- فيلسوف
- الفلاسفة
- 1588–1679
- 221 حكمة
الصورة: John Michael Wright — Public domain
حكم توماس هوبز
-
لستُ أدري كيف سيتلقى العالم هذا الكتاب، ولا كيف قد ينعكس على من يبدو مؤيدًا له. فإن الطريق محفوف بمن يتنازعون: فريق يطالب بحرية مفرطة، وآخر بسلطة مفرطة؛ وعسير أن يعبر المرء بينهما دون أن يُجرح.
توماس هوبز
-
الطبيعة (فنّ الله الذي خلق العالم ويدبّره) تحاكي فنّ الإنسان في أشياء كثيرة، ومنها هذا: أنها تستطيع أن تصنع كائنًا حيًّا صناعيًّا. فإذا كانت الحياة ليست سوى حركة للأطراف، يبدأ مصدرها من جزءٍ رئيسي في الداخل، فلِمَ لا نقول إنّ كل الآلات الذاتية الحركة (المحرّكات التي تتحرك بالنوابض والتروس كما تفعل الساعة) لها حياة صناعية؟
-
كُتب الكتاب المقدس ليُري الناسَ ملكوتَ الله، وليُهيّئ عقولهم لأن تصير رعايا طائعين له، تاركًا العالمَ وفلسفتَه لجدال الناس، ليُمارسوا فيه عقولهم الطبيعية.
-
لا يضيف القسم شيئًا إلى الالتزام. فالعهد إن كان مشروعًا يُلزم في نظر الله بقدر ما يُلزم مع القسم، وإن كان غير مشروع فلا يُلزم البتة، ولو أُكّد بقسم.
توماس هوبز
-
سببُ الإحساس هو الجسمُ الخارجي، أو الموضوعُ، الذي يضغط على العضو المختص بكل حاسّة، إما مباشرةً كما في الذوق واللمس، أو بالواسطة كما في البصر والسمع والشمّ. وهذا الضغط، بواسطة الأعصاب وغيرها من الأوتار والأغشية في الجسد، يمتدّ إلى الداخل حتى الدماغ والقلب، فيُحدث هناك مقاومةً أو ضغطًا مضادًا، أو مجهودًا من القلب ليُخرج ما فيه؛ وهذا المجهود، لأنه يتجه إلى الخارج، يبدو وكأنه شيءٌ موجودٌ خارجنا.
-
إذا كانت طبيعة الشيء غير مدركة، فلي أن أرضى بما في الكتاب المقدّس، أما إذا كان معنى الألفاظ غير مدرَك، فلا أستطيع أن أرضى بسلطة أحد علماء المدرسة.
-
خلاصة القول: نورُ العقول الإنسانية ألفاظٌ واضحة، ولكن بعد أن تُصاغ تعريفاتٌ دقيقة تُزيل عنها الغموض وتُنقّيها منه؛ والعقلُ هو الخطى، وتقدّمُ العلم هو الطريق، ونفعُ الناس هو الغاية.
-
الشركات دويلاتٌ صغرى في أحشاء دولةٍ أكبر، كالديدان في أمعاء الإنسان الطبيعي.
-
أعني بالتتابع، أو سلسلة الأفكار، ذلك التعاقب من فكرةٍ إلى أخرى، وهو ما أسميه، تمييزًا له عن الخطاب بالكلمات، الخطابَ الذهنيّ. فإذا فكّر الإنسان في أيّ شيء، لم تكن فكرته التالية عفوية كما تبدو. فليست كلّ فكرةٍ تتبع كلّ فكرة على نحوٍ اعتباطي.
توماس هوبز
-
حين يعلم اثنان أو أكثر بواقعة واحدة بعينها، يُقال إنهم «على علم بها» بعضهم عند بعض، وهذا يعني أنهم يعرفونها معًا.
-
العهد بألّا أدافع عن نفسي بالقوة ضد القوة باطل دائمًا.
-
ليس من السهل أن يقع المرء في أيّ ضربٍ من العبث، إلّا إن كان ذلك بسبب طول الحساب، حيث قد ينسى المرء ما سبق. فجميع البشر يستدلّون بالعقل على نحوٍ واحد، وعلى نحوٍ سليم، متى كانت مبادئهم سليمة.
-
ولذلك، ففي الهندسة (وهي العلم الوحيد الذي شاء الله حتى الآن أن يهبه للبشر)، يبدأ الناس بتحديد معاني ألفاظهم؛ وهذا التحديد للمعاني هو ما يسمّونه التعريفات، فيضعونها في مستهلّ حساباتهم.
-
العلمُ معرفةٌ بالعواقب، وبتعلّق واقعةٍ بأخرى؛ فبما نقدر على فعله الآن، نعرف كيف نفعل شيئاً آخر متى أردنا، أو على نحوٍ مماثل في مرةٍ أخرى.
-
التنافس على المديح يميل بالناس إلى تبجيل القدماء، فالناس يتنافسون مع الأحياء، لا مع الموتى.
-
العهودُ والمواثيق التي بها أُنشئت أجزاءُ هذا الجسم السياسي في بدايته، واجتمعت وتوحّدت، تشبه ذلك الأمر «كُن» أو قول «لنصنع الإنسانَ» الذي نطق به الله في الخلق.
-
مَن كانت تجربته أوفر، فهو أحكم بكثير من الحديث العهد بالأمور، حتى لا يضاهيه أيّ امتياز من ذكاءٍ فطريّ وبديهةٍ مرتجلة، وإن ظنّ كثيرٌ من الشبّان خلاف ذلك.
-
أما ملكات العقل، فإلى جانب الفنون القائمة على الألفاظ، وخاصةً تلك المهارة في الاستدلال بقواعد عامة لا تُخطئ، والمسماة علمًا، وهي مهارة لا يملكها إلا القليلون وفي أمورٍ قليلة، إذ ليست ملكةً فطرية تولد معنا، ولا تُكتسب (كالحكمة) ما دمنا منشغلين بشيءٍ آخر.
توماس هوبز
-
أمّا الكلام المفكَّك المتناثر، فقد عدّه الأمم الوثنية نوعاً من النبوءة، لأن كهنة وحيهم، وقد أسكرتهم روح أو بخار من مغارة وحي دلفي الإغريقي، كانوا يهذون حيناً هذيان المجانين؛ وكان في كلامهم المبعثر ما يمكن أن يُلائم أيّ حادث، على نحو ما يُقال إن كل الأجسام مكوّنة من المادة الأولى.
-
ولو تأمل امرؤ أصل هذه السيادة الكنسية العظيمة، لأدرك بسهولة أن البابوية ليست سوى شبح الإمبراطورية الرومانية الغابرة، جالسًا متوجًا على قبرها؛ فقد نشأت البابوية فجأة من أنقاض تلك السلطة الوثنية.
-
أفيمكن إذن أن يُشكّ في أنّ الله، وهو الروحُ اللطيفة اللامتناهية العاقلة، قادرٌ على أن يخلق كلَّ أنواع الأجسام ويغيّرها كما يشاء؟ لكنّي لا أجرؤ على القول إنّ هذه هي الطريقة التي يعمل بها الله تعالى، لأنها فوق إدراكي؛ ومع ذلك فهي تصلح تمامًا لإثبات أنّ قدرة الله المطلقة لا تنطوي على تناقض.




