- شاعر
- الشعراء
- 701–762
- 19 حكمة
لي باي (701–762) شاعر صيني كلاسيكي من عصر أسرة تانغ، ويُعد من أعظم شعراء الصين، عُرف بخياله الواسع وحبه للطبيعة والخمر والصحبة. تدور حكمه حول تباين الأشياء وجمال الحياة، وحول اغتنام لحظات الفرح والربيع، وهي أقوال تدعو القارئ إلى أن يعيش اللحظة بروح شاعرية متأملة.
الصورة: Unknown author Unknown author — Public domain
حكم لي باي
-
الظلّ والنور يختلفان في كل وادٍ.
لي باي
-
لكي تجد في الحياة متعة، فاغتنم الربيع.
-
تسألني لماذا أقيم بيتي في غابة الجبال، فأبتسم وأصمت، وتظل روحي هادئة: إنها تعيش في عالم آخر لا يملكه أحد. تتفتح أزهار الخوخ، ويجري الماء.
-
السماءُ عالية، والأرضُ واسعة، وبينهما يطير حُزني مُرًّا.
لي باي
-
تحت الأزهار بإبريق من الخمر، لا رفيق عندي فشربتُ وحدي؛ رفعتُ كأسي أدعو القمر، فالتفتُّ إلى ظلّي، فصرنا ثلاثة.
-
يسألونني لماذا أسكنُ الجبالَ الخضراء، فأبتسم ولا أجيب، فقلبي في سكينة. تحمل المياهُ الجارية صورةَ أزهار الخوخ بعيدًا، بعيدًا جدًا؛ هناك أرضٌ، وهناك سماء، لا يعرفها البشر.
-
طارت الطيور كلّها وذهبت، وسحابةٌ وحيدة تطفو في هدوء. لا نملّ النظر إلى بعضنا، لا أحد سوى الجبل وأنا.
-
غابت الطيور في السماء، وتلاشت آخر سحابة. نجلس معاً، الجبلُ وأنا، حتى لا يبقى إلا الجبل.
-
أنحني إجلالاً للسحابة البيضاء.
لي باي
-
كلما تقدّمتُ في العمر، لم أعد أحبّ إلا الهدوء؛ فمن يكترث لأمور هذه الدنيا؟ وإذا التفتّ إلى الوراء، فما أفضل من هذه الخطة: أن أعود إلى الأحراش.
-
أبدًا وأبدًا وأبدًا
-
تسألني لماذا أقيم في الجبل الأخضر؟ أبتسم ولا أجيب، فقلبي خالٍ من الهموم. كما تجري زهورُ الخوخ مع الماء فتغيب في المجهول، لي عالمٌ آخرُ بعيدٌ عن الناس.
-
الفراشتان المتقارنتان قد اصفرّتا مع آب فوق العشب في الحديقة الغربية؛ تؤلمانني. وأنا أشيخ.
-
صفاءُ هواء الخريف، وسطوعُ قمرِه. أوراقٌ ذابلةٌ تتجمّع ثم تتفرّق، وغرابٌ يحطّ ثم يعاود التحليق. نفكّر في بعضنا: متى نلتقي؟ في هذه الساعة، في هذه الليلة، مشاعري ثقيلة.
-
أُحرّك مروحتي البيضاء الريشيّة في رفق، وأجلس بثوبٍ مفتوح في خلوة الغابة الخضراء. أخلع قلنسوتي وأعلّقها على صخرةٍ بارزة، فتتسلّل إلى رأسي العاري نسائمُ شجر الصنوبر.
-
الدببة والتنانين، هائجةً فوق الجبال والأنهار، تُفزع الغابة وتُرجف القمم. تُظلم الغيوم تحت ظلمة المطر، وتشحب الجداول بشحوب الضباب. آلهة الرعد والبرق تُحطّم السلسلة الجبلية كلها.
-
في ساحة القتال يتعارك الرجال ويموتون، وتصهل خيول المهزومين صهيلًا يُفزع السماء، بينما تنقر الغربان والحدأ أمعاء البشر، فتحملها في طيرانها، وتعلّقها على أغصان الأشجار الميتة.
-
من بيتٍ ما تنساب من نايٍ يشدو بنغمٍ حزين، فتتناثر على نسيم الربيع الذي يملأ لُويانغ. فإن سمعنا الليلةَ أنغامَ أغنية «كسر الصفصاف»، فمَن ذا الذي لا يشتاق إلى بساتين الوطن؟
لي باي
-
من أسوار بايدي في شفق الألوان الزاهي، إلى جيانغلينغ عند المساء ثلاثmئة ميل، ومع ذلك ما زالت القرود تصيح على الضفتين خلفي، وقاربي قد تجاوز عشرة آلاف جبل.




