- فيلسوف
- الفلاسفة
- 1588–1679
- 221 حكمة
الصورة: John Michael Wright — Public domain
حكم توماس هوبز
-
أن يُغوى المرءُ بالخطباء كما يُغوى الملكُ بالمتملّقين.
توماس هوبز
-
شيءٌ أن ترغب، وشيءٌ آخر أن تكون أهلًا لما ترغب فيه.
-
الزمنُ والجدُّ والاجتهاد، يُنتجان كلَّ يومٍ معرفةً جديدة.
-
المجدُ المفاجئ هو الانفعال الذي يُحدث تلك التقاسيم المسماة الضحك.
توماس هوبز
-
العهد الذي يقضي بألّا أدافع عن نفسي بالقوة ضدّ القوة باطلٌ دائمًا؛ إذ لا يستطيع أحد أن ينقل أو يتنازل عن حقّه في النجاة من الموت.
-
تُقاس قيمة كل ما يُتعاقد عليه بمقدار رغبة المتعاقدين فيه، ولذلك فالقيمة العادلة هي ما يرضون بدفعه.
-
العلم قوة، لكنها قوة محدودة؛ فالعلم الرفيع نادر، ولا يظهر إلا لقلّة قليلة، وفي أمور قليلة. فطبيعة العلم أنه لا يمكن أن يُدرَك إلا ممن أوتوه.
-
الخداعُ والقوةُ هما الفضيلتان الأساسيتان في الحرب.
-
الطموح والطمع انفعالان دائمان ملحّان يلحّان على صاحبهما ولا يفارقانه.
توماس هوبز
-
المنافسة حُزنٌ ينشأ من رؤية المرء نفسه متجاوَزًا أو متفوَّقًا عليه من منافسه، مقرونًا بالأمل في أن يساويه أو يتفوّق عليه مستقبلًا بقدرته الذاتية. أما الحسد فهو الحزن ذاته مقرونًا بلذّةٍ يتصوّرها الخيال من سوء حظٍّ قد يصيب ذلك المنافس.
-
الفراغ أمّ الفلسفة، والدولة أمّ السلام والفراغ معاً.
-
الفعلُ فاضلٌ أو فاسدٌ بحسب ما يرضاه الحظّ.
-
فكما أنّ ما هو موجودٌ في داخلنا حقًّا في الإحساس، ليس إلا حركةً، كما قلتُ من قبل، تُحدثها أفعالُ الأشياء الخارجية، إلا أنه يبدو لنا في الظاهر: للبصر ضوءٌ ولونٌ، وللأذن صوتٌ، وللأنف رائحةٌ، وهكذا.
-
فالضعيف في قوة الجسد يملك من القوة ما يكفي لقتل الأقوى، إمّا بالمكيدة الخفية، أو بالتحالف مع آخرين ممّن يشاركونه الخطر ذاته.
-
تنفر العقول الكريمة نفورًا شديدًا مما يُسمّى عادةً «الوقائع». إنها الوحوش الضارية في عالم الفكر.
-
ولأنّ حال الإنسان، كما بُيّن في الفصل السابق، حالُ حربٍ يخوضها كلّ امرئٍ ضدّ كلّ امرئٍ، وفيها يحكم كلٌّ منهم عقلُه الخاصّ، ولا شيء مما يملكه إلّا وقد يكون عونًا له في الحفاظ على حياته أمام أعدائه، فإنّ لكلّ إنسانٍ في مثل هذه الحال حقًّا في كلّ شيء، حتى في أجساد بعضهم بعضًا.
-
كما يُقرن الحيوان الذي يجرّ الأحمال بالعربة، كذلك تُقرن الروح بهذا الجسد.
-
لا يوجد في هذه الدنيا ما يسمى طمأنينة دائمة للنفس ما دمنا نعيش فيها.
توماس هوبز
-
الأفكار للرغبات كالكشّافة والجواسيس، تجوب الأرجاء لتجد الطريق إلى ما نرغب فيه.
-
لم يُذكر في الكتاب المقدس بصورةٍ صريحة السببُ الذي أدّى إلى نشوء طقس المعمودية، لكن يُرجَّح أنه محاكاةٌ لشريعة موسى المتعلقة بالبَرَص، حيث كان المصابُ بالبرص يُؤمَر بالبقاء خارج معسكر بني إسرائيل مدةً معلومة، فإذا حكم الكاهنُ بطهارته أُدخل المعسكر بعد اغتسالٍ مهيب. ولعلّ هذا رمزٌ لغسل المعمودية، حيث يُستقبل في الكنيسة بمراسم المعمودية مَن طُهّر من برص الخطيئة بالإيمان.
-
قد يكون الفراغُ إحدى أمّهات الفلسفة.
-
ومن ذلك نفهم أن هناك نوعين من المعرفة: أحدهما ليس سوى الحسّ، أي المعرفة الأولى، وتذكُّرها، كما قلتُ في بداية الفصل الثاني؛ والآخر يُسمّى العلم، أي معرفة صدق القضايا وتسمية الأشياء، وهو مستمد من الفهم.
-
خلاصة القول، إنّ كل الأفعال والعادات تُقاس بالخير والشر بحسب أسبابها ومنفعتها للدولة، لا بوسطيّتها ولا بكونها محمودة. فكثيرون يمدحون عادات شتى، وما يسمّيه أحدهم رذيلة يسمّيه آخر فضيلة، بحسب ما تمليه عليه أهواؤه الحاضرة.
-
الهندسة هي العلم الوحيد الذي شاء الله حتى الآن أن يمنحه للبشر.
-
والحيوانات التي لها تدبّرٌ لا بدّ أن يكون لها إرادةٌ أيضًا.
-
جاء دوري لأقفز قفزةً في الظلام!
-
ولكي يُفهم هذا بالحسّ لا يلزم أن يكون المرء مهندسًا في الهندسة أو منطقيًا، بل يلزم أن يكون مجنونًا.
توماس هوبز
-
من الواضح إذن أن أصحاب السلطة السيادية هم الحكّام المباشرون للكنيسة تحت إمرة المسيح، وأن سواهم تابعون لهم. ولو لم يكن الأمر كذلك، بل أمر الملوك بشيء تحت طائلة الموت، وأمر الكهنة بغيره تحت طائلة الهلاك الأبدي، لاستحال أن يجتمع السلام والدين معًا.
-
العلم معرفةٌ بصدق القضايا، وبكيفية تسمية الأشياء.
-
الحقيقةُ التي لا تضرّ أحداً في منفعته ولا في لذّته مرحَّبٌ بها من الجميع.
-
قفزةٌ عظيمةٌ في الظلام.
-
لو افترضنا أن جمعاً غفيراً من الناس يوافقون على مراعاة العدل وسائر قوانين الطبيعة، دون سلطةٍ مشتركة تُبقيهم جميعاً في خشية، لجاز أن نفترض أن البشرية كلَّها تفعل ذلك؛ ولحينئذٍ لن تكون هناك حكومةٌ مدنية أو دولةٌ البتة، ولا حاجةٌ إليها، لأن السلامَ يكون حينئذٍ بلا خضوع.
-
كثيرًا ما يتمسّك الناس بعقيدتهم الفاسدة، بتزويقها بتوابل أذهان غيرهم، وذلك بتصميمٍ خادع.
-
الروحُ المجرّدة من الجسد خالدة، ليس فيها ما يشيخ أو يموت. أمّا الروح المتجسّدة فإنها ترى الموت على الأفق ما إن يبزغ فجرُها.
-
ما المسوّغ لأن يُثقَل كاهلُ من يكدّ كثيرًا، ويُمسك من ثمرة عمله فيستهلك القليل، أكثرَ ممّن يعيش عاطلًا، ولا يكسب إلا القليل، وينفق كلّ ما يكسب، ما دام الأوّلُ لا يحظى من الدولة بحمايةٍ تزيد على حماية الثاني؟
-
ليست فلسفةُ الأخلاق سوى علمِ ما هو خيرٌ وما هو شرٌّ في تعامل البشر وفي مجتمعهم. والخيرُ والشرُّ اسمان يدلّان على ما نشتهيه وما ننفر منه، وهذا يختلف باختلاف طباع الناس وعاداتهم ومذاهبهم.
توماس هوبز
-
أما إذا أشار أحدُ الرعايا على آخر بفعلِ شيءٍ مخالفٍ للقوانين، سواء أصدر ذلك عن نيةٍ سيّئة أم عن جهلٍ محض، فإنه يُعاقَب عليه من قِبل الدولة؛ لأنّ الجهل بالقانون ليس عذرًا مقبولًا، إذ على كلِّ امرئٍ أن يعلم بالقوانين التي يخضع لها.
-
ومن ذلك يلزم أنّه حيث تكون المصلحة العامة والخاصة أشدّ تلاحمًا، تكون المصلحة العامة أعظم تقدّمًا.
-
فجميع القوانين أحكامٌ عامة أو قضايا صادرة عن المشرّع، وكذلك كل حكمٍ خاص قانونٌ لمن تُنظر قضيته.
-
لا ينبغي أن نتخلى عن حواسنا وتجربتنا، ولا عن عقلنا الفطري، وهو كلمة الله التي لا ريب فيها. فهذه هي الوزنات التي وضعها في أيدينا لنتاجر بها حتى عودة مخلّصنا المبارك، فلا ينبغي أن نطويها في منديل الإيمان الملتبس، بل نستثمرها في اكتساب العدل والسلام والدين الحق. فإن كان في كلام الله أشياء تفوق العقل، أي ما لا يمكن للعقل الطبيعي أن يثبته أو يدحضه، فليس فيه شيء يناقضه.
-
لأنني في اليقظة كثيراً ما ألاحظ عبث الأحلام، ولا أحلم قط بعبث أفكار يقظتي، أنا مقتنع تماماً بأنني حين أستيقظ أعلم أنني لا أحلم؛ وإن كنت حين أحلم أظن نفسي مستيقظاً.
-
ثناء الناس على المؤلفين القدامى لا ينبع من تبجيل الموتى، بل من تنافس الأحياء وحسدهم المتبادل.
-
ومن أراد أن يحكم أمةً بأسرها، فعليه أن يقرأ في نفسه لا هذا الإنسان أو ذاك بعينه، بل الإنسانية جمعاء؛ وهذا، وإن كان أصعب من تعلّم أي لغة أو علم، فإنني حين أكون قد دوّنتُ قراءتي بترتيب ووضوح، لن يبقى على غيري إلا أن يتأمل: هل يجد الأمر نفسه في ذاته أيضًا؟ فهذا الضرب من المذهب لا يقبل برهانًا سوى هذا.
-
كما أنّ الخدم أمام السيد متساوون، لا شرف لأحد منهم البتة، كذلك الرعايا أمام السيّد السيّد. وإن كانوا يلمعون بعضهم أكثر من بعض حين يغيبون عن عينه، فإنهم في حضرته لا يلمعون أكثر من النجوم في حضرة الشمس.
-
ومن المذاهب الأخرى المعارضة للمجتمع المدني أنّ كل ما يفعله المرء مخالفاً لضميره فهو إثم، وهذا يقوم على ادّعاء المرء أنه قاضٍ للخير والشر. فالضمير والحكم شيء واحد عند الإنسان، وكما قد يخطئ الحكم كذلك قد يخطئ الضمير.
توماس هوبز
-
كلُّ ما تُوهمنا حواسنا بأنه من صفات العالم أو أعراضه، فليس موجودًا فيه، بل هو مجرد تخيلات وأوهام. أما ما هو موجود حقًّا في العالم خارجنا فهو تلك الحركات التي تُحدث هذه التخيلات. وهذا هو الخداع الكبير للحس، الذي لا يُصحَّح إلا بالحس نفسه؛ فحين أرى الشيء مباشرة يبدو لي أن اللون في الجسم، وحين أراه بالانعكاس يخبرني الحس نفسه أن اللون ليس في الجسم.
-
أنفعُ الاختراعات وأنبلُها على الإطلاق هو الكلام، المؤلَّف من الأسماء والألفاظ وترابطها، الذي يسجّل به الناس أفكارهم، ويستعيدونها بعد مضيّها، ويُفضي بعضهم إلى بعض بها لمنفعة متبادلة وللأُلفة؛ فلولاه لما كان بين الناس دولةٌ ولا مجتمعٌ ولا عقدٌ ولا سلامٌ، لا أكثر مما بين الأُسود والدببة والذئاب.
-
القانون يفهمه القليلون بيسر أكثر من كثرة الكلام؛ فالألفاظ كلها عرضةٌ للالتباس، ولذلك فإن تكثير الألفاظ في نصّ القانون تكثيرٌ للالتباس. وفوق ذلك، يوحي الإفراط في التدقيق بأن من استطاع أن يتفلّت من الألفاظ فقد خرج من نطاق القانون.
-
كلُّ ما يكون موضعَ شهوةِ امرئٍ أو رغبته، فهو الذي يسمّيه هو خيراً، وما يكون موضعَ كرهه ونفوره، فهو الشر.
-
مردُّ أعظم النتائج العبثية إلى افتقار المرء إلى المنهج، وذلك ما أنسبه إليه.




