- كاتب مقالات
- الأدباء والكتّاب
- 1672–1719
- 243 حكمة
الصورة: After Godfrey Kneller — Public domain
حكم جوزيف أديسون
-
كيف يُعقل أن يصير أصحابُ الشرف في ذواتهم، على هذا النحو، كذّابين مشهورين في حزبهم؟
جوزيف أديسون
-
مَن يعيش فوق ظروفه الراهنة معرّضٌ بشدّة لأن يعيش قريبًا تحتها؛ أو كما يقول المثل الإيطالي: «مَن يعيش بالأمل يموت باليأس».
-
من بين كتّاب الإنجليز، فاق شكسبير الجميع فوقًا لا يُضاهى. فذلك الإسراف النبيل في الخيال، الذي امتلكه بكمال عظيم، أهّله تمامًا للنفاذ إلى الجانب الضعيف الخرافي من خيال قرّائه، وجعله قادرًا على النجاح حيث لم يكن له ما يسنده سوى قوة عبقريته.
-
القراءة للعقل كالرياضة للجسد؛ فبالأولى يُحفظ الجسد ويُقوّى وينتعش، وبالثانية تُحفظ الفضيلة، وهي صحّة العقل، وتُرعى وتُصان وتترسّخ.
جوزيف أديسون
-
كثيراً ما خطر لي أنه لو كُشفت عقول الناس، لما رأينا فرقاً كبيراً بين عقل الحكيم وعقل الأحمق. ففي كليهما تمرّ أحلامٌ لا تُحصى، وشطحاتٌ لا تُعدّ، وسلسلةٌ متصلةٌ من الأوهام. والفرق الكبير أن الأول يعرف كيف ينتقي أفكاره ويهذّبها للحديث، فيكبح بعضها ويُفصح عن بعضها، أما الآخر فيُطلق كلّها دون تمييز لتندفع بالكلام.
-
لا بدّ أن يكون المرء أحمق وضيّق الأفق معًا، حين يظنّ أن الفضيلة والحقّ لا يوجدان إلا في صفّه.
-
يستحيل على الكتّاب أن يكتشف بعضهم جمال آثار بعض؛ فأعينهم لا ترى إلا البقع والعيوب.
-
يمكن تعريف النظافة بأنها رمز لطهارة النفس.
-
أعظم ما يُحلّي الحياة الإنسانية هو الصداقة، ورفعُها إلى أقصى درجات المتعة سرٌّ لا يكتشفه إلا القليلون.
جوزيف أديسون
-
المعرفة، بعد الفضيلة، هي حقًا ما يرفع الإنسان على أخيه ويجعل الفرق بينهما جوهريًا.
-
من أهم الأمور وأصعبها على العقل القويّ أن يكون سيّد نفسه.
-
الحبّ حياةٌ ثانية؛ يتغلغل في الروح، ويدفئ كل عِرق، وينبض في كل نبضة.
-
ليس في الدنيا لذّةٌ للعقل أمتعُ من الشكر، فهو يصحبه رضًا باطنيًا عميقًا، حتى إن الواجب يكافئ نفسه بأدائه.
-
لم أعرف قط رجلاً يستيقظ مبكرًا، ويعمل بجد، ويدّخر بحذر، ويتحرّى الأمانة الصارمة، ثم اشتكى من سوء الحظ. فالخلق الحسن، والعادات الحميدة، والعزيمة الفولاذية، حصونٌ منيعة أمام كل سوء حظ حلم به الحمقى.
-
ليس ثمّة لحظةٌ حاضرة لا تتصل بلحظة مقبلة. إنّ حياة كلّ إنسان سلسلةٌ متصلة من الأحداث، تتعلّق كلّ حلقةٍ منها بسابقتها. والانتقال من علّة إلى معلول، ومن حدثٍ إلى حدث، يجري غالباً بخطواتٍ خفية لا تدركها بصيرتنا ولا يبلغ تتبّعها حكمتنا. فالشرّ قد يُثمر في زمنٍ لاحق خيراً، والخير قد يُثمر شرّاً، كلاهما على غير انتظار.
-
يزيل يوم الأحد صدأ الأسبوع كله.
-
البشرُ أكثرُ مدينةً للجدّ منهم للبراعة؛ فالآلهة تضع عطاياها بثمن، والجدّ هو الذي يدفع ثمنها.
-
تخصّص كلُّ أسرةٍ حسنة التدبير ساعةً كلّ صباح للشاي والخبز بالزبدة.
جوزيف أديسون
-
الترياق هو ما تتناوله كي تمنع الهيام.
-
من المؤكد أنه لا يوجد نوعٌ من المحبة أطهرُ وأقربُ إلى الملائكية من محبة الأب لابنته. فحبّنا لزوجاتنا فيه رغبة، ولأبنائنا فيه طموح، أما لبناتنا ففيه شيءٌ لا تسعه الكلمات.
-
ليس شيءٌ أمتعَ للنفس البشرية من السلطان أو السيطرة.
-
اكتفِ أن تكون صالحاً في خفاء.
-
يتميّز الإنسان عن سائر المخلوقات بملكة الضحك.
-
لو جُمعت أحزان المرء وقلاقله عند نهاية عمره، لوُجد في الغالب أنه عانى من توقّع شرور لم تقع له قطّ، أكثر مما عانى من الشرور التي حلّت به فعلًا.
-
ليس شيءٌ يُقوّي الإيمانَ أكثرَ من التزام الأخلاق.
-
كثيرًا ما تُشبَّه نهايةُ حياة الإنسان بختام مسرحيّة مُحكَمة البناء، إذ يظلّ شخوصها الرئيسيّون يتصرّفون وفق طباعهم، مهما كان المصير الذي يلقونه.
-
من بين أنواع الكتابة كلها، لا نوع يخطئ فيه المؤلفون أكثر من كتابة الفكاهة، ولا نوع يطمحون فيه إلى التفوق أكثر منه.
جوزيف أديسون
-
لو أنّ الناس نظروا لا إلى ما يختلفون فيه، بل إلى ما يتفقون عليه، لقلّ في العالم كثيرٌ من الجفاء والمشاعر الغاضبة.
-
يسعدني كثيراً أن أصادف في مؤلّف يوناني أو لاتيني قديم مقطعاً لم يُبتذل بعد، ولم أقرأه قط في أيّ اقتباس.
-
ليس في الفضائل فضيلةٌ عظيمةٌ وإلهيةٌ حقًّا كالعدل.
-
خُلقت المرأة لتلطّف من قسوة الإنسانية، وتُليّنها إلى الرقة والرحمة، لا لتشحذ عقولهم، وتُذكي فيهم تلك الانفعالات التي تميل إلى الاشتعال من تلقاء نفسها.
-
ساعةٌ واحدةٌ، بل يومٌ واحد، من حرية فاضلة، خيرٌ من أبدية كاملة في الأسر.
-
الغيرةُ ألمٌ يشعر به المرء حين يخشى ألّا يكون محبوباً بالقدر نفسه الذي يحبّ به من يحبّه كلّ الحب.
-
إنتاجُ العبقريّ الكبير، على ما فيه من هفوات وسهوٍ، أفضلُ بلا حدٍّ من أعمال مؤلفٍ دونه، دقيقةٍ حتى التزمّت ومطابقةٍ لكل قواعد الكتابة السليمة.
-
كثيرًا ما يثبت المهرّجون أنهم أنبياء.
-
غاية ما يبلغه علم الإنسان أن يعلم أنّه لا يعلم شيئًا.
جوزيف أديسون
-
طرائقُ السماء غامضةٌ ومتشابكة، ضائعةٌ في المتاهات، ومُلتبسةٌ بالأخطاء؛ فلا يُدرِكها عقلنا إلا ضلالًا، تائهًا في بحثٍ لا جدوى منه؛ ولا يرى كم من الحكمة في تعاريجها، ولا أين تنتهي تلك الفوضى المنتظمة.
-
الإحسان الحقيقي والرحمة يمتدّان عبر الوجود كله، ويتعاطفان مع معاناة كل كائن قادر على الإحساس.
-
وإن لم يستطع الإنسان أن يمتنع عن الضعف، فبوسعه أن يمتنع عن الرذيلة.
-
قد يكون المرء أقدر على إفادة الإنسانية وأنفع للعالم بالأخلاق دون إيمان، منه بالإيمان دون أخلاق.
-
من السخف أن ينتقد أحدٌ أعمال غيره، وهو لم يتميّز بإنجازاته هو.
-
الحديث مع صديق ليس شيئًا سوى التفكير بصوت مرتفع.
-
التبحّرُ الأجوف في العلم كالنفاق في الدين: صورةٌ من المعرفة بلا جوهرها.
-
البؤس والجهل هما دائمًا سببُ الشرور العظيمة؛ فالبائس سريعُ الانفعال إلى الغضب، والجاهل سرعان ما يستسلم للمشورة الغادرة.
-
تنشأ السعادة الحقيقية أولًا من التمتع بالذات، ثم من صحبة نفرٍ قليل مختارين وحديثهم.
جوزيف أديسون
-
في وصف أفلاطون للذات الإلهية شيءٌ شديد السموّ، وإن كان شديد الخيال: أنّ الحقيقة جسدُه، والنور ظلُّه. ووفق هذا التعريف، ليس شيءٌ أشدّ مناقضةً لطبيعته من الخطأ والباطل.
-
لا يشكو من النقص إلا الناقص. وكلما ازداد المرء كمالًا، ازداد رفقًا وهدوءًا تجاه عيوب غيره.
-
إن كنا نرجو ما لا يُرجى أن نمتلكه، فإننا نعمل ونفكّر عبثًا، ونجعل الحياة حلمًا وظلًّا أكبر مما هي عليه في حقيقتها.
-
ليس من شأن الفضيلة أن تستأصل عواطف النفس، بل أن تُهذّبها وتضبطها.
-
أُقدّر حديقتي لامتلائها بطيور الشحرور أكثر من امتلائها بالكرز، وأنا أُعطيها الثمر بكل صراحة مقابل أغانيها.



