- فيلسوف
- الفلاسفة
- 480–524
- 40 حكمة
بوثيوس سياسي وفيلسوف روماني عاش بين عامي 480 و524، في مطلع القرن السادس الميلادي، وهو من آخر فلاسفة العالم القديم الذين نقلوا الفكر اليوناني إلى أوروبا اللاتينية. تدور أقواله حول السعادة والفضيلة والقناعة وتقلّب الحظ. نقدّم هنا مختارات منها تعين على التأمل.
الصورة: http://special.lib.gla.ac.uk/exhibns/treasures/boethius.html — Public domain
حكم بوثيوس
-
أؤمن أن التاريخ عجلةٌ دائرة. تقول العجلةُ: «التقلّبُ جوهريّ فيّ». فارتقِ على أطرافها إن شئت، لكن لا تشكُ حين تُلقى إلى الأعماق من جديد. تمضي الأيامُ الحسنة، وكذلك تمضي السيئة. والتقلّبُ مأساتُنا، لكنه أيضًا رجاؤنا؛ فأسوأُ الأزمنة، كأفضلها، تمضي دائمًا.
بوثيوس
-
لا شيء يكون بائسًا إلا إذا ظننتَه كذلك، ولا شيء يجلب السعادة إلا إذا قنعتَ به.
-
مَن كان فاضلاً فهو حكيم، ومَن كان حكيماً فهو خيّر، ومَن كان خيّراً فهو سعيد.
-
وازن بين ما حسُن وما ساء في حياتك، وستدرك أنك ما زلت متقدّمًا بكثير. أنت تعيس لأنك فقدتَ الأشياء التي كنت تجد فيها لذّتك؟ لكن يمكنك أن تتعزّى بأنّ ما يُشقيك الآن سيزول هو أيضًا.
بوثيوس
-
كلُّ حظٍّ حسنٌ؛ فهو إما يكافئ، أو يؤدّب، أو يصلح، أو يعاقب، فهو إذن إما نافعٌ وإما عادل.
-
فضيلةُ المرء هي كلُّ ما يملكه حقًّا، لأنّ تقلّبات الدهر لا تستطيع أن تنال منها.
-
الموسيقى متّحدةٌ بنا بطبيعتها إلى حدّ أنّنا لا نستطيع التحرّر منها، حتى لو أردنا ذلك.
-
يرتعد البائسون أمام طغاة لا سلطان لهم، فريسةً لآمالهم ومخاوفهم التافهة. ولا يدركون أن الغضب عبث، والخوف بلا جدوى، والشهوة وهمٌ كلّه. ومن كان قلبه متقلّبًا فليس سيّد نفسه؛ قد ألقى درعه، وهجر موقعه، وهو ذاته يصوغ حلقات السلسلة التي تُوثقه.
-
في كلّ ضربٍ من ضروب الشدّة، أمرُّ ما في بلاء الإنسان أن يتذكّر أنه كان سعيدًا يومًا.
بوثيوس
-
لا شيء يُشقي إلا إذا ظننتَه كذلك.
-
تأمّل في اتساع السماوات وثباتها، ثم كفَّ أخيرًا عن الإعجاب بالأشياء الزائلة التافهة.
-
الجهلُ بالنفس عند سائر الكائنات الحيّة طبيعةٌ، أمّا عند الإنسان فهو رذيلة.
-
من أسلم حياته برضا للقدر، ووضع الموت المتعجرف تحت قدميه، استطاع أن ينظر إلى الدهر في وجهه، لا يلين للخير ولا للشر، ويبقى وجهه غير مقهور.
-
ومن ثمّ يلزم أن من لهم عقل لهم حرية الإرادة أو عدمها، وإن لم تكن هذه الحرية متساوية عند جميعهم. [...] وتكون النفوس البشرية أشدّ حرية حين تثبت في تأمّل عقل الله، وأقلّ حرية حين تهبط إلى الجسدانيّ، وأقلّ حرية ما تكون حين تُحبس تماماً في لحم الأرض ودمها.
-
ما استطعتَ إلى ذلك سبيلاً، فاجمع الإيمانَ إلى العقل.
-
الآنُ المنصرِم يصنع الزمن، والآنُ الباقي يصنع الأبديّة.
-
أعطني نورَك، واجعل عينيَّ مشدودتين إليك!
-
الإنسان مخلوقٌ على هيئة لا يتفوّق بها على سائر الكائنات إلا حين يعرف نفسه.
بوثيوس
-
لا يمكن لإنسانٍ أن يشعر بالأمان أبداً، حتى تتخلّى عنه الدنيا.
-
لا شيء إذن خيرٌ أو شرٌّ إلا بما تحسبه كذلك، والعكس صحيح. وكل حظٍّ هو حظٌّ حسن لمن يتحمّله برباطة جأش.
-
إن كان في النبل خيرٌ، فهو أنه يُلزم صاحبه بتجنّب الانحطاط.
-
تعرف أنك وجدتَ أميرك حين لا يرتسم الفرح على وجهك وحده، بل في قلبك أيضًا. الحبُّ يجعل المرحَ في الاجتماع، والحزنَ في الافتراق، والفرحَ في القلب. فمن يُشرّع للعاشقين؟ الحبّ شريعةٌ عليا بذاته.
-
أكاد لا أدرك معنى سؤالك، فكيف بالإجابة عنه!
-
على كل إنسان أن يرضى بالمجد الذي يناله في وطنه.
-
الإنسان جوهرٌ فردي ذو طبيعة عاقلة.
-
ولن يجعلك أيُّ صيتٍ معروفًا؛ فإنظننتَ أنّ الشهرة تُطيل العمر، وأنّ الذكر الفاني يخلّد صاحبه، فسيأتي يومٌ يمحو شهرتك أيضًا، وهناك ينتظرك موتٌ ثانٍ.
-
مَن صالح حياته بهدوءٍ مع القدر، استطاع أن ينظر الدهرَ في عينيه.
بوثيوس
-
ينبغي تفضيل علم الأعداد على سائر العلوم في التحصيل، لضرورته، ولما فيه من أسرار عظيمة وألغاز في خصائص الأعداد. فجميع العلوم تنهل منه، وهو لا يحتاج إلى أيّ منها.
-
في كل شدة من شدائد الدهر، أتعس أنواع البؤس أن تكون قد عرفتَ السعادة.
-
والحبّ يربط الناس أيضًا، في روابط الزواج المقدّسة حيث يلتقي العشّاق العفيفون، ويوثّق الأصدقاء ثقتهم وصداقتهم. ما أسعد البشر، لو أنّ الحبّ الذي يُنظّم النجوم في السماء يحكم قلوبكم أيضًا.
-
الموسيقى جزءٌ منّا، وهي إمّا أن ترفع سلوكنا أو تُهبطه.
-
يسعى إليه الأخيار بالوسائل الطبيعية، أي بالفضائل، أما الأشرار فيحاولون بلوغ الغاية نفسها بشتّى الشهوات، وهذا بلا شكّ طريقٌ غير طبيعيّ لطلب الخير. أليس كذلك؟
-
للحبّ ثلاثة مصادر: المعاناة، والصداقة، والمحبة. والحبّ البشري له أصلٌ جسديّ وأصلٌ عقليّ.
-
فإن أتعس المنكوبين في كل نكبةٍ من نكبات الدهر هو من كان سعيدًا.
-
ففي كل شدائد الدهر، أشدّ أنواع البؤس أن يكون المرء قد عرف السعادة.
-
الخيرُ هو الغايةُ التي تتجه نحوها كلُّ الأشياء.
بوثيوس
-
مَن ذا الذي تثبت سعادته ثباتًا راسخًا حتى لا يشكو من أيّ جهة من حاله ومنزلته في الحياة؟
-
...نفوسٌ تبتغي، وإن غامت ذكراها، خيرَها الأصيل، لكنها كالسكارى لا تعرف طريق العودة إلى الوطن.
-
لا يكون الإنسان بائساً إلا إذا ظنّ نفسه كذلك، وعلى العكس، كل حال يكون سعيداً إذا رضي به صاحبه.
-
امتلاكُ الحياة اللامتناهية امتلاكًا تامًّا كاملًا ومتزامنًا في لحظة واحدة.


