولن نتنازل عنها. انتهى الأمر.
-
الأفكار تستهويني، والأديان أماكن تجسّدت فيها الأفكار بمهارة خفية منذ آلاف السنين. وقد بدأ الأدب كله أدبًا مقدّسًا.
-
لم ألتقِ مارغريت تاتشر إلا مرتين. ما أدهشني في لقائها هو مدى ذكائها الاستثنائي. كان عليك أن تكون في كامل يقظتك، وإلا فإنها تسحقك سحقاً.
-
ما هي حرّية التعبير؟ بغير حرّية الإساءة تنتفي. وبغير حرّية التحدّي، حتى نقد كلّ ضربٍ من ضروب الجمود الفكري، تنتفي. لا يمكن سجنُ اللغة والخيال، وإلا ماتَ الفنّ، ومعه شيءٌ يسيرٌ مما يجعلنا بشرًا.
-
في عالمٍ مثالي، يمكن إعادة توحيد الجزء الكشميري الخاضع للحكم الباكستاني مع الجزء الخاضع للحكم الهندي، واستعادة الحدود القديمة. ويمكن أن توافق الهند وباكستان معًا على ضمان تلك الحدود، ونزع السلاح من المنطقة، والاستثمار فيها اقتصاديًا. في عالمٍ عاقل كان ذلك سيحدث، لكننا لا نعيش في عالمٍ عاقل.
سلمان رشدي
-
لكنّ ما نريده هو الحب، لا الحرية. فمن هو الأشقى من الرجلين؟ أهو المحبوب، الذي نال ما تمنّاه قلبه، وظلّ منذ ذلك الحين يخشى فقدانه؟ أم الرجل الحرّ، بحريته غير المنتظرة، عارياً وحيداً بين الجيوش الأسيرة للأرض؟
-
ما أراه واضحًا في نظري أن البلدان التي استعاد فيها التطرف الإسلامي أكبر قدر من النفوذ، هي نفسها الأكثر نفورًا منها.
-
نرفع أبصارنا فنرجو أن ترنو إلينا النجوم، ونتضرع أن تكون ثمة نجوم نتبعها، تجري عبر السماء وتقودنا إلى مصيرنا، لكنها ليست سوى غرورنا. ننظر إلى المجرّة فنقع في حبها، والكون أقلّ اكتراثًا بنا مما نكترث نحن به، وتظلّ النجوم في مداراتها مهما تمنّينا لها غير ذلك. صحيح أنك إن راقبت دولاب السماء برهة رأيت شهابًا يهوي، يتوهّج ثم يخبو. وليس ذلك بنجمٍ يُهتدى به، بل هو صخرة تعيسة الحظ. أقدارنا هنا على الأرض، ولا نجوم هادية.
-
أتعلم؟ بدأ كلّ فنٍّ فنًّا مقدّسًا. أعني أنّ كلّ رسمٍ بدأ رسمًا دينيًّا، وكلّ كتابةٍ بدأت كتابةً دينية.
-
نعيش في عصر بلغ فيه معدّل التغيير حدًّا هائلًا، هائلًا حقًّا. يكاد يحدث كل أسبوع تحوّلٌ ما، سواء كان تقنيًا أو سياسيًا أو علميًا أو غير ذلك. وأظن أن العيش في زمن لا يستطيع فيه الإنسان أن يعدّ شيئًا ثابتًا، إذ كل شيء يتبدل ويتغير باستمرار، أمرٌ محيّر للبشر.
-
لا يرى النار حمراءَ أو ذهبية إلا الجاهلون المغمضو العين عن أعراف اللغة. فالنار زرقاء عند حافّتها الكئيبة، وخضراء في قلبها الحسود. وقد تحترق بيضاء، بل وقد تغدو في أشدّ غضبها سوداء.
-
تجد العار في كل بيت: يحترق في منفضة، ويتدلّى مؤطَّرًا على جدار، ويغطّي سريرًا. لكنّ أحدًا لم يعد ينتبه إليه.
-
يبدو أن حقّ حرية التعبير، الذي كرّسته دساتير كثيرة، بات اليوم تحت هجوم من المؤسسات الدينية.
-
لكي تولد من جديد»، غنّى جبريل فرشته وهو يهوي من السماوات، «عليك أولاً أن تموت. هو جي! هو جي! ولكي تحطّ على الأرض الحنون، عليك أولاً أن تطير. تات-تا! تاكاتون! كيف لك أن تبتسم من جديد، إن لم تبكِ أولاً؟ كيف تكسب حبّ الحبيبة يا سيدي، دون أن تتنهّد؟
سلمان رشدي
-
ينبغي أن يُجري المسلمون في كل مكان فحصًا دقيقًا لسبب إنجاب الدين الذي يحبّونه لهذا العدد من السلالات المتحورة العنيفة.
-
كلّما فرغتَ من كتاب، يعتريك شعورٌ مرير بأنه لن يكون هناك كتابٌ آخر أبدًا. لكن لحسن الحظ، حتى الآن، كان الكتاب التالي يأتي دائمًا.
-
لقد ضاق أُفُقي، ولم يبقَ لي إلا النهايات أكتبها.
-
الرقابة الذاتية كذبة تكذبها على نفسك؛ فإن كنتَ تسعى جادًّا إلى إبداع فني أدبي، ثم قررتَ أن تكفّ وتراقب نفسك، فأنت أحمقُ في حق نفسك، وكان الأجدر بك أن تُطبق فمك ولا تتكلم.
-
كثيرًا ما يقول المتدينون إنه بدون إطار الدين لا معنى للصواب والخطأ. أما أنا فأرى أنّ الدين يأتي بعد الأخلاق.
-
تأتي دائمًا نقطةٌ بعدها لا تعود الآلهة تشارك البشر فانيّ حياتهم، فتموت أو تذبل أو تعتزل... وحين يرحلون تنتهي الدراما العظيمة. ويبقى ما هو أبسط: حياة البشر العادية.
-
موسيقى الروك أند رول، موسيقى الحرية، تُرعب الناس وتُطلق كلَّ أنواع آليات الدفاع المحافظة.
-
أظنّ أنّ الرواية هي في جانب منها عن الراهن، وفي جانب آخر عن الخالد، والصعب هو تحقيق التوازن بينهما.
-
الرقابة هي ما يمنعك من فعل ما تريد، أما الكتّاب فيريدون الحديث عمّا يفعلون، لا عمّا يمنعهم من فعله.
سلمان رشدي
-
يا للعار، يا لخزي الإذلال، أن يتعالى عليّ الحمقى!
-
التفاؤل داءٌ.
-
إن أريد للإسلام أن يتصالح مع الحداثة، فينبغي تشجيع هذه الأصوات حتى تتضخم وتصير هديرًا.
-
صديقي لو رِيد بلغ نهاية أغنيته. حزينةٌ جدًا! لكن يا لو، ستظل تسير دائمًا في الجانب المتوحش من الطريق. ويومٌ مثالي دائمًا.
-
إذا كان لديك أطفال، فأنت تقلق على العالم الذي ستتركه لهم.
-
الحرية ليست حفلة شاي يا هند، الحرية حرب.
-
الأشياء، بل حتى الناس، يتسرّب بعضهم إلى بعض كالنكهات حين تطهو الطعام.
-
إذا خُيّرنا بين السلامة المطلقة والحرية، فينبغي للحرية أن تنتصر دائمًا.
-
الموسيقى، الحب، الموت. مثلثٌ من نوعٍ ما، بل ربما كان أبديًا. «لا يرى الصورة كاملةً إلا الذين يخرجون من الإطار»، همس.
سلمان رشدي
-
انفتح قلبي فانهار فيه التاريخ.
-
كنتُ أريد أن أثير عاصفة كي أصبح أشهر وأغنى.
-
نشرُ الكتاب حدثٌ عالمي، ومحاولة قمعه حدثٌ عالمي كذلك.
-
نتوق إلى أن نُمنح الإذن علنًا لنصير ذواتنا الخفيّة.
-
المجتمعاتُ الحرّة مجتمعاتٌ في حركة، والحركةُ تحمل معها التوتّرَ والاختلافَ والاحتكاك. والأحرارُ يُطلقون الشرارَ، وتلك الشرارُ أصدقُ دليلٍ على وجود الحرية.
-
كلما اختفى من يعرفك، فقدتَ نسخةً من نفسك: نفسك كما رآها الناس، كما حكموا عليها. حبيبًا كان أو عدوًّا، أمًّا أو صديقًا، فمن يعرفوننا هم من يصنعوننا، وتتوزّع معرفتهم المختلفة أوجهَ شخصيّتنا كما تفعل أدوات قاطع الماس بأحجاره. وكلّ فقدٍ من هذا القبيل خطوةٌ نحو القبر، حيث تمتزج كلّ النسخ وتنتهي.
-
ما فائدة القصص التي ليست صادقة حتى؟
-
لا أحسد الذين يظنّون أنّ لديهم تفسيرًا كاملًا للعالم، للسبب البسيط أنهم من الواضح مخطئون.
-
أن نقرّ بأن كل ما هو صلب قد ذاب في الهواء، وأن الواقع والأخلاق ليسا مسلَّمات، بل بنًى بشرية ناقصة، هو المنطلق الذي تبدأ منه الرواية.
سلمان رشدي
-
كان أبي معجبًا جدًا بفلسفة ابن رشد، حتى إنه غيّر اسم العائلة إلى «رشدي». وعرفتُ لماذا كان مهتمًا به إلى هذا الحد، فقد كان صوتًا تجديديًا بالغ الحداثة داخل ثقافتنا الإسلامية.
-
حين يصبح التفكير مؤلمًا إلى حدّ مفرط، يكون الفعل أنجع علاج.
-
لا أقول إنني لن أقع في الحب مجدداً، لكن لا حاجة للزواج.
-
نحيا في زمن يملؤه الخوف، فيرقّب الناس أقوالهم طوال الوقت، ويتجنبون الخوض في بعض الموضوعات خشية ردود فعل عنيفة.
-
يجب حماية الناس من التحيّز ضد شخوصهم. لكن لا يمكن حماية الأفكار من التحيّز ضدها، وإلا لانتهى أمرنا جميعاً.

