- فيلسوفة
- الفلاسفة
- 1909–1943
- 220 حكمة
حكم سيمون فايل
-
القهر الذي يبدو محتومًا لا يُقاوَم لا يولّد الثورة، بل يولّد الخضوع.
-
الفرّيسيّ هو من يكون فاضلاً طاعةً للوحش العظيم.
-
لا يملك الحبَّ والعدلَ إلا من قاس سطوةَ القوة، وعرف كيف لا يُجلّها.
-
مع أي إنسان، مهما كان، إذا نظرتُ إليه على حدة، أجد دائمًا أسبابًا تحملني على الظن بأن الحزن والشقاء لا يليقان به؛ إما لأنه يبدو أتفه من أن يستحق شيئًا بهذا القدر من العظمة، أو، على العكس، لأنه أثمن من أن يُسحق.
-
في أعماق قلب كلّ إنسان، من نعومة أظفاره حتى القبر، شيءٌ يظلّ يترقّب بعناد، رغم كلّ ما عاينه من جرائم يرتكبها الناس ويعانونها ويشهدونها، أن يُفعل الخير لا الشر.
-
لا يكتمل التعبير عن الشخصية إلا إذا انتفخت بالوجاهة الاجتماعية؛ فهي امتياز اجتماعي.
-
ما إن يعلم الناس أنّهم يستطيعون القتل دون خوف من عقاب أو لوم، حتى يقتلوا، أو على الأقل يشجّعون القتلة بابتساماتٍ راضية.
-
عنفُ الزمن يمزّق الروح، ومن خلال هذا التمزّق تدخل الأبدية.
-
الدين ضربٌ من الغذاء، ومن الصعب أن يدرك المرءُ طعم الشيء وقيمته الغذائية إن لم يكن قد ذاقه قط.
-
المستقبلُ مصنوعٌ من المادة نفسها التي صُنع منها الحاضر.
-
يحتاج العالم إلى قدّيسين يملكون العبقرية، كما تحتاج المدينة التي فتك بها الوباء إلى أطباء.
-
في الخلاص سهولةٌ تفوق علينا كل جهودنا في صعوبتها.
-
لا تُجدي إلا الطريقة غير المباشرة. لا نفعل شيئًا ما لم نتراجع أولًا.
-
المجتمعُ البرجوازيّ مصابٌ بهوسٍ أحاديّ: هوسِ الحسابات. فليس له قيمةٌ إلا ما يمكن عدّه بالفرنكات والسنتيمات. ولا يتردد في التضحية بالأرواح البشرية في سبيل أرقامٍ تبدو حسنةً على الورق، كالميزانيات الوطنية وكشوف الموازنة الصناعية.
-
البُعد هو روح الجمال.
-
من لا يحمل اللهَ في داخله لا يستطيع أن يشعر بغيابه.
-
إن الشهوة إلى السلطة، حتى السلطة الكونية، لا تكون جنونًا إلا حين لا تتاح فرصة لإشباعها؛ أما من يرى الفرصة تنفتح أمامه ولا يسعى إلى قبضها، حتى لو خاطر بنفسه وبوطنه، فهو إما
-
سداد الديون ضروريّ لاستقرار المجتمع، وعدم السداد ضروريّ له بالقدر نفسه. وعلى مرّ القرون ظلّت الإنسانيّة تتأرجح بين هاتين الضرورتين المتناقضتين، في سكينة تامّة لا تدري بهما.
-
إن غفرنا لله جُرمه بحقّنا، وهو أنه جعلنا كائنات محدودة، غفر لنا جُرمنا بحقّه، وهو أننا كائنات محدودة.
-
إنّ وصف السرقة أو الزنا أو الكذب بأنه «شرّ» ليس إلا انعكاسًا لفهمنا المتدهور للخير، الذي نختزله في احترام الملكية والمكانة الاجتماعية والصدق.
-
أقترح أن يُنظر إلى الهمجية بوصفها سمةً إنسانية دائمة وشاملة، تزداد بروزًا أو تخفت بحسب تقلّبات الظروف.
-
لا ننال أثمن العطايا بالسعي إليها، بل بانتظارها.
-
الانتباهُ هو قلبُ الصلاة.
-
نزل المسيح بنفسه وتملّكني. . . لم أكن أتوقع قط إمكان ذلك، أي تلامسٍ حقيقيّ بين إنسان وإله، شخصٍ بشخص، هنا في الدنيا. . . في هذا التملّك المفاجئ لي من المسيح، لم يكن لحسّي ولا لمخيّلتي أيّ دور: لم أشعر، وسط آلامي، إلا بحضور حبٍّ.
-
الاقتلاع أخطر آفات المجتمع الإنساني على الإطلاق، لأنه يُورِّث نفسه.
-
لقد حرّرت الرأسمالية الإنسانية الجماعية من سطوة الطبيعة، غير أن هذه الإنسانية الجماعية أخذت هي نفسها، تجاه الفرد، الوظيفة القمعية التي كانت تمارسها الطبيعة من قبل.
-
الكونُ كلُّه ليس سوى استعارةٍ عظيمة.
-
في الحقيقة لا شيء أجمل من الخير، ولا شيء أكثر رتابةً ومللًا من الشر.
-
الصراع بين خصوم الرأسمالية ومدافعيها هو صراعٌ بين مبتكرين لا يعرفون أيّ ابتكارٍ يصنعون، ومحافظين لا يعرفون ماذا يحافظون عليه.
-
القدرةُ على أن تمنح انتباهك لمتألّم أمرٌ نادرٌ وعسير، يكاد يكون معجزة، بل هو معجزة حقًّا. وأكثر من يظنّون أنهم يملكون هذه القدرة لا يملكونها.
-
حين يُصاب المتدرّب بأذى، أو يشكو من التعب، يستعمل العمال والفلاحون تعبيرًا جميلًا: «إنها الحرفة تدخل جسده». وكلما واجهنا ألمًا ما، يمكننا أن نقول لأنفسنا بصدق تام: إنّ الكون، ونظام العالم وجماله، وطاعة الله، هي التي تدخل أجسادنا.
-
يحكم الكونَ قوتان: الضوء والثقل.
-
عموماً، أدب القرن العشرين نفسيّ في جوهره، وعلم النفس يقوم على وصف أحوال الروح وعرضها كلها على مستوى واحد، دون تمييزٍ بين القيم، وكأن الخير والشر خارجان عنها، وكأن السعي نحو الخير قد يغيب في أي لحظة عن فكر أي إنسان.
-
كل خيرات هذا العالم... محدودةٌ ومتناهية، وعاجزةٌ عجزاً تاماً عن إشباع الرغبة التي تتّقد فينا أبداً إلى الخير اللامتناهي الكامل.
-
الحرية، بمعناها الملموس، هي القدرة على الاختيار.
-
الحربُ أعلى صور الهيبة والجاه.
-
التاريخ الرسمي هو أن نصدّق القتلة فيما يقولون.
-
إنّ الترابط المُثبَت بين الأضداد صورةٌ عن الترابط المتعالي بين المتناقضات.
-
الصداقة معجزةٌ يقبل بها المرءُ أن يتأمّل من مسافةٍ ما، دون أن يقترب، ذلك الكائنَ الذي لا يقلّ حاجةً إليه عن قوته.
-
الصلاة تقوم على الانتباه؛ إنها توجيه كل ما في النفس من انتباه، بقدر ما تطيق، نحو الله. ولجودة الانتباه شأن كبير في جودة الصلاة. ودفء القلب لا يعوّض عن ذلك.
-
إنّ البؤس الإنساني، لا اللذّة، هو ما يحمل سرّ الحكمة الإلهية.
-
الخاصية الأساسية للنصف الأول من القرن العشرين هي الضعف المتزايد، بل شبه اختفاء، فكرةِ القيمة.
-
ثم إنّ شيئاً لا يكاد يُرى بإنصافٍ كما تُصوَّر المصيبة؛ فالميل إمّا أن يعامل المنكوب كأن الفاجعة مهنته الطبيعية، وإمّا أن يتجاهل أثر المصيبة في الروح، ويفترض أنّ الروح قادرة على أن تعاني دون أن تتأثر، بل دون أن تُصاغ من جديد على صورة المصيبة.
-
إذا بلغ الألم درجةً معيّنة، فقدنا العالم.
-
ما تسمّيه الدولة مصالحها «الحيوية» ليس ما يُعين شعبها على العيش، بل ما يُعينها على شنّ الحرب.
-
المذهب في ذاته لا يفيد شيئًا، لكنّ امتلاك مذهبٍ أمرٌ لا غنى عنه، ولو فقط لتفادي الانخداع بالمذاهب الزائفة.
-
فضيلةُ العدل الفائقة للطبيعة تقوم على أن تتصرف كأنّ المساواة قائمة، حين تكون أنت الأقوى في علاقةٍ غير متكافئة.
-
التناقضاتُ التي يصطدم بها العقل هي وحدها الواقع، وهي معيارُ الحقيقيّ. لا تناقضَ في ما هو متخيَّل. والتناقضُ محكُّ الضرورة.
-
ليس شيءٌ أقرب إلى التواضع الحقيقي من الذكاء. فمن المستحيل أن يشعر المرء بالكبرياء لذكائه في اللحظة التي يمارسه فيها حقاً وصدقاً.
-
كم من الناس قادهم انعدامُ الثقة بالنفس إلى كبت شكوكهم الأكثر وجاهةً؟

