- مؤرخ
- المفكرون والمؤرخون
- 484–425 ق.م
- 103 حكمة
الصورة: This file was donated to Wikimedia Commons as part of a project by the Metropolitan Museum of Art . See the Image and Data Resources Open Access Policy — CC0
حكم هيرودوت
-
مَن أحسن التدبير وخانه الحظّ فقد يُصيب حظّاً ما، أمّا من أساء التدبير فخطّته سيّئة مهما ابتسم له الحظّ.
هيرودوت
-
ما يأتي من الله لا يستطيع الإنسانُ أن يردّه.
-
يتّسم التاريخ بحركات متناوبة عبر الخطّ الوهمي الذي يفصل الشرق عن الغرب في أوراسيا.
-
الذين يهديهم العقل ينجحون في الغالب في مساعيهم، أما المتهوّرون المندفعون فنادرًا ما ينالون رضا الآلهة.
هيرودوت
-
إنّ التدبير المحكم هو ما يحقق لنا النتيجة المرجوّة دومًا؛ ومن دونه يُستبعد أن تنظر الآلهة بعين الرضا إلى مشاريعنا.
-
الأعمالُ العظيمة يُنجَزُ أكثرها على حساب مخاطرَ كبيرة.
-
تمتد مرحلة تعليم الفتى الفارسي من الخامسة حتى العشرين، ولا يُعلَّم إلا ثلاثة أشياء: ركوب الخيل، واستعمال القوس، وقول الصدق.
-
أمّا إن كنتَ تعلم أنّك إنسان أيضًا، وأنّ الحكّام أنفسهم كذلك، فاعلم قبل كلّ شيء أنّ شؤون البشر كلّها دولاب يدور، فلا يُبقي الحظّ السعيد على القوم أنفسهم دائمًا.
-
كما يقول المثل القديم بحكمة: ليست كلُّ نهاية تظهر مع بدايتها. ومن المستحيل على الإنسان أن يجمع الخيرات كلّها معًا، كما أنه ليس من بلدٍ واحد يستطيع أن يوفّر لنفسه كلَّ خيرات الدنيا.
هيرودوت
-
لأهل كولشيس والحبشة ومصر شفاهٌ غليظة، وأنوفٌ عريضة، وشعرٌ مجعّد، وبشرتهم محروقة السمرة.
-
الافتراءُ رذيلةٌ شنيعة؛ ففي كل مرة ينغمس فيها طرفان، يكون هناك دائمًا اثنان يرتكبان الإساءة بنشاط، وواحدٌ يقع عليه الأذى. فالمفتري يُلحق الضرر بالغائب حين يقذفه، ومن يصدّق الافتراء قبل أن يتحرّى الحقيقة متورّطٌ معه في الذنب. والمفترى عليه يُظلم مرتين: أولاهما من الذي ينشره، وثانيتهما من الذي يصدّقه.
-
الفتنةُ الأهليّة شرٌّ أعظمُ بكثيرٍ من حربٍ يتوحّد فيها الجهد، كما أنّ الحرب نفسها أسوأ من السلم.
-
قسّم هذا الملك [سيسوستريس] الأرضَ بين المصريين جميعًا، فأعطى كلًّا منهم قطعةً مربعة متساوية المساحة، وجبى منها إيراداته بفرض ضريبة سنوية. غير أن كل من كان النهرُ يقتطع شيئًا من قطعته، كان عليه أن يأتيه ليبلغه بما حدث، فيرسل مفتشين لقياس مقدار ما نقص من الأرض، حتى يدفع المالك الضريبة على ما بقي منها بنسبة الضريبة المفروضة كلها. ويبدو لي أن الهندسة نشأت بهذه الطريقة، ثم انتقلت من هناك إلى بلاد الإغريق.
-
مع أن الفرقة الإسبارطية وفرقة الثيسبيين أبدتا شجاعة استثنائية، فقد أُعلن أن الإسبارطي ديناكيس هو الأشجع على الإطلاق. ويُروى أنه في ليلة المعركة أخبره رجل من أهل تراخيس أن رماة الفرس كثيرون إلى حد أن سهامهم ستحجب الشمس. فقال ديناكيس، غير مكترث بهذا الخبر، ضاحكًا: «حسنًا، إذن سنقاتل في الظل».
-
لدينا إلهان عديما النفع لا يغادران جزيرتنا، بل يحلوّ لهما أن يقيما فيها دائمًا: الفقرُ والعجز.
-
كان الأندريون أوّل أهل الجزر يرفضون طلب ثемистوكليس بدفع المال. فقد زعم لهم أنهم لن يستطيعوا تفادي الدفع، لأنّ الأثينيين يحظون بعون إلهين قويّين: أحدهما يُدعى الإقناع، والآخر الإجبار. فردّ الأندريون بأنّ أثينا محظوظة بامتلاكها إلهين نافعين إلى هذا الحد، وهما من دون شك سبب ثروتها وعظمتها؛ أمّا هم، فلديهم في أرضهم الصغيرة القاصرة إلهان عديما النفع تماماً، يأبيان مغادرة الجزيرة ويُصرّان على البقاء، واسمهما الفقر والعجز.
-
حيث يجب أن تُقال حتى الكذبة، فلتُقَل.
-
كثرةُ الحكّام ليست بالأمر الحسن؛ فليكن حاكمٌ واحد، ملكٌ واحد.
هيرودوت
-
لا الثلجُ ولا المطرُ ولا الحرُّ ولا ظلمةُ الليل تثنی هؤلاء الساعين عن إتمام جولاتهم المحدّدة في موعدها.
-
فيها من العجائب ما ليس في أيّ بلدٍ آخرَ في العالم، وتزخر بآثارٍ تعجزُ الكلماتُ عن وصفها أكثرَ من أيّ مكانٍ آخر.
-
ما أحسن أن يُحسد المرء على أن يُشفق عليه!
-
لا يبقى غيرُ الجدار الخشبيّ غيرَ مقهور.
-
الأسيادُ الصالحون غالباً ما يكون لهم عبيدٌ سيّئون، والعبيدُ السيّئون غالباً ما يكون لهم أسيادٌ صالحون.
-
التعجّل في أي مسعى يولّد الخطأ، ومنه تأتي الخسائر الفادحة في الغالب.
-
والآن إلى حمّام البخار: يُقيمون إطاراً من ثلاث عصيّ تلتقي في أعلاها، ويمدّون عليها قطعاً من صوف، حريصين على إحكام وصلاتها ما استطاعوا، ثم يضعون داخل هذه الخيمة الصغيرة إناءً فيه حجارة محمّاة. ثم يأخذون بذور القنّب فيزحفون إلى الخيمة ويلقون البذور على الحجارة الساخنة. فتتصاعد فوراً أبخرة تفوق في جودتها أي حمّام بخار يمكن أن يجده المرء في بلاد اليونان. والسكيثيون يستمتعون به كثيراً حتى إنهم يصيحون فرحاً. وهذا بديلهم عن الاستحمام المعتاد بالماء، وهو ما لا يستعملونه أبداً.
-
يحسد رجلٌ نجاحَ غيره في حياته، ويكرهه في سرّه، ولا يرغب في أن يسديه النصيحة الصادقة إذا استشاره، إلا بجهد عجيب من حسن النيّة، وما أقلّ هؤلاء الرجال للأسف في الدنيا. أما الصديق الحقيقي، فيفرح لسعادة صديقه، ويبتهج لكل أفراحه، ويكون مستعدًا لأن يمنحه أصدق النصح.
-
من الواضح أنّ المساواة وحرية القول خيرٌ، لا من وجهٍ واحد، بل من وجوهٍ كثيرة.
هيرودوت
-
فلو عُرض على الناس جميعًا خيارٌ، فطُلب إليهم أن يختاروا أفضل العادات من بين كل العادات القائمة، لاختار كلُّ شعبٍ، بعد أن يفحصها كلها، عاداتِ قومه هو؛ وهكذا يرى الجميع أن عاداتهم هي الأفضل بفارق كبير.
-
قبل أن يموت الإنسان، أمسك عن الحكم، فلا تسمّه سعيدًا، بل سمِّه محظوظًا.
-
ما لم تُعرض علينا آراءٌ متعددة، فلن تتاح لنا فرصة الاختيار، بل نكون مضطرين إلى تبنّي الرأي الوحيد الذي طُرح أمامنا.
-
الأقدارُ تتحكّم في البشر، لا البشرُ في الأقدار.
-
يُقال إن عدد الرجال والخيل الواقفين على طول الطريق يساوي عدد أيام الرحلة كلِّها، فيقف عند كل مرحلة يومِ سفرٍ رجلٌ وفرس، ولا يصرفهم ثلجٌ ولا مطر ولا حرّ ولا ظلام عن إتمام مهمتهم المقدّرة بأقصى سرعة.
-
فضول عام تجاه المجهول، أشعلَه في نفسي المحيطُ متعدد الثقافات الذي نشأتُ فيه. كان في تلك الأيام كثيرٌ من المجهول أيضًا. وأجرؤ على القول إن الاستكشاف كان أيسر حينذاك.
-
من عادة الآلهة أن تُخفِض كلَّ ما بلغ مبلغًا عظيمًا من الرفعة.
-
لن يُعيق هؤلاء «الرسل» الثلجُ ولا المطرُ ولا الحرُّ ولا ظلمةُ الليل عن قطع المسافة التي عليهم أن يقطعوها بأقصى سرعتهم.
-
لا الثلج ولا المطر، ولا الحرّ ولا الليل، يمنعها من إتمام مساراتها المقدّرة لها بأقصى سرعة.
هيرودوت
-
الإنسان يثق بأذنيه أقلّ مما يثق بعينيه.
-
يميل الرجال الرخوون إلى أن يولدوا من بلادٍ رخوة.
-
كثيرٌ من الأثرياء الموسرين تعساء، وكثيرٌ من أصحاب الأحوال المتوسطة سعداء.
-
مصرُ هبةُ النيل.
-
كيف يكون الحكم الملكي نظاماً صالحاً، وهو يُطلق يد الرجل يفعل ما يشاء دون أن يُسائَل عنه؟ ولو اخترتَ أفضل رجل على وجه الأرض وأجلستَه على عرش الملك، لأخرجتَ من رأسه الأفكارَ التي كانت تهديه عادةً.
-
ثروات الإنسان على عجلةٍ تدور، ولا تُتيح لرجلٍ واحدٍ أن يزدهر إلى الأبد.
-
كان المصريون أوّل من اكتشف السنة الشمسية، فقسّموا مسارها إلى اثني عشر جزءًا، وكذلك الزمن والفصول التي حدّدوها. وقد قادهم رصد مسار النجوم إلى اعتماد هذا التقسيم. وهم أيضًا أوّل من أدخل استعمال أسماء الآلهة الاثني عشر، التي أخذها عنهم الإغريق.
-
إنّ أعظم الأشجار وأطولها هي التي تُخفضها الآلهة بالصواعق والرعود، فالآلهة تحبّ أن تُحبط كل ما هو أعظم من غيره، ولا تحتمل الزهوَ في أحد سواها.
-
قوة الملك أعظم من قوة البشر، وذراعه بعيدة الامتداد جدًا.
هيرودوت
-
لم أخف قطّ أولئك الذين يُقيمون في وسط مدنهم مكانًا مخصوصًا يجتمعون فيه ليغشّ بعضهم بعضًا، ويُقسمون أيمانًا ثم ينقضونها.
-
خاض اللاكونيون معركةً لا تُنسى، فأوضحوا تماماً أنهم الخبراء، وأنهم يقاتلون هواةً.
-
لو عرض أحدٌ على الناس قضيةً تدعوهم إلى اختيار أفضل عادات العالم بعد التدبّر، لاختارت كلّ أمّةٍ عاداتها هي دون غيرها.
-
فكما يشيخ الجسد، تشيخ العقول معه، فتعمى عن كلّ شيء على حدّ سواء.
-
في السِّلم يدفن الأبناءُ آباءهم، أمّا الحرب فتخرق نظام الطبيعة فيدفن الآباءُ أبناءهم.




