- روائي
- الأدباء والكتّاب
- 1906–1989
- 221 حكمة
الصورة: Roger Pic — Public domain
حكم صمويل بيكيت
-
نعم، كانت هناك أوقات نسيتُ فيها لا من أنا فحسب، بل أنّي موجود أيضًا، نسيتُ أن أكون.
صمويل بيكيت
-
في رأسي نوافذ عدّة أعرفها، لكنّها ربما كانت دائماً النافذة نفسها، تُفتح على أشكال شتّى على الكون المتعاقب.
-
الواقع، سواء اقتربنا منه بالخيال أو بالتجربة، يظلّ سطحاً مُغلقاً لا يُنفذ إليه.
-
ماذا أعرف عن مصير الإنسان؟ أستطيع أن أحدّثكم عن الفجل أكثر من ذلك.
صمويل بيكيت
-
لم أُخلق لذلك النور العظيم الذي يلتهم كل شيء، بل أُعطيت مصباحاً خافتاً، وصبراً بلا نهاية، لأسلّط ضوءه على الظلال الخاوية.
-
تموج الكلمات والصور في رأسي عاصفةً، تطارد وتحلّق وتتصادم وتذوب في بعضها أبداً. لكن وراء هذا الصخب سكينة عظيمة، ولامبالاة عظيمة، فلا يعود شيء يُقلقني بعد ذلك أبداً.
-
إن لم تعرف أين تقف الآن، فأنت ميت.
-
لا تنتظر أن يُطاردك أحد كي تختبئ، فهذا كان شعاري دائمًا.
-
نعم، في حياتي، إن جاز أن نسمّيها حياة، كانت هناك ثلاثة أشياء: العجز عن الكلام، والعجز عن الصمت، والوحدة، وهذا ما اضطررتُ إلى أن أُحسن التدبّر فيه.
صمويل بيكيت
-
من انتظر طويلًا بما فيه الكفاية، سينتظر إلى الأبد. ثم يأتي وقتٌ لا يحدث فيه شيء بعد، ولا يأتي فيه أحد، ويكون كل شيء قد انتهى، ولم يبقَ إلا الانتظار، وهو يعلم أنه بلا جدوى.
-
لا تلمسني! لا تسألني! لا تكلّمني! ابقَ معي!
-
الصداقة، كما يراها بروست، هي نفيُ تلك الوحدة التي لا مفرّ منها، والتي حُكم على كلّ إنسانٍ بها.
-
لا شيء أطرف من التعاسة، أعترف لك بذلك... نعم، نعم، إنها أكثر الأشياء إضحاكًا في العالم. ونضحك، نضحك بشغف، في البداية. لكنها دائمًا الشيء ذاته. نعم، إنها كالنكتة التي سمعناها مرارًا؛ ما زلنا نجدها مضحكة، لكننا لم نعد نضحك.
-
لم تكن ثمّة طريقة للتقدّم سوى أن تتوقّف.
-
لا شيء أطرف من التعاسة، أعترف لك بذلك. نعم، نعم، إنها أكثر الأشياء إضحاكاً في العالم.
-
نقضي حياتنا، وهي ملكنا، نحاول أن نجمع في اللحظة نفسها شعاعَ شمسٍ ومقعدًا حرًّا على الرصيف.
-
ذلك الوحش ذو الرأسين، الهلاك والخلاص معاً: الزمن.
-
الفوضى ليست من اختراعي. لا نستطيع أن نُصغي إلى حديثٍ خمس دقائق دون أن نشعر بالفوضى تحيط بنا. إنها من حولنا، وفرصتنا الوحيدة الآن أن ندعها تدخل. وفرصة التجديد الوحيدة أن نفتح أعيننا ونرى الفوضى. إنها فوضى لا يمكنك أن تجد لها معنى.
صمويل بيكيت
-
أن تتوسّل بتواضع إلى من يوشكون أن يهشّموا رأسك، قد يُثمر أحياناً نتائج طيبة.
-
ما هذه الجملة التي لا تُنسى؟
-
العادةُ مُخدِّرٌ عظيم للحسّ.
-
وما أملكه، وما أنا عليه، يكفيني، وكان يكفيني دائمًا، وأما مستقبلي الصغير العزيز الحلو فلا قلق عندي بشأنه، فلديّ أيامٌ طيبة قادمة.
-
لم تكن لي موهبة تُذكر في السعادة.
-
أخفِق، ثم أخفِق من جديد، وأخفِق بشكل أفضل.
-
اثنان في الشدّة يُخفّفان الحزن.
-
الشعراء هم حسُّ الإنسانية، والفلاسفة عقلها.
-
أنا أستعمل الكلمات التي علّمتَني إيّاها. فإن لم تعد تعني شيئاً، فعلّمني غيرها، أو دَعني أصمت.
صمويل بيكيت
-
الجوهريُّ لا يتغيّر.
-
جاءتني الذكرى باهتةً باردة، ذكرى القصة التي كان يمكن أن أرويها، قصةً على شاكلة حياتي، أعني دون الشجاعة على إنهائها ولا القوة على المضيّ فيها.
-
ما كان لي أن أعبر هذا الخراب البائس الفظيع للحياة دون أن أترك بقعةً على صمت الصمت.
-
كل هذا العناء في إنجاز مهمة، قبل أن أنتهي، ومن كلمات أقولها، وحقيقة أستعيدها كي أقولها، قبل أن أنتهي، من مهمة مفروضة، عرفتُها يومًا ثم أهملتُها طويلًا، ونسيتُها أخيرًا، كي أؤديها، قبل أن أفرغ من الكلام، وأفرغ من الاستماع. لقد اخترعتُ هذا كله، عسى أن يواسيني، ويعينني على المضيّ، ويتيح لي أن أتخيل نفسي في مكان ما على طريق، أتحرك بين بداية ونهاية، أكسب أرضًا، وأخسر أرضًا، وأضلّ الطريق، لكنني على المدى البعيد، أحقق بطريقةٍ ما بعض التقدّم.
-
لا يُعنى إدراكنا العامّي إلا بالظواهر العامّية.
-
كم يصبح كل شيء واضحاً وبسيطاً حين يفتح المرء عيناً على الداخل، بعد أن يكون قد عرّضها مسبقاً للخارج، ليستفيد من التباين.
-
غدًا، حين أستيقظ، أو أظنّ أنني أستيقظ، بماذا سأحدّث عن اليوم؟
-
تغيب السماء في الصباح، وهذه الحقيقة لم تُلاحَظ بما يكفي.
-
كانت ولادتُه موتَه.
صمويل بيكيت
-
لدينا وقتٌ كي نشيخ. الهواء مملوء بصرخاتنا. لكنّ العادة مُخدِّرٌ عظيم.
-
أتساءل أحيانًا إن كنتُ في كامل قواي العقلية، ثم يمرّ ذلك الشعور فأعود ذكيًّا كما كنت.
-
كلُّ شعرٍ، متى ميّزناه عن شتّى نماذج العروض، هو دعاء.
-
لن يهدأ الغبار في زماننا. وحين يهدأ، ستأتي آلة عظيمة هادرة فتُطيّره في الهواء من جديد.
-
الله شاهدٌ لا يمكن أن يُستحلف.
-
يبدو أن الحقيقة أن غاية ما يُرجى في النهاية أن تصير أقلّ قليلًا من الكائن الذي كنته في البداية، وفي الوسط.
-
لكلّ إنسان صليبُه الصغير، حتى يموت، ثم يُنسى.
-
حين نقول «الحب»، هل نعني الحب حقًا؟
-
الشعراءُ حِسُّ الإنسانية، والفلاسفةُ عقلها.
صمويل بيكيت
-
أنا، الذي لا أعرف عن نفسي شيئاً، أعلم أن عينيّ مفتوحتان، لأن الدموع تنهمر منهما بلا انقطاع.
-
لا خصومة لي شخصياً مع المقابر، بل أستنشق هواءها بطيب خاطر، ربما بطيب خاطر أكثر من أي مكان آخر، حين يجب أن أستنشق الهواء.
-
أمرٌ غامض، هذا الكهرباء.
-
يحدث أحياناً، وسيحدث مرّةً أخرى، أن أنسى مَن أنا، فأتبختر أمام عينيّ كأنّني غريبٌ عني.
-
إلى أن يأتي اليوم الذي تنفد فيه قدرتك على الاحتمال، في هذا العالم الذي لا أذرع لك فيه، فتلتقط بين ذراعيك أول كلبٍ أجربَ تصادفه، وتحمله المدّة اللازمة كي يحبّه ويحبّك، ثم تلقي به.




