- كاتبة
- الأدباء والكتّاب
- 1908–1986
- 225 حكمة
حكم سيمون دو بوفوار
-
ليس ثمة خيرٌ سوى واحد: أن تتصرف وفق ما يمليه عليك ضميرك.
-
لا أستطيع أن أتصوّر اللانهاية، ومع ذلك لا أقبل المحدودية. أريد لهذه المغامرة، التي هي سياق حياتي، أن تمضي بلا انتهاء.
-
أمّا اليوم، فنحن نعاني صعوبةً في العيش، لأننا مولعون جدًا بمحاولة خداع الموت.
-
سعى المشرّعون والكهنة والفلاسفة والكتّاب والعلماء إلى إثبات أنّ الموقع الثانوي للمرأة مُقدَّرٌ في السماء، ومفيدٌ على الأرض.
-
في كلّ مجتمعٍ يبقى الفنانُ أو الكاتبُ غريبًا عنه.
-
كلٌّ منّا مسؤولٌ عن كلّ شيء، وأمام كلّ إنسان.
-
لطالما كان هذا عالَمَ الرجال، ولم تبدُ أيٌّ من الأسباب التي قُدّمت لتفسير ذلك كافيةً.
-
الجسد ليس شيئًا، بل هو موقف: إنه قبضتنا على العالم، ورسمنا الأوّلي لمشروعنا.
-
يجب أن يكون تحرير المرأة من صنع النساء أنفسهنّ، مستقلًّا عن الصراع الطبقي.
-
ما إن ترفض المرأة أن تكون سعيدة تماماً بأعمال المنزل ثماني ساعات في اليوم، حتى يميل المجتمع إلى إجراء عملية استئصال للفص الجبهي في دماغها.
-
لا يمكن أن يتحقق العدل وسط الظلم.
-
اللعنة التي تقع على الزواج أن الأفراد كثيراً ما يجتمعون في ضعفهم لا في قوتهم، فيطلب كلٌّ من الآخر بدلاً من أن يجد لذّته في العطاء. وأشدّ خداعاً أن يُحلم بأن ينال المرء عبر الطفل امتلاءً ودفئاً وقيمةً لا يقدر على خلقها في نفسه؛ فالطفل لا يجلب الفرح إلا للمرأة القادرة على أن تريد سعادة غيرها دون مصلحة، والتي، دون أن تنغلق على ذاتها، تسعى إلى تجاوز وجودها الخاص.
-
خُلقتُ لكوكبٍ آخر تمامًا. أخطأتُ الطريق.
-
الكتابة... مهنةٌ لا تُتعلَّم إلّا بالكتابة.
-
يولد الأدب حين ينحرف شيء في الحياة انحرافاً طفيفاً عن مساره.
-
عِش دون استراحة.
-
ألّا تكون نسوياً لا يعني أن تقعد عن الفعل، وأن تُسلم نفسك للعجز التام بذريعة رفض القيم الذكورية. ثمة إشكالية، وجدلية بالغة الصعوبة، بين قبول السلطة ورفضها، وبين قبول بعض القيم الذكورية والسعي إلى تحويلها. وأظن أن المحاولة تستحق العناء.
-
حين نُلغي استعباد نصف البشرية، مع منظومة النفاق كلّها التي تقتضيه، عندئذٍ ستكشف «قسمةُ» الإنسانية عن دلالتها الحقيقية، وسيجد الزوجُ الإنساني صورته الحقيقية.
-
صحيحٌ أنه لا شيء يُكسب دون أن يُخسر شيء آخر؛ فالجميع يعلم أن المرء حين يحقق ذاته لا بدّ أن يضحّي ببعض الاحتمالات.
-
أودّ أن أكون ذلك المشهد الطبيعي الذي أتأمله، أودّ أن تفكّر هذه السماء، وهذا الماء الساكن، في داخلي، فأكون أنا ما يعبّران عنه بلحمٍ ودم، وأظل مع ذلك بعيدًا. غير أن السماء والماء يوجدان أمامي بفضل هذا البُعد نفسه. وتأملي لا يكون عذابًا إلا لأنه فرح أيضًا. فأنا لا أستطيع أن أمتلك حقل الثلج الذي أنزلق عليه؛ يظل غريبًا محرّمًا، ولكنني أتلذذ بهذا المسعى بعينه نحو امتلاكٍ مستحيل. أعيشه انتصارًا لا هزيمة.
-
نساء اليوم على وشك أن يُسقطن أسطورة الأنوثة، فقد بدأن يؤكدن استقلالهن بأفعال ملموسة، لكنهن لا ينجحن بسهولة في أن يعشن حياة الإنسان الكاملة.
-
الحريةُ التي لا تهتم إلا بإنكار حرية الآخرين يجب أن تُنكَر. وليس صحيحًا أن الاعتراف بحرية الآخرين يحدّ من حريتي؛ فأن تكون حرًّا ليس أن تملك القدرة على فعل ما تشاء، بل أن تستطيع تجاوز المعطى نحو مستقبلٍ مفتوح. إنّ وجود الآخرين بوصفهم حريةً هو ما يُحدّد وضعي، بل هو شرطُ حريتي نفسها. أكون مقهورًا إن أُلقيتُ في السجن، لكنني لستُ مقهورًا إن مُنعتُ من أن أُلقي جاري في السجن.
-
أن تكونَ امرأةً، إن لم يكن عيباً، فهو على الأقل خصوصيّةٌ مميِّزة.
-
الشباب، وما يسمّيه الإيطاليون بلباقةٍ «الجَلَد»: الحيويةُ والتوقّدُ اللذان يمكّنانك من الحب والخلق. فإذا فقدتَ ذلك، فقدتَ كلَّ شيء.
-
تحرير المرأة يعني ألّا نحصرها في العلاقات التي تربطها بالرجل، ولا أن نحرمها منها؛ فلتكن لها وجودها المستقل، وستظل مع ذلك موجودة له: إذ يعترف كلٌّ منهما بالآخر ذاتًا، ويبقى كلٌّ للآخر «آخر»... فإذا أُلغي استعباد نصف البشرية، مع منظومة النفاق كلها التي يقوم عليها، عندها ستكشف «ثنائية» الإنسانية عن معناها الحقيقي، ويبلغ الزوجان الإنسانيان شكلهما الحقيقي.
-
يُدير المجتمعُ ظهره للعامل المسنّ كأنه ينتمي إلى نوعٍ آخر. ولهذا تُدفن المسألة كلها في مؤامرة صمت. إن الشيخوخة تكشف إخفاق حضارتنا بأسرها.
-
لا آخذ شكلًا ولا أملك وجودًا إلا إذا ألقيتُ بنفسي أولًا في العالم، بالحب، وبالفعل.
-
لم يعد دور المتقاعد أن يمتلك شيئاً.
-
كل نجاح يُخفي في طيّاته استسلاماً.
-
معرفةُ الذات لا تضمن السعادة، لكنها في صفّ السعادة، وقد تمنح الشجاعة لخوض المعركة من أجلها.
-
كلما اقتربتُ من نهاية أيامي، ازددتُ قدرةً على رؤية ذلك الشيء الغريب، أي الحياة، ورؤيتها كاملةً.
-
ليس بإعطاء الحياة بل بالمخاطرة بها يرتفع الإنسان فوق الحيوان؛ ولهذا مُنحت السيادة في البشرية لا للجنس الذي يَلِد، بل للجنس الذي يقتل.
-
…تنصحه بأن يعاملها كعبدة، وتقنعها بأنها ملكة.
-
أغلب النسويات في فرنسا انتسبن إلى الحركة النسوية بعد أحداث 68، نتيجة النفاق الذي عايشنه في الحركات اليسارية. ففي تلك الحركات، التي كان الجميع يعتقد فيها أن المساواة الحقيقية ستتحقق، والأخوّة بين الرجل والمرأة، وأنهم سيناضلون معًا ضد هذا المجتمع الفاسد، اكتشفن أن اليساريين والناشطين أنفسهم كانوا يُبقونهن «في مكانهن». كانت النساء يُعدن القهوة فيما يتولى الآخرون الكلام، وكنّ هنّ من يكتبن الرسائل على الآلة الكاتبة.
-
الزواج مهنةٌ تعود بفوائد أكثر من كثير من المهن الأخرى.
-
الغيرةُ ليست شيئًا يُحتقَر، فالحبّ الحقيقيّ له منقارٌ ومخالب.
-
حتى أكثر الرجال تعاطفًا لا يدركون إدراكًا تامًّا الواقع الملموس الذي تعيشه المرأة.
-
ما الراشد؟ طفلٌ نفخ فيه العمرُ حتى انتفخ.
-
قال لنفسه: «إنّ الأدب بمعنى ما أصدق من الحياة. على الورق تقول بالضبط وعلى نحوٍ تامّ ما تشعر به. ما أيسر أن تقطع العلاقات على الورق! تكره، وتصرخ، وتقتل، وتنتحر؛ تمضي بالأشياء إلى نهايتها القصوى. ولهذا بالذات يكون زائفاً. لكنه مُرضٍ إلى حدّ اللعنة. في الحياة تمنع نفسك باستمرار، ويعارضك الآخرون دوماً. على الورق أُوقف الزمن وأفرض قناعاتي على العالم كله؛ فتصير هي الحقيقة الوحيدة».
-
أرى أن خطأك يكمن في أنك تتوهّم أن أسباب عيشك يجب أن تُهبط عليك من السماء جاهزةً، بينما علينا نحن أن نجدها بأنفسنا.
-
لا تتجلّى القدراتُ بوضوح إلا حين تتحقّق.
-
لن تتغيّر أبدًا، لكنّها ذات يوم، عند مسّة إصبع واحدة، ستتحوّل إلى رماد.
-
الدفاع عن الحقيقة ليس فعلاً يُؤدّى بدافع الواجب أو لتهدئة عقدة الذنب، بل هو مكافأةٌ في ذاته.
-
لم يكن العالم كله سوى منفى لا أمل فيه بالعودة.
-
لأننا منفصلون، يفصل بيننا كلُّ شيء، حتى محاولاتنا للاتحاد ببعضنا.
-
إنّ قلقَ كونِ المرأة امرأةً هو في معظمه ما يُنهك الجسد الأنثوي.
-
الشيخوخة محاكاةٌ ساخرة للحياة.
-
الرجلُ على حقٍّ في كونه رجلاً، والمرأةُ هي المخطئة.
-
صاحبُ الأصالة، ما دام حيًّا، يصدم دائمًا ويثير الفضيحة؛ فالجديدُ يُربك وينفّر.
-
الغضب أو الثورة التي لا تسري في العضلات تبقى وهماً من أوهام الخيال.


