- كاتب
- الأدباء والكتّاب
- 1533–1592
- 240 حكمة
الصورة: anonymous — Public domain
حكم ميشيل دي مونتين
-
في رأيي، إنّ أخصب لعبٍ طبيعيٍّ للعقل هو الحديث. وأجده أحلى من أيّ نشاطٍ آخر في الحياة، ولو أُرغمتُ على الاختيار، لآثرتُ أن أفقد بصري على أن أفقد سمعي ونطقي. أمّا دراسة الكتب فتمرينٌ خامدٌ واهنٌ لا يُدفئ صاحبه.
ميشيل دي مونتين
-
فنّي ومهنتي أن أعيش.
-
من أراد أن يُشفى من جهله، فليعترف به.
-
دَعوا الطبيعة تأخذ مجراها، فهي أعلم بشؤونها منّا.
ميشيل دي مونتين
-
إن أحسنتَ تدبير حياتك فقد فعلتَ أكثر بكثير ممن يُحسن تأليف الكتب، بل أكثر ممن افتتح المدن والممالك.
-
الذاكرة أداة نافعة للغاية، ومن دونها يعمل الحكم بمشقة؛ وهي معدومة تمامًا فيّ.... وكلما ازددتُ ارتيابًا في ذاكرتي ازدادت اضطرابًا. إنها تخدمني أفضل ما تكون حين تأتي عرضًا؛ فعليّ أن أستدعيها بلا تكلّف. فإن ضغطتُ عليها أُصيبت بالذهول، وما إن تبدأ بالترنّح حتى يزيد تنقيبي فيها من تشوشها وحرجها. إنها تخدمني في وقتها هي، لا في وقتي أنا.
-
حين ألاعب قطّتي، من يدري، لعلّها تتسلّى بي أكثر مما أتسلّى بها.
-
الجهل أنعم وسادةٍ يُسند إليها الإنسان رأسه.
-
ينبغي أن نسأل: مَن الأوفر علمًا؟ لا: مَن الأكثر تعلّمًا؟
ميشيل دي مونتين
-
كل حركة تكشفنا.
-
يحتاج الإنسانُ إلى أذنين صُلبتين كي يسمع نفسَه يُحاكَم بإنصاف.
-
وإن لم يقرأني أحد، أفيكون قد ضاع وقتي، وأنا الذي أنفقتُ ساعاتٍ كثيرة من الفراغ في تأملاتٍ ممتعة ونافعة كهذه؟
-
كلُّ إنسانٍ يحمل في داخله الحالةَ الإنسانية بأسرها.
-
العناد والجزم أوضح علامات الغباء. وهل ثمّة ما هو أشدّ ثقةً وعزماً وازدراءً ووقاراً وجدّيةً من الحمار؟
-
العلم دواءٌ نافع، لكن لا دواء مهما بلغت قوته يستطيع أن يحفظ نفسه من الفساد والتلوّث ما دام الوعاء الذي يُحفظ فيه معيباً. فالإنسان قد يُبصر بوضوح دون أن يرى على استقامة: فيرى الخير ولا يتبعه، ويعرف المعرفة ولا يستعملها.
-
ليس لنا نصيبٌ في الوجود، لأن الطبيعة البشرية كلها تقع دائمًا بين الولادة والموت، لا تُظهر من نفسها إلا صورةً باهتة وظلًّا، ورأيًا ضعيفًا غير يقين. ولو حاولتَ أن تُمسك بجوهرها، لكان ذلك كمن يحاول القبض على الماء.
-
إن كان طبيبك لا يرى أن النوم، أو شرب النبيذ، أو تناول طبق بعينه، في صالحك، فلا تقلق؛ سأجد لك طبيبًا آخر يخالفه الرأي.
-
أجملُ سبل النفس أقلُّها تكلّفاً وأكثرها طبيعية، وأفضلُ الأعمال أقلُّها إكراهاً.
ميشيل دي مونتين
-
نحن لا نُصلح الرجل الذي نشنقه، بل نُصلح الآخرين به.
-
لو فحص الآخرون أنفسهم بعناية كما أفعل، لوجدوا أنفسهم مثلي مملوءةً بالخواء والعبث. ولا أستطيع أن أتخلّص منه دون أن أتخلّص من نفسي.
-
حسنُ ظنِّ العامة مُضِرّ.
-
من كان صديقًا لنفسه، فهو صديق للجميع.
-
أوضح علامة وأظهر دليل على الحكمة الحقيقية فرحٌ دائم متحرر من القيود.
-
لمّا رأت الحظّ أنها لا تستطيع أن تجعل الحمقى حكماء، جعلتهم محظوظين.
-
لا يهمّني ما أكون عليه في نظر الآخرين بقدر ما أكونه في نظر نفسي. سأكون غنيًّا بذاتي، لا بما أستدينه.
-
يندفع الجميع نحو مكانٍ آخر، ونحو المستقبل، لأن أحداً لا يريد أن يواجه ذاته الداخلية.
-
أعلم أنّ ذراعَي الصداقة طويلتان بما يكفي لتمتدّا من أقصى الأرض إلى أقصاها.
ميشيل دي مونتين
-
ليس الموت ما يُفزعني، بل الاحتضار.
-
أكثر تمارين عقولنا ثمرًا وطبيعيةً، في رأيي، هو الحوار.
-
أليس الأفضل أن نبقى في حيرة، من أن نتورّط في الأخطاء الكثيرة التي أنتجها خيال الإنسان؟ أليس الأفضل أن نعلّق قناعاتنا، من أن ننغمس في هذه الانقسامات الفتنوية المتخاصمة؟
-
لا أشكو من الماضي، ولا أخاف من المستقبل.
-
علّمتني التجربة هذا: أنّنا نُهلك أنفسنا بالعجلة. للمصائب عمرها وحدودها، ومرضها وشفاؤها.
-
أفضّل أن أشيخ لمدةٍ أقصر، على أن أشيخ قبل أوانيَ.
-
تنهب النحلةُ الزهورَ هنا وهناك، لكنها تصنع منها عسلًا خاصًا بها؛ فلم يعد زعترًا ولا بردقوشًا. وهكذا يحوّل الكاتب ما استعاره من غيره، ويمزجه ليصوغ عملًا يخصّه وحده.
-
لذا ينبغي أن نحذر من التمسك بآراء العامة، وأن نحكم على الأشياء بميزان العقل، لا بقول الناس.
-
حدثت في حياتي أشياءٌ كثيرةٌ مروِّعة، وأغلبها لم يقع أبدًا.
ميشيل دي مونتين
-
أسوأ حالات الإنسان أن يفقد معرفته بنفسه وسيطرته عليها.
-
كلّ الأيام تمضي نحو الموت، وآخرها يصل إليه.
-
الحكيم يعيش ما ينبغي له أن يعيش، لا ما يستطيع أن يعيش.
-
أقصرُ طريقٍ إلى المجد أن نفعل للضمير ما نفعله من أجل المجد.
-
قد يمنحنا الله الثروة والشرف والحياة، بل والصحّة أيضًا، فيكون ذلك ضررًا لنا؛ فليس كلّ ما يرضينا نافعًا لنا دائمًا. وإن أرسل إلينا الموت، أو زيادة في المرض بدلًا من الشفاء، فقد قال: «عصاك وعكازك هما يعزّيانني»، فإنّه يفعل ذلك وفق قضائه الحكيم، الذي يُدرك ما يلائمنا أفضل وأيقن ممّا نُدركه نحن، وينبغي أن نقبله بحسن ظنّ، على أنّه آتٍ من يدٍ حكيمةٍ وأشدّ الأيادي مودّةً لنا.
-
إنّ تكوين شخصيتنا واجبنا، لا تأليف الكتب، والظفر لا بالمعارك والأقاليم، بل بالنظام والطمأنينة في سلوكنا. وأعظم تحفتنا وأمجدها أن نعيش على الوجه اللائق. أما الحكم والاكتناز والبناء فليست سوى توابع وأسانيد صغيرة، في أحسن الأحوال.
-
إن تحدثتُ عن نفسي بأوجه مختلفة، فذلك لأنني أنظر إلى نفسي بأوجه مختلفة.
-
إنّ العقلَ هو ما يصنع الخيرَ والشرّ، وهو ما يجعل المرءَ شقيًّا أو سعيدًا، غنيًّا أو فقيرًا.
-
أدرسُ نفسي أكثر من أيّ موضوع آخر. هذه ميتافيزيقاي، وهذه فيزيائي.
ميشيل دي مونتين
-
الشجاعة ثباتٌ، لا في الساقين والذراعين، بل في الجرأة والنفس.
-
أما الأطباء، فالحظّ عندهم أنفع من العلم.
-
تبدو الأشياء أعظم بالتخيّل مما هي عليه في الواقع.
-
لو كان للكذب وجهٌ واحد كما للحقيقة، لكان الأمر أعدل بيننا؛ إذ كنا سنعدّ نقيض ما يقوله الكاذب يقينًا. لكنّ نقيض الحقيقة له مئة ألف وجه، وميدانه لا حدّ له.
-
لكي نبدأ في سلب الموت أعظم ميزةٍ له علينا، فلنتّخذ طريقًا مغايرة تمامًا للطريق المألوفة؛ فلنجرّد الموت من غرابته، ولنعاشره، ولنعتد عليه؛ ولنجعل ما نستحضره في بالنا أكثر من أيّ شيء آخر هو الموت... لا نعرف أين ينتظرنا الموت، فلننتظره في كل مكان. «ممارسة الموت هي ممارسة الحرّية؛ فمن تعلّم كيف يموت، تعلّم كيف يتحرّر من العبودية».




