- راهب
- شخصيات دينية
- 676–749
- 13 حكمة
يوحنا الدمشقي راهب وكاهب مسيحي عاش في بلاد الشام بين عامي 676 و749 تقريبًا، واشتهر بالتأليف في اللاهوت والدفاع عن العقيدة المسيحية، وبنظم الترانيم الكنسية. تدور أقواله حول الإيمان والفرح الروحي وتأمل الخلق. هنا تجد مختارات منها مترجمة إلى العربية.
حكم يوحنا الدمشقي
-
كلُّ من سأل يُعطى، ومن طلب وجد، ومن قرع يُفتح له. فلنقرع إذن باب الحديقة الجميلة للكتاب المقدّس، فهي عطرة حلوة، تزهر بأصوات شتّى من طيور روحية ملهَمة إلهيًا. تُغرّد حولنا، فتأسر قلوبنا، وتواسي الحزانى، وتهدّئ الغاضبين، وتملؤنا فرحًا لا ينقطع.
-
الأرض كلّها أيقونة حيّة لوجه الله... لا أعبد المادة، بل أعبد خالق المادة، الذي صار مادةً من أجلي، والذي شاء أن يتخذ مسكنه في المادة، والذي حقّق خلاصي بواسطة المادة. لن أكفّ أبداً عن إكرام المادة التي تحقّق بها خلاصي! أكرمها، لكن لا كإله. ولهذا أحيّي كلّ مادة أخرى بوقار، لأنّ الله ملأها بنعمته وقدرته. وبواسطتها جاءني خلاصي.
-
يُقهَر الشَّرَه بضبط النفس، والفجور بالشوق إلى الله والتوق إلى النعم المدخَرة عنده، والطمع بالرحمة على الفقراء، والغضب بحسن النية والمحبة للناس جميعاً، وكآبة الدنيا بالفرح الروحي، والكسل بالصبر والمثابرة وشكر الله، والعجب بالنفس بفعل الخير في السر وبالصلاة المتواصلة بقلب منكسر، والكبرياء بألّا يحكم المرء على أحد ولا يحتقره على طريقة الفريسي المفاخر، وبأن يعدّ نفسه أحقر الناس.
-
المسيحُ الربُّ قام، وفرحنا لا نهاية له.
-
بفضل التجسّد، أُجلّ كلّ مادة باقية بإكبار واحترام.
-
يوم ميلاد والدة الإله يومٌ يعمّه الفرح، لأنّ البشرية جمعاء تجدّدت بوساطة والدة الإله، وتحوّل حزن الأم الأولى حواء إلى فرح.
-
المرأة ابنةُ الكذب، وحارسةُ الجحيم، وعدوّةُ السلام.
-
كلُّ إنسانٍ يملك ما هو على صورة الله، لأن هبات الله لا رجوع فيها (رومية 11:29). لكنّ قلّةً فقط، هم الفاضلون والأتقياء الذين اقتدَوا بصلاح الله بقدر ما تبلغه الطاقة البشرية، هم من يملكون ما هو على شبهه.
-
والماءُ أيضًا أحدُ العناصر الأربعة، وهو أجملُ مخلوقات الله؛ فهو رطبٌ بارد، ثقيل، يميل إلى الهبوط، ويجري بسهولة بالغة. وإيّاه قصدَ الكتابُ المقدّس حين قال: «وكانت الظلمةُ على وجه الغمر، وروحُ الله يرفّ على وجه المياه». فالماءُ إذن أجملُ العناصر وأغناها نفعًا، يطهّر من كلّ دنس، لا من دنس الجسد وحده بل من دنس النفس أيضًا، إن نال نعمةَ الروح.
-
...ولن نُصاب بضررٍ يسير، بل بخطرٍ عظيم، إن انقدنا بتهوّر لميول أناسٍ يسعون إلى إثارة الفتنة والاضطراب، فيصرفوننا عمّا هو خير. فلنتمسّك إذن بمن يحرصون على السلام مع التقوى؟
-
كل ما نعرفه عن الملاك أنه لا جسد له ولا مادة، ولا نستطيع أن نرى أن له كثافةً وجسداً ما إلا بمقارنته بالله، الذي لا يُقارَن، إذ إن الله وحده هو الحقّ اللامادي واللاجسدي.
-
الملائكة والشياطين على السواء يجهلون الغيب، ومع ذلك يتنبأون. أما الملائكة فتتنبأ حين يكشف الله لها الغيب ويأمرها بالتنبؤ، فيقع ما تتنبأ به. وأما الشياطين فتتنبأ أيضًا، لكن تنبؤاتها ليست سوى تخمينات مبنية على ما تراه من بعيد.
-
لأنّ من يتعالى بسموّ طبيعته على كل كمّ وحجمٍ ومقدار... قد قبِل الآن أن يتقلّص في كمٍّ وحجمٍ، وأن يكتسب هيئةً جسدية، فلا تتردّدوا بعد الآن في رسم الصور وعرض من اختار أن يُرى، أمام الجميع.