ديتريش بونهوفر — الصفحة 2

Dietrich Bonhoeffer

حكم ديتريش بونهوفر

الصفحة 2 من 5

  1. أولُ خدمةٍ يدين بها المرءُ للآخرين هي أن يُصغيَ إليهم.
    #الاستماع
  2. تعلّمنا، وإن كان ذلك متأخراً أكثر مما ينبغي، أنّ الفعل لا يأتي من الفكر، بل من الاستعداد لتحمّل المسؤولية.
    #تحفيز
  3. بمقاييس البشر، يمكن فهم الموعظة على الجبل بألف طريقة مختلفة. أمّا يسوع فلا يعرف إلا سبيلًا واحدًا: التسليم البسيط والطاعة، لا تفسيرها أو تطبيقها، بل فعلها وامتثالها. هذه هي الطريقة الوحيدة لسماع كلماته. وهو لا يقصد أن نناقشها بوصفها مثلًا أعلى، بل يقصد أن نشرع في تنفيذها.
    #البساطة
  4. من الله يتلقّى الوالدان أولادهما، وإليه ينبغي أن يقوداهم.
    #الأطفال
  5. لا تقلق! فالخيرات الدنيوية تخدع القلب البشري فيظنّ أنها تمنحه الأمان والتحرّر من الهمّ. والحقّ أنها هي ما يُولّد القلق. فالقلب الذي يتعلّق بالخيرات يتلقّى معها عبء القلق الخانق. القلق يجمع الكنوز، والكنوز تُنتج مزيداً من القلق. نريد أن نؤمّن حياتنا بالخيرات الدنيوية، ونريد لقلقنا أن يجعلنا بلا قلق، والحقيقة عكس ذلك تماماً. فالسلاسل التي تربطنا بالخيرات الدنيوية، والمخالب التي تُمسك بها بإحكام، هي بذاتها قلق.
    #القلب
  6. نؤدي عملَ الله لإخوتنا وأخواتنا حين نتعلّم الإصغاء إليهم. وكثيرًا ما يظنّ المسيحيون، ولا سيما الوعّاظ، أن خدمتهم الوحيدة أن يُقدّموا شيئًا دائمًا كلما اجتمعوا بغيرهم. وينسون أن الإصغاء قد يكون خدمةً أعظم من الكلام. كثيرٌ من الناس يبحثون عن أذنٍ متعاطفة فلا يجدونها عند المسيحيين، لأن هؤلاء يتكلمون حتى حين ينبغي أن يصغوا.
    #الأخ#التفكير
  7. إذا نظرنا عن كثب، رأينا أن كل استعراض عنيف للقوة، سياسياً كان أم دينياً، يُطلق طيشاً وحماقة في جانب كبير من البشر. بل يبدو هذا قانوناً نفسياً واجتماعياً: قوّةُ البعض تحتاج إلى حماقة الآخرين. ليس الأمر أن قدرات إنسانية معيّنة، كالقدرات الفكرية مثلاً، تضمر أو تُدمَّر، بل إن اندفاعة القوة تُحدث وقعاً طاغياً حتى يُحرم الناس من حكمهم المستقل، فيكفّون عن محاولة تقدير الوضع الجديد بأنفسهم.
    #الدين#الاستسلام
  8. الحكمُ على الآخرين يُعمي أبصارَنا، أما المحبّة فهي التي تُنير.
    #الحب
  9. فالأحمق، على خلاف الوغد، راضٍ عن نفسه تمامًا؛ بل قد يصير خطرًا بسهولة، إذ لا يحتاج الأمر إلا إلى قليل كي يصير عدوانيًّا. لذلك ينبغي التعامل مع الأحمق بحذرٍ أكبر من الوغد.
    #الذات#الحماقة
  10. أؤمن بأن لا شيءَ مما يحدث لي عبثيٌّ، وأن في ذلك خيرًا لنا جميعًا، حتى لو جاء على خلاف رغباتنا. وأرى أنني هنا لغايةٍ ما، وكلُّ ما أرجوه أن أوفّقَ إلى تحقيقها.
    #القدر
  11. ليست هبةُ المسيح الديانةَ المسيحية، بل نعمةُ الله ومحبّتُه التي تبلغ ذروتها على الصليب.
    #النعمة#الحب
  12. كلما كان المرء أكثر عزلة، كان سلطان الخطيئة عليه أشدّ تدميرًا، وكلما غاص فيها أعمق، كانت عزلته أوخم عاقبة.
    #الخطيئة#العزلة
  13. مَن يخشى وجهَ الله لا يخشى وجهَ الإنسان، ومَن يخشى وجهَ الإنسان لا يخشى وجهَ الله.
    #الرجال
  14. الله لا يحبّ إنسانًا مثاليًّا متخيَّلًا، بل يحبّ البشرَ كما نحن، ولا يحبّ عالمًا مثاليًّا، بل العالمَ الواقعي.
    #العالم
  15. في الحياة اليومية نكاد لا ندرك أننا نتلقّى أكثر بكثير مما نعطي، وأن الحياة لا تغتني إلّا بالامتنان.
    #الحياة#تحفيز
  16. لا ينال الكبيرَ من الأشياء إلّا من يشكر على الصغير منها.
    #امتنان
  17. تسير تبرير الذات وإدانة الآخرين جنباً إلى جنب، كما يسير تبرير النعمة بالإيمان مع خدمة الآخرين.
    #الذات#النعمة
  18. لماذا يترنّم المسيحيون بالغناء حين يجتمعون؟ السبب بكل بساطة أنهم حين يغنّون معًا يستطيعون أن ينطقوا بكلمة واحدة ويصلّوا بها في الوقت نفسه؛ أي أنهم في الكلمة يتّحدون.
  19. الصالحُ هو من يعيش لأجل الجيل القادم.
    #الأجيال
  20. مَن ذا الذي يستطيع حقًّا أن يكون أمينًا في الأمور العظيمة، إن لم يتعلّم الأمانة في أمور الحياة اليومية؟
    #الوفاء#العظمة
  21. إرادةُ الله، التي يعبّر عنها الشرع، أن يهزم الناسُ أعداءهم بمحبتهم لهم.
    #الرجال#القانون
  22. ما من قسوة أشدّ من تساهل يترك الآخرين لخطيئتهم، وما من رحمة أعمق من توبيخ صارم يردّ أخًا في الإيمان من أبناء جماعته عن طريق الخطيئة.
    #المجتمع#الطريق
  23. لا تحيا الجماعة المسيحية ولا تستمرّ إلّا بشفاعة أعضائها بعضهم لبعض، وإلّا انهارت. لم أعد أستطيع أن أدين أخًا أو أكرهه وأنا أصلّي من أجله، مهما أثار من متاعب. ذلك الوجه الذي كان غريبًا عليّ وممجوجًا، يتحوّل في الشفاعة إلى وجه أخٍ مات المسيح من أجله، إلى وجه خاطئٍ مغفورٍ له.
    #الأخ#الكراهية
  24. هل يجب على المسيحي أن يطوف بحثاً عن صليبٍ يحمله، ساعياً إلى المعاناة؟ لا، يُصرّ بونهوفر. ستأتي على طريق الحياة فرصٌ لحمل الصلبان، والمطلوب فقط أن نكون مستعدّين للتصرّف حين يحين الوقت. ستتجلّى بوضوح حاجات الجار، ولا سيما حاجات الضعفاء والمستضعفين والمظلومين والمضطهدين والمرضى والوحيدين.
    #الفرصة#وحدة
  25. حيثما وُجد الخطاة، والضعفاء، والحزانى، والفقراء في العالم، هناك يذهب الله.
    #العالم#الله
  26. لا نستطيع أن نصلّي إلا في المسيح، ومعه نعلم أننا سنُستجاب.
    #الصلاة
  27. النعمة الرخيصة هي العدوّ القاتل لكنيستنا. ونحن اليوم نكافح من أجل النعمة الغالية.
    #الكفاح#النعمة
  28. أولًا، للكنيسة أن تسأل الدولة عمّا إذا كانت أفعالها مشروعةً ومتّسقةً مع طبيعتها بوصفها دولة، أي أن تُعيد الدولةَ إلى مسؤولياتها. ثانيًا، يمكنها أن تُغيث ضحايا أفعال الدولة. فللكنيسة التزامٌ مطلقٌ تجاه ضحايا أيّ نظامٍ اجتماعي، حتى لو لم يكونوا من جماعة المسيحيين. أمّا الاحتمال الثالث فليس مجرّد تضميد جراح من سحقتهم العجلة، بل وضع عصا في دولاب العجلة ذاتها.
    #المسؤولية#الشخصية
  29. الوقت أثمن ما نملك، لأنه أكثرها ذهابًا بلا عودة. ولهذا يوجعنا النظر إلى الوقت الذي أضعناه. فالوقت الضائع هو الوقت الذي لم نعشه حياةً إنسانيةً كاملة، وقتٌ خلا من التجربة والإبداع والمتعة والمعاناة. الوقت الضائع وقتٌ لم نملأه، وقتٌ تركناه خاويًا.
    #الوقت#الإبداع
  30. ليس أعلم الناس بالضرورة أحكمهم. بل إن ثمة خطرًا في أن يضيع المرء، مع تعدد معارفه، جوهر الأمور. ومن ناحية أخرى، فإن معرفة تفصيلة تبدو تافهة كثيرًا ما تتيح النفاذ إلى عمق الأشياء. ولذلك يسعى الحكيم إلى اكتساب أفضل معرفة ممكنة بالأحداث، لكن دون أن يصير أسيرًا لها. والحكمة هي إدراك الجوهري في الوقائع.
    #الحكمة#الرجال
  31. لا يستطيع أن يؤمن إلا من يُطيع، ولا يستطيع أن يُطيع إلا من يؤمن.
  32. اكتشفتُ لاحقًا، ولا أزال أكتشف حتى هذه اللحظة، أنّ الإنسان لا يتعلّم الإيمان إلا بالعيش التامّ في هذا العالم. وأعني بـ«الدنيوية» أن تعيش بلا تحفّظ في واجبات الحياة ومشكلاتها ونجاحاتها وإخفاقاتها. وبذلك نلقي بأنفسنا كلّيًا في ذراعي الله، فنأخذ بجدّية لا معاناتنا نحن، بل معاناة الله في العالم. هذا، في نظري، هو الإيمان.
    #التفكير#المعاناة
  33. متى ذاق الإنسان رحمة الله ذوقاً حقيقياً في حياته، لم يَعُد يطمح من بعدها إلا إلى الخدمة.
    #الرجال#الرحمة
  34. وإن سألنا: كيف نعرف أين تقع قلوبنا؟ فالجواب بالبساطة نفسها: كل ما يعوقنا عن محبة الله فوق كل شيء، ويقيم حاجزًا بيننا وبين طاعتنا ليسوع، هو كنزنا، وهو المكان الذي يقع فيه قلبنا.
    #القلب#البساطة
  35. تتحقق الحياة الممتلئة رغم الأمنيات التي لم تتحقق.
    #الامتنان#الحياة
  36. الجماعة المسيحية تحيا وتقوم بشفاعة أعضائها بعضهم لبعض، وإلا انهارت.
  37. إن محبة أعدائنا تأخذنا في طريق الصليب، وإلى شركة المصلوب. وكلما ازددنا سيرًا في هذا الطريق، ازداد يقينُ انتصار المحبة على كراهية العدو؛ فليست المحبة حينئذٍ محبةَ التلميذ لذاته، بل محبةُ يسوع المسيح وحده، الذي مضى إلى الصليب من أجل أعدائه، وصلّى لأجلهم وهو معلّق عليه.
    #الكراهية#العدو
  38. الوقت أثمنُ ما نملك، لأنه أكثرُ ما لا يُستردّ.
  39. حيثما صلّى شعب، فثمّ الكنيسة؛ وحيثما تكون الكنيسة، فلا وحشة أبدًا.
    #الناس#وحدة
  40. لا يحلّ الجوع إلا حين يرغب أحدهم في أن يحتفظ بخبزه لنفسه.
    #الرغبة
  41. لا يجد نيرَه خفيفًا وحملَه يسيرًا إلا من يتبع أمر يسوع بقلبٍ واحد، ويُسلِم نفسه له دون مقاومة، فيتلقى تحت ضغطه اللطيف القوةَ على الثبات في الطريق القويم. أمرُ يسوع عسيرٌ، عسيرٌ إلى حدّ يعجز عن وصفه، على من يحاول مقاومته. أما من يُسلِم طوعًا، فالنيرُ عنده خفيف، والحملُ يسير.
    #الرجال#النور
  42. أوّل دعوة يختبرها كلّ مسيحيّ هي دعوة إلى التخلّي عن تعلّقات هذا العالم.
  43. لقد أهلكت كلمةُ النعمة الرخيصة من المسيحيين أكثرَ مما أهلكتهم أيُّ وصيةٍ من وصايا الأعمال.
    #النعمة#الحرب
  44. الحكم على الآخر هو التشيّؤ المحرَّم لشخصه، وهو ما يُفسد الحبّ الصافي. لست ممنوعًا من أن أكوّن رأيي الخاص في الآخر، وأن أدرك تقصيره، بل فقط بقدر ما يتيح لي ذلك فرصةً للغفران والحبّ غير المشروط، كما يُثبت لي يسوع.
    #الحب#الحكم
  45. على الكنيسة التزامٌ مطلقٌ تجاه ضحايا أيّ نظامٍ اجتماعيٍّ يُرسي الظلم، حتى وإن لم يكونوا من أبناء الجماعة المسيحية.
    #المجتمع#الكنيسة
  46. لم أعد أستطيع أن أدين أخاً أو أكرهه، إذا كنتُ أدعو له، مهما بلغ ما يسببه لي من متاعب.
    #الأخ#الكراهية
  47. يوم بلا صلاة الصباح والمساء، ولا دعاء شخصي من أجل الآخرين، هو في حقيقته يوم بلا معنى ولا قيمة.
    #الصباح#الصلاة
  48. ليست الممتلكات بركةَ الله وخيرَه، بل فرصُ الخدمة التي يأتمننا عليها.
    #النعمة#الفرصة
  49. من منّا سيحتفل بعيد الميلاد على وجهه الصحيح؟ من يضع عند المهد أخيرًا كل سلطان، وكل مجد، وكل جاه، وكل غرور، وكل تعالٍ، وكل فردية؛ من يبقى متواضعًا ويترك لله وحده العلوّ؛ من ينظر إلى الطفل في المهد فيرى مجد الله تحديدًا في تواضعه.
    #التخلي#الأطفال
  50. إنّ الكذّاب إذ يقول الحقّ أسوأُ حالًا من مُحبّ الحقّ إذ يكذب.... هناك حقٌّ من الشيطان، جوهره أنه تحت ستار الحقيقة ينكر كلّ ما هو واقعي. وهو يعيش على كراهية العالم الواقعي الذي خلقه الله وأحبّه.
    #الكذب