- مؤلف
- الأدباء والكتّاب
- 1898–1970
- 93 حكمة
قد يصعب على القارئ أن يتصوّر حياة كاتبٍ شهدت أوروبا في أهوالها، لكن إريك ماريا ريمارك (1898–1970)، الروائي الألماني الذي عاش بين الحربين، كتب عن الإنسان المثقل بالتجربة والخسارة في أعمال شهيرة من بينها «كلّ شيء هادئ على الجبهة الغربية». وتدور أقواله حول الحياة والأحلام والحقيقة، فتجد فيها القارئ العربي تأملًا هادئًا في معنى أن نكون بشرًا ناقصين وأن نحتاج إلى الأمل لنحتمل ما نعيش.
الصورة: Unknown author Unknown author — CC BY-SA 3.0 de
حكم إريك ماريا ريمارك
-
لم تقصد الحياةُ أن تجعلنا كاملين. ومن كان كاملًا فمكانه المتحف.
إريك ماريا ريمارك
-
لدينا أحلامنا لأننا، بدونها، لم نكن لنحتمل الحقيقة.
-
لا تفعل شيئاً معقداً حين يكفي البسيط. هذا من أهم أسرار الحياة.
-
غريبٌ كم نُعقّد الأمور إلى هذا الحد، فقط كي نتجنّب إظهار ما نشعر به!
إريك ماريا ريمارك
-
كلّ ما يمكن تسويته بالمال رخيص.
-
المصيبة الحقيقية ألّا يكون لديك ما تنتظره.
-
لدينا الكثير لنقوله، ولن نقوله أبداً.
-
لا ينال التواضع والضمير جزاءهما إلا في الروايات. أما في الحياة، فيُستغلّان ثم يُدفعان جانباً.
-
كلّ إنسان ينقذ أحدًا مرّةً على الأقل، كما يقتل أحدًا مرّةً على الأقل، وإن لم يدرِ بذلك.
إريك ماريا ريمارك
-
النسيان سرّ الشباب الدائم. فالمرء لا يشيخ إلا بالذاكرة. وما أقلّ ما ننسى!
-
أبقِ الأشياء على مسافة منك… فإن سمحتَ لشيء أن يقترب كثيرًا، أردتَ أن تتمسّك به. وليس في الدنيا شيء يستطيع الإنسان أن يتمسّك به.
-
مهما بدا الادّعاءُ مستبعدًا، فإذا قيل بثقة كافية أصاب الناسَ أثرُه.
-
المرايا حاضرةٌ ما دمنا موجودين، ومع ذلك لا تردّ إلينا شيئًا سوى صورتنا. لن نعرف أبدًا، ولن نعرف مطلقًا، ما هي حين تكون وحدها، ولا ما يختبئ خلفها.
-
نحن تائهون كالأطفال، ومجرَّبون كالشيوخ، فِجاجٌ حزينون سطحيون، وأظنّنا قد ضِعنا.
-
خطر لي للحظة إحساسٌ غريب بأن هذا بعينه، وبمعنى حقيقي عميق، هو الحياة، بل ربما السعادة أيضًا: حبٌّ يمتزج فيه الحزن والإجلال والمعرفة الصامتة.
-
فجأةً أصبحنا جميعًا وحيدين وحشةً مُرّة؛ وعلينا أن نخوض غمارها وحدنا.
-
كنتُ أظن أحياناً أنني سأستيقظ يوماً فيكون كل ما مضى قد انتهى، منسياً، غارقاً، مطموراً. لا شيء مؤكد، ولا حتى الذاكرة.
-
لكنّ الأرجح أن تلك هي سنّة الحياة: حين نتعلّم أخيراً شيئاً ما، نكون قد شِخنا حتى لا نستطيع تطبيقه. وهكذا تمضي الأمور، موجةً تلو موجة، وجيلاً بعد جيل. لا أحد يتعلّم شيئاً من أحد على الإطلاق.
إريك ماريا ريمارك
-
لم أُرِد أن أفكّر فيها كثيراً، أردتُ أن آخذها هديةً غير متوقعة وممتعة، جاءت وستمضي من جديد، لا أكثر. قصدتُ ألّا أترك مجالاً للفكرة بأنها قد تصير يوماً أكثر من ذلك. كنتُ أعرف جيداً أن كل حبٍّ يتوق إلى الخلود، وفي ذلك يكمن عذابه الأبدي. لا شيء يدوم. لا شيء.
-
الشجاعة أجمل زينة للشباب.
-
قد تتحوّل إلى ملاك، أو أحمق، أو مجرم، ولن يلاحظ أحد ذلك. أمّا حين يسقط زرّ واحد، فالجميع يرونه.
-
المستشفى وحده يُظهر حقيقة الحرب.
-
أسحرت الموسيقى الجوّ. كانت كريح الجنوب، كليلةٍ دافئة، كأشرعةٍ منتفخةٍ تحت النجوم، غيرَ واقعيةٍ تمامًا... جعلت كلَّ شيء رحبًا وملوّنًا، وكأنّ تيّار الحياة المظلم ينبض فيها؛ لم تعد ثمّة أعباء، ولا حدود، ولم يكن ثمّة إلا المجد واللحن والحب، حتى لا يستطيع المرء أن يدرك أنّ الفقر والعذاب واليأس كانت تسود في الخارج في الوقت نفسه الذي كانت فيه هذه الموسيقى تُعزف.
-
تعالَ، دعني أقبّلك. لم تكن الحياة يومًا بهذا الثمن كما هي اليوم، حين صار لها هذا القدر القليل من المعنى.
-
كنتُ أتجوّل في الشوارع أفكّر فيما كان بوسعي أن أقوله وأن أفعله لو كنتُ غير الذي كنتُ عليه.
-
أريد أن أفكّر، وفي الوقت نفسه، هذا آخر ما أريد أن أفعله في الدنيا.
-
يا لَلعزاء الذي في جلدِ من تحبّ!
إريك ماريا ريمارك
-
يجب أن تُسمع كل حبة فول صغيرة كما تُرى!
-
لا شيء هو المرآة التي ترى فيها العالم.
-
لا يعيش جندي بعد ألف فرصة، لكن كل جندي يؤمن بالصدفة ويثق بحظه.
-
معرفتنا بالحياة محصورةٌ في الموت.
-
نريد أن نعيش بأيّ ثمن، فلا يسعنا أن نُثقل أنفسنا بمشاعر قد تكون زينةً مقبولة في زمن السلم، لكنها هنا في غير موضعها.
-
الأشياء التي فعلها الرجال، أو شعروا أنهم مضطرون إلى فعلها.
-
لن يكون هذا الكتاب اتهامًا ولا اعترافًا، وأقلّ من ذلك مغامرةً، فالموت ليس مغامرةً لمن يقف وجهًا لوجه أمامه. سيحاول الكتاب ببساطة أن يروي حكاية جيلٍ من الرجال، الذين وإن نجَوا من القذائف، فقد دمّرتهم الحرب.
-
كان سرّاً حزيناً أنّ الواقع يُثير الرغبات، لكنه لا يُشبعها أبداً.
-
لكنّي الآن، لأول مرة، أرى أنك رجلٌ مثلي. كنتُ أفكّر في قنابلك اليدوية وحرابك وبندقيتك؛ أما الآن فأرى زوجتك ووجهك وأخوّتنا. اغفر لي أيها الرفيق. نحن دائمًا نرى ذلك متأخرًا جدًّا. لماذا لا يخبروننا أبدًا أنكم بائسون مثلنا، وأنّ أمهاتكم قلقات كأمهاتنا، وأنّ لنا الخوف ذاته من الموت، والموتَ ذاته، والعذابَ ذاته؟ اغفر لي أيها الرفيق؛ كيف يمكن أن تكون عدوّي؟
إريك ماريا ريمارك
-
أأغار؟ تساءل مندهشًا. أأغار من الشيء العابر الذي تعلّقت به؟ أأغار من أمرٍ لا يعنيني؟ قد يُغار من حبٍّ انصرف عنّا، لا ممّن انصرف إليه.
-
...لكن هذا هو حال البشر: لا يقدّرون إلا ما فقدوه.
-
السماءُ لا تحابي أحدًا.
-
كثيراً ما أكون على حذرٍ من الروس. في الظلام أرى أشباحهم تتحرك كطيور اللقلق الخشبية، كأنها طيور عملاقة. يقتربون من السياج السلكي ويُسندون وجوههم إليه، وتتشبّث أصابعهم بالشبك.
-
أحلامٌ سعيدة، رغم دوي المدافع.
-
لماذا يعيش الإنسان؟ ــ ليفكّر في ذلك.
-
نحن شعلاتٌ صغيرة، تحميها جدرانٌ واهية من عاصفة الانهيار والجنون، نرتجف فيها وربما تكاد تنطفئ... ننكمش على ذواتنا، ونحدّق بعيونٍ واسعة في الليل... وهكذا ننتظر الصباح.
-
أعطوهم الطعامَ ذاته والأجرَ ذاته، فتنتهي الحربُ في يوم واحد.
-
قد يلفظ رجلٌ أنفاسه الأخيرة إلى جوارك، ولا تشعر بشيء منها. شفقةٌ، تعاطفٌ، نعم، لكنك لا تشعر بالألم. بطنُك سليمة، وهذا هو المهم. وعلى بُعد نصف ياردة منك تُخمد عالمُ إنسانٍ في عذابٍ صاخب، وأنت لا تحسّ شيئًا. هذا هو بؤسُ العالم.
إريك ماريا ريمارك
-
غضبي يفوق خجلي، كعادة الأمر حين يخجل المرءُ خجلاً حقيقياً ويعلم أنه كان ينبغي له أن يخجل.
-
لقد أفسدتنا الحرب لكلّ شيء.
-
سيحميني التابوت، حتى وإن كان الموتُ نفسُه راقدًا فيه.
-
كان أحكم الناس الفقراءُ البسطاءُ وحدهم، فقد عرفوا أنّ الحرب نكبة، بينما ابتهج الميسورون، وكان ينبغي لهم أكثر من غيرهم أن يروا بوضوح ما ستؤول إليه، ابتهاجاً أخرجهم عن طورهم.
-
ما من جنديّ ينجو من ألف فرصة.




