- فيلسوفة
- الفلاسفة
- 1909–1943
- 220 حكمة
حكم سيمون فايل
-
أستطيع، إذن أنا موجود.
-
لا أستطيع أن أعرف إن كان إنسانٌ قد مرّ بموقد الحبّ الإلهي من طريقة حديثه عن الله، بل من طريقة حديثه إليّ عن أمور هذه الأرض.
-
فضيلة الرجاء توجّهٌ للنفس نحو تحوّل تصير بعده محبةً كلّها وحصرًا.
-
فحين يكون كائنان ليسا صديقين قريبين أحدهما من الآخر، لا يكون ثمة لقاء، وحين يكون الأصدقاء بعيدين عن بعضهم، لا يكون ثمة فراق.
-
حتى لو بدت جهودنا في الانتباه، لسنوات، بلا ثمرة، فإن نورًا يتناسب تمامًا مع تلك الجهود سيغمر الروح يومًا ما.
-
بدا لي يقينًا، وما زلتُ أراه كذلك اليوم، أن المرء لا يصارع الله بما فيه الكفاية أبدًا، إن فعل ذلك بدافع الحرص الخالص على الحقيقة. والمسيح يحبّ أن نُفضّل الحقيقة عليه، لأنه قبل أن يكون المسيح هو الحقيقة. فإن انصرفنا عنه لنمضي نحو الحقيقة، فلن نبعد كثيرًا حتى نرتمي في أحضانه.
-
حين تُشنّ الحرب، فإنما يكون ذلك لحفظ القدرة على شنّ الحرب أو لزيادتها. والسياسة الدولية غارقة كلّها في هذه الحلقة المفرغة. وما يُسمّى هيبة وطنية يقوم على التصرّف دائمًا بطريقة تُضعف معنويات الأمم الأخرى، بإيحائها بأنها، إن وقعت الحرب، ستهزمها حتمًا. وما يُسمّى أمنًا قوميًا حالةٌ وهمية، تحتفظ فيها دولةٌ بقدرتها على شنّ الحرب، بينما تجرّد سائر الدول منها.
-
العالم لغةُ الله إلينا.
-
لو لم يكن في هذا العالم بلاءٌ لظنَنّا أننا في الجنّة.
-
حدث لنا نحن أهلَ الغرب أمرٌ غريبٌ جدًّا عند مطلع القرن: فقدنا، دون أن ننتبه، العلمَ، أو على الأقل ما كان يُسمّى بهذا الاسم طوال القرون الأربعة الأخيرة. وما لدينا اليوم بدلًا منه شيءٌ آخر، مختلفٌ جذريًّا، ونحن لا نعرف ما هو. لا أحد يعرف ما هو.
-
سجينان تتجاور زنزانتاهما يتواصلان بالطرق على الجدار. الجدار هو ما يفصل بينهما، لكنه في الوقت نفسه وسيلة تواصلهما. وهكذا حالنا مع الله: كل فاصل وصلة.
-
يصعب الاعتراف ببؤس الإنسان على من كان غنيًّا قويًّا، لأنه يُدفع دفعًا لا يكاد يُقاوَم إلى الاعتقاد بأنه شيءٌ ذو قيمة. ويصعب ذلك بالقدر نفسه على من يعيش في ظروف بائسة، لأنه يُدفع دفعًا لا يكاد يُقاوَم إلى الاعتقاد بأن الغنيّ القوي شيءٌ ذو قيمة.
-
نحن كالنباتات، ليس لنا إلا خيار واحد: أن نكون في الضوء أو خارجه.
-
الشفقة الموجَّهة إلى الذات هي التواضع.
-
فرحُ التعلّم في الدراسة لا غنى عنه، كما لا غنى للعدو عن النَّفَس.
-
علينا أن نحاول معالجة عيوبنا بالانتباه لا بالإرادة.
-
حين تضع السلطتان الزمنية والروحية فئةً من الناس خارج دائرة من تُعدّ حياتهم ذات قيمة، عندئذٍ لا شيء يأتي إلى البشر أسهل من القتل.
-
الفرق بين الرجال الأذكى والأقلّ ذكاءً يشبه الفرق بين سجناء محكوم عليهم بالسجن المؤبّد في زنازين أصغر أو أكبر. والرجل الذكيّ الذي يفخر بذكائه يشبه المحكوم عليه الذي يفخر بزنزانته الواسعة.
-
العدل: أن نكون دائمًا مستعدّين للاعتراف بأنّ الإنسان الآخر شيءٌ مختلفٌ تمامًا عمّا نقرؤه فيه حين يكون حاضرًا (أو حين نفكّر فيه). أو بالأحرى، أن نقرأ فيه أنه بالتأكيد شيءٌ آخر، ربما شيءٌ مختلفٌ تمامًا عمّا نقرؤه فيه. كلُّ كائنٍ يصرخ في صمتٍ طالبًا أن يُقرأ بطريقةٍ مختلفة.
-
قد يكون الملحد ببساطة مَن انصبّ إيمانه ومحبته على الجوانب غير الشخصية من الله.
-
الطهارة قدرة على التأمل في الدنس.
-
التواضع صبرٌ يقظ منتبه.
-
الانتظار المفعم بالترقّب هو أساس الحياة الروحية.
-
إذا نزلنا إلى أعماق أنفسنا، وجدنا أننا نملك بالضبط ما نرغب فيه.
-
لا يُطلب الحقُّ لأنه حقّ، بل لأنه خير.
-
إذا ألحق بي أحدهم أذًى، فعليّ أن أرغب في ألّا يُذلّني هذا الأذى. وعليّ أن أرغب في ذلك حبًّا لمن يُلحقه، كي لا يكون قد اقترف الشرّ حقًّا.
-
يكفي أن نعلم أن الحبّ اتجاهٌ للنفس لا حالةٌ من حالاتها. فإن جهل المرء ذلك، سقط في اليأس عند أول هجمة من هجمات البلاء.
-
إذا قلتَ لمن له أذنٌ تسمع: «ما تفعله بي ليس عدلًا»، فقد تلمس من منبعه روح الانتباه والمحبة وتوقظها. أما عبارات مثل: «لي الحق...» أو «ليس لك حق في...»، فإنها تستدعي حربًا كامنة وتوقظ روح الخصام.
-
الخطر ليس أن تشكّ الروح في وجود الخبز، بل أن تُقنع نفسها، بالكذب، بأنها ليست جائعة.
-
أتألّم من الإهانات التي تلحقها بلادي بي أكثر مما أتألّم من الإهانات التي تلحقها بها.
-
يُفسد المالُ جذور الإنسان أينما استطاع النفاذ، إذ يجعل شهوة الربح الدافع الوحيد، ويغلب بسهولة سائر الدوافع، لأن الجهد الذهني الذي يتطلبه أقلّ بكثير. وليس شيء أوضح وأبسط من صفٍّ من الأرقام.
-
الخطأ الكبير الذي وقعت فيه تقريبًا كل دراسات الحرب... هو أنها تعاملت مع الحرب بوصفها حلقةً من سياسات خارجية، والحقيقة أنها فعلٌ من أفعال السياسة الداخلية.
-
فرحُ التعلّم في الدراسة لا غنى عنه كالتنفّس في الجري. فحيث يغيب هذا الفرح لا يوجد طلاب حقيقيون، بل مجرد صورٍ مشوّهة من متدرّبين، لن يملكوا في نهاية تدريبهم حرفةً تُذكر.
-
ليس لأبناء الله على هذه الأرض وطنٌ سوى الكون بأسره، بكلّ ما احتواه ويحتويه ومن سيحتويه من كائناتٍ عاقلة. تلك هي المدينة الأم التي ندين لها بمحبتنا.
-
الخلقُ فعلُ حبٍّ، وهو متجدّد أبدًا.
-
كما أن من يزعم دائمًا أنه طيّب القلب أكثر من اللازم هو بعينه من يُنتظر منه، في موقف ما، أبرد القسوة وأشدّها لامبالاة، كذلك فإن أيّ جماعة ترى نفسها حاملة لواء الحضارة ستخونها هذه العقيدة نفسها، فتسلك سلوك البرابرة عند أول فرصة.
-
لا يرتفع الإنسان فوق الاجتماعي إلّا بدخوله في النظام المتعالي، الفوق-طبيعي، الروحي الأصيل. وحتى ذلك الحين، مهما فعل، يظلّ الاجتماعي متعاليًا عليه.
-
في هذا العالم، لا يقدر على قول الحقيقة إلا أولئك الذين هبطوا إلى أدنى درجات المهانة، أدنى من التسوّل، ممن لا يحظون بأي اعتبار اجتماعي فحسب، بل يعدّهم الجميع محرومين من أسمى كرامة إنسانية، وهي العقل نفسه. أمّا سواهم فكلّهم يكذبون.
-
العمل الفنيّ الذي لا أصنعه أنا، لن يصنعه أحد غيري أبدًا.
-
مَن يحبّون قضيةً هم مَن يحبّون الحياةَ التي ينبغي أن تُعاش لخدمتها.
-
لم يعد يكفي اليوم أن نكون قدّيسين، بل يجب أن نملك القداسة التي يفرضها الزمن الراهن: قداسةً جديدة، لم يسبقها مثيل هي ذاتها.
-
علمُنا أشبه بمخزنٍ مليءٍ بأدوات عقلية بالغة الدقة لحلّ أعقد المشكلات، ومع ذلك نكاد نعجز عن تطبيق المبادئ الأولية للتفكير العقلاني.
-
...لا شيء على وجه الأرض يمنع الإنسان من أن يشعر بأنه خُلق للحرية. فلن يقبل العبودية أبداً، مهما حدث؛ فهو كائن يفكّر.
-
فكرةُ الواجبات تسبق فكرةَ الحقوق، التي هي تابعةٌ لها ونسبيّةٌ بالنسبة إليها. فالحقّ لا يُفعّل بذاته، بل بصلته بالواجب الذي يقابله.
-
التخلّي خضوعٌ للزمن.
-
ليس المدهش أن يظهر القهر بعد بلوغ أشكال أرقى من الاقتصاد، بل أنه يلازمها دائمًا.
-
سحرُ الكمّ هو أخطرُ الإغراءات جميعًا.
-
حقُّ القتل: لنفترض أن حياة س… ارتبطت بحياتنا بحيث يجب أن يقع الموتان في اللحظة نفسها، فهل ما زلنا نريده أن يموت؟ إن كنّا نريد الحياة بكل جسدنا وروحنا، ومع ذلك نستطيع أن نجيب دون كذب بـ«نعم»، فلنا حينئذٍ حقّ القتل.
-
البخيل يحرم نفسه من كنزه بسبب شغفه به.
-
إنّ واجبًا أبديًّا يقع على عاتق الإنسان تجاه أخيه الإنسان: ألّا يتركه يعاني الجوع ما دامت أمامك فرصة لمساعدته.

