- عالم نفس
- المفكرون والمؤرخون
- 1900–1980
- 233 حكمة
الصورة: Müller-May — CC BY-SA 3.0 de
حكم إريك فروم
-
أظن أن الديمقراطية اليوم، في الواقع، تعني إلى حد كبير رضًا مُصنَّعًا؛ ليس رضًا مفروضًا بالقوة، بل رضًا مُصطنعًا، يُصنع أكثر فأكثر بمساعدة شارع ماديسون، أي عالم الإعلان والدعاية.
إريك فروم
-
المعرفة تعني النفاذ عبر السطح للوصول إلى الجذور، ومن ثمّ إلى الأسباب؛ المعرفة تعني أن «ترى» الواقع عارياً. والمعرفة لا تعني امتلاك الحقيقة، بل اختراق السطح والسعي بنقد وفاعلية للاقتراب من الحقيقة أكثر فأكثر.
-
يظنّ الإنسان الحديث أنه يخسر شيئًا، هو الوقت، حين لا ينجز الأمور بسرعة. ومع ذلك لا يعرف ماذا يفعل بالوقت الذي يكسبه، سوى أن يقتله.
-
عليك أن تتوقف كي تغيّر اتجاهك.
إريك فروم
-
يتّحد الإنسان بالعالم في عملية الخلق.
-
الثائر الناجح رجلُ دولة، والثائر الفاشل مجرمٌ.
-
إنّ مجتمعنا الغربي المعاصر، رغم تقدّمه المادي والفكري والسياسي، صار أقلّ فأقلّ ملاءمةً للصحة النفسية، ويميل إلى تقويض الأمان الداخلي والسعادة والعقل والقدرة على الحب لدى الفرد؛ يميل إلى تحويله إلى آلة تدفع ثمن إخفاقه الإنساني بمرض نفسي متزايد، وبيأس مخفيّ تحت لهاث محموم نحو العمل وما يُسمّى بالمتعة.
-
يولد الإنسان نزوةً من نزوات الطبيعة، فهو داخلها ومتجاوزٌ لها في آنٍ معاً. عليه أن يجد مبادئ للفعل والقرار تحلّ محل مبادئ الغرائز.
-
المهمّة الأساسية للإنسان في حياته أن يلِد نفسَه.
إريك فروم
-
إنّ روح المجتمع المتمحور حول الإنتاج والمولَع بالسلع لا يصدّ عاديته إلا المتمرّد على الإجماع. ومن ثمّ، فمن يهتمّ جدّيًا بالحبّ بوصفه الجواب العقلاني الوحيد عن مشكلة الوجود الإنساني، لا بدّ أن يخلص إلى أن تغييراتٍ جذريةً مهمّةً في بنيتنا الاجتماعية ضرورية، إن أراد الحبّ أن يصير ظاهرةً اجتماعية، لا ظاهرةً فردانيةً هامشية.
-
أظن أن خطرنا يكمن في أننا نقول شيئًا، ونشعر ونفعل شيئًا آخر.
-
العقلُ قدرةُ الإنسان على إدراك العالم بالفكر، على خلاف الذكاء، وهو قدرته على التحكّم في العالم بمساعدة الفكر. العقلُ أداةُ الإنسان للوصول إلى الحقيقة، والذكاءُ أداتُه للتلاعب بالعالم بنجاحٍ أكبر؛ الأوّلُ إنسانيٌّ في جوهره، أمّا الثاني فينتمي إلى الجانب الحيواني من الإنسان.
-
يبدو أنّ العقول العظيمة قبل مئة عام أبصرت ما سيحدث اليوم أو غدًا، أمّا نحن الذين يحدث لنا ذلك فنعمي أبصارنا كي لا يعكّر صفوَ روتيننا اليومي شيء.
-
جانبٌ واسعٌ من الإعلانات الحديثة... لا يخاطب العقل، بل العاطفة؛ فهو، كأيّ إيحاءٍ تنويميّ آخر، يسعى إلى التأثير في متلقّيه وجدانيًا، ثم يحملهم على الخضوع فكريًا.
-
الحبُّ ليس في الأساس علاقةً بشخصٍ بعينه، بل هو موقفٌ وبنيةٌ في الخُلُق، تحدّد صلةَ الإنسان بالعالم كلِّه، لا بموضوعِ حبٍّ واحدٍ بعينه.
-
حين يكون الفرد واعيًا، فإن جلّ ما يفعله ويقوله مستوحى من نموذج السلوك الذي يفرضه المجتمع، حتى دون أن يدرك ذلك.
-
ينبغي تنظيم المجتمع على نحوٍ لا تنفصل فيه طبيعة الإنسان الاجتماعية المحبّة عن وجوده الاجتماعي، بل تصير واحدةً معه.
-
نتحدّث كثيرًا عن روسيا اليوم، وأخشى أننا بعد عشرين عامًا سنكون، نحن وروسيا، أشبه ببعضنا منّا مختلفين.
إريك فروم
-
حين يرى الناسُ رؤيةً واضحة، ويدركون في الوقت نفسه ما يمكن إنجازه خطوةً خطوةً وبطريقة ملموسة لتحقيقها، يبدأون بالشعور بالتشجيع والحماس بدل الخوف والذعر.
-
مهمةُ الإنسانِ الأولى في الحياة أن يلِدَ نفسَه، وأن يصيرَ ما هو قادرٌ على أن يكونه. وأثمنُ ما تنتجه جهودُه شخصيتُه. ويمكن للمرء أن يحكم بموضوعيةٍ على مدى نجاحه في مهمته، وعلى الدرجة التي حقّق بها إمكاناته. فإن أخفق فيها، أمكن له أن يدرك هذا الإخفاق ويحكم عليه بما هو عليه: إخفاقٌ أخلاقي.
-
إن كان الحبُّ، كما حاولتُ أن أبيّن، الجوابَ السليمَ الوحيدَ عن مشكلة الوجود الإنساني، فإن أيّ مجتمع يستبعد نموّ الحب إلى حدٍّ ما، سيهلك على المدى البعيد بسبب تناقضه مع الحاجات الأساسية للطبيعة الإنسانية.
-
وهكذا يكون الخيار الأخير للإنسان، بما أنه مدفوعٌ إلى تجاوز ذاته، أن يخلق أو يدمّر، أن يحبّ أو يكره.
-
أعتقد أنّ الاختيار الأساسي أمام الإنسان هو الاختيار بين «الحياة» و«الموت»؛ بين الإبداع والعنف المدمّر؛ بين الواقع والأوهام؛ بين الموضوعية والتعصّب؛ بين الأخوّة والاستقلال من جهة، والسيطرة والخضوع من جهة أخرى.
-
ننسى أنّ حرية التعبير، مع أنها انتصارٌ مهمّ في معركتنا ضد القيود القديمة، فإنّ الإنسان الحديث بات في موقف يكون فيه كثيرٌ مما "يفكّر" فيه ويقوله هو ما يفكّر فيه الآخرون ويقولونه. فهو لم يكتسب القدرة على التفكير بأصالة، أي بنفسه، وهذه القدرة وحدها هي ما يمنح معنى لادعائه بأنّ أحداً لا يستطيع التدخل في التعبير عن أفكاره.
-
بينما نُعلّم المعرفة، نفقد التعليم الأهمّ لنموّ الإنسان: ذلك الذي لا يُعطى إلّا بالحضور البسيط لشخصٍ ناضجٍ محبّ.
-
يُفترض بسذاجة أنّ اتفاق معظم الناس على أفكار ومشاعر بعينها يُثبت صحّتها. والحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك. فالتحقّق بالإجماع في ذاته لا صلة له بالعقل ولا بالصحة النفسية.
-
من المعروف أن أيّ حرب بين دولتين لا تثير من الكراهية والقسوة ما تثيره الحرب الأهلية، إذ لا يعوزُ الطرفين المتحاربين في الحرب الأهلية معرفةٌ أحدهما بالآخر.
إريك فروم
-
الحب قوةٌ فاعلة في الإنسان؛ قوةٌ تكسر الجدران التي تفصله عن أخيه الإنسان، وتوحّده مع الآخرين؛ الحب يجعله يتغلب على شعور العزلة والانفصال، ومع ذلك يتيح له أن يكون ذاته، وأن يحافظ على تكامله.
-
ظهر سؤال جديد في عقل الإنسان الحديث: هل تستحق الحياة أن تُعاش؟ ... لا يمكن تقديم جواب معقول عن هذا السؤال، لأن السؤال نفسه لا معنى له.
-
كان خطر الماضي أن يصير الناس عبيدًا، وخطر المستقبل أن يصير الناس آلاتٍ. صحيحٌ أن الآلات لا تثور، لكنّ طبيعة الإنسان تجعل الآلات غيرَ قادرةٍ على العيش والبقاء عاقلةً؛ فتصير «جوالم» كالأساطير، وستدمّر عالمها ونفسها، لأنها لا تحتمل بعدُ ملل حياةٍ بلا معنى.
-
إنّ تحوّل العلم من سيادة العلوم الطبيعية إلى علمٍ اجتماعيّ جديد... يتوقّف على عامل واحد: كم عدد الرجال والنساء الموهوبين، المتعلّمين، المنضبطين، والمفعمين بالاهتمام بالآخرين، الذين سيستهويهم هذا التحدّي الجديد.
-
لا سبيل إلى المعرفة التامة إلا عبر فعل الحبّ؛ هذا الفعل يتجاوز الفكر، ويتجاوز الكلمات. إنه القفزة الجريئة في تجربة الاتحاد. أن تحبّ إنسانًا ليس مجرّد شعور قوي، بل هو قرار، وحكم، وعهد.
-
في الحبّ يقع المفارقة العجيبة: كائنان يصيران واحدًا، ومع ذلك يظلّان اثنين.
-
تشترك جميع المثل العليا الأصيلة في أمرٍ واحد: إنها تعبّر عن الرغبة في شيءٍ لم يتحقق بعد، لكنه مرغوبٌ لأجل نمو الفرد وسعادته.
-
قد نعرف أنفسنا، ومع ذلك، ومهما بذلنا من جهد، لا نعرف أنفسنا. نعرف بني البشر، ومع ذلك لا نعرفهم، لأننا لسنا شيئاً، وبنو البشر ليسوا شيئاً. وكلما توغّلنا في أعماق كياننا، أو في كيان غيرنا، ابتعدت عنا غاية المعرفة.
-
الإنسانُ هو الحيوان الوحيد الذي لا يشعر بالألفة في الطبيعة، فيمكن أن يشعر بأنه طُرد من الجنّة. وهو الحيوان الوحيد الذي يُشكّل وجودُه نفسُه مشكلةً عليه أن يحلّها، ولا يستطيع الفرار منها. لا يستطيع العودة إلى حالة ما قبل الإنسان من الانسجام مع الطبيعة، ولا يعرف إلى أين سينتهي إن مضى إلى الأمام. وينتج عن تناقضه الوجودي حالةٌ دائمة من انعدام الاتزان. وهذا الاختلال هو ما يميّزه عن الحيوان، الذي يعيش، كأنما، في وئامٍ مع الطبيعة.
إريك فروم
-
الحرية ليست صفةً ثابتة نُمسك بها أو نفتقدها. في الحقيقة، لا وجود لشيء اسمه «الحرية» إلا كلمةً ومفهومًا مجرّدًا. ثمّة واقع واحد: فعل التحرّر من أنفسنا في خضمّ اتخاذ القرارات. وفي هذه العملية، تتفاوت قدرتنا على الاختيار مع كل فعل، بحسب ممارستنا للحياة.
-
الموتُ مرٌّ مؤلم، لكنّ أن تموت دون أن تكون قد عشت أمرٌ لا يُطاق.
-
الإنسان الحرّ غير آمنٍ بالضرورة، والإنسان المفكّر غيرُ يقينيٍّ بالضرورة.
-
حتى لو أُشبعت جوعة الإنسان وعطشه ونزعاته الجنسية إشباعًا تامًّا، فإنه لا يشبع. فعلى خلاف الحيوان، لا تُحلّ مشكلاته الأشدّ إلحاحًا عندئذ، بل تبدأ حينها. إنه يسعى إلى السلطة أو الحب أو الفناء، ويخاطر بحياته من أجل مُثُل دينية أو سياسية أو إنسانية، وهذه النزعات هي ما يُكوّن خصوصية الحياة الإنسانية ويميّزها.
-
في الجوهر، لا يوجد غير جوابين. الأول أن نتغلب على الانفصال ونجد الوحدة بالارتداد إلى حالة الوحدة التي كانت قائمة قبل أن تنشأ الوعي أصلاً، أي قبل أن يولد الإنسان. والجواب الآخر أن نولد ولادة كاملة، فننمّي وعينا وعقلنا وقدرتنا على الحب إلى حدّ نتجاوز معه انشغالنا المتمركز حول الذات، فنبلغ انسجاماً جديداً ووحدةً جديدة مع العالم.
-
لن أصبح سيّدًا في هذا الفن إلا بعد ممارسة طويلة جدًا.
-
وفي المجتمع الغربي المعاصر أيضًا، فإن الاتحاد بالجماعة هو السبيل الأكثر شيوعًا للتغلب على الشعور بالانفصال. وهو اتحادٌ تكاد تذوب فيه الذات الفردية إلى حدٍّ كبير، ويكون هدفه الانتماء إلى القطيع. فإن كنتُ مثل الجميع، ولا أملك شعورًا أو أفكارًا تميزني، وإن كنتُ أنسجم في العادات والملبس والأفكار مع نمط الجماعة، فقد نجوتُ: نجوتُ من تجربة الوحدة المرعبة.
-
حتى أشدّ الناس سادية وتدميرًا إنسانٌ، إنسانٌ بقدر القدّيس تمامًا.
-
نحن نستعيض عن هذا الخوف من الألفة الحقيقيّة، بل نُخفيه، بضربٍ سطحيّ من الودّ، وهو لطيف بما يكفي، لكنّه مع ذلك ضحلٌ جدًّا.
إريك فروم
-
لقد حوّل الإنسان الحديث نفسه إلى سلعة؛ يعيش طاقته الحيوية بوصفها استثماراً ينبغي أن يحقق به أعلى ربح، بحسب موقعه وأحوال «سوق الشخصية». لقد اغترب عن ذاته وعن أخيه الإنسان وعن الطبيعة. وغايته الكبرى تبادل مهاراته ومعارفه، بل ذاته، أي «حزمة شخصيته»، مع آخرين يسعون بالقدر نفسه إلى تبادل عادل ومربح. ليس للحياة غاية سوى أن تتحرك، ولا مبدأ سوى التبادل العادل، ولا رضا سوى الاستهلاك.
-
الحبّ غالباً ليس سوى مبادلة مربحة بين شخصين، يحصل كلٌّ منهما على أكبر قدر ممكن مما يتوقعه، قياساً إلى قيمته في «سوق الشخصيات».
-
يبدأ التاريخ الإنساني بفعل عصيان الإنسان، وهو في الوقت نفسه بداية حريته ونموّ عقله.
-
الدينُ والقوميّةُ، وكلُّ عادةٍ وكلُّ معتقدٍ مهما بلغ من السخف والإذلال، ما دام يصل الفردَ بغيره، ملاذاتٌ من أكثر ما يخشاه الإنسان: العزلة.
-
الحبّ قوةٌ تُولِّد الحبّ.



