- شاعرة
- الشعراء
- 1939–
- 228 حكمة
حكم مارغريت آتوود
-
هناك أكثر من نوع للحرية، قالت العمة ليديا. «الحرية في أن تفعل، والحرية من أن تُفعل بك. في أيام الفوضى كانت الحرية في أن تفعل. أما الآن فأنتم تُمنحون الحرية من. لا تستهينوا بها.
-
ما الذي أعيش من أجله، وما الذي أموت من أجله، هما السؤال ذاته.
-
إن لم تكن تزعج أحدًا، فلستَ حيًّا حقًّا.
-
تقول نظرية "التساقط من أعلى" في الاقتصاد إن إثراء الأغنياء أكثرَ فأكثر أمرٌ حسن، لأن شيئًا من ثرواتهم سيتسرّب إلى من هم أدنى منهم في السلم الاقتصادي، عبر إنفاقهم المترف بلا ريب. ولاحظ أن الاستعارة ليست استعارةَ شلّالٍ متدفّق، بل استعارةَ صنبورٍ مُسرِّب؛ فحتى أشدّ مؤيّدي هذا المفهوم تفاؤلًا لا يتصوّرون تدفّقًا حقيقيًّا كبيرًا، كما تكشف لغتهم. ص 102.
-
كنّا أولئك الذين لا يظهرون في الصحف. كنّا نعيش في المساحات البيضاء الفارغة على أطراف الكلام المطبوع، وكان ذلك يمنحنا مزيدًا من الحرية. كنّا نعيش في الفجوات بين القصص.
-
من سمات عصرنا أنّك إن كتبتَ عملًا روائيًا، ظنّ الجميع أنّ شخصياته وأحداثه سيرةٌ ذاتية متنكّرة؛ وإن كتبتَ سيرتك الذاتية، ظنّ الجميع بالقدر نفسه أنّك تكذب كذبًا فاحشًا.
-
يشارك الدماغ في القراءة قدرًا أكبر مما يشارك في مشاهدة التلفاز… لأنك أنت من يوفّر كل تقريبًا… أنت مبدع.
-
في داخل الخوخة نواةٌ.
-
أرى أن تسميته «تغيّر المناخ» فيها كثير من التقييد. أفضّل أن أسمّيه «التغيّرَ الشامل».
-
تدرك أنها رهينة الأحداث، وقد عرفت الآن أنّ الأحداث لا تعرف الرحمة.
-
في الجنّة لا قصص، لأنه لا رحلات فيها.
-
لم أفهم قط لماذا يعدّ الناس الشبابَ زمنَ حرّيةٍ وفرح. ربما لأنهم نسوا شبابهم هم.
-
كان ذلك حين عطّلوا الدستور. قالوا إنّ ذلك مؤقّت. لم تحدث حتى أعمال شغب في الشوارع. كان الناس يلزمون بيوتهم ليلاً، يشاهدون التلفاز، يبحثون عن توجيهٍ ما. لم يكن هناك حتى عدوّ تستطيع أن تشير إليه بإصبعك.
-
كلمةٌ تليها كلمةٌ تليها كلمةٌ، هي القوّة.
-
للموهبة الكامنة عمرٌ افتراضي كالسلعة، تفسد إن تُركت على الرف.
-
في الربيع، عند نهاية النهار، ينبغي أن تفوح منك رائحة التراب.
-
الفتيات الصغيرات لطيفات ومدعاة للتدليل في عيون الكبار وحدهم. أما فيما بينهن فلسن كذلك، بل هنّ بحجم الحياة الحقيقي.
-
الحبّ عطاء، أمّا الزواج فبيعٌ وشراء. ولا يمكنك أن تضع الحبّ في عقد.
-
الحرب هي ما يحدث حين تعجز اللغة.
-
لا تنتظر حتى تكون «في المزاج»، بل ادخل المزاج بالكتابة.
-
يكفي، كما قال كрейك، إزالةُ جيلٍ واحد. جيلٌ واحدٌ من أيّ شيء: من الخنافس، والأشجار، والجراثيم، والعلماء، ومتحدّثي الفرنسية، أو غير ذلك. اقطع الحلقة الزمنية بين جيلٍ والذي يليه، وتكون اللعبة قد انتهت إلى الأبد.
-
القراءة والكتابة، كغيرهما، تتحسّنان بالممارسة. ومن البديهي أنه إذا لم يوجد قرّاءٌ وكتّابٌ شباب، فلن يلبث أن ينعدم الكبار منهم. ستموت الثقافة القرائية، وستموت معها الديمقراطية، التي يعتقد كثيرون أنها تسير معها جنبًا إلى جنب.
-
نحن نفهم أكثر مما نعلم.
-
الجوابُ المختصر عن سؤال «لماذا تكتبين؟» هو أنّني أكتب للأسباب نفسها التي أقرأ لأجلها: أن أعيش حياةً مزدوجة، وأن أذهب إلى أماكن لم أزرها، وأن أتأمّل الحياة على الأرض، وأن أعرف الناسَ بطرائقَ وأعماقٍ يتعذّر بلوغها بغير ذلك، وأن أُدهَش.
-
إن كنتُ أحبك، فهل هذه حقيقة أم سلاح؟
-
الأمل يدفعنا إلى اختراع حلول جديدة لمآزق قديمة، فتولّد هذه الحلول بدورها مآزق أشدّ خطرًا. والأمل يُوصل إلى الحكم السياسيّ صاحبَ الوعد الأجوف الأكبر، وكما يعرف كل سمسار بورصة أو بائع يانصيب، فإن أغلبنا يفضّل بصيص أمل ضئيل على تقشّف حكيم مأمون. الأمل، كما الطمع، يُشعل محرك الرأسمالية.
-
السعادة حديقةٌ محاطةٌ بجدارٍ من زجاج: لا منفذَ إليها ولا منفذَ منها. في الجنة لا حكايات، لأنه لا رحلات فيها. إنّ الفقدَ والندمَ والشقاءَ والشوقَ هو ما يدفع الحكاية إلى الأمام، على طريقها المتعرّج.
-
كنّا نعيش في الفجوات بين الحكايات.
-
سنواتٍ طويلة تمنّيتُ أن أكبر، والآن قد كبرت.
-
قد تكون الوداعات مُحطِّمة، لكنّ العودة أشدّ وطأةً بلا ريب. فالجسد اللحميّ لا يرقى أبدًا إلى الظلّ الساطع الذي يُلقيه غيابه. يطمس الزمنُ والبعدُ الحوافّ، ثم فجأةً يصل الحبيبُ، فإذا الظهيرةُ بنورها الذي لا يرحم، وإذا كل بقعةٍ وكل مسامٍّ وكل تجعيدةٍ وكل شعرةٍ تبدو بارزةً واضحة.
-
من المستحيل أن نقول الشيء تماماً كما كان، لأن ما نقوله لا يمكن أن يكون دقيقاً أبداً؛ فلا بدّ أن نترك شيئاً خارج الكلام، فثمّة أجزاء كثيرة، وجوانب، وتيارات متقاطعة، ونuances لا تُحصى؛ وإيماءات كثيرة قد تعني هذا أو ذاك، وأشكال كثيرة لا يمكن وصفها وصفاً كاملاً، ونكهات كثيرة، في الهواء أو على اللسان، وأنصاف ألوان، كثيرة.
-
كان الكره أهون. مع الكره كنتُ سأعرف ما أفعل. الكره واضح، معدني، بيد واحدة، لا يتزعزع؛ على خلاف الحب.
-
الطلاق كالبتر: تنجو منه، لكنّ فيك شيئاً أقلّ.
-
لا أظنّ أنني أحلّ المشكلات في شعري؛ بل أظنّني أكشف عنها.
-
لا يمكن ترجمة الأساطير كما كانت تعيش في تربتها القديمة. لا نستطيع إلا أن نجد معناها الخاص في زماننا.
-
ربما لا أريد حقاً أن أعرف ما يجري. ربما أفضّل ألّا أعرف. ربما لا أحتمل أن أعرف. كان السقوط هبوطاً من البراءة إلى المعرفة.
-
إن كنتِ كاتبةً، فستُسألين يومًا ما، في مكانٍ ما: هل تعدّين نفسك كاتبةً أولًا، أم امرأةً أولًا؟ احذري. فمن يطرح هذا السؤال يكره الكتابة والنساء ويخافهما معًا.
-
ما ليس حقيقيًا يُخبرنا عن الحقيقي.
-
أردتُ أن أنسى الماضي، لكنه أبى أن ينساني؛ انتظر حتى يحين النوم، ثم طوّقني.
-
تذكّري ذلك يا بنيّتي. تذكّري أنك نصفُكِ ماء. إن لم تستطيعي اجتياز عائق، فالتفّي حوله. فالماء يفعل ذلك.
-
[كلمتي المفضلة هي] «و»، فهي مفعمة بالأمل.
-
حين كنتُ في السادسة عشرة بدأتُ أنشر كلَّ ضروب الكتابات في مجلّات المدرسة. وكان أكثر ما تلقيته من ملاحظات من معلّمة الإنجليزية، الآنسة بيسي ب. بِلينغز، التي قالت: «لا أفهم هذا أبدًا يا عزيزتي، إذن لا بدّ أنه جيّد».
-
كل ملاحظة عن الحياة قاسية، لأن الحياة كذلك. أنا أرثي لهذه الحقيقة، لكنني لا أملك تغييرها.
-
عندي أنا اثنتا عشرة قبعة، تمثّل كلٌّ منها شخصيةً مختلفة. فلماذا تكتفي بأن تكون نفسك فقط؟
-
إن أردتَ أن تكون كاتبًا، فاذهب إلى أكبر مكتبةٍ تجدها، وقف فيها متأمّلًا الكتبَ التي كُتبت. ثم اسأل نفسك: هل عندي حقًّا ما أضيفه؟ فإن قلتَ نعم، بغطرسةٍ كانت أو بتواضع، فاعلم أنّ لك الرسالة.
-
الرجال والنساء ليسوا «متساوين» إن كان «المتساوي» يعني «المطابق تمامًا». إن حيرتنا الكثيرة، وتعاستنا حقًا، تنبع من محاولة معرفة ما تعنيه الفروق حقًا، أو ما ينبغي أن تعنيه، أو ما لا ينبغي أن تعنيه.
-
لم أكن أعرف كيف أرسم، ولا حتى ماذا أرسم، لكنني كنت أعلم أن عليّ أن أبدأ.
-
نشرُ كتابٍ أشبه بأن تضع رسالةً في قارورة وتقذفها إلى البحر. فبعض القوارير تغرق، وبعضها يصل سالمًا إلى الشاطئ، فتُقرأ الرسالة وربما يُعتزّ بها، أو يُساء فهمها، أو يفهمها أشدّ الفهم من يكرهون مضمونها. ولا تدري أبدًا من سيكون قرّاؤك.
-
ما علّمتني إيّاه الموسيقى المسرحية: تزول كلُّ مشكلاتك إذا غنّيتَ عنها.
-
لم يقف الزمنُ ساكنًا. لقد غمرني وجرفني، كأنني لستُ أكثر من امرأةٍ من رمل، تركها طفلٌ غافلٌ قريبًا جدًّا من الماء.

