- عالم
- العلماء والمخترعون
- 1791–1867
- 66 حكمة
الصورة: Thomas Phillips — Public domain
حكم مايكل فاراداي
-
لا عجب أن تخونني الذاكرة، فسأُتمّ السبعين من عمري يوم الأحد القادم (الثاني والعشرين)، وقد عشتُ في هذه السنين السبعين حياة سعيدة، وما زالت سعيدة بفضل الأمل والرضا.
مايكل فاراداي
-
والآن لا بد أن آخذكم إلى جانب شديد الإثارة من موضوعنا: العلاقة بين احتراق الشمعة وذلك الاحتراق الحيّ الذي يجري داخل أجسادنا. ففي كل واحد منا عملية احتراق حيّة تشبه إلى حد بعيد احتراق الشمعة، وسأحاول أن أوضح ذلك لكم. فالأمر ليس صحيحًا على سبيل المجاز الشعري فحسب، أي في صلة حياة الإنسان بالشمعة؛ وإن تابعتموني فأظن أنني أستطيع أن أجعل ذلك جليًا.
-
يا لَلَذّة أن تفكّر في أنك تعمل بهدوء وتأمّل في سبيل العلم… لا تتناحر مع الحشود الغارقة في الأهواء السوداء والدوافع التي تدفع الناس اليوم إلى الفعل في كل مكان. يا لَلمشاهد المذهلة في كل مكان، وكم حكمت الدوافعُ الدنيئة لحظةً تحت عبارات رنّانة، ثم لم يكن في آخر الأمر سوى ثورات مقزّزة.
-
يحوّل الإنسان في أربع وعشرين ساعة نحو سبع أوقيات من الكربون إلى حمض الكربونيك، وتحوّل البقرة الحلوب سبعين أوقية، والحصان تسعًا وسبعين أوقية، بفعل التنفس وحده. أي أن الحصان يحرق في أعضاء تنفسه، خلال أربع وعشرين ساعة، تسعًا وسبعين أوقية من الفحم أو الكربون، ليمدّ حرارته الطبيعية في تلك المدة، لا في حالة حرة، بل في حالة اتحاد كيميائي.
مايكل فاراداي
-
أقترح أن أميّز هذه الأجسام بتسمية ما يتجه منها إلى المصعد الموجب للجسم المتحلل أنيونات، وما يتجه إلى المهبط كاتيونات؛ وحين تدعو الحاجة إلى ذكرها معاً، أسمّيها أيونات.
-
لا تتصوّر بالكاد مدى جهدي الآن في أن أُعمل خيالي الشعري لاكتشاف أوجه التشابه والصور البعيدة المتعلقة بالأرض والشمس وكل ضروب الأشياء، فأنا أرى أن هذا هو السبيل الحقيقي (إذا هذّبه الحكم) إلى الوصول إلى الاكتشاف.
-
لكنّي أعترف بأنني أغار من مصطلح «الذرّة»؛ فمع أن الحديث عن الذرات سهلٌ جدًا، فإن تكوين فكرة واضحة عن طبيعتها أمرٌ بالغ الصعوبة، ولا سيما حين تكون الأجسام المركّبة موضع البحث.
-
حين يتوصّل عالم رياضيات، منشغلٌ بدراسة الأفعال والنتائج الفيزيائية، إلى استنتاجاته، أفلا يجوز التعبير عنها بلغة عادية بالقدر نفسه من الاكتمال والوضوح والتحديد الذي تتّسم به الصيغ الرياضية؟ وإن جاز ذلك، أفلا يكون في ذلك نعمةٌ كبرى لمن يعمل في هذا المجال، أن يُعبَّر عنها هكذا، فنترجمها من طلاسمها الرمزية، لنتمكن نحن أيضاً من العمل عليها بالتجربة؟
-
كادت ملاحظاتك حول الترميز الكيميائي، وتنوّع المنظومات التي ظهرت، وما إلى ذلك، أن تدفعني إلى الأسف علناً لوجود هذه العوائق التي تعيق تقدّم العلم. ولا أستطيع إلا أن أرى أنه من المؤسف للغاية أن يعمد الرجال الأكثر أهليةً للتجريب والفلسفة إلى دفع الأغراض العامة للعلم والمعرفة، أن يؤخّروا تقدّمها عبر نشر آرائهم النظرية في صورة مصطلحات أو رموز أو مقاييس.
مايكل فاراداي
-
أخذتُ بنصيحتك، والأسماء المستعملة: الأنود، والكاثود، والأنيونات، والكاتيونات، والأيونات، وهذه آخر ما سأحتاج إليه على الأرجح. لقيتُ هنا اعتراضات حادّة عليها، فوجدتُ نفسي في حال ذلك الرجل الذي حاول أن يرضي الجميع مع ابنه وحماره.
-
بدلًا من ممارسة الزهد الصحي في الذات، نجعل الرغبة أمَّ الفكرة دائمًا: نستقبل بالودّ ما يوافقنا، ونقاوم بالنفور ما يخالفنا، والعكس تمامًا هو ما يفرضه كلّ مقتضى من مقتضيات الحسّ السليم.
-
كل الأسماء التي اقترحتها، وقد وافقني عليها صديقي أو معظمها من حيث المعنى والتعبير، لكنني أجد طولها وجرسها عند تركيبها مزعجين. وكما سترى، اخترتُ «ديوكسيد» و«سكايويد» لأنهما يتوافقان أفضل مع معياري الطبيعي للشرق والغرب. أُفضّل «آنود» و«كاثود» من حيث الجرس، لكن كل من عرضتها عليه ظنّ في البداية أن «آنود» تعني عندي «لا سبيل».
-
يقول تاليران، ذلك الرجل الحكيم في شؤون الدنيا، إنّ اللغة إنما تُستعمل لإخفاء الأفكار؛ وعليه فإنّي حين أقول إنّي لا أحتمل كثرة الكلام، فإنّما أعني حقًّا، دون أيّ لبس أو مواربة أو إيحاء خفيّ أو تحايل أو إغفال، أنّي لا أحتمل؛ فأنا الآن ضعيف العقل بعض الشيء، ولم أعد قادرًا على العمل.
-
أرى أن علم الكيمياء يُهدر شيئًا فشيئًا بسبب تدقيق الكيميائيين العضويين في تفاصيل لا تُجدي؛ فقد اكتُشفت مركّبات جديدة لا تكاد تختلف عن المعروفة، وهي حين تُكتشف لا قيمة لها، ولعلها أمثلةٌ على دقّتهم في التحليل، لكنها قليلة الإسهام في تقدّم العلم الحقيقي.
-
تيندال... يجب أن أظل مايكل فاراداي البسيط حتى النهاية؛ وأخبرك الآن أنني لو قبلتُ الشرف الذي ترغب الجمعية الملكية في منحه لي، فلن أضمن سلامة عقلي لعام واحد.
-
حين تعرّفتُ إلى السيدة ماركيه شخصياً، كم مرّةً أعدتُ أفكاري إلى الوراء، مستمتعاً بربط الماضي بالحاضر؛ وكم مرّةً، حين كنت أرسل إليها ورقة علمية شكراً وعرفاناً، تذكّرتُ معلمتي الأولى.




