- طبيب
- العلماء والمخترعون
- 1905–1997
- 206 حكمة
الصورة: Prof. Dr. Franz Vesely — CC BY-SA 3.0 de
حكم فكتور فرانكل
-
السعادة تأتي دون أن تُطارَد، فهي لا تُدرَك بالسعي إليها.
فكتور فرانكل
-
الإنسانُ هو الذي يقرّر في النهاية بنفسه! وفي المحصلة، يجب أن تكون التربية تربيةً على القدرة على الاختيار.
-
وللتشبيه: معاناة الإنسان تشبه سلوك الغاز. فإذا ضُخّت كمية من الغاز في حجرة فارغة، امتلأت الحجرة كلها بالتساوي مهما كان حجمها. وكذلك تملأ المعاناةُ الروحَ الإنسانية والوعيَ تمامًا، سواءٌ أكانت كبيرة أم صغيرة. ولذلك فإن «حجم» المعاناة الإنسانية نسبيٌّ تمامًا.
-
إن كان للحياة معنى البتّة، فلا بد أن للمعاناة معنى. فالمعاناة جزءٌ لا يُمحى من الحياة، كالقدر والموت تمامًا. ومن دون المعاناة والموت لا تكتمل الحياة الإنسانية.
فكتور فرانكل
-
حين يدرك الإنسان أن قدره أن يعاني، فعليه أن يقبل معاناته بوصفها مهمته. . . عليه أن يعترف بأنه، حتى في معاناته، فريدٌ ووحيدٌ في هذا الكون. لا أحد يستطيع أن يخفف عنه معاناته، ولا أن يعانيها بدلاً منه. وفرصته الفريدة تكمن في الطريقة التي يحمل بها عبأه.
-
ومع خفوت صراع البقاء، طرح السؤال نفسه: البقاء لأجل ماذا؟ صار عند كثيرين من الناس وسائل العيش، لكن لا معنى يعيشون من أجله.
-
إن التساؤل عن معنى الحياة هو أصدق تعبير عن حقيقة كون المرء إنسانًا.
-
اجعلني كخاتمٍ على قلبك، كخاتمٍ على ذراعك؛ فإنّ الحبّ قويٌّ كالموت.
-
[يتحدث عن تجربته في معسكر اعتقال:] كما قلنا من قبل، فإن أي محاولة لاستعادة القوة الداخلية للإنسان في المعسكر كان عليها أولاً أن تنجح في أن تُريه هدفاً مستقبلياً... ويلٌ لمن لم يرَ في حياته معنى ولا غاية ولا هدفاً، فلا جدوى عنده من المواصلة. وسرعان ما كان يهلك.
فكتور فرانكل
-
هنا تكمن الفرصة أمام الإنسان، إمّا أن يغتنمها أو أن يفوّتها، لبلوغ القيم الأخلاقية التي قد تمنحه إياها الظروف الصعبة. وبهذا يتحدّد إن كان جديرًا بمعاناته أم لا.
-
يمكن أن نجد الرحمة الإنسانية في كل الجماعات، حتى تلك التي قد يكون من السهل إدانتها في مجملها.
-
بسبب الضغط الاجتماعي، يرفض معظم الناس الفردية ويُفضّلون المطابقة والامتثال. فيعتمد الفرد في الغالب على أفعال الآخرين، ويُهمل معنى حياته الشخصية. ومن هنا يرى حياته بلا معنى، ويقع في «الفراغ الوجودي» وخواء داخلي. ويؤدي التقدّم المتسارع للأتمتة إلى تزايد إدمان الكحول وجنوح الأحداث والانتحار.
-
قال لي: «أنا هنا، أنا هنا، أنا الحياة، الحياة الأبدية».
-
بحث الإنسان عن المعنى هو الدافع الأساسي في حياته، وليس «تبريرًا ثانويًا» لدوافع غريزية. وهذا المعنى فريدٌ ومحدَّد، إذ لا يتحقق إلا به هو وحده، وعندئذ فقط يكتسب دلالةً تُشبع إرادته في البحث عن المعنى.
-
إن عابرية وجودنا لا تجعله بلا معنى بأي حال، لكنها تفرض علينا المسؤولية؛ إذ يتوقف كل شيء على إدراكنا للإمكانات العابرة بطبيعتها.
-
بدلًا من الإمكانات، في ماضيّ وقائعُ لا أملكها إلا بالمعنى المحض: لا إنجازاتُ العمل المنجَز وحدها، ولا حبُّ الحبيب المُحَبّ، بل آلامٌ عانيتُها بشجاعة. وهي أكثر ما أفخر به، وإن كانت أشياءَ لا تُثير الحسد.
-
وبذلك أشهدُ أيضاً على المدى المدهش الذي يستطيع به الإنسان أن يتحدّى أسوأ الظروف المتخيَّلة، بل أن يصمد أمامها.
-
يعتمد الفنّان في عمله الإبداعي على مصادر وموارد تنبع من اللاوعي الروحي.
فكتور فرانكل
-
ليس في الناس إلا جنسان: الشرفاء وغير الشرفاء.
-
... لم يكن في وسع شيء أن يمسّ قوّة حبي وأفكاري عن حبيبتي. ولو علمتُ حينها أنّ زوجتي قد ماتت، أظنّني كنتُ سأستسلم مع ذلك، دون أن يُزعجني هذا العلم، لتأمّل تلك الصورة، ولكانت محادثتي الذهنية معها حيّةً وممتلئةً بالرضا كما كانت. «اجعلني كالختم على قلبك، فإنّ الحبّ قويٌّ كالموت.
-
وإن كانت ظروفٌ كقلّة النوم، ونقص الطعام، وشتى الضغوط النفسية، توحي بأن السجناء كان لا بدّ أن يتصرفوا بطرائق معيّنة، فإنه يتّضح في نهاية المطاف أنّ نوع الإنسان الذي أصبح عليه السجين كان نتيجة قرارٍ داخليّ، لا نتيجة تأثير المعسكر وحده.
-
لا يمكن، بعد كل شيء، أن نحكم على السيرة الذاتية بطولها أو بعدد صفحاتها، بل بثراء محتواها... وأحيانًا تكون «الأعمال غير المكتملة» من أجمل السيمفونيات.
-
في نهاية الأمر، لسنا خاضعين للظروف التي تواجهنا؛ بل هذه الظروف هي الخاضعة لقرارنا… علينا أن نقرّر إن كنا سنواجه أو نستسلم، وإن كنا سنسمح للظروف بأن تحدّدنا أم لا.
-
لا أحد يستطيع أن ينتزع منّا القدرة على اختيار مواقفنا تجاه الظروف التي نجد أنفسنا فيها. وهذه آخر الحريات الإنسانية.
-
دافعُنا الأساسيّ للعيش هو إرادتُنا في أن نجد للحياة معنًى.
-
إذا أراد المهندسون تقوية قوسٍ متداعٍ، زادوا الحمل الواقع عليه، فتتماسك أجزاؤه بذلك أكثر. وكذلك إذا أراد المعالجون تعزيز الصحة النفسية لمرضاهم، فلا ينبغي أن يخشوا زيادة هذا الحمل عبر إعادة توجيههم نحو معنى حياتهم.
-
ليس المطلوب من الإنسان، كما يعلّم بعض فلاسفة الوجودية، أن يحتمل عبثية الحياة، بل أن يحتمل عجزه عن إدراك معناها غير المشروط بعقله ومنطقه.
فكتور فرانكل
-
النوم كحمامةٍ حطّت قرب يدك، وتبقى ما دمتَ لا تلتفت إليها.
-
صحيحٌ أن الإنسان لا يرى في العادة إلا حقلَ القش الجاف للزوال، فيغفل عن الأهراء الممتلئة بالماضي، حيث ادّخر أعماله وأفراحه وآلامه مرةً وإلى الأبد. لا شيء يمكن نقضه، ولا شيء يمكن محوه. وأقول إن الكَون في الماضي هو أوثق أنواع الوجود.
-
أسمى تجربة على الإطلاق، للإنسان العائد إلى وطنه، هي ذلك الإحساس الرائع بأنه بعد كل ما عاناه لم يعد هناك ما يخشاه، سوى الله.
-
من خصائص الإنسان أنه لا يستطيع أن يعيش إلا بالتطلّع إلى المستقبل… وهذا هو خلاصُه في أصعب لحظات وجوده، وإن كان عليه أحيانًا أن يُكرِه عقلَه على هذه المهمة.
-
من خصائص الإنسان الفريدة أنه لا يستطيع أن يحيا إلا وهو ينظر إلى المستقبل.
-
وهكذا، فإن الوجود الإنساني، ما دام لم يتشوّه عصابيًّا، موجَّهٌ دائمًا نحو شيءٍ أو شخصٍ غير ذاته: معنًى ينبغي تحقيقه، أو إنسانٍ آخر يُلاقيه بالحب.
-
الإنسان الذي لا يرى نهاية «وجوده المؤقت» لا يستطيع أن يصوّب نحو غايةٍ نهائية في حياته.
-
أدركتُ كيف أن الإنسان الذي لم يبقَ له شيءٌ في هذا العالم، قد يظل يعرف النعيم، ولو للحظة قصيرة، وهو يتأمل محبوبته.
-
في علم النفس حالةٌ معروفة تُسمّى وهم العفو. فالمحكوم عليه بالإعدام، قبل تنفيذ الحكم فيه مباشرةً، يتوهّم أنه قد يُعفى عنه في اللحظة الأخيرة. ولم يكن أحدٌ قد أدرك بعدُ أن كل شيء سيُنتزع منه؛ فكل ما كان يملكه، حرفيًا، هو وجوده العاري.
فكتور فرانكل
-
إنّ قلق الإنسان، بل يأسه، من جدوى الحياة اضطرابٌ وجوديّ، لكنه ليس مرضاً نفسياً بأي حال.
-
صحيحٌ أنّنا لا نرى المعالج فنّيًّا محضًا إلا إذا رأينا المريض أولًا ضربًا من الآلات.
-
ومن رأيي أن إزالة العصابية عن البشرية تقتضي إعادة إنسنة العلاج النفسي.
-
الكفاح من أجل البقاء كفاحٌ «من أجل» شيء ما؛ إنه هادف، ولا يكون ذا معنى ولا قادراً على أن يضفي المعنى على الحياة إلا بهذا.
-
آخرُ حرية للإنسان هي حريته في اختيار كيف سيتفاعل في أي موقف يواجهه.
-
...أن نفكّر في أنفسنا بوصفنا من تسألهم الحياة، يوماً بعد يوم وساعةً بعد ساعة. ولا تكون إجابتنا في الكلام والتأمّل، بل في الفعل الصائب والسلوك القويم.
-
تختلف هذه المهام، ومن ثم معنى الحياة، من إنسان إلى آخر، ومن لحظة إلى أخرى. لذا يستحيل تعريف معنى الحياة تعريفًا عامًّا.
-
يُمنح المريض الميؤوس من شفائه فرصةً ضئيلةً ليفخر بمعاناته وينظر إليها بوصفها رفعةً لا مَهانة، فيغدو تعيساً فحسب، بل يخجل أيضاً من كونه تعيساً.
-
سمعتُ في مكان ما «نعم» منتصرة، جوابًا على سؤالي عن وجود غاية نهائية.
فكتور فرانكل
-
الإنسان ليس شيئاً من بين أشياء أخرى؛ فالأشياء تحدّد بعضها بعضاً، أما الإنسان ففي النهاية هو من يحدّد ذاته. ما يصير إليه، في حدود ما وهبته الطبيعة وما أحاطه به محيطه، إنما صنعه من نفسه.
-
نحن نكره الحديث عن تجاربنا. لا حاجة إلى تفسيرات لمن كانوا هناك، أما الآخرون فلن يدركوا لا كيف شعرنا حينها ولا كيف نشعر الآن.
-
أظنّ أنّ أثمن ما يملكه الطبيب النفسي حين يعالج مريضه هو فلسفةٌ سليمةٌ للحياة.
-
كان علينا أن نكفّ عن السؤال عن معنى الحياة.
-
ربما كان منظومةُ القيم هذه مسؤولةً عن أن عبء التعاسة الذي لا مفرّ منه يتضاعف بتعاسةٍ من كون المرء تعيساً.



