- عالم أحياء
- العلماء والمخترعون
- 1825–1895
- 227 حكمة
الصورة: Lock & Whitfield — Public domain
حكم توماس هنري هكسلي
-
أودّ أن تسمحوا لرجلٍ عجوز، نال نصيبه من القتال، أن يذكّركم بأن المعارك، كالفرضيات، لا ينبغي أن تتكاثر فوق حاجة الضرورة.
توماس هنري هكسلي
-
الحرّيةُ الوحيدة التي أهتمّ بها هي حرّية فعل الصواب؛ أمّا حرّية فعل الخطإ فأنا مستعدّ للتخلّي عنها بأرخص الأثمان لمن يرغب في أخذها منّي.
-
في العلم كما في الفن، وكما أعتقد في كل ميدان آخر من ميادين النشاط الإنساني، قد توجد الحكمة في كثرة المستشارين، لكنها لا توجد إلا في واحد أو اثنين منهم.
-
العبقرية، بوصفها قوةً متفجّرة، تفوق البارود قوةً جوفاء؛ وإن غابت المعرفة التي ينبغي أن توجّه تلك القوة، فإن الصاروخ على الأرجح سيجمح بلا هدى، فيصيب الأصدقاء والأعداء على السواء.
توماس هنري هكسلي
-
أؤمن بأنّ التاريخ يمكن، بل ينبغي، أن يُدرَّس بطريقة جديدة، بحيث يغدو معناه بوصفه عملية تطوّر مفهومًا للناشئة.
-
الكهنوتية في العلم ليست سوى خيانةٍ للحقيقة.
-
اكتشفتُ مبكراً إلى حدٍّ معقول أن من الذنوب التي لا تُغتفر في عيون أكثر الناس أن يمشي المرء بلا لافتة تعرّفه. فالعالم ينظر إلى مثل هذا الإنسان كما تنظر الشرطة إلى كلبٍ بلا كِمامة.
-
مهما علت أصوات الشرّ وصخبت، فإن العلم، في مأمنٍ بين القوى الباقية أبداً، سيمضي في عمله ويكون مباركاً.
-
لا أكتفي بعدم الإيمان بالحاجة إلى التعويض، بل أرى أن البحث عن الثواب والعقاب خارج هذه الحياة يقود الناس إلى جهلٍ مدمّر بحقيقة أن ثوابهم وعقابهم الحتميين يقعان هنا والآن.
توماس هنري هكسلي
-
لا بحرَ أشدّ خطرًا من محيط السياسة العملية، ولا موضعَ تكون فيه الحاجةُ إلى الإرشاد الحسن والغاية الواحدة الثابتة أشدّ منه حين تعلو الأمواج.
-
الواقعة أعرفها، والقانون أعرفه، فما هذه الضرورة، سوى ظلٍّ فارغ يُلقيه عقلي؟
-
أنا على يقين بأنّ الإنسان، أو مجتمعًا مكوّنًا من البشر، لم ينل يومًا شيئًا يُذكر ولن ينال، ما لم تكن أفعاله موجَّهة ومُرشدة بحبّ مثال أخلاقي ما.
-
التقدم الاجتماعي يعني كبح العملية الكونية عند كل خطوة، وإحلال عملية أخرى محلها يمكن تسميتها العملية الأخلاقية؛ وغايتها ليست بقاء الأصلح، بالنظر إلى مجمل الظروف القائمة، بل بقاء الأفضل أخلاقيًا.
-
ما المعتقدات الأخلاقية التي يتمسك بها أشد التمسك الشعوبُ البربرية وشبه البربرية؟ إنها الاعتقادات بأن السلطة أمتن أساس للإيمان، وأن الفضل في الاستعداد للتصديق، وأن ميل النفس إلى الشك خصلة سيئة، وأن الارتياب كفرٌ وخطيئة.
-
لقد سعيتُ إلى أن أبيّن أنه لا يمكن رسم حدٍّ بنيويٍّ مطلق بيننا وبين عالم الحيوان أوسع من الحد الفاصل بين الحيوانات التي تلينا مباشرة في سلّم الكائنات؛ وأضيف أنني أعتقد أن محاولة رسم فاصل جسدي مماثل عقيمة بالقدر نفسه، وأن أرقى ملكات الشعور والعقل تبدأ بالتبرعم في أشكال الحياة الدنيا.
-
لا يعيش كلُّ حيوانٍ على حساب حيوانٍ آخر أو نبات فحسب، بل إن النباتات نفسها في حرب. أفراد النوع الواحد أشبه بطاقم سفينةٍ غارقة، ولا يبلغ الشاطئ منهم إلا السبّاحون الماهرون.
-
الحياة كالسير في شارعٍ مزدحم؛ يُخيَّل إليك دائماً أن العقبات أقلّ على الرصيف المقابل، ومع ذلك، إن عبرتَ إليه، فنادراً ما تتحسّن الأمور.
-
ليس أبعد عن الصواب من الافتراض الذي يُصادَف أحيانًا، بأنّ للفيزياء منهجًا، وللكيمياء منهجًا آخر، وللأحياء منهجًا ثالثًا.
توماس هنري هكسلي
-
يسري الصراع من أجل البقاء على العالم الفكري كما يسري على العالم المادي. والنظرية ضربٌ من التفكير، وحقُّها في البقاء مرهونٌ بقدرتها على مقاومة الفناء على أيدي منافساتها.
-
تأمّلتُ طويلًا، فابتكرتُ لفظ «اللاأدري» الذي رأيتُه أنسبَ عنوان.
-
ما العلمُ إلا حسُّ المشترك المُدرَّب والمُنظَّم.
-
الخيال العلمي يلتزم دائماً بحدود الاحتمال.
-
ما من وهمٍ أكبر من الاعتقاد بأن المنهج والجدّ يعوّضان نقصَ الفطنة الفطرية، سواء في العلم أو في الحياة العملية.
-
يُحصي العلم أنبياءً كثيرين، لكنه لا يقدّم ولو وعدًا واحدًا بمسيح منتظر.
-
العِظمُ ليس ضخامةً، والأرضُ الواسعة لا تصنع أمة.
-
ليس ثمّة خطأ أكبر من الاستنتاج المتعجّل بأن الآراء بلا قيمة لأنها مُحاجَجٌ لها بسوء.
-
التعليم هو تلقين العقل قوانين الطبيعة.
توماس هنري هكسلي
-
قد يُعلّمنا التطوّر الكوني كيف نشأت نزعات الخير والشر في الإنسان، لكنه في ذاته عاجز عن أن يقدّم سببًا أفضل لتفضيل ما نسمّيه خيرًا على ما نسمّيه شرًّا مما كان لدينا من قبل. وأنا لا أشكّ أنّنا سنفهم يومًا كيف تطوّرت ملكة الذوق الجمالي، لكنّ كل الفهم في العالم لن يزيد من قوة الحدس بأنّ هذا جميلٌ وذاك قبيح، ولن ينقصها.
-
كما سبق أن ألححت، فإن ممارسة ما هو الأفضل أخلاقياً — ما نسميه الصلاح أو الفضيلة — تنطوي على سلوك يُعارض في كل وجوهه ما يقود إلى النجاح في الصراع الكوني من أجل البقاء. فبدلاً من التوكيد الوحشي للذات، تتطلب ضبط النفس؛ وبدلاً من دفع المنافسين جانباً أو دوسهم، تستوجب ألا يكتفي الفرد بأن يحترم أقرانه، بل أن يعينهم. إنها ترفض نظرية المصارعة في الوجود. فالقوانين والمبادئ الأخلاقية غايتها كبح العملية الكونية.
-
وحدةُ الخطّة في كلّ مكان تختبئ خلف قناع تنوّعِ البنية؛ فالمعقّدُ يتطوّر في كلّ مكان من البسيط.
-
ما يقف أمام الجنس البشري هو صراعٌ دائم، للحفاظ على حالة التنظيم المدني وتحسينها، في مواجهة حالة الطبيعة الأولى، وهي الحالة التي يتحقق فيها بالدولة المنظّمة، وبها، أن يبني الإنسان حضارةً جديرة.
-
هناك رجالٌ يُعدّون عظماء لأنهم يمثّلون واقع عصرهم ويعكسونه كما هو. ومن هذا النوع فولتير، الذي قيل عنه بإيجاز بليغ: «عبّر عن أفكار الجميع أفضل من أيّ أحد». لكن هناك آخرين يبلغون العظمة لأنهم يجسّدون إمكانات زمانهم، ويعكسون المستقبل بسحر. إنهم يعبّرون عن الأفكار التي ستكون أفكار الجميع بعد قرنين أو ثلاثة. ومن هذا النوع ديكارت.
-
أرى أن ذاك الرجل قد نال تربية حرّة، من دُرّب في صباه حتى صار جسده خادماً مطيعاً لإرادته.
-
إن كان التأرجح المستمر للأمم بين الفوضى والاستبداد سيُستبدل بمسيرة ثابتة نحو حرية تضبط نفسها، فذلك لن يكون إلا حين يعتاد الناس أن يعالجوا الشؤون السياسية كما يعالجون اليوم المسائل العلمية.
-
... لقد احتضنت «الطبّ» و«التشريح» لدينا تنوّعًا لا نهاية له من الكائنات، وكشفا عوالم جديدة في الزمان والمكان، وصارعا مشكلات معقدة لم يخفق فيها كثيرًا، حتى لتكاد عينا فيساليوس وهارفي تُبهرهما رؤية الشجرة التي نبتت من تلك الحبة من الخردل.
-
كل من درس تاريخ العلم يعرف أن كل خطوة كبرى تقريبًا فيه قد تحققت بـ«استباق الطبيعة»، أي بابتكار فرضيات، وإن كان من الممكن التحقق منها، فإنها كثيرًا ما كانت تفتقر إلى أساس يُذكر في بدايتها؛ وغالبًا، رغم مسيرة طويلة من النفع، تبيّن في النهاية أنها خاطئة تمامًا.
توماس هنري هكسلي
-
أما مذاهبك فأنا مستعدّ للمحرقة إن لزم الأمر... آمل ألا تسمح لنفسك بأن تتأثر أو تنزعج بأي شكل من الشتائم والتشويه الكثير الذي يُنتظر لك، إن لم أكن مخطئًا... وأما الكلاب التي ستنبح وتعوي، فعليك أن تتذكّر أن بعض أصدقائك على الأقل مزوّدون بقدر من الروح القتالية (وإن كنت كثيرًا ما وبّختها بحق) قد يفيدك. أنا أشحذ مخالبي ومنقاري استعدادًا.
-
الاعتراضات الوحيدة التي خطرت لي هي: أولًا، أنك حمّلت نفسك صعوبةً لا داعي لها بتبنّيك مبدأ «الطبيعة لا تقفز» بهذا القدر من التسليم المطلق... وثانيًا، ليس واضحًا لي لماذا يحدث التنوّع أصلًا، إذا كانت الظروف الفيزيائية المستمرة ذات أهمية ضئيلة كما تفترض. غير أنني يجب أن أقرأ الكتاب مرتين أو ثلاثًا قبل أن أجرؤ على البدء في تتبّع الثغرات.
-
نعيش على أمل وإيمان بأنّنا سنتمكّن، مع تقدّم الفيزياء الجزيئية، من أن نرى الطريق بوضوح من مكوّنات الماء إلى خواص الماء، كما نستطيع اليوم أن نستنتج عمل الساعة من شكل أجزائها وطريقة تركيبها.
-
في الواقع، من المسائل المفضّلة لدى تيندال: إذا عُرفت القوى الجزيئية في شريحة لحم الضأن، فاستنبِط منها هاملت أو فاوست. وهو واثق من أن فيزياء المستقبل ستحلّ هذه المسألة بسهولة.
-
يُشيد به كل مفكّر فلسفي بوصفه مدفعَ وِتْوُرث الحقيقيّ في ترسانة الليبرالية.
-
في التعليم الكثير من الرضاعة بالقارورة، وينبغي أن يُزوَّد الشباب بغذاء فكري جيد، ثم يُترك لهم أن يعينوا أنفسهم.
-
العبقرية، بوصفها قوةً متفجرة، تجعل البارود أجوف لا قيمة له.
-
لا أعرف فرعًا من فروع العلوم الطبيعية أجدر بأن يكافئ من يدخله بجدّية من علم الأنثروبولوجيا.ففيه الكثير الذي ينتظر الإنجاز في العلم الخالص المحض، وهو من ميادين البحث التي تضع المرء في مواجهة مشكلات الإنسانية الكبرى من كل جانب.
-
لا يهمّ كم مرة تتعثر في هذه الحياة، ما دمتَ لا تتلطّخ حين تتعثّر؛ فالذين يتوقفون ليُغسلوا وينظّفوا هم وحدهم من يخسرون السباق بالضرورة. وأؤكد لك أنّ في الإخفاق المبكّر فائدة عملية عظيمة؛ فيه تتعلّم ما له قيمة لا تُقدَّر.
توماس هنري هكسلي
-
ولا شك أن الأمر واضح: فالرجل البارع يستطيع أن يتأمل إلى ما لا نهاية في الجانبين، ويجد نظائر لكل أحلامه. ولا يفيدني أن يقال لي إن تطلعات البشرية...
-
كان تأملي حين أتقنتُ للمرة الأولى الفكرةَ المحورية في «أصل الأنواع» هو: يا لغبائي إذ لم أفكر في ذلك من قبل!
-
لقد أقنعتني بعض تجارب الإلقاء العام بأن الحاجة إلى توضيح الأمور لغير المتعلّمين من أنجع الوسائل لإزالة الغموض عن زوايا الفكر المعتمة في عقل المرء نفسه.
-
إنّ العلم والفن والفقه القانوني، وأهمّ النظريات السياسية والاجتماعية في العالم الحديث، نشأت من بلاد اليونان وروما، لا بفضل تعاليم المسيحية الأولى الأساسية بل رغماً عنها، تلك التعاليم التي كانت تحتقر العلم والفن وكل اشتغال جاد بأمور هذه الدنيا.
-
عقيدةُ عصمة الكتاب المقدس ليست بأوضحَ من عقيدةِ عصمة البابوات.


