- روائي
- الأدباء والكتّاب
- 1965–
- 232 حكمة
خالد حسيني روائي أفغاني وُلد عام 1965، ونالت رواياته انتشارًا واسعًا بين القرّاء في العالم. يكتب عن الوطن والأسرة والصداقة والفقد والغفران، بلغة إنسانية مؤثرة. تدور أقواله حول معنى الحياة وجراح الماضي وإمكان الفداء، وتجد في هذه الصفحة بعضًا مما كتب.
الصورة: Counse — CC BY 2.0
حكم خالد حسيني
-
يقولون: ابحث عن غايةٍ في حياتك وعِشْها. ولكنْ، أحيانًا لا يتبيّن المرء أنّ لحياته غايةً إلّا بعد أن يكون قد عاشها، وغالبًا غايةٌ لم تخطر له على بال.
خالد حسيني
-
كما تشير إبرة البوصلة إلى الشمال، يجد إصبع الرجل المتّهِم دائمًا امرأة. دائمًا.
-
لا شيء جيد يُنال مجانًا، حتى الحب. كنتَ تدفع ثمن كل شيء، وإن كنتَ فقيرًا، فكانت المعاناة عملتك.
-
لا يُحصى القمرُ الذي يتلألأ على سطوحها، ولا الشموسُ البهيّة الألف التي تختبئ خلف جدرانها.
خالد حسيني
-
لكنّ الوقت كالسحر، لا تملك منه قدر ما تظن أبدًا.
-
كلّ إنسان محيط داخلي. كلّ فرد يمشي في الشارع. كلّ إنسان كون من الأفكار والبصائر والمشاعر. لكنّ كلّ شخص مُقعَد بطريقته الخاصة، لعجزنا عن أن نعرض أنفسنا على العالم كما نحن حقاً.
-
أياً كان مكان ولادتنا، وأيّ البلدان نشأنا فيها، وأيّ الثقافات ننتمي إليها، فثمّة تجارب عالمية نعيشها جميعًا في طفولتنا. نبدأ جميعًا من نقطة واحدة تقريبًا: نريد حبّ والدينا، ورفقة الأصدقاء، ونريد أن نلهو ونلعب، ونتألّم جميعًا حين نكتشف لأول مرّة أنّ العالم بعيدٌ كل البعد عن الكمال. وهذا بداية سلسلة من الإدراكات والاكتشافات، وهذا جوهر النمو والكبر.
-
قد يكون ذلك ظالمًا، لكنّ ما يحدث في أيّامٍ قليلة، بل أحيانًا في يومٍ واحد، قادرٌ على أن يغيّر مسارَ العمرِ كلِّه.
-
لأجلك، ألفَ مرةٍ ومرة.
خالد حسيني
-
كان ينبغي أن أكون ألطف! — I should have been more kind. ذلك أمرٌ لن يندم عليه أحد. لن تقول لنفسك حين تكبر: آه، ليتني لم أكن طيبًا مع ذلك الشخص. لن تفكّر في ذلك أبدًا.
-
من بين كلّ المشاقّ التي يواجهها الإنسان، لم تكن أشدّها إيلاماً سوى فعلٍ بسيط: الانتظار.
-
قالت: «أنا خائفةٌ جدًّا». فسألتُها: «لماذا؟» فقالت: «لأنني سعيدةٌ إلى حدٍّ عميق، يا دكتور رسول. السعادةُ بهذا الشكل مخيفة». وحين سألتُها عن السبب، قالت: «إنهم لا يتركونك تسعد إلى هذا الحد إلا إذا كانوا يُعدّون لانتزاع شيءٍ منك».
-
طريفٌ هو الأمر... فالناس في الغالب يقلبون الأمر رأسًا على عقب. يظنّون أنهم يعيشون وفق ما يريدون، والحقيقة أنّ ما يقودهم هو ما يخافونه، وما لا يريدونه.
-
ليس ثمّة خطيئةٌ سوى واحدة، وهي السرقة... فحين تكذب، تسلب الآخر حقّه في الحقيقة.
-
وهذا هو الشأن مع الناس الذين يقصدون كل ما يقولون؛ إنهم يظنون أن الجميع يفعلون ذلك أيضاً.
-
يقول الناس إنّ العيون نوافذ الروح.
-
تبقى عشبةُ الصحراء حيّةً، أمّا زهرةُ الربيع فتتفتّح ثم تذبل.
-
الحرب لا تُلغي الكرامة، بل تتطلبها، أكثر مما تتطلبها أزمنة السلم.
خالد حسيني
-
لا يمكنك أن تمنع نفسك من أن تكون ما أنت عليه.
-
لكنّ أن تُجرَح بالحقيقة خيرٌ من أن تُواسى بكذبة.
-
قلبُ الرجل شيءٌ بائس، بائس للغاية. ليس كرحم الأم، فلا ينزف، ولا يتّسع ليحتويك.
-
ما جدوى الندم؟ إنه لا يعيد شيئًا. وما فقدناه لا سبيل إلى استرجاعه.
-
أدركتُ أن العالم لا يرى ما في داخلك، وأنه لا يكترث البتّة بالآمال والأحلام والأحزان التي تختبئ خلف الجلد والعظم. وكان الأمر بسيطًا، وعبثيًّا، وقاسيًا بقدر ذلك.
-
حين تقتل رجلاً، تسرق حياةً. تسلب زوجته حقّها في زوج، وتحرم أطفاله من أب. وحين تكذب، تسرق من إنسان حقّه في الحقيقة. وحين تغشّ، تسرق حقّ الإنصاف.
-
إنّ الفقد بعد الامتلاك أشدّ إيلامًا دائمًا من عدم الامتلاك أصلًا.
-
وراء كلّ محنة وحزن يحمّلنا إيّاهما، لله حكمةٌ.
-
تساءلتُ: أهكذا ينبت الصفح؟ لا بضجيج الإشراق المفاجئ، بل بألمٍ يجمع أمتعته، ويحزمها، ثم ينسلّ بعيداً دون إنذار في منتصف الليل.
خالد حسيني
-
لديّ نظرية في الزواج يا سيد بوستولر: إنك في الغالب ستعرف خلال أسبوعين إن كان سينجح. ومن المدهش كم من الناس يبقون مقيّدين لسنوات، بل لعقود، في خداعٍ ذاتيّ متبادل وأملٍ كاذب، مع أن الجواب كان بين أيديهم في الأسبوعين الأولين.
-
لا تمرّ كلمةٌ بيننا، لا لأنّ ليس لدينا ما نقوله، بل لأنّ ليس علينا أن نقول شيئًا.
-
كان في حياتي من الخير الكثير، ومن السعادة الكثير. وتساءلتُ: هل أستحقّ شيئًا من ذلك؟
-
تباغتني سعادةٌ مفاجئة، أشعر بها تتسرّب إليّ، فتغرورق عيناي بالامتنان والرجاء.
-
لا شيء يحدث في الحياة في فراغ: لكل فعلٍ سلسلةٌ من العواقب، وأحيانًا يستغرق الأمر زمنًا طويلًا حتى ندرك عواقب أفعالنا إدراكًا كاملًا.
-
فتحتُ فمي، وكدتُ أقول شيئًا. كدتُ. ولو قلتُه، لربما اختلف مجرى حياتي كلّه. لكنّي لم أفعل.
-
أظنّ أن الحقيقة أننا جميعًا ننتظر، رغم الصعاب التي تبدو مستحيلة، أن يحدث لنا شيءٌ استثنائي.
-
ترى، هناك أشياء أستطيع أن أعلّمك إياها. وأخرى تتعلمها من الكتب. لكن هناك أشياء، لا بد أن تراها وتشعر بها بنفسك.
-
في كثير من بقاع العالم، يجد إصبع الرجل الاتهامي دائمًا امرأةً يُشير إليها. لكنني أرى أننا بحاجة إلى النساء ليحللن المشكلات التي يصنعها الرجال.
خالد حسيني
-
أريد أن أمزّق نفسي من هذا المكان، من هذا الواقع، أن أنهض كسحابة وأطفو بعيدًا، أن أذوب في ليل الصيف الرطب هذا وأتلاشى في مكانٍ بعيد، وراء التلال. لكنني هنا، ساقاي كتلتان من الإسمنت، ورئتاي خاليتان من الهواء، وحلقي يحترق. لن يكون ثمّة طفوٌ بعيدًا.
-
حين كنتُ في أفغانستان عام 2007، تنقّلتُ من قرية إلى أخرى عاد إليها اللاجئون، فوجدتهم يعيشون في العراء تحت الخيام، مكشوفين أحياناً تماماً لقسوة الطبيعة. وكانوا بلا مأوى، وهذا يعني أنهم يفقدون أطفالهم في الشتاء بردَ البرد، وفي الصيف حرَّ الهاجرة. والتشرّد أمرٌ مُهين لهم إلى أبعد حد، وهو في ثقافتهم عارٌ كبير.
-
سواء فعلتَ شيئاً أو قررتَ ألا تفعل شيئاً، فأنت في الحالين تتخذ خياراً أخلاقياً. وآمل أن يختار الناس الخيار الصحيح.
-
الجمال هبةٌ هائلة لا نستحقها، تُمنح عشوائياً، وعلى نحوٍ أحمق.
-
أنتَ سائحٌ هنا منذ البداية، لكنك لم تكن تعلم ذلك.
-
الهدوء سلام، وطمأنينة. الهدوء أن تخفض مقبض الصوت في الحياة. والصمت أن تضغط زر الإيقاف. أن تغلق كل شيء.
-
ذات مرة، وأنا صغير جدًّا، تسلّقتُ شجرة وأكلتُ تفاحًا أخضر حامضًا. انتفخت معدتي وتصلّبت كالطبل، وآلمتني كثيرًا. قالت أمي إنني لو انتظرتُ حتى تنضج التفاحات لما مرضتُ. ولذلك، كلما اشتهيتُ شيئًا بشدّة، أحاول أن أتذكّر ما قالته عن التفاح.
-
المشكلة، بطبيعة الحال، أنه كان يرى العالم بالأبيض والأسود، وكان هو وحده يقرر ما الأسود وما الأبيض. لا يمكنك أن تحبّ إنسانًا يعيش هكذا دون أن تخشاه أيضًا، بل ربما تكرهه قليلًا.
-
حين ذهبتُ إلى أفغانستان عام 2003 دخلتُ منطقة حرب. كانت أحياء بأكملها قد دُمّرت، وكان عدد الأرامل واليتامى والناس الذين أصيبوا في أجسادهم ونفوسهم هائلًا؛ وكان كل طفل في العاشرة من عمره في الشارع يعرف كيف يفكّك بندقية الكلاشنكوف في أقل من دقيقة. وكنت أتصفح كتب الرياضيات المخصصة لطلاب الصف الثالث والرابع، فتتضمن مسائل لفظية مثل: «إذا كان لديك 100 قنبلة يدوية و20 مجاهدًا، فكم قنبلة يدوية يحصل عليها كل مجاهد؟». لقد تسللت الحرب إلى كل جانب من جوانب الحياة.
خالد حسيني
-
الزمنُ طامعٌ أحيانًا، يسرق التفاصيلَ لنفسه.
-
قرأتُ أنّ الإنسان إن دفنه الانهيار الثلجي وبقي راقدًا تحت كل ذلك الثلج، لا يستطيع أن يميّز أيّ اتجاه هو الأعلى وأيّهما الأسفل. يريد أن يحفر ليخرج، لكنه يختار الاتجاه الخطأ، فيحفر نحو هلاكه.
-
الخلاص الحقيقي هو...أن تقودك الذنب إلى الخير.
-
وهذا ما أريدك أن تفهمه: أنّ الخير الحقيقي، الخيرَ الصادق، وُلد من ندم أبيك. أحيانًا أظنّ أنّ كلّ ما فعله، من إطعام الفقراء في الشوارع، وبناء دار الأيتام، ومنح المال لأصدقائه المحتاجين، كان كلّه طريقته في التكفير عن نفسه. وهذا، في اعتقادي، هو الخلاص الحقيقي يا أميرُ جان، حين تقود الذنبُ إلى الخير.
-
كان من ذلك النوع من الحب الذي يحاصرك عاجلًا أم آجلًا أمام خيار: إمّا أن تنفلت منه، وإمّا أن تبقى وتتحمّل قسوته، حتى وهو يعصرك ويصيّرك أصغر من نفسك.




