تذكّر فجأةً ما ورد في مأدبة أفلاطون: كان البشر في الأصل مخنّثين، فشطرهم الإله إلى نصفين، فراحت الأنصاف الآن تجوب الأرض باحثةً كلٌّ عن نصفها. الحبّ هو الحنين إلى ذلك الشطر الضائع من أنفسنا.
من حكم ميلان كونديرا
-
الخطوة الأولى لتصفية شعب هي محو ذاكرته. دمّر كتبه وثقافته وتاريخه. ثم كلّف أحداً بتأليف كتب جديدة، وصناعة ثقافة جديدة، واختراع تاريخ جديد. وعمّا قريب سيبدأ ذلك الشعب في نسيان ما هو وما كان... إن صراع الإنسان مع السلطة هو صراع الذاكرة مع النسيان.
-
الرجل المنحني فوق دراجته النارية لا يستطيع أن يركّز إلا على الحاضر... هو محاصر في شظيةٍ من الزمن مقطوعةٍ عن الماضي والمستقبل... لا يخاف، لأن مصدر الخوف في المستقبل، والإنسان المتحرّر من المستقبل لا شيء يخيفه.
-
الأسوأ ليس أنّ العالم غير حرّ، بل أنّ الناس نسوا كيف يكونون أحراراً.

