- مؤلف
- شخصيات دينية
- 1948–
- 233 حكمة
حكم إيكهارت تول
-
الحقيقة المطلقة عن هويتك ليست «أنا هذا» أو «أنا ذاك»، بل «أنا»، وحسب.
-
والصوتُ الذي في رأسك يخلق أيضًا قدرًا هائلًا من المشكلات التي ليست مشكلاتٍ حقًّا، بل أمورٌ لم تحدث بعد، أشياءُ قد تقع غدًا أو الأسبوع المقبل. والإصغاء إلى مشكلاتٍ وهمية له اسمٌ آخر: القلق. هذا ما يفعله الصوت الذي في رأسك؛ إنه يتساءل: ماذا لو؟ يتوجّس، ويعذّب النفس، ولا تعود تحسّ بفرح الحياة.
-
حيثما وُجد الغضب، فثمّة دائماً ألمٌ يكمن تحته.
-
ما تقبله تقبّلًا تامًّا، تتجاوزه. وما تقاومه، تبقى عالقًا به.
-
أن تتماهى مع عقلك يعني أن تقع في أسر الزمن: الإلحاح على أن تعيش، في الغالب الأعم، عبر الذاكرة والترقّب. وهذا يولّد انشغالاً لا ينتهي بالماضي والمستقبل، وعدم رغبة في تكريم اللحظة الحاضرة وإفساح المجال لها كي تكون. ويتولّد هذا الإلحاح لأن الماضي يمنحك هويةً، والمستقبل يَعِدك بالخلاص والإتمام في أيّ صورة كانت. وكلاهما وهم.
-
كلّما انشغلتَ أكثر بالماضي والمستقبل، فاتك أكثر حضور اللحظة، وهي أثمن ما في الوجود.
-
تصل إليه حين تدرك أنك وصلت إليه بالفعل.
-
لا تنتظر أن تنجح في وقتٍ ما من المستقبل، بل كن ناجحًا في علاقتك باللحظة الحاضرة، وكن حاضرًا بكامل وعيك في كل ما تفعله. هذا هو النجاح.
-
لا يمكنك أن تجد نفسك بالعودة إلى الماضي، بل تجدها بالدخول إلى الحاضر.
-
كلّما ألِفتَ عدم اليقين، انفتحت في حياتك إمكانات لا حدّ لها. فالخوف لم يعد العامل الغالب في أفعالك، ولم يعد يمنعك من اتخاذ الخطوة نحو التغيير.
-
المتعةُ تأتي دائمًا من شيءٍ خارجك، أما الفرحُ فينبع من داخلك.
-
تذكّر أن إدراكك للعالم انعكاسٌ لحالة وعيك. فأنت لست منفصلًا عنه، ولا يوجد عالمٌ موضوعيّ خارجك. في كل لحظة، يخلق وعيك العالمَ الذي تسكنه.
-
ستمنحك الحياةُ التجربةَ الأنفعَ لتطوّر وعيك. وكيف تعلم أنها التجربة التي تحتاجها؟ لأنها التجربة التي تعيشها في اللحظة.
-
أدرك إدراكًا عميقًا أن اللحظة الحاضرة هي كل ما تملكه أبدًا. واجعل الآن محور حياتك الأول.
-
الضغط النفسي هو أن تريد لشيء ما أن يكون على غير ما هو عليه.
-
أن تعيش وفق صورةٍ تكوّنها عن نفسك، أو يكوّنها الآخرون عنك، هو عيشٌ زائف لا أصالة فيه.
-
أنتَ الكونُ وهو يعبّر عن نفسه في هيئة إنسانٍ لبرهةٍ من الزمن.
-
ذلك السكون والاتساع اللذان يتيحان للكون أن يكون، ليسا بعيدين هناك في الفضاء فحسب... بل هما فيك أيضًا.
-
أنت هنا لكي تُتيح للغاية الإلهية من الكون أن تتكشّف. وهذا مقدارُ أهميّتك!
-
أكثر ما يتماهى معه الأنا شيوعًا يتصل بالممتلكات، وبالعمل الذي تزاوله، وبالمكانة الاجتماعية والتقدير، وبالمعرفة والتعليم، وبالمظهر الجسدي، وبالقدرات الخاصة، وبالعلاقات، وبتاريخ الشخص وأسرته، وبمنظومات المعتقد، وغالبًا بالهويات القومية والعرقية والدينية وغيرها من الانتماءات الجمعية. ولا شيء من هذا هو أنت.
-
أحياناً يعني الاستسلام أن تكفّ عن محاولة الفهم، وأن ترتاح للجهل بالأشياء.
-
اللحظة التي تدرك فيها الأنا في ذاتك، لم تعد بالمعنى الدقيق أنا، بل مجرّد نمطٍ عقليٍّ قديم مكتسب. فالأنا تعني الغفلة. والوعي والأنا لا يجتمعان.
-
حالة الخوف النفسي منفصلة عن أي خطر حقيقي ملموس وآنيّ. وتتخذ أشكالاً كثيرة: القلق، والهمّ، والتوتر، والعصبية، والشدّ، والرعب، والرُّهاب، وغير ذلك. وهذا النوع من الخوف النفسي يتعلّق دائماً بشيء قد يحدث، لا بشيء يحدث الآن.
-
حاول أن تلاحظ نفسك وأنت تشكو، بالقول أو بالتفكير، من موقف تجد نفسك فيه، أو من تصرفات الآخرين وأقوالهم، أو محيطك، أو ظروف حياتك، حتى الطقس. الشكوى دائمًا رفضٌ لما هو قائم، وهي تحمل في الغالب شحنة سلبية لا واعية. وحين تشكو، تجعل من نفسك ضحية. فاترك الموقف أو اقبله. وما عدا ذلك جنون.
-
الشكوى من أحبّ استراتيجيات الأنا لتقوية نفسها.
-
وعيُ الجسد لا يثبّتك في اللحظة الحاضرة فحسب، بل هو بابٌ للخروج من سجن الأنا. وهو كذلك يقوّي جهاز المناعة وقدرة الجسد على شفاء نفسه.
-
الذكاء الحقيقي يعمل في صمت. وفي السكون تُولد الإبداعات والحلول للمشكلات.
-
فلا تشغل بالك بثمرة فعلك، بل اجعل انتباهك للفعل نفسه. ستأتي الثمرة من تلقاء ذاتها.
-
قد لا تستطيع بعدُ أن تُحضر نشاط عقلك الباطن إلى الوعي في صورة أفكار، لكنه سينعكس دائمًا في الجسد على هيئة عاطفة، وهذا ما يمكنك أن تنتبه إليه.
-
قد يحمل الاستسلام لدى بعض الناس دلالات سلبية، فيوحي بالهزيمة والتخلّي، والعجز عن مواجهة تحديات الحياة، والخمول وما شابه. أمّا الاستسلام الحقيقي فشيءٌ مختلفٌ تمامًا. فهو لا يعني أن تتحمّل سلبيًّا أيَّ وضعٍ تجد نفسك فيه دون أن تفعل شيئًا حياله، ولا يعني أن تتوقف عن وضع الخطط أو اتخاذ خطوات إيجابية. الاستسلام هو الحكمة البسيطة العميقة في الانقياد لتدفّق الحياة بدلًا من مقاومته.
-
حين تلتقي بإنسانٍ آخر، فإنك تلتقي أوّلًا بجسده، ثم بذاته النفسية الكامنة خلفه، أي بما شكّلته فيه تجاربه الذهنية من أنماط سلوكه وعاداته. ثم إن في كل إنسان مستوًى أعمق يتجاوز كل ذلك. ولا أستطيع أن أدرك هذا المستوى في غيري، ولا أن أتواصل معه عليه، إلا إذا كنتُ قد غُصتُ في أعماق نفسي بما يكفي.
-
أهمّ حدث في حياتك هو أن تكتشف أنك لست أفكارك ولا انفعالاتك، بل أنت الوعيُ الكامن وراء الأفكار والانفعالات، الحاضرُ بها.
-
إن قبلتُ أنّ علاقاتي موجودةٌ لتوقظني، لا لتسعدني، صارت علاقاتي أداةً رائعةً لضبط النفس، تعيد توجيهي باستمرار نحو غايتي العليا في الحياة.
-
هناك قولٌ صوفيّ قديم بديع أنا بصدد أن أعيد صياغته قليلًا. يقول: «حين يبكي القلبُ على ما فقد، يفرح الروحُ بما وجد». والمقصود بالقلب هنا الأنا.
-
الوعي هو أعظم محرّك للتغيير.
-
كلما خرجتَ من ضجيج الأفكار، فذلك هو التأمل، فينشأ حالٌ مختلف من الوعي.
-
المعاناة ضرورية حتى تدرك أنها غير ضرورية.
-
كثيرون ممن يمرّون بالمراحل الأولى من عملية الاستيقاظ الروحي لم يعودوا على يقين من غايتهم الخارجية. ما كان يحرّك العالم لم يعد يحرّكهم. وإذ يرون جنون حضارتنا بوضوح، يشعرون بشيء من الاغتراب عن الثقافة من حولهم. ويشعر بعضهم أنهم يقيمون في أرض حرام بين عالمين. فلم تعد الأنا تسيّرهم، لكنّ الوعي الناشئ لم يندمج بعدُ في حياتهم اندماجًا تامًا. ولم تتّحد الغاية الداخلية بالغاية الخارجية بعد.
-
كلُّ ما تستاء منه وتتفاعل معه بشدّة في غيرك، ففيك أيضًا.
-
كن المراقبَ الصامت لأفكارك وسلوكك. أنت أعمق من المفكّر. أنت السكونُ الكامن تحت ضجيج العقل. أنت المحبةُ والفرحُ الكامنان تحت الألم.
-
أن تكون واحداً مع الحياة يعني أن تكون واحداً مع اللحظة الراهنة. عندها تدرك أنك لا تعيش حياتك، بل الحياة هي التي تعيشك. الحياة هي الراقصة، وأنت الرقصة.
-
أن تلقى كل شيء وكل إنسان بالسكون لا بضجيج العقل، هو أعظم هبة يمكنك أن تقدّمها للكون.
-
لا تجد السلامَ بإعادة ترتيب ظروف حياتك، بل بأن تدرك من أنت في أعمق أعماقك.
-
السخط، واللوم، والشكوى، والشفقة على الذات، لا يمكن أن تكون أساسًا لمستقبل جيد، مهما بذلتَ من جهد.
-
حين تقبل هذه اللحظة قبولاً تاماً، حين تكفّ عن الجدال مع ما هو كائن، يتضاءل إلحاح التفكير ويحلّ محلّه سكونٌ يقظ. تكون واعياً تماماً، ومع ذلك لا يُلصق العقلُ بهذه اللحظة أيّ توصيف... إنه انتقالٌ من التماهي مع الشكل، أي الفكرة أو الانفعال، إلى الكينونة، وإدراكِ أنك ذلك الذي لا شكل له، وعيٌ رحبٌ فسيح.
-
لا تلوّث كيانك الجميل المشرق، ولا الأرض، بالسلبية. ولا تُسكن في داخلك الحزنَ بأي صورة كانت.
-
إن لم تستطع أن تكون مرتاحاً مع نفسك حين تكون وحدك، فستبحث عن علاقةٍ تستر بها قلقك. ومن المؤكّد أن القلق سيعود في صورةٍ أخرى داخل العلاقة، وستحمّل شريكك على الأرجح مسؤوليته.
-
الروحانية ليس لها علاقة بما تعتقده، وكل العلاقة بحالة وعيك.
-
الشمس لا تغرب أبدًا؛ إنما يبدو لنا غروبها بسبب محدودية منظور الرائي. ومع ذلك، ما أسمى هذا الوهم!
-
إذا استطعت أن تُدرك الوهم وهمًا، تلاشى. إنّ إدراك الوهم هو نهايته ذاتها، وبقاؤه مرهونٌ بأن تحسبه حقيقة.