- فيلسوف
- الفلاسفة
- 1711–1776
- 219 حكمة
الصورة: Allan Ramsay — Public domain
حكم ديفيد هيوم
-
لا شيء أدلّ على كذب الشيء من استحسان الجماهير له.
ديفيد هيوم
-
إنّ بلوغ ذروة الشعبية والوطنية ما زال الطريقَ المطروقَ إلى السلطة والاستبداد؛ والتملّق إلى الخيانة؛ والجيوشُ الدائمة إلى الحكم التعسفيّ؛ ومجدُ الله إلى المصلحة الدنيوية لرجال الدين.
-
قلبُ الإنسان مخلوقٌ ليوفّق بين أفحش التناقضات.
-
حين أُعمل بصري في داخلي، لا أجد سوى الشك والجهل. والعالم كله يتآمر على معارضتي وتكذيبي؛ غير أنّ ضعفي بلغ حدًّا أشعر معه بأن آرائي تتفكك وتتساقط من تلقاء نفسها، ما لم يسندها استحسان الآخرين.
ديفيد هيوم
-
الغاية الكبرى من كل جهد بشري هي بلوغ السعادة.
-
الجمال، أخلاقياً كان أم طبيعياً، يُحَسّ أكثرَ مما يُدرَك.
-
البشرُ متشابهون إلى حدّ بعيد في كل الأزمان والأمكنة، حتى إن التاريخ لا يُخبرنا بجديد أو غريب في هذا الشأن. وإنما تكمن فائدته الكبرى في كشف المبادئ الثابتة الشاملة للطبيعة البشرية.
-
إنّ تجنّب اللوم أصعب من نيل الإعجاب.
-
إنّ القول بأن الشمس لن تشرق غدًا لا يقلّ وضوحًا في المعنى، ولا يتضمن تناقضًا أكثر، من القول بأنها ستشرق.
ديفيد هيوم
-
... فكرةُ الله، بوصفه كائناً لا متناهي الذكاء والحكمة والخير، تنشأ من التأمل في عمليات عقولنا، ومن تضخيم تلك الصفات من الخير والحكمة إلى غير حدّ.
-
ما ألقى إنسانٌ حياته يومًا وهي تستحق الإبقاء.
-
والجِدّة هكذا في طبيعتها: ما أمتعَ منها يزداد متعةً مضاعفةً إذا كان جديدًا، وما أضجرَ منها يزداد ضجرًا مضاعفًا لهذا السبب نفسه.
-
الملذّات العظيمة أقلّ وقوعًا بكثير من الآلام العظيمة.
-
كل عاطفة صائبة، لأنها لا تُحيل إلى شيء خارج ذاتها، وهي دائمًا حقيقية متى أدرك الإنسان وجودها. أمّا جميع أحكام الفهم فليست صائبة كلها، لأنها تُحيل إلى شيء خارج ذاتها، أي إلى واقعة حقيقية، ولا تتطابق دائمًا مع هذا المعيار.
-
حين تبلغ البلاغةُ ذروتها، لا تترك مكانًا يُذكر للعقل والتأمّل.
-
ما نسمّيه عقلاً ليس إلا كومةً أو مجموعةً من الإدراكات المختلفة، تتّحد معاً بعلاقاتٍ معيّنة، ويُظَنّ، وإن كان ذلك خطأً، أنها تتمتع ببساطةٍ تامةٍ وهويةٍ ثابتة.
-
قد يُخبرنا المؤرخون، بل والعقلُ السليم أيضاً، أنّ هذه الأفكار عن المساواة التامة، مهما بدت وجيهة، فهي في جوهرها غير قابلة للتطبيق، ولو طُبّقت لكانت ضارّةً بالمجتمع الإنساني أشدّ الضرر. فلو جعلتَ الممتلكات متساوية إلى أقصى حدّ، فإن تفاوت الناس في المهارة والعناية والجدّ سيكسر هذه المساواة على الفور. وإن كبحتَ هذه الفضائل، أفضيتَ بالمجتمع إلى أشدّ صنوف الفاقة، وبدلاً من أن تمنع العوز والتسوّل عن قلّةٍ من الناس، جعلتهما لا مفرّ منهما للجماعة كلها.
-
في هذا الخمول الكئيب لا يُوجد لا الحكمةُ الحقّة ولا السعادةُ الحقّة.
ديفيد هيوم
-
إنكار الذات فضيلةٌ رهبانية.
-
وما أكبر عدد؟ إنه الواحد.
-
العبقريّ الأغنى، كالتربة الأخصب، إذا تُرك دون زراعة، نبت فيه أخبث الأعشاب.
-
حين نتأمّل قِصَر الحياة وعدم يقينها، كم تبدو تافهةً كلُّ مساعينا لنيل السعادة!
-
الفصاحة، في أوج علوّها، لا تترك مجالًا يُذكر للعقل والتأمّل، بل تخاطب الرغبات والعواطف وحدها، فتأسر السامعين الراغبين، وتُخضع فهمهم.
-
من بين جميع الكائنات الحيّة التي تعمر هذا الكوكب، لا يبدو أنّ الطبيعة قد أنزلت بكائنٍ قسوةً أكبر مما أنزلته بالإنسان، إذ حمّلته حاجاتٍ وضروراتٍ لا تُحصى، وزوّدته بوسائل ضئيلة لتلبيتها.
-
الانتقال من قضيةٍ وصفية موضوعية إلى حكمٍ قيمي ذاتي لا يصحّ، لأنه يترك أسئلةً لم تُجب عنها.
-
العقلُ عبدٌ للأهواء، ولا ينبغي أن يكون إلا عبدًا لها.
-
الحقيقةُ قابلةٌ للجدل، أما الذوقُ الإنساني فلا.
ديفيد هيوم
-
العدلُ فضيلةٌ أخلاقية لأنه يُفضي إلى خير البشر، وليس هو في حقيقته إلا اختراعًا مصطنعًا لهذه الغاية. والشيء نفسه يُقال عن الولاء للحاكم، وقوانين الأمم، والحياء، وحسن الأخلاق؛ فكلها ابتكاراتٌ بشرية لا غير، غايتها مصلحة المجتمع.
-
إنّ قمم الشعبية والوطنية ما زالت الطريق المعبّد إلى السلطة والاستبداد.
-
الحروب الصليبية: أعظمُ شاهدٍ وأبقاه على حماقة الإنسان، مما ظهر حتى الآن في أيّ عصرٍ أو أمّة.
-
ثمة ميل عام لدى البشر إلى أن يتصوروا جميع الكائنات على شاكلتهم، وأن ينقلوا إلى كل شيء الصفات التي يألفونها ويعرفونها عن أنفسهم معرفة حميمة. نرى وجوهاً بشرية في القمر، وجيوشاً في الغيوم؛ ومن نزعة طبيعية، إن لم تصحّحها التجربة والتأمل، ننسب الخبث أو حسن النية إلى كل ما يؤذينا أو يسرّنا.
-
هل يركض العاقل وراء كلّ حكاية سخيفة عن الغيلان والجنّ، ويتفحّص أدلّتها بعناية؟ ما عرفتُ قطّ أحدًا فحص أمرًا سخيفًا وتأمّل فيه، ولم يؤمن به قبل أن تنتهي تحقيقاته.
-
ما الاعتقاد إلا تصوّرٌ للشيء أشدّ حيويةً وإشراقًا وقوةً وثباتًا واستقرارًا مما يستطيع الخيال وحده أن يبلغه.
-
أميلُ إلى الظنّ بأنّ السودَ أدنى بطبيعتهم من البيض، فلم تُعرف قطّ حضارةٌ من لونهم، ولا حتى فردٌ بارزٌ منهم، سواء في الفعل أو في الفكر.
-
حين أموت ستظلّ المبادئ التي تكوّنتُ منها تؤدّي دورها في الكون، وستبقى نافعةً في البنية العظيمة للوجود بقدر نفعها حين كوّنتْ هذا الكائن الفرديّ. ولن يكون الفرق بالنسبة إلى الكلّ أكبر بين كوني في حجرةٍ وكوني في الهواء الطلق. فهذا التغيّر أهمّ عندي من ذاك، لكنه ليس أهمّ للكون.
-
لم أقل قطّ مثل هذا الكلام السخيف، أن الأشياء تنشأ من غير سبب.
ديفيد هيوم
-
لا يمنحنا المديح سرورًا كبيرًا ما لم يوافق رأينا، ويُعلي من شأننا في الصفات التي نتفوّق فيها.
-
من أسباب تبدو متشابهة نتوقع نتائج متشابهة. وهذا هو مجموع كل استنتاجاتنا التجريبية.
-
العادة هي الدليل الأعظم لحياة الإنسان.
-
الكتب كالنساء؛ فالبساطة في الهيئة والملبس أجذبُ من بريق الطلاء والتبرج والزينة، الذي قد يخطف الأبصار ولا يبلغ القلوب.
-
قد يُقال عن الإنسان الملمّ بالتاريخ، من وجهٍ ما، إنه عاش منذ بداية العالم، وإنه ظلّ يزيد رصيده من المعرفة في كل قرن.
-
تعصّبُ اللاهوتيين داءٌ يبدو أنه لا يُشفى تقريباً.
-
قد تقودنا العادة إلى الاعتقاد والتوقّع، لكنها لا تقودنا إلى المعرفة، ولا أقلّ من ذلك إلى إدراك العلاقات القائمة على القوانين.
-
خيالُ الإنسان بطبعه سامٍ، يُسَرّ بكل ما هو بعيد وغريب، ويجري بلا ضابط إلى أبعد أطراف المكان والزمان، هرباً من الأشياء التي ألفتها العادةُ حتى صارت مبتذلة.
-
القانونُ يحدّ دائماً من كل سلطةٍ يمنحها.
ديفيد هيوم
-
أكثر الأفكار حيويةً ما زالت دون أبلد الإحساسات.
-
لم تُرفَق المسيحية في بدايتها بالمعجزات وحدها، بل إنها لا يصدّقها اليوم أيُّ عاقل دون معجزة.
-
الأمر كله لغزٌ وأحجية، وسرٌّ عصيّ على التفسير. فالشك والريب وتعليق الحكم هي وحدها ما يسفر عنه أدقّ تمحيصنا في هذا الموضوع. لكنّ ضعف العقل البشري، وعدوى الرأي التي لا تُقاوَم، قد بلغا حدًّا لولا أننا وسّعنا نظرنا، فأوقعنا لونًا من الخرافة بأخرى، فتقاتلتا، وفرّ نحن في غمرة احتدامهما إلى هدوء عالم الفلسفة الغامض، ونجونا بسلام.
-
الصداقة مودّة هادئة رصينة، يدبّرها العقل وتثبّتها العادة، تنشأ من معرفة طويلة ومن تبادل الواجبات، خالية من الغيرة والمخاوف، ومن تلك النوبات المحمومة من الحرّ والبرد التي تُحدث ذلك العذاب الممتع في الهوى العاطفي.
-
كيف لنا أن نطمئنّ دون أن نمضي إلى ما لا نهاية؟ وأيّ رضًا في هذا التقدّم اللانهائي؟ فلنتذكّر حكاية الفيلسوف الهندي وفيله. ما كانت أنسب لموضوعنا هذا. فإن كان العالم المادي يستند إلى عالم مثاليّ يشبهه، فإن هذا العالم المثاليّ لا بدّ أن يستند إلى غيره، وهكذا دون نهاية. لذا فالأَولى ألّا ننظر أبعد من هذا العالم المادي الحاضر.



