- دين
- شخصيات دينية
- 540–604
- 37 حكمة
غريغوريوس الأول (540–604) بابا روما في القرن السادس الميلادي، وهو لاهوتي وأحد آباء الكنيسة، ويُعدّ من القديسين في الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية، وقد نال لقب معلّم الكنيسة. ترك أثرًا كبيرًا في الكتابات الروحية والرعوية. تدور أقواله حول الحب والصبر والتدرّج في الطريق نحو الكمال. وفي هذه الصفحة مجموعة من أقواله التي تجمع بين الحكمة الروحية والنصيحة العملية.
حكم غريغوريوس الأول
-
دليل الحب في أعماله. فحيثما وُجد الحب صنع العظائم، وإذا توقّف عن الفعل توقّف عن الوجود.
-
لا تصعد الجبلَ بالقفز والوثب، بل بالتدرّج والصبر.
-
لو أمكن للعقل أن يُدرك عمل الله، لما كان عجيبًا، ولَما كان للإيمان فضلٌ إن قدّم العقلُ البرهان.
-
الكتاب المقدس مرآةٌ أمام عين العقل. فيه نرى وجهنا الداخلي. ومن الكتب المقدسة نتعلّم تشوّهاتنا الروحية وجمالنا الروحي، ونكتشف فيها مقدار ما قطعناه من تقدّم، وكم نحن بعيدون عن الكمال.
-
ثق برحمة خالقك. تأمّل جيداً فيما تفعله الآن، واستحضر ما فعلته من قبل. ارفع عينيك إلى رحمة السماء الفائضة، وبينما ينتظرك، اقترب منه باكياً إلى قاضيك الرحيم. واستحضر أنه قاضٍ عادل فلا تستهِن بخطاياك، واستحضر أيضاً أنه رحيم فلا تيأس. فالإله المتجسّد يمنح الإنسان الثقة أمام الله.
-
فليكن عملُك على نحوٍ لا تصير فيه تواضعُك ضعفاً، ولا سلطتُك قسوةً. فالعدلُ يجب أن يصاحبه التواضع، حتى يجعل التواضعُ العدلَ محبوباً.
-
لا يملك الكون ثراءً يكفي لشراء صوت رجل نزيه.
-
لا يمكنك أن تنال هبة السلام إن كنتَ بغضبك تُفسد السلامَ الذي يهبه الرب.
-
الكنوزُ الحقيقية وحدها هي التي تُغنينا بالفضيلة. فإن أردتَ الغِنى يا حبيبي، فأحبَّ الكنوزَ الحقيقية. وإن طمحتَ إلى سموّ الشرف الحقيقي، فاسعَ إلى بلوغ ملكوت السماء. وإن قدّرتَ المكانةَ والذكر، فأسرِعْ إلى أن تُقيَّد في بلاط الملائكة في السماء.
-
إن كانت النيّة غير طاهرة، فإن العمل الذي يصدر عنها يكون شريراً أيضاً، ولو بدا حسناً.
-
نصنع من مفاهيمنا أصناماً، لكنّ الحكمة تولد من الدهشة.
-
الطاعة هي الفضيلة الوحيدة التي تغرس الفضائل الأخرى في القلب، وتحفظها بعد أن تُغرس.
-
الجهل سمٌّ خطير وروحي، ينبغي لكل الناس أن يتجنبوه بحذر.
-
الكتاب المقدس نهرٌ جارٍ، يسبح فيه الفيل ويمشي فيه الحمل دون أن تزلّ قدماه.
-
نرتقي إلى ذُرى التأمل بدرجات العمل.
-
لا يُمنح عظمةُ التأمّل إلا لمن أحبّوا.
-
البلاء يشدّ عزيمة النفس، أمّا السعادة فتُوهنها.
-
في الحقيقة، للمهتدين ثلاثُ مراحل: البداية، والوسط، والكمال. ففي البداية يذوقون حلاوة الاستئناس، وفي الوسط يعانون صراع الإغراء، وفي النهاية ينالون تمام الكمال.
-
إنّ في السماء فرحًا بتائبٍ من الخطاة أكثر منه بصدّيقٍ ثابتٍ على حاله. والقائد في المعركة يُحبّ الجندي العائد بعد فرارٍ، ثم يطارد العدو بشجاعة، أكثر من حبّه لمن لم يولّ قطّ، لكنه لم يُبلِ بلاءً شجاعًا أيضًا. والفلاح يُحبّ الأرضَ التي أثمرت بعد أن أزال عنها الشوك، أكثر من أرضٍ لم يعرف الشوكَ قطّ، لكنها لم تُغلّ محصولًا مثمرًا.
-
التوبة أن تندم على الشرّ الذي اقترفناه، وألّا نقترف شرًّا نندم عليه.
-
إن كنّا الآن منشغلين بالأعمال الصالحة، فلا ينبغي أن ننسب القوة التي نؤديها بها إلى أنفسنا. ولا يجوز أن نعتمد على أنفسنا، لأننا وإن عرفنا ما نحن عليه اليوم، فلا نعرف ما سنكون عليه غدًا.
-
العقلُ البشريّ مَيّالٌ إلى الكبرياء حتى حين لا يسنده سلطان، فكم يكون تعاليه إذا وجد ذلك السند؟
-
تعلّم الكنيسة الجامعة المقدّسة أنه لا يمكن عبادة الله حقّ العبادة إلّا فيها، وتؤكّد أنّ كلّ من هو خارجها لن يَنجو.
-
ماذا لا يرون، أولئك الذين يرون مَن يرى كلّ شيء؟
-
من تفرض عليه طبيعة منصبه أن يتكلم بأسمى المعاني، تفرض عليه الضرورةُ ذاتها أن يجسّد أسمى المعاني.
-
ما دامت رذيلة الشَّره متمكنة من الإنسان، فكلُّ ما أنجزه ببسالة يضيع منه، وما دام البطن غير مُقيَّد، فكلُّ فضيلة تذهب سدى.
-
لن يكون نعيم المختارين في الجنة تامًّا ما لم يتمكّنوا من النظر عبر الهوّة والتلذّذ بعذابات إخوانهم في نار أبدية.
-
من أراد أن يحصّن قلعة التأمل، فعليه أولاً أن يتدرب في معسكر العمل.
-
ينبغي للراعي أن يكون دائماً طاهر الفكر... ولا ينبغي لأيّ دنسٍ أن يُلوّث من تولّى مهمة مسح الأدران عن قلوب الآخرين... فاليد التي تريد أن تطهّر من الوسخ يجب أن تكون نظيفة، لئلا تكون هي نفسها قد لوّثها الطين العالق بها، فتُفسد ما تلمسه أكثر فأكثر.
-
يُوضع الكتاب المقدّس أمام عيون العقل كمرآةٍ، لكي نرى فيها وجهنا الداخلي. الكتاب المقدّس يُوضع أمام عيون عقلنا كأنه مرآة، لكي نرى فيه وجهنا الداخلي.
-
من أراد أن يفهم ما يسمع فعليه أن يسارع إلى تطبيق ما سمع.
-
يُوصف الله بأنه غيور، وغاضب، ونادم، ورحيم، وعالم بما سيكون. ومعنى ذلك أنه، لأنه يصون عفاف كل نفس، يمكن أن يُوصف، على طريقة البشر، بالغيرة، وإن كان لا يخضع لأي عذاب نفسي.
-
كلما كثُر الأشرار، وجب علينا أن نعاني معهم بصبر؛ فعلى البيدر تُحمل إلى الأهراء حباتٌ قليلة، بينما تتراكم أكوام التبن المحترقة بالنار.
-
ينبغي أن nلاحظ أيضًا أن أسماء الفقراء بين الوثنيين أكثر احتمالًا للمعرفة من أسماء الأغنياء. وقد ذكر ربنا اسم الفقير، لا اسم الغني، لأن الله يعلم المتواضعين ويرضى عنهم، لا المتكبرين.
-
فلو لم يكن لبس الثياب الفاخرة والنفيسة عيبًا، لما عبّر كلام الله عنه بمثل هذه العناية. فما من أحدٍ يطلب الثياب الباهظة إلا ابتغاء الزهو الفارغ، ليبدو أشرف من غيره؛ وما من أحدٍ يود أن يرتديها حيث لا يراه الآخرون.
-
أزدري القواعد الإعرابية والصيغ المعتادة، لأني أرى أنه من غير اللائق أن تُقيَّد كلمات الوحي السماوي بقواعد دوناتوس، النحوي المشهور.
-
فكلُّ خيرٍ تملكه في هذه الدنيا، فإذا تذكّرتَ أنك عملتَ عملًا صالحًا فخَفْ عليه خوفًا شديدًا، مخافةَ أن يكون ما منحك الله من نعيم جزاءً لذلك العمل ذاته. وإذا رأيتَ الفقراء يفعلون شيئًا مذمومًا فلا تخف، فلعلّ النار التي تُطهّر الصدق تُطهّر أولئك الذين يلوّثهم أدنى بقايا الإثم.