- مؤلف
- الأدباء والكتّاب
- 1805–1875
- 75 حكمة
الصورة: Thora Hallager — Public domain
حكم هانس كريستيان أندرسن
-
لكلّ مدينةٍ وجهٌ خاصّ بها، كما لكلّ إنسانٍ وجهه؛ تتشابه المدنُ في ملامحها وتختلف، ومن يحفظ ملامحها الخاصّة كلّها في ذهنه يعرفها جميعًا.
هانس كريستيان أندرسن
-
في أيام موسى والأنبياء كان مثلُ هذا الرجل يُعدّ من حكماء البلاد، أمّا في العصور الوسطى فكان سيُحرَق على الحطب.
-
وجد أشكالاً كاملة تمثّل كلمةً مكتوبة، لكنّه لم يستطع قط أن يصوّر الكلمة التي أرادها، وهي كلمة «الأبدية». وكانت ملكة الثلج قد قالت: «إن استطعت أن تكتشف هذا الشكل، فستكون سيّد نفسك، وسأهديك العالم كلّه وزوجاً من المزالج الجديدة». لكنّه لم يستطع أن يكتشفه.
-
يا إلهي القدير، ليس لي سواك، أنت تقود مصيري، وعليّ أن أسلّم أمري إليك! أعطني رزقي! أعطني عروسًا! دمي يتوق إلى الحب، كما يتوق قلبي!
هانس كريستيان أندرسن
-
كان يا ما كان عودٌ من الكبريت، وكانت أعوادُ الكبريت هذه فخورةً فخراً شديداً بأصلها الرفيع. فشجرة عائلتها، أي شجرة الصنوبر الكبيرة التي كانت كلّ منها شظيةً صغيرةً منها، كانت عملاقةَ الغابة.
-
كنتُ سأمنح، عن طيب خاطر، كل مئات السنين التي عليّ أن أعيشها، لأكون إنسانًا ليوم واحد فقط، ولأنال أمل معرفة سعادة ذلك العالم المجيد فوق النجوم.
-
مررتُ بأشدّ المصائب هولًا يمكن أن تقع؛ تخيّل فقط، لقد جُنّ ظلّي! أظنّ أن دماغًا مسكينًا ضحلًا كهذا لا يحتمل كثيرًا؛ إنه يتوهّم أنه صار رجلًا حقيقيًّا، وأنّني أنا ظلُّه.
-
كان يا ما كان تاجرٌ غنيٌّ جدًّا، حتى إنه كان بإمكانه أن يُرصف به الشارع كله، وزقاقٌ صغير إلى جانبه، بقطع من الفضة. لكنه لم يفعل، فقد كان يعرف كيف ينفق ماله أحسن من ذلك.
-
لم أحلم قطّ بهذا القدر من السعادة حين كنتُ البطّة القبيحة!
هانس كريستيان أندرسن
-
أن يولد المرء في عشّ بطّ، في حظيرة مزرعة، لا يعني شيئًا للطائر إن كان قد فقس من بيضة بجعة.
-
كان كل جندي الصورة الحيّة للآخرين، لكن واحدًا منهم كان مختلفًا قليلًا. كان له ساق واحدة فقط، لأنه سُبك آخرًا حين نفد القصدير. ومع ذلك وقف ثابتًا على ساقه الواحدة كما وقف الآخرون على ساقيهم؛ وهو الجندي القصديري الذي سنسمع حكايته.
-
من الواقع تولد أغرب الحكايات كلّها... يسمّيني بعضهم الجدّة العجوز، وآخرون الحوريّة الشجرية، لكنّ اسمي الحقيقي الذاكرة. أنا التي تجلس على شجرةٍ لا تفتأ تنمو وتنمو، أنا التي تستعيد الذكريات وتروي الحكايات.
-
كلُّ خطوةٍ تخطوها ستشعر وكأنّك تطأ شفراتِ سكاكينَ حادّةً إلى حدٍّ يجعل الدمَ يسيل. أنا مستعدّةٌ لمساعدتك، فهل أنتِ مستعدّةٌ لتحمّل كلِّ هذا العذاب؟» «نعم»، قالت الحورية الصغيرة بصوتٍ مرتجف، وهي تفكّر في الأمير، وفي نيلِ روحٍ بشرية.
-
في وسط حديقةٍ نبتت شجرةُ وردٍ، امتلأت بالورد، وفي أجملها جميعًا كان يسكن جنّيّ. كان صغيرًا جدًا حتى لا تراه عينٌ بشرية. وكانت له غرفةٌ دافئةٌ صغيرةٌ خلف كلّ بتلةٍ من بتلات الوردة. كان مصنوعًا ومكتملًا كأيّ طفلٍ بشري، وله جناحان يمتدّان من كتفيه حتى قدميه. آه، ما أعذب العبير الذي يملأ غرفته، وما أجمل جدرانها الشفّافة، فقد كانت وردية شاحبة، إذ كانت من بتلات الورد.
-
في أعماق المحيط البعيدة، حيث الماء أزرق كأجمل زهرة قنطريون، وصافٍ كالبلّور، عميقٌ جدًا، عميقٌ إلى حدٍّ أن أي حبلٍ لا يستطيع أن يسبر غوره: فلو رُصّت أبراج الكنائس بعضها فوق بعض لما بلغت من القاع إلى سطح الماء. هناك يسكن ملك البحر ورعاياه.
-
في بلادٍ بعيدةٍ، حيث تلوذ السنونو بالشتاء، عاش ملكٌ له أحد عشر ابناً وابنةٌ واحدة اسمها إليز. وكان الإخوة الأحد عشر — وكلّهم أمراء — يذهبون إلى المدرسة وعلى صدورهم نجومٌ، وإلى جانبهم سيوفٌ معلّقة. كانوا يكتبون على ألواحٍ من ذهبٍ بأقلامٍ من ألماس، ويقرؤون بلا كتاب كما يقرؤون معه، فلا لبسَ في أنهم أمراء. أمّا أختهم إليز فكانت تجلس على كرسيٍّ صغيرٍ من زجاجٍ مرآويّ، ولها كتابُ صورٍ كلّف نصفَ مملكة. آهِ، ما كان هؤلاء الأطفال سعداء! لكنّ ذلك لم يدُم إلى الأبد.
-
كانت السكاكين الحادّة تبدو وكأنها تقطع قدميها الرقيقتين، لكنها بالكاد كانت تشعر بها، so عميقٌ كان الألم في قلبها. لم تستطع أن تنسى أنّ هذه هي الليلة الأخيرة التي ستراه فيها، ذاك الذي تركت من أجله بيتها وأهلها، وتخلّت عن صوتها الجميل، وتحمّلت يوماً بعد يوم عذاباً لا ينتهي لم يكن يعلم عنه شيئاً. وكانت تنتظرها ليلةٌ أبدية.
-
السفرُ نادرًا ما يوسّع العقل.
هانس كريستيان أندرسن
-
في البداية فرحت فرحاً غامراً لأنه سيكون معها، ثم تذكّرت أن البشر لا يستطيعون العيش تحت الماء، وأنه لا يمكنه أن يزور قصر أبيها إلا كرجل ميت.
-
فكّرت: «الذي أحبّه أكثر من أبي وأمي، والذي لا أكفّ عن التفكير فيه، والذي أودّ أن أأتمن بين يديه سعادة عمري كلّه. أجرؤ على فعل أيّ شيء لأكسبه وأنال روحاً خالدة.
-
لقد ذرفتُ دموعًا من قصدير! إنّ هذا مؤلمٌ للغاية! بل دعوني أذهب إلى الحرب وأفقد ذراعيّ وساقيّ، فذلك على الأقل تغيير. لم أعد أحتمل! والآن عرفتُ معنى أن تزورك أفكارك القديمة بما تحمله معها! لقد زارتني أفكاري، وتأكّدوا أنّ عاقبتها ليست سارّة؛ فقد كدتُ في النهاية أن أقفز من الأدراج.
-
لو كان عندنا بعدد الناس هنا براميلُ من الزبدة، لأكلتُ منها الكثير الكثير!
-
سيلزم تكديس أبراج كنائس كثيرة فوق بعضها، كي تبلغ من قاع البحر سطحه.
-
نظر إلى الفتاة الصغيرة، ونظرت إليه؛ وشعر أنه يذوب، لكنه ظل يحاول أن يبقى منتصب القامة، حاملًا بندقيته بشجاعة. فُتح بابٌ فجأة، فاجتذبت النسمةُ الراقصة الصغيرة، فحلّقت كجنية الهواء، وسقطت في النار، نحو الجندي، فاشتعلت وتلاشت! وبحلول ذلك الوقت كان الجندي قد صار كتلةً صغيرة، وحين أزالت الخادمة الرماد في صباح اليوم التالي، وجدته في هيئة قلبٍ صغير من القصدير. ولم يتبقَّ من الراقصة سوى قطعتها اللامعة، وقد احترقت حتى اسودّت كالفحم.
-
ولم يعد الدوّار يتحدث عن حبّه القديم؛ فذلك الحب يخبو حين يمكث المحبوب خمس سنوات في مزراب سطح ويبتلّ تماماً؛ نعم، لا يعود المرء يعرفها حين يلتقيها في كومة الغبار.




