- قسيس
- شخصيات دينية
- 1225–1274
- 209 حكمة
حكم توما الأكويني
-
الأفضل أن تُنير لا أن تكتفي بالإشراق؛ وأن تنقل إلى غيرك ما تأمّلته من حقائق، لا أن تكتفي بالتأمّل.
-
انظر إلى من يقترب منه يسوع: ثلاثة أصناف من الناس: من يصنع السلام معه، ومن يكرّس نفسه لله، ومن يحسن إلى جاره.
-
لنتصوّر أن شخصاً دخل بيتاً فشعر بالحرارة عند الشرفة، وكلما تقدّم إلى الداخل ازدادت الحرارة. فلا شكّ أنه سيظنّ أن في البيت ناراً، وإن لم يرَ النار التي لا بدّ أنها سببُ هذا الدفء. وكذلك يحدث لكلّ من يتأمّل هذا العالم بتفصيل؛ إذ سيرى أن الأشياء مرتّبة بحسب درجات جمالها وكمالها، وأنها كلما قَرُبت من الله كانت أجمل وأفضل.
-
الصداقة منبعُ أعظم الملذّات، وبغير الأصدقاء تصير أكثر الاهتمامات متعةً مملّةً ثقيلة.
-
ينبغي أن نحبّ الآخرين حبًّا حقيقيًا، لذواتهم لا لأجل ذواتنا.
-
في حياة الجسد قد يمرض الإنسان، فإن لم يتناول الدواء مات. وكذلك في الحياة الروحية يمرض الإنسان بسبب الخطيئة، فيحتاج إلى دواءٍ يستعيد به صحته، وهذه النعمة تُمنح في سرّ التوبة.
-
ليست غايةُ دراسة الفلسفة أن نعرف ما فكّر فيه الناس، بل أن نعرف حقيقةَ الأشياء.
-
تُكتسب السعادة بالفضيلة، فهي خيرٌ يبلغه الإنسان بإرادته.
-
كلُّ ما يُستقبَل، يُستقبَل على قدر طبيعة المُستقبِل.
-
مَن بلغ السلطة بالعنف لا يصير سيدًا ولا مالكًا حقًّا.
-
وجودُ المحرِّك الأول: لا شيءَ يتحرّك بذاته، فلا بدّ من محرِّكٍ أول. والمحرِّكُ الأول هو ما نسمّيه الله.
-
في النهاية، نعرف الله بوصفه المجهول.
-
ليس كلُّ ما هو أصعب أكثرَ استحقاقًا للثواب.
-
الإيمان متعلّق بالأمور التي لا تُرى، والرجاء بالأمور التي لم تحن بعد.
-
تمسّك بقوّة بأنّ إيماننا هو إيمان القدماء نفسه. فإن أنكرتَ ذلك، انهارت وحدةُ الكنيسة.
-
تُعرف النفس بأفعالها.
-
لكي تهدي إنساناً، اذهب فخذ بيده وأرشِده.
-
يبدو أنّ أكثر الناس يعيشون بمقتضى الحواس لا بمقتضى العقل.
-
إيمانٌ واحد، كما كتب القديس بولس (أفسس 4: 5). تمسّك بقوة بأن إيماننا هو عين إيمان الأقدمين. فإن أنكرتَ ذلك، انحلّت وحدة الكنيسة... ويجب أن نعتقد يقينًا أنّ إيمان الناس اليوم هو ذاته إيمان الناس في القرون الماضية. ولو لم يكن هذا صحيحًا، لكنّا في كنيسة غير التي كانوا فيها، ولما كانت الكنيسة واحدة بالمعنى الحرفي.
-
أوامرُ الله نورٌ لمن أحبّه، وثقلٌ على من يخافه.
-
امنحني، يا رب إلهي، فهمًا أعرفك به، وجِدّةً أطلبك بها، وحكمةً أجدك بها، وأمانةً تُفضي بي أخيرًا إلى أن أحتضنك.
-
المحبّةُ صورةُ الفضائل كلّها، ومحرّكُها، وأمُّها، وأصلُها.
-
نحن كالأطفال، نحتاج إلى معلّمين يُنيروننا ويُرشدوننا، وقد هيّأ الله ذلك بأن جعل ملائكته معلّمينا وهادينا.
-
إن طلبتَ الصبر، فلن تجد مثالاً أفضل من الصليب. والصبر العظيم يقع على وجهين: إما أن يحتمل المرء كثيراً بصبر، وإما أن يحتمل ما يستطيع تجنّبه ومع ذلك لا يتجنّبه. وقد احتمل المسيح الكثير على الصليب، واحتمله بصبر، لأنه حين تألّم لم يتوعّد؛ فقد سِيق كالشاة إلى الذبح، ولم يفتح فاه.
-
الإيمان عملُ الله فينا.
-
المحبة تُحيي من جديد أولئك الذين ماتت قلوبهم.
-
أُفضّل أن أشعر بالشفقة على أن أعرف معناها. وأتمنّى أن أتصرف برحمة دون أن أفكّر في مكسب شخصيّ.
-
سرُّ جسد الرب يطرد الشياطين، ويحمينا من دوافع الرذيلة والشهوة، ويطهّر النفسَ من الخطيئة، ويُسكّن غضبَ الله، ويُنير الفهمَ ليعرف الله، ويُضرم الإرادةَ والعواطفَ بمحبة الله، ويملأ الذاكرةَ بالحلاوة الروحية، ويُثبّت الإنسانَ كلَّه على الخير، ويُنجينا من الموت الأبدي، ويُضاعف ثوابَ الحياة الصالحة، ويقودنا إلى دارنا الخالدة، ويُعيد الجسدَ إلى الحياة الأبدية.
-
كل كلامي تِبنٌ بجانب إيمان الرجل البسيط.
-
أسمى كمالٍ في الحياة الإنسانية أن يتحرّر عقل الإنسان من الهموم، ابتغاءَ وجه الله.
-
لا تسأل من قال ذلك، بل اسأل ماذا قال.
-
الرسل وخلفاؤهم نُوّابُ الله في قيادة الكنيسة المبنيّة على الإيمان وأسرار الإيمان. ولذلك، كما لا يحق لهم تأسيس كنيسة أخرى، لا يحق لهم أيضاً تقديم إيمانٍ آخر، ولا إقامة أسرارٍ أخرى.
-
يحرم قتل المرء نفسه تحريمًا قاطعًا... ولذلك فالانتحار مخالفٌ لميل الطبيعة ولمحبّة الذات التي ينبغي لكلّ إنسان أن يحبّها... فالحياة هبةُ الله للإنسان، وهي خاضعةٌ لسلطانه، هو الذي يُميت ويُحيي. فمن أنهى حياته بيده فقد أساء إلى الله... إذ إنّ الحكم بالموت والحياة لله وحده.
-
تبقى صورة الله في النفس دائمًا، سواء أكانت هذه الصورة باهتة مطموسة حتى تكاد لا تُرى، كما هي حال الخطاة، أو مشوّهة ومحجوبة، أم كانت واضحة جميلة كما هي حال الأبرار.
-
أن تُعلّم لتقود الآخرين إلى الإيمان، هذه مهمة كل داعية وكل مؤمن.
-
كل ما يفيض عند الإنسان عن حاجته هو، بحكم الحق الطبيعي، مستحقّ للفقراء ليعيشوا به. وكما يقول أمبروزيوس، وكما يرد أيضًا في «ديكريتوم غراتياني»: الخبز الذي تمسكه هو لمن يجوع، والثوب الذي تحبسه هو لمن يعرى، والمال الذي تدفنه في الأرض هو فداء المعدمين وحريتهم.
-
أن الأشرار، ما داموا أحياءً، يمكن تقويمهم من أخطائهم، لا يمنع أن يُقتلوا قتلاً عادلاً؛ لأن الخطر الناجم عن طريقة حياتهم أعظم وأوكد من الخير المرجوّ من إصلاحهم.
-
الحبُّ يتبع المعرفة.
-
لا يكمن معيارُ الفنّان في العزم الذي يبدأ به عمله، بل في جودة العمل الذي يُنجزه.
-
كلّ جهود العقل البشري لا تستطيع أن تستنفد جوهر ذبابة واحدة.
-
لا يمكن أن نمتلك المعرفة كاملةً دفعةً واحدة. علينا أن نبدأ بالإيمان، ثم قد نُقاد بعد ذلك إلى إتقان الأدلّة بأنفسنا.
-
الكسل فتورٌ في الذهن يُهمل الشروعَ في الخير... وهو شرٌّ في أثره، إذا أثقل الإنسان حتى يصرفه تمامًا عن الأعمال الصالحة.
-
تقع الأخطاء من جهتين: إمّا أن تكون الحجّة قائمة على الخطأ، وإمّا أن تكون مبنيّة بناءً فاسدًا.
-
فعلُ المحبّة يتّجه دائمًا نحو أمرين: الخير الذي يريده المرء، والشخص الذي يريده له.
-
من الواضح أنّ من لا يصلّي هو من لا يرفع نفسه إلى الله، بل يطلب أن ينحدر الله إليه، ومن يلجأ إلى الدعاء لا ليحرّك فينا الإرادةَ لتريد ما يريده الله، بل ليقنع الله بأن يريد ما تريده النفس.
-
فالإنسان، كي يُحسن العمل، سواء في أعمال الحياة النشطة أو في أعمال التأمل، يحتاج إلى صحبة الأصدقاء.
-
الدهشةُ ضربٌ من الرغبة في المعرفة. تنشأ حين يرى المرءُ أثراً ولا يعرف سببه، أو حين يكون سببُ الظاهرة الجزئية فوق طاقة فهمه. ومن هنا تكون الدهشةُ مصدراً للذّة، لأنها تحمل معها رجاءَ بلوغ الفهم لما يريد المرء أن يعرفه... فالرغبةُ تتأجج خصوصاً بإدراك الجهل، ولذلك يجد الإنسانُ أعظمَ لذةٍ فيما يكتشفه بنفسه، أو يتعلمه من أصوله.
-
لا أستطيع أن أواصل… كل ما كتبتُه يبدو لي كأنه تِبنٌ، قياساً إلى ما رأيتُه وما كُشف لي.
-
أعلى مظاهر الحياة أن يدير الكائنُ أفعالَه بنفسه. أما الشيء الذي يخضع دائمًا لتوجيه غيره فهو أشبه بالشيء الميت.
-
تكمن عظمة الإنسان في هذا: أنه قادر على احتواء الكون.