- كاتبة
- الأدباء والكتّاب
- 1759–1797
- 132 حكمة
حكم ماري وولستونكرافت
-
أُقرّ بأن الأطفال ينبغي أن يكونوا أبرياء، لكن حين تُطلق هذه الصفة على الرجال أو النساء، فهي ليست سوى تعبيرٍ مهذّب عن الضعف.
-
إنّ الطاقة نفسها في الشخصية، التي تجعل من الرجل شريرًا جريئًا، كانت ستجعله نافعًا للمجتمع، لو كان ذلك المجتمع حسن التنظيم.
-
الحرب، أو أيّ مطاردة عبثية، هي كما يسمّيها العامة فرصةٌ سعيدة تهبط على الوزير من حيث لا يحتسب، ومزيّته الكبرى أنه يُحسن البقاء في منصبه.
-
أنا خليطٌ غريب من الضعف والعزم! ومع ذلك، إن كان لا بدّ لي أن أتألّم، فسأحاول أن أتألّم في صمت. ولا ريب أن في عقلي عيبًا جسيمًا، فقلبي الجامح يصنع شقاءه بنفسه. لماذا خُلقتُ على هذا النحو، لا أستطيع أن أقول؛ وحتى أستطيع أن أكوّن فكرةً عن كيان وجودي كلّه، عليّ أن أرضى بأن أبكي وأرقص كطفلٍ يشتاق إلى لعبة، ويملّها ما إن يظفر بها.
-
زوجي… ملكي.
-
تعلّم منّي، إن لم يكن من أقوالي فمن أفعالي، مدى خطورة السعي وراء المعرفة، وكم هو أسعد حالًا ذلك الذي يحسب بلدته الصغيرة هي العالم، من ذلك الذي يطمح إلى أن يكون أعظم مما تسمح به طبيعته.
-
رأت أنّ من الأنانية أن تُطيل التفكير في معاناتها، وهي بين بؤساء فقدوا كلّ ما يجعل للحياة معنى، بل فقدوا ذواتهم؛ فانشغل خيالها بجدّ حزين في تتبّع متاهات البؤس التي لا بدّ أن هؤلاء التعساء قد مرّوا بها حتى بلغوا هذا المستودع الكئيب للأرواح المتفرّقة، إلى المنبع الأكبر للفساد الإنساني.
-
يبدو أن القصد الإلهي في جميع أرجاء الطبيعة هو حفظ النوع، لا حفظ الأفراد.
-
الولَعُ المفرط بالزينة والملذّات والسلطة هو من أهواء المتوحّشين، أهواءٌ تشغل أولئك الكائنات غير المتمدّنة التي لم توسّع بعدُ سلطان العقل، ولم تتعلّم بعدُ التفكيرَ بالقوة اللازمة لنسج سلسلة التفكير المجرّد التي تُنتج المبادئ... وأن النساء، بحكم تربيتهنّ وحال المجتمع المتمدّن الراهنة، في الحال ذاتها، أمرٌ لا يمكن الجدال فيه.
-
العضلات المرنة، وهي تزداد تصلّبًا يومًا بعد يوم، تمنح الوجه ملامحه؛ أي إنّها تُسجّل بقلم القدر الحديدي ما يجري في العقل، وتُخبرنا لا بالقوى الكامنة فيه فحسب، بل بكيفية استعمالها أيضًا.
-
إنّ تسمية كائنٍ ما فاضلًا، إذا لم تكن فضائله ثمرةً لممارسة عقله الخاص، ضربٌ من الهزل المحض.
-
أكملُ التربية هي تلك الممارسةُ للفهم التي تكون أقدرَ ما يكون على تقوية الجسد وتكوين القلب. أو بعبارة أخرى: أن تمكّن الفردَ من اكتساب عادات الفضيلة التي تجعله مستقلًّا.
-
أيُّ قراءةٍ أفضلُ عندي من أن يبقى الذهن فارغًا خاليًا، لأن العقل يكتسب بذلك اتساعًا، ويكتسب قوةً ما بفضل جهدٍ خفيف تبذله قواه الفكرية. ثم إن حتى الكتب الموجّهة إلى الخيال وحده ترفع القارئ قليلًا فوق الإشباع الفجّ للشهوات، تلك الشهوات التي لم يمنحها العقل ذرّةً من الرهافة.
-
نادرًا ما تجد النساء من الشغل ما يُسكت مشاعرهنّ؛ فإذا انشغلن بدورةٍ من الاهتمامات الصغيرة أو المساعي الفارغة التي تبدّد كل قوة العقل والجسد، صِرن بطبيعة الحال مجرّد موضوعات للحواس.
-
قلّما يخرج أصحابُ العقول العادية على القواعد المألوفة؛ فالحذرُ ملاذُ الضعف دائمًا، والذين يُصمّمون على ألّا يتجاوزوا حدًّا بعينه، نادرًا ما يبلغون في أيّ مسعى مدى ما كان في وسعهم بلوغه.
-
النساء، بوصفهن جنساً، يملن إلى الكسل بحكم العادة، وكل شيء حولهن يدفعهن إليه.
-
تتسلّق اللبلاب الرشيقة شجرةَ البلوط التي تسندها، فتتكوّن لوحةٌ واحدة تبرز فيها القوةُ والجمالُ معاً بالقدر نفسه.
-
الحبُّ، بطبيعته، لا بدّ أن يكون عابرًا.
-
يتلقّى الرجال والنساء تعليمهم، إلى حدّ كبير، من آراء المجتمع الذي يعيشون فيه وأعرافه. وفي كلّ عصر ثمّة تيارٌ من الرأي العام يجرف كلّ ما أمامه، ويُضفي على القرن طابعاً عائلياً كأنّه سمة أسرة. ومن ثمّ يصحّ الاستنتاج أنّه ما لم يتغيّر تكوين المجتمع، فلا يُنتظر من التعليم الكثير.
-
لا بدّ لي أن أسمح لنفسي بإضافة بعض الملاحظات التوضيحية لأقرّب الموضوع إلى العقل، إلى ذلك العقل الكسول الذي يقبل الآراء على عواهنها، ويتمسك بها عنادًا كي يوفّر على نفسه عناء التفكير.
-
إنّ مجمل التعليم الذي تتلقاه المرأة يميل إلى جعل الأفضل طبعًا منهنّ رومانسيةً متقلّبة، وجعل الباقيات متباهيات وضيعات.
-
في كل عصر يجري تيارٌ من الرأي العام يجرف كل ما أمامه، ويمنح القرن، كما لو كان، طابعَ أسرةٍ واحدة.
-
أرقى ضروب التسلية الانفرادية هو القراءة؛ غير أنّ الخيال يُستثار أولًا حتى في اختيار الكتب، إذ يتأثّر القلب في القراءة، إلى أن تُفحَص مشاعره بالفهم، فيُنضج العقلُ الخيالَ ويضبطه. وهذا عمل سنوات، وهو أهمّ الأعمال كلها.
-
لعلّ بذور الزيف في الرقيّ، والانحلال، والغرور، قد بذرها الكبار دائماً. فالكائنات الضعيفة المصطنعة، التي رُفعت فوق حاجات بني جنسها ونقائصهم رفعاً مبكراً وغير طبيعي، تنخر أساس الفضيلة نفسه، وتنشر الفساد في جسم المجتمع كله!
-
أكتب على عجلٍ، لأنّ الصغيرة، التي نامت زمنًا طويلًا، بدأت تناديني. يا لها من مسكينة! فحين أحزن، أتحسّر لأنّ مشاعري كلّها تتعاظم فوق طاقتي، حتى تصير أقوى من أن يحتملها سكينتي، مع أنها جميعًا تمنحني لمحاتٍ من متعةٍ رائعة.
-
في هذه الحاضرة تكسب طائفةٌ من العلَق المتربّص، بدناءة، قوتها من استغلال سذاجة النساء.
-
حقُّ الإنسان الطبيعيّ هو من الحرية المدنية والدينية بقدرٍ يتّسق مع حرية كلّ فردٍ آخرَ يرتبط به في عقدٍ اجتماعيّ.
-
في تربية النساء، يأتي تنمية الفهم دائمًا تابعًا لاكتساب بعض المهارات الجسدية.
-
الأعمالُ التافهة جعلت من المرأة إنسانةً تافهة.
-
أنا كائنٌ تعيس مهجور؛ أنظر حولي فلا أجد لي قرابةً ولا صديقًا على وجه الأرض. هؤلاء الناس اللطفاء الذين أقصدهم لم يروني قطّ، ولا يعرفون عنّي إلا القليل. أنا مملوءةٌ بالمخاوف، فإن أخفقتُ هناك، صرتُ منبوذةً في العالم إلى الأبد.
-
منذ سنواتٍ خلت، حين بدأت صور هذا العالم تتفتّح أمامي، حين كنتُ أشعر بدفء الصيف المبهج وأسمع حفيف الأوراق وتغريد الطيور، وكانت كلّ ذلك بالنسبة إليّ، كنتُ سأذرف الدموع لو متّ؛ أمّا الآن فالموت هو عزائي الوحيد. وقد تلوّثتُ بالجرائم ومزّقني أمرّ الندم، فأين أجد الراحة إلا في الموت؟
-
في المدارس الداخلية بمختلف أنواعها، يكون تراخي الصغار شَغَبًا، وتراخي الكبار فسادًا.

