- شاعرة
- الشعراء
- 1830–1886
- 235 حكمة
حكم إيميلي ديكنسون
-
قد لا يحتاجونني، لكنهم قد يحتاجونني. سأدع رأسي يظهر قليلًا فحسب؛ فابتسامةٌ صغيرةٌ كابتسامتي قد تكون هي بالضبط ما يحتاجونه.
-
الأصدقاء أممٌ قائمة بذاتها.
-
الأمل كائنٌ له ريش.
-
لم أرَ قطّ مرجًا، ولم أرَ البحر؛ ومع ذلك أعرف كيف يبدو الخلنج، وكيف يكون شكل الموجة. لم أتحدّث قطّ مع الله، ولم أزر الجنّة؛ ومع ذلك أنا على يقين من موضعها، كأنما قد أُعطيتُ خريطةً لها.
-
يحفظ بعضُ الناس السبتَ بالذهاب إلى الكنيسة، أما أنا فأحفظه بالبقاء في البيت، وقد اتّخذ من طائرِ البوبولينك مُنشدًا له، ومن البستان قبّةً له.
-
كلُّ ما نفقده يأخذ منّا جزءًا، ويبقى هلالٌ ما، يشبه القمر في ليلةٍ عاصفة مضطربة، يستدعيه المدّ.
-
يجب أن تبهر الحقيقةُ شيئًا فشيئًا، وإلا عَمِيَ كلُّ إنسان.
-
إن خذلتْك شجاعتُك، فتجاوزْ حدودَ شجاعتك.
-
الجمالُ ليس سببَ شيءٍ، بل هو ما هو عليه.
-
احكم عليّ برفق.
-
سأخبرك كيف أشرقت الشمس، شريطًا بعد شريط. غاصت الأبراجُ الكنسية في بنفسجيّ الأمثيست، وركضت الأخبار كالسناجب. فكّت التلالُ أغطية رؤوسها، وبدأ طائرُ البوبوليك يغرّد. عندها قلتُ لنفسي بهدوء: «لا بدّ أنّ ذلك كان الشمس!
-
كلّما فُعل شيءٌ للمرة الأولى، أطلق شيطانًا صغيرًا.
-
انظر إلى الزمن بعينين رحيمتين، فقد بذل ما في وسعه بلا ريب؛ ما أرقّ غروب شمسه المرتجفة في غرب الطبيعة الإنسانية!
-
الندم ذاكرةٌ مستيقظة.
-
تختار الروح صحبتها، ثم تغلق الباب؛ فلا تُلحّ على سيادتها الإلهية بعد ذلك.
-
أنا لا أحد! ومن أنت؟ أأنت أيضًا لا أحد؟ إذن نحن اثنان! لا تُفشِ السرّ! سيُعلنون عنّا، أتعلم! يا له من مملٍّ أن تكون شخصًا مهمًّا! ويا له من استعراض، كالضفدع، أن تُعلن اسمك طوال شهر يونيو لمستنقعٍ معجَب!
-
الأمل... لا يتوقف أبدًا.
-
فالحبُّ هو الخلود.
-
لا أحبّ الرجلَ الذي يُبذّر عمره طلبًا للشهرة؛ هاتِ لي الرجلَ الذي يصنع اسمه بالعيش.
-
اكتبي لي عن الأمل والحب، وعن القلوب التي صبرت وثبتت.
-
ما أغربَ أن الطبيعة لا تقرع الباب، ومع ذلك لا تقتحم!
-
لكنّ الكتابَ ليس إلا صورةَ القلب، وكلُّ صفحةٍ فيه نبضة.
-
باسم النحلة، وباسم الفراشة، وباسم النسيم، آمين!
-
الكفاية حلاوةٌ شاسعةٌ إلى حدّ أني أظنّها لا تخطر على البال أبدًا.
-
افتح حياتك على وسعها، واستقبلني فيها إلى الأبد. لن أتعب أبدًا، ولن أُحدث ضجيجًا حين تريد السكينة... لن يراني أحد سواك، لكن هذا يكفي، فلن أطلب بعد ذلك شيئًا.
-
العمل خلاص.
-
ذقتُ الحياة.
-
لستَ بحاجة إلى أن تكون غرفةً كي تُسكَن بالأشباح.
-
أسكن في الإمكان، بيتٍ أجمل من النثر، بنوافذ أكثر وأرفع منزلةً، وأبوابُ غُرفِه كالأرز المنيع على العين، وسقفٌ أبديّ من أقواس السماء، زُوّاره أبهى الزوار. وهذه هي الوظيفة الأجمل: أن أفرد يديّ الضيقتين لأجمع الجنة.
-
الطبيعة هي ما نراه: التلّ، والعصر، والسنجاب، والكسوف، والنحلة الطنّانة. بل الطبيعة جنّة. الطبيعة هي ما نسمعه...
-
الفجر: الأصلُ العظيم الذي يلد النهار.
-
الموت خاطبٌ لبق يظفر في النهاية. يبدأ مغازلته خفيةً بتلميحات باهتة واقترابٍ غامض، ثم يجهر بها في النهاية بالأبواق بكل جرأة.
-
بعد الألم الكبير يأتي شعورٌ رسمي؛ فالأعصاب تجلس في وقار كالقبور، والقلب الجامد يتساءل: أهو ذاك الذي احتمل، وأمس، أم قبل قرون؟ والقدمان الآليتان تدوران... فوق أرضٍ أو هواءٍ أو لا شيء... طريقٌ من خشب، يمضي غير مبالٍ. رضًا بلوريٌّ كالحجر. هذه ساعة الرصاص؛ تُذكر إن نجوتَ منها، كما يتذكّر المتجمّدون الثلج: أولًا البرد، ثم الذهول، ثم الاستسلام.
-
لا يلزم أن تكون غرفةً كي تُسكَن بالأشباح؛ ولا أن تكون بيتًا. فللعقل ممرّاتٌ تفوق كلَّ مكانٍ مادّي.
-
أتمنّى لو كان لي أخوات أكثر، حتى لا يترك غيابُ إحداهنّ هذا السكونَ الموحش.
-
لكي تصنع سهلًا عشبيًا يكفي برسيمٌ واحد ونحلةٌ واحدة.
-
أيّها القلب، سننساه، أنا وأنت، الليلة! عليك أن تنسى الدفء الذي منحنا إيّاه، وسأنسى أنا النور.
-
لا يرى البحّار الشمال، لكنه يعلم أن الإبرة تراه.
-
أعزُّ رفاق الزمن، وأقوى أصدقاء الروح... الكتب.
-
أراكَ أفضل في الظلام، فلا أحتاج إلى نور.
-
ألّا تكتشفَ الضعفَ، هو الحيلةُ التي تُخفي بها القوةُ نفسَها.
-
لا أدّعي العمق، لكنّي أزعم لنفسي الفطرةَ السليمة.
-
ما فوق الطبيعة ليس سوى الطبيعة وقد تجلّت.
-
يكون النجاح أحلى ما يكون عند من لم ينجحوا قط.
-
آخرُ الصيف لذّةٌ، يردعها الحنين إلى الماضي. إنه انكشافُ النشوة في مراجعةٍ مكشوفة، وسحرٌ يُقسَم بين الناس. أن تلقاه، مجهولاً كما هو، دون درعٍ سماوية، وبجرأةٍ لا تطرق بابًا، أن تمشي داخل الحجاب.
-
أن ترى السماء الصيفية هو الشعر بعينه، وإن لم يكن مكتوبًا في كتابٍ قط؛ فالقصائد الحقّة تهرب—
-
تركتِ لي حدودًا من الألم، واسعةً كالبحر، تفصل بين الأزل والزمن، بين وعيك وبيني.
-
الحياةُ دوّارة إلى حدّ أن البرّيّة تُصيب كلَّ واحد منّا يومًا ما.
-
أعمل على طرد الرهبة، ومع ذلك فالرهبةُ هي التي تدفعني إلى العمل.
-
الأمّ هي من تُسرع إليها حين تضيق بك الدنيا.



