- مرشد روحي
- شخصيات دينية
- 1931–1990
- 210 حكمة
حكم أوشو
-
العلاقة مرآة؛ فكل لحظة يكشفك فيها الآخر ويعرّيك. وكلما اقتربت العلاقة، ازدادت المرآةُ صفاءً ووضوحًا.
-
حين لا يبقى شيء تشتهيه، لا يبقى شيء تحلم به أيضًا؛ فالأحلام انعكاس لرغباتك. الأحلام انعكاس لإحباطاتك، وانعكاس لكبتك، وتعكس يومك المعيش.
-
عِش بلا توقّعات، فلن يكون ثمّة إحباط.
-
كلُّ من يمنحك نسقاً من المعتقدات فهو عدوّك، لأنّ نسق المعتقدات يصير حاجزاً أمام عينيك، فلا تستطيع أن ترى الحقيقة.
-
لا تُضحِّ بحياتك من أجل أي شيء! ضحِّ بكل شيء من أجل الحياة! فالحياة هي الغاية القصوى.
-
بمجرد الوعي تبدأ الأفكار في التلاشي. لا حاجة إلى المقاومة؛ يكفي وعيك لتبديدها. وحين يخلو العقل، يصبح المعبد جاهزًا، ولا يليق بأن يُقام فيه إلا إله واحد: الصمت. فاحفظ هذه الكلمات الثلاث: الاسترخاء، واللافكر، والصمت. وإذا لم تبقَ هذه الكلمات مجرد ألفاظ، بل تحوّلت إلى تجارب تعيشها، تحوّلت حياتك.
-
إن أردتَ أن تمتلك الأشياء، كالمال، فامتلك نفسك بالتأمّل. وإذا امتلكتَ نفسك، فقد المال كلّ معنى.
-
تذكّر أن تظلّ يقظاً ألّا تتعلّق كثيراً بالعرَضيّ، فكلُّ شيءٍ عرضيّ إلا وعيَك. فالألمُ واللذّة، والنجاحُ والإخفاق، والشهرةُ والتشهيرُ، كلُّ ذلك عرضيّ. وحدها شهادةُ وعيك جوهريّة. فالزم هذا الوعي! وترسّخ فيه أكثر فأكثر. ولا تبسط تعلّقك على أشياء الدنيا.
-
إن كان كل ما عشتَه يمكن أن يُنقل بالكلمات، فهذا يعني أنك لم تعش قط.
-
عليك أن تُسقط كل دفاعاتك، فلا تصير الألفة ممكنة إلا حينها. نحن جميعاً نخفي ألف شيء، لا عن الآخرين فحسب، بل عن أنفسنا أيضاً.
-
البؤس يجعلك مميزًا، ويزيد أنانيتك. فللإنسان البائس قد تكون أنانيته أشدّ تركّزًا من أنانية الإنسان السعيد. والسعيد حقًا لا يستطيع أن تكون له أنا، فالمرء لا يسعد إلا حين تزول أناه. فكلما خلا المرء من الأنا ازداد سعادة، وكلما ازداد سعادة ازداد خلوًّا منها. تذوب في السعادة؛ ولا يمكن أن تجتمع مع السعادة، فأنت لا توجد إلا حين يكون ثمّة بؤس. في السعادة يكون الذوبان.
-
إن أردتَ أن ترى الحقيقة، فلا تُبْقِ لك رأياً مع الشيء ولا ضدّه.
-
اسلك دائمًا مجرى نهر الحياة، ولا تحاول أبدًا السباحة ضدّ التيّار، ولا أن تسبق النهر في جريانه. تحرّك في استرخاءٍ تام، لتكون في كلّ لحظة في بيتك، مطمئنًّا، في سلامٍ مع الوجود.
-
هذه أعمق تجربة في الحياة، وأهمّ ما اكتُشف عن الحياة على الإطلاق: لا تسأل السعادة إن أردت أن تكون سعيدًا، ولا تسأل السلام إن أردت أن تكون مسالمًا. ما تسأل عنه يضيع منك، وما لا تسأل عنه تناله. لقد سألتَ مرارًا فلم تنل ما سألت. فجرّب الآن ألا تسأل وانظر. ولستَ بحاجة إلى تصديقي؛ أنت بحاجة إلى التجربة.
-
العقل أشبه بالحشد؛ والأفكار هي أفراده. ولأنّ الأفكار حاضرة باستمرار، تظنّ أنّ العملية جوهرية. أسقط كلّ فكرة على حدة، فلا يبقى في النهاية شيء. ليس ثمّة عقل بذاته، بل تفكير فحسب.
-
كن أولًا وحيدًا. ابدأ أولًا بالاستمتاع بنفسك. أحبَّ نفسك أولًا. كن سعيدًا بأصالة إلى حدٍّ يجعل مجيء أحدٍ أو عدم مجيئه لا يعنيك؛ فأنت مكتفٍ، بل فائضٌ عن حاجتك. إن لم يطرق أحدٌ بابك فلا بأس البتة؛ فأنت لست ناقصًا. لستَ تنتظر أحدًا ليأتي ويطرق الباب. أنت في بيتك. إن جاء أحدٌ فحسنًا وجميل. وإن لم يأتِ أحد فذلك أيضًا جميلٌ وحسن.
-
كلما ازددتَ وعياً بقسوتك وعنفك، الظاهر منهما والخفيّ، بدأتَ تزداد رحمةً وشفقة. ليس الأمر أنك تنمّي الرحمة، بل إن مجرد إدراكك لقسوتك وعنفك وقبحك... هذا الإدراك وحده يُحدث فيك تحولات جديدة. فالطاقة التي كانت كامنة في القسوة والعنف تبدأ بالتحول، وتتطهّر تلك الطاقة نفسها، فتصير رحمة.
-
الحياة مرآة، تعكس وجهك. كن ودودًا، فتعكس لك الحياة كلها الودّ.
-
هذا ما أسميه الفهم. فإن أدركتَ الأمر، أدركتَ أنّ انعدام الأمان جزءٌ أصيل من الحياة، ويا لحسن ذلك، لأنه يجعل الحياة حرّية، ويجعلها مفاجأةً متجددة؛ فلا أحد يعرف ما سيحدث. إنه يبقيك في دهشةٍ دائمة. لا تسمِّه عدم يقين، بل سمِّه دهشة. ولا تسمِّه انعدام أمان، بل سمِّه حرية.
-
المسْ فضاءك الداخلي، ذلك الخلاء الصامت الفارغ كالسماء؛ إنها سماؤك الداخلية. فإذا استقررتَ في سمائك الداخلية، فقد عدتَ إلى بيتك، ونشأ في أفعالك وسلوكك نضجٌ عظيم. عندئذٍ يكون لكلّ ما تفعله نعومةٌ وبهاء. وعندئذٍ يكون كلّ ما تفعله شعرًا في ذاته. أنت تحيا الشعر؛ فمشيُك يصير رقصًا، وصمتُك يصير موسيقى.
-
حين يعرف العقل نسمّيه معرفة، وحين يعرف القلب نسمّيه حباً، وحين يعرف الكيان نسمّيه تأمّلاً.
-
تحمّل مسؤولية أن تكون نفسك كما أنت، بكل ما فيك من خير وشر، ومن جمال وقبح. وفي هذا القبول يحدث التسامي، ويصير المرء حرًّا.
-
اللامبالاة تشبه الزهد، لكنها ليست كذلك؛ فاللامبالاة ببساطة انعدامُ الاهتمام. أما الزهد فليس غيابَ الاهتمام، بل هو اهتمامٌ مطلق، عظيم، مع القدرة على عدم التعلّق. استمتع باللحظة ما دامت حاضرة، فإذا بدأت تتلاشى، كما يتلاشى كل شيء لا محالة، فدعها تمضي. ذلك هو الزهد.
-
كلّ تعلّقاتنا موجّهة نحو الخارج، ومن هنا هذا الوهم.
-
قلّما توجد في الحياة متعٌ تفوق التلقائية. والتلقائية تعني أن تكون في اللحظة، أي أن تتصرّف من وعيك، لا وفق ما اعتدتَه من أنماط قديمة.
-
العقل مرآةٌ مكسورة.
-
دع فكرة أن تصير شخصًا آخر، فأنت تحفة فنية بالفعل. لا يمكن تحسينك؛ عليك فقط أن تأتي إلى ذلك، وأن تعرفه، وأن تدركه.
-
الزمن حاجةُ العقل البائس، والزمن من صنع الشقاء. فإن كنتَ سعيدًا لم يكن للزمن وجود، بل يتلاشى.
-
لا يجتمع الحبّ والأنا. أما المعرفة والأنا فيجتمعان على أحسن وجه، لكنّ الحبّ والأنا لا يمكن أن يجتمعا البتّة، فهما لا يصطحبان. إنهما كالظلام والنور: إذا وُجد النور لم يكن للظلام وجود، ولا يكون الظلام إلا حين يغيب النور. فإن غاب الحبّ قامت الأنا، وإن حضر الحبّ لم تقم الأنا. والعكس صحيح: إذا تُرِكت الأنا، جاء الحبّ من كلّ الجهات، فيبدأ على الفور بالانسكاب فيك من كلّ مكان.
-
يا prem بوبولا
-
الزواج مؤسسةٌ تعلّم الرجل الانتظام والقناعة والاعتدال والصبر وفضائل رائعة كثيرة لم يكن ليحتاجها لو بقي أعزب.
-
أنا أُحِبّ، لأن حبّي لا يتوقف على موضوع الحب. حبّي يتوقف على حالة كياني. فسواء تغيّر الآخر، أو أصبح غير ما كان، أو تحوّل الصديق إلى عدوّ، فذلك لا يهم، لأن حبي لم يكن يومًا مرهونًا بالآخر. حبّي هو حالة كياني. أنا ببساطة أُحِبّ.
-
لا تقل: هذا حسن وذاك سيئ. دع عنك كل تمييز، واقبل كل شيء كما هو.
-
لا يمكن للحبّ أن يمتلك أبدًا. الحبّ هو أن تمنح الآخر حرّيته. الحبّ هديةٌ غير مشروطة، وليس صفقةً تجارية.
-
هذا سببٌ جوهري في أن الإنسان لا يستطيع أن يصبح متأملاً، أو في أن قلّةً جداً من الناس تجرّأت على ذلك. فتدريبنا تدريبٌ للعقل، وتعليمنا موجّه للعقل، وطموحاتنا ورغباتنا لا تتحقق إلا بالعقل. يمكنك أن تصبح رئيساً لدولة أو رئيس وزراء، لا بالتأمل، بل بتنمية عقلٍ بالغ الدهاء. إن التربية كلها تُعدّ من قبل والديك ومجتمعك لكي تحقق رغباتك وطموحاتك. تريد أن تصبح شخصاً ذا شأن. أما التأمل فلا يجعلك إلا لا شيء.
-
الحرّيةُ هي القدرةُ على أن تقول نعم حين تكون النعم لازمة، وأن تقول لا حين تكون اللاءُ لازمة، وأحيانًا أن تلتزم الصمتَ حين لا يكون في القول حاجة؛ أن تصمت فلا تقول شيئًا. فإذا توفّرت هذه الأبعادُ كلّها، كانت الحرّية.
-
أن تكون حاضرًا هو أن تكون في حال صلاة.
-
التأمّلُ يُسقط كلَّ الأقنعة. إنه بحثٌ عن الوجه الأصليّ.
-
أن تبقى حرًّا مطلقًا، هذه هي الحياة الحقيقية والأصيلة. فلا تكتسب شخصيةً أبدًا، بل ابقَ بلا شخصية.
-
الحياة التي تجمع الحزن والنشوة حياةٌ متعددة الأبعاد، تتحرك في كل الأبعاد معًا. انظر إلى تمثال بوذا، أو انظر أحيانًا في عينيّ، وستجدهما معًا: نشوةً وسلامًا، وحزنًا أيضًا.
-
الحياةُ لغزٌ، لكنّ الإنسان يريد أن يحوّلها إلى مشكلة!
-
لا تفكّر بمنطق الراحة، بل بمنطق الحرية. لا تفكّر بمنطق الأمان، بل بمنطق الحياة الأكثر توقداً. والسبيل الوحيد لتكون أشد حياةً هو أن تعيش على حافة الخطر، أن تخاطر، أن تخوض مغامرة. وأعظم المغامرات ليست الذهاب إلى القمر، بل الذهاب إلى أعمق أعماق ذاتك.
-
من يعيش لحظةً بلحظة، ويواصل التخلّي عن الماضي، لا يتعلّق بشيء أبداً. والتعلّق يأتي من الماضي المتراكم. فإن استطعتَ أن تتحرّر من الماضي في كل لحظة، صِرتَ دائماً متجدّداً وفتياً، كأنك وُلدتَ للتوّ. تنبض بالحياة، وذلك النبض يمنحك الخلود. أنت خالد، غير أنك لا تدري بذلك.
-
التوقعات تقود دائمًا إلى الإحباط. التوقعاتُ بذورٌ، والإحباطُ هو المحصول الذي ستحصده عاجلًا أو آجلًا. وهذا من صنع يديك وحدك.
-
ابحث عن النور فيدلّك على الطريق. والطريق الذي يُريكه نورك أنت هو وحده الطريق الصحيح.
-
انسَ الأخذ، واكتفِ بالعطاء؛ وأنا أضمن لك أنك ستنال الكثير.
-
والتأمّلُ ليس إلا أن تتمتع بوحدتك الجميلة، أن تحتفي بذاتك؛ وهذا جوهر التأمل كلّه.
-
الإنسان يخلق ما هو، ويخلق ذاته بذاته. المعنى ينبغي أن يُخلق. عليك أن تغنّي معناك، وأن ترقص معناك، وأن ترسم معناك، وأن تعيشه. بالحياة سينبثق، وبالرقص سيبدأ في النفاذ إلى كيانك. وبالغناء سيأتيك. إنه ليس صخرة ملقاة هناك لتُوجد، بل عليه أن يتفتّح في كيانك.
-
الوحدة هي حضور الذات. الوحدة إيجابية جدًا... أنت من الامتلاء بالحضور بحيث تستطيع أن تملأ الكون كله بحضورك، فلا تحتاج إلى أحد.
-
لا تُحلّل، بل احتفِ به.