- فيلسوف
- الفلاسفة
- 1596–1650
- 151 حكمة
الصورة: After Frans Hals — Public domain
حكم رينيه ديكارت
-
نسمّي لامتناهياً ما لم نُدرك حدوده، فلا نعني بهذه الكلمة ما نفهمه عن الشيء، بل ما لا نفهمه منه.
رينيه ديكارت
-
ثمة فرقٌ عظيم بين العقل والجسد، فالجسد بطبيعته قابلٌ للانقسام دائمًا، أمّا العقل فغير قابلٍ للانقسام البتة.
-
ليس ثمّة شيء غريب إلى هذا الحد، ولا عجيب إلى هذا الحد، إلا وقد قاله فيلسوف أو آخر.
-
فما مصدر أخطائي إذن؟ إنها تعود ببساطة إلى أن الإرادة تمتدّ أبعد من الفهم، فلا أحصرها داخل الحدود نفسها؛ بل أمدّها إلى أشياء لا أفهمها. ولأن الإرادة لا تُبالي بمثل هذه الأمور، فإنها تنصرف بسهولة عن الحقّ والخير، وبذلك أُخدع وأُخطئ.
رينيه ديكارت
-
وأيًّا يكن الأمر، فإن في ذهني رأيًا راسخًا منذ زمن بعيد، وهو أن هناك إلهًا قادرًا على كل شيء، وأنني، بما أنا عليه، من خلقه. فكيف لي أن أعرف أنه لم يُحدث أن لا تكون هناك أرض أصلًا، ولا سماوات، ولا جسم ممتد، ولا شكل، ولا حجم، ولا مكان، ومع ذلك يجعل كل هذه الأشياء تبدو لي موجودة تمامًا كما هي الآن؟
-
الفطنة أعدل الأشياء توزيعًا في العالم، فكلُّنا يظنّ أن نصيبه منها وافر.
-
لكلٍّ منا حدٌّ معيّنٌ لقواه العقلية لا يستطيع تجاوزه.
-
إذا كتبتَ في المسائل الماورائية، فكن في وضوحك ماورائيًّا.
-
للإنسان عاطفتان: الحبّ والبغض. والنفس المائلة إلى الإفراط ليس لها إلا حبٌّ واحد، لأنه أشدّ حرارةً وأقوى.
رينيه ديكارت
-
كل ما قبلتُه حتى الآن على أنه الأصدق والأيقن، إنما استقيته من الحواس أو عن طريقها. لكنني وجدتُ أحيانًا أن الحواس تخدع، وأن من الحكمة ألّا نثق تمامًا أبدًا بمن خدعنا ولو مرة واحدة.
-
أنا شيءٌ يفكّر؛ أي شيءٌ يشكّ، ويثبت، وينفي، ويفهم أشياء قليلة، ويجهل أشياء كثيرة، ويريد، ويرفض، ويتخيّل كذلك، ويملك إدراكات حسّية.
-
ليست الجذور الحقيقية ولا الزائفة دائمًا حقيقية؛ فهي أحيانًا تخيّلية، أي إنه بينما يمكننا دائمًا أن نتخيّل لكل معادلة عددًا من الجذور يساوي ما حدّدتُه، فليس دائمًا ثمة كميةٌ محددة تقابل كل جذرٍ تخيّلناه.
-
مع أنّ معرفتي تزداد أكثر فأكثر، فإنني لا أعتقد لهذا السبب أنها قد تبلغ يومًا اللانهاية فعليًا، إذ لا يمكن أن تصل إلى نقطة من العلوّ تعجز عندها عن بلوغ أي زيادة أخرى.
-
كما نؤمن بالإيمان أنّ أعظم سعادة في الحياة الآخرة لا تعدو تأمّل هذه الجلالة الإلهية، كذلك نختبر أنّ أعظم فرح نبلغه في هذه الحياة يأتي من التأمّل ذاته، وإن كان أدنى كمالاً بكثير.
-
أنا أفكّر، إذن أنا موجود. (...) كنتُ جوهراً كل ماهيته أو طبيعته أن يفكّر، ولا يحتاج إلى مكان، ولا يتوقف على أي شيء مادي كي يوجد. وعليه فهذه «الأنا»، أي النفس التي بها أكون ما أنا عليه، متميّزة تماماً عن الجسد، بل إنها أيسر معرفةً من الجسد، ولن تكفّ عن أن تكون ما هي عليه ولو لم يكن الجسد موجوداً.
-
لكنّي لا أستطيع أن أنسى أنّني في أوقات أخرى قد خُدعتُ في النوم بأوهامٍ مشابهة؛ وحين أتأمّل تلك الحالات بعناية، أدرك بوضوح تام أنه لا توجد علامات يقينية يمكن بها أن نميّز حالةَ اليقظة من النوم، حتى إنني أُدهش دهشةً عظيمة، وأكاد أقنع نفسي في حيرتي بأنني الآن أحلم.
-
لم أقلّد الشكّاكين الذين يشكّون لمجرد الشك، ويتظاهرون بالتردد دائمًا؛ بل كان قصدي كله أن أبلغ اليقين، وأن أزيل الرمال والطمي حتى أصل إلى الصخر أو الطين الصلب تحتها.
-
من المخالف للعقل أن يُقال إنّ هناك خلاءً، أي فضاءً خاليًا تمامًا من كل شيء.
رينيه ديكارت
-
لو امتلكنا معرفة تامة بجميع أجزاء بذرة أيّ حيوان (كالإنسان مثلًا)، لاستطعنا أن نستنتج منها وحدها، بأسباب رياضية محضة ويقينية، تكوين كلّ عضو من أعضائه وشكله كاملًا، ولو عرفنا على العكس بعض خصائص ذلك التكوين، لاستنبطنا منها طبيعة بذرته.
-
وهكذا صارت كل حقيقة نكتشفها قاعدةً يُستعان بها في اكتشاف ما يليها.
-
بما أنّ العقل… هو الشيء الوحيد الذي يجعلنا رجالًا، ويميّزنا عن البهائم، فإنّي أفضّل أن أؤمن بأنه موجود فينا جميعًا، بكامله.
-
وسأظلّ أشعر بالامتنان لأولئك الذين أنعموا عليّ بفراغٍ متصل أكثر مما أشعر به لمن قد يعرضون عليّ أرفع المناصب في العالم.
-
ثمّة فرقٌ بين السعادة، وهي الخيرُ الأسمى، والغايةِ النهائية التي ينبغي أن تسعى إليها أفعالنا؛ فالسعادةُ ليست الخيرَ الأسمى، بل تفترضه، وهي رضا النفس وقناعتها الناتجان عن امتلاكه.
-
كان بوسع هذه النتيجة أن تتحقق إمّا بأن يمنح اللهُ عقلي إدراكًا واضحًا متميزًا لكلّ ما سأتدبّره يومًا، أو ببساطة بأن يُرسخ في ذاكرتي القاعدة التالية رسوخًا لا أنساها معه أبدًا: ألّا أحكم على شيء لا أُدركه إدراكًا واضحًا متميزًا.
-
حين أمعنتُ النظر في الأمر، تبيّن لي شيئًا فشيئًا أنّ كلّ تلك المسائل لا تنتمي إلا إلى الرياضيات، حيث يُبحث في النظام والمقادير، وأنّه لا فرق في أن تكون في الأعداد أو الأشكال أو النجوم أو الأصوات أو أيّ موضوع آخر، ما دام السؤال يتعلّق بالقياس. فأدركتُ أنه لا بدّ من علمٍ عامّ يفسّر هذا العنصر في كلّيته، وهو الذي يثير مسائل النظام والقياس، دون أن يقتصر على موضوعٍ بعينه. وقد أدركتُ أنّ هذا العلم يُسمّى «الرياضيات الكلّية».
-
الفطنة أعدل الأشياء توزيعًا، لأن كلّ إنسانٍ، قلّ ما عنده أو كثر، يشعر أنه مزوَّدٌ بها بوفرة، فلا يشتهي من المزيد ما يتجاوز ما عنده.
-
تبقى الحكمةُ الإنسانية واحدةً على الدوام، مهما طُبّقت على أشدّ الموضوعات تنوّعاً، ولا يتغيّر جوهرها بتنوّع موضوعاتها، كما لا تتغيّر أشعةُ الشمس بتنوّع الأشياء التي تنيرها.
رينيه ديكارت
-
وجدتُ في نفسي قدرةً معيّنة على الحكم، وهي بلا شك مما وهبني الله، كما وهبني سائر ما أملك؛ ولأنه لا يريد أن يخدعني، فمن الواضح أنه لم يمنحني ملكةً تقودني إلى الخطأ إن أحسنتُ استعمالها.
-
فمن أين لنا أن أفكار الحلم كاذبة، لا تلك الأفكار التي نعيشها في اليقظة، وهي في كثير من الأحيان لا تقلّ عنها وضوحاً وتميّزاً؟
-
طلب أرشميدس، كي ينقل الكرة الأرضية بأكملها، نقطةَ ارتكاز ثابتة لا تتزعزع؛ وكذلك يحق لي أن أتوقع أعلى الآمال، إن أُتيح لي أن أكتشف شيئاً واحداً فقط يقينياً لا ريب فيه.
-
وبذلك نجعل أنفسنا، كما لو كان الأمر كذلك، سادةً ومالكين للطبيعة.
-
في الدماغ غدّةٌ صغيرة تمارس فيها النفسُ وظائفها على نحوٍ أخصّ من سائر أجزائه.
-
... اليقينُ الأخلاقيّ هو يقينٌ كافٍ لتنظيم سلوكنا، أو يوازي اليقين الذي نملكه في الأمور المتعلقة بشؤون الحياة، والتي لا نشكّ فيها عادةً، وإن علمنا أن من الممكن، على الإطلاق، أن تكون خاطئة.
-
لا أقبل من مبادئ الفيزياء إلا ما يُقبَل أيضاً في الرياضيات.
-
ولو فرضتُ أنني أحلم، وأن كل ما أراه أو أتخيّله زائف، فإنني لا أستطيع أن أنكر أن الأفكار كانت حقًّا في عقلي.
-
يظنّ كلّ إنسان أنه مزوّد بالعقل السليم بما يكفي، حتى أولئك الأصعب إرضاءً... لا يرغبون أبداً في مزيد منه على ما لديهم.
رينيه ديكارت
-
إن سلكتُ البديل الخاطئ فلا شك أنني سأقع في الخطأ، وإن اخترتُ الجانب الآخر فإنني أبلغ الحقيقة بالصدفة، ومع ذلك أكون مخطئاً في طريقة اختياري. وفي هذا الاستعمال الخاطئ للإرادة الحرة يكمن النقص الذي هو جوهر الخطأ.
-
لا يُنكر أنّ له أفكاراً استثنائية، وأنّه رجلٌ شديد الذكاء. أمّا أنا فقد تعلّمتُ دائماً أن أنظر إلى الأشياء نظرةً شاملة، لأستخلص منها قواعدَ عامّةً يمكن أن تنطبق في مواضع أخرى.
-
إنما للجسد وحده ينبغي أن نعزو كل ما يُلاحَظ فينا مما يقف في وجه عقلنا.
-
ينبغي أن أعدّ نفسي جاهلاً بالفيزياء، إن كنتُ أستطيع أن أفسّر كيف يمكن للأشياء أن تكون، ولا أستطيع أن أبرهن أنها لا يمكن أن تكون على غير ما هي عليه.
-
ومن هنا يقتضي العقل أيضًا أن ما دامت أفكارنا لا يمكن أن تكون صحيحة كلها لأننا لسنا كاملين تمامًا، فإن ما فيها من حقٍّ لا بدّ أن يُوجد في الأفكار التي نحملها ونحن يقظون، لا في أحلامنا.
-
إن كنتُ قد وجدتُ حقائق جديدة في العلوم، فيمكنني القول إنها تنبع من خمس أو ست مسائل رئيسية نجحتُ في حلّها، وأعدّها بمثابة معارك كثيرة كان الحظ الحربي فيها إلى جانبي.
-
الحسّ السليم أعدل توزيعاً بين الناس من كل شيء، إذ يظن كلٌّ أنه مزوَّد به بوفرة، حتى إن أصعب الناس إرضاءً في كل شيء آخر لا يكادون يرغبون في مقدار أكبر منه مما يملكونه.
-
حتى العقل يتوقف كثيراً على المزاج وعلى هيئة أعضاء الجسد، لذلك إن أمكن إيجاد سبيل يجعل الناس عموماً أكثر حكمةً ومهارةً مما كانوا عليه في الماضي، فأحسب أننا ينبغي أن نبحث عنه في الطب. صحيحٌ أن الطب كما يُمارَس اليوم لا يحوي إلا قليلاً مما هو ذو نفعٍ كبير.
-
إن قوس قزح ظاهرة طبيعية لافتة، وقد سعت العقول الباحثة إلى كشف سببها بدقة عبر العصور، حتى لم أجد موضوعًا أنسب منه لأبيّن كيف يمكن، بالمنهج الذي أتبعه، أن نصل إلى معرفة لم يمتلكها أبدًا أولئك الذين وصلتنا كتاباتهم.
رينيه ديكارت
-
الحسّ السليم أعدل الأشياء توزيعًا في العالم، فكلُّ امرئ يظن أنه حظي منه بقدر وافر، حتى أولئك الأصعب إرضاءً في كل شيء آخر، لا يعتادون طلب المزيد منه مما لديهم.
-
ينحصر المنهج كلّه في ترتيب الأشياء وتنظيمها، وهي الأشياء التي يجب أن تتّجه إليها بصيرة العقل، كي نكتشف بعض الحقيقة.
-
أرجوك أن تلاحظ هنا في سياق الكلام أن التحرّجات التي منعت الكتّاب القدماء من استخدام المصطلحات الحسابية في الهندسة، وهي لا تكون إلا نتيجةً لعجزهم عن إدراك العلاقة بين هذين الموضوعين إدراكًا واضحًا، قد أدخلت في تفسيراتهم قدرًا كبيرًا من الغموض والالتباس.
-
لا ينبغي أن يُظنّ أنّه يمكن أبدًا بلوغ باطن الأرض بأيّ مثابرة في الحفر؛ وذلك لسببين: أنّ القشرة الخارجية للأرض سميكة جدًّا قياسًا إلى قوة الإنسان، وخاصةً بسبب المياه المتوسطة التي ستندفع بقوة أشدّ كلما كان المكان الذي تُفتح فيه عروقها أعمق، فتُغرق جميع الحفّارين.
-
ماهيةُ المادة، أو الجسم بوجهٍ عام، لا تكمن في كونه شيئًا صلبًا أو ثقيلًا أو ملوّنًا، ولا في كونه يؤثّر في الحواس بأيّ وجه، بل تكمن في كونه شيئًا ممتدًّا في الطول والعرض والعمق.



