- شاعرة
- الشعراء
- 1932–1963
- 200 حكمة
حكم سيلفيا بلاث
-
إذا منحتَ أحدهم قلبك كله فلم يُرِدْه، فلا سبيل إلى استرجاعه. لقد ضاع إلى الأبد.
-
كانت تحدّق في انعكاس صورتها على زجاج واجهات المحلات اللامع، كأنها تتأكد، لحظةً بعد لحظة، من أنها ما زالت موجودة.
-
بدا كلّ ما يفعله الناس سخيفاً، لأنهم في النهاية لا يفعلون سوى أن يموتوا.
-
أتفهمين؟ أيوجد أحدٌ، في مكانٍ ما، يفهمني قليلاً، ويحبّني قليلاً؟ رغم يأسي كلّه، ورغم مُثُلي كلّها، ورغم كل ذلك، أحبّ الحياة. لكنها صعبة، ولديّ الكثير، الكثير جداً، لأتعلّمه.
-
أغار ممّن يفكّرون بعمق أكبر، ويكتبون أجود، ويرسمون أجود، ويتزلّجون أجود، ويبدون أجمل، ويعيشون أفضل، ويحبّون أفضل مني.
-
أحبّ الحياة، لكنها صعبة، ولديّ الكثير، الكثير جدًا، لأتعلّمه.
-
الصقيع يصنع الزهرة، والندى يصنع النجمة.
-
لقد فقدتَ كلّ لذّة في الحياة. أمامك متاهة كبيرة من الطرق المسدودة. أنت، نصف عمدٍ ونصف يأسٍ، تقطع صلتك بالحياة الخلّاقة. تصير آلةً بلا روح. لا تستطيع أن تحبّ، ولو عرفتَ من أين تبدأ الحبّ. كلّ فكرة شيطانٌ، وجحيمٌ... آهِ، لو أمكنك أن تعيد كثيرًا من الأشياء، كم كنتَ ستفعلها على نحوٍ مختلف! تودّ أن تعود إلى البيت، إلى رحم الأمّ. تراقب العالم يصفق في وجهك باباً بعد باب، في خدرٍ ومرارة. نسيتَ السرّ الذي كنتَ تعرفه يومًا، آهِ يومًا، وهو أن تفرح، وأن تضحك، وأن تفتح الأبواب.
-
أمامي خياران: أن أكون نشيطةً سعيدةً على الدّوام، أو خاملةً حزينةً منغمسةً في التّأمّل. أو أن أُجنّ وأنا أتقاذف بين هذا وذاك.
-
أظنّني اختلقتُك في رأسي.
-
يجب أن أستعيد روحي منك؛ إنّني أقتل جسدي بدونها.
-
فتعلّم عن الحياة. اقطع لنفسك شريحة كبيرة بالملعقة الفضية، شريحة كبيرة من الفطيرة. افتح عينيك. دع الحياة تحدث.
-
ما أشدّ حاجتنا إلى روحٍ أخرى نتعلّق بها.
-
هل تفهم؟ هل ثمّة أحدٌ، في مكانٍ ما، يفهمني ولو قليلاً، ويحبّني ولو قليلاً؟
-
لم أجد قط من يستطيع أن يتحمّل الحبّ اليومي الصريح الذي أشعر به في داخلي، ويردّه إليّ بقدر ما أمنحه.
-
ثمة لذّة فريدة وغريبة في أن تسير وحدك في شارع خالٍ.
-
ارمِ بنفسك نحو غاياتٍ تعلو رأسك، واحتمِلْ الجروحَ التي تأتي حين تزلّ قدمك وتُلقي بنفسك في موقف المضحك. حاوِل دائمًا، ما دام في جسدك نفَس، أن تسلك الطريقَ الأصعب، واعمَلْ، واعمَلْ، واعمَلْ لتبني نفسك كيانًا غنيًّا متجدّدًا أبدًا.
-
أميل إليك، خدِراً كحجرٍ متحجّر. قل لي إنني هنا.
-
شعرتُ كفرسِ سباقٍ في عالمٍ بلا ميادين سباق.
-
لا شيء يفوح بالعفن كركامٍ من كتابات لم تُنشر.
-
أنا أنقى من أن أكون لك أو لغيرك.
-
أريد أن أعيش وأشعر بكل ألوان التجربة النفسية والجسدية وظلالها وتدرّجاتها الممكنة في الحياة.
-
كنتُ أعلم أنك ستقرر أن تكون بخير من جديد.
-
ارتدِ قلبك على جلدك في هذه الحياة.
-
امتلأت رئتاي بهواء المشهد المنهمر عليّ: الهواء، والجبال، والأشجار، والناس. فقلت في نفسي: هكذا تكون السعادة.
-
قبل أن أهب جسدي، لا بدّ أن أهب أفكاري وعقلي وأحلامي.
-
ماذا كانت أصابعي تفعل قبل أن تحمله؟ وماذا كان قلبي يفعل بحبّه؟
-
السماءُ تتكئ عليّ، أنا، الكائنُ القائم الوحيد بين كلّ ما هو أفقي.
-
لم أُرِد أن تُلتقط لي صورة، لأنني كنت على وشك البكاء. لم أكن أعرف لماذا سأبكي، لكنني علمت أن أي كلمة تُوجَّه إليّ أو نظرة مُدقِّقة سترميان بالدموع من عينيّ، وسيندفع النحيب من حلقي، وسأبكي أسبوعاً كاملاً. كنت أشعر بالدموع تتجمع وتترجرج في داخلي كالماء في كأسٍ مملوءة أكثر من اللازم وتهتز بين يدين غير ثابتتين.
-
أرتعب من هذا الشيء المظلم الذي ينام في داخلي.
-
لا أعرف مَن أنا، ولا إلى أين أمضي، ومع ذلك أنا مَن عليه أن يقرّر الإجابة عن هذه الأسئلة البشعة.
-
أن تُفني العالم بإفناء نفسك هو أوج الأنانية اليائسة الواهمة.
-
أنا ساخرة، مرتابة، وأحيانًا قاسية القلب، لأنني ما زلت في أعماقي خائفة من أن أدع نفسي أتألم.
-
أردتُ أن أزحف بين تلك السطور السوداء المطبوعة، كما تزحف من ثقبٍ في سياج، وأن أنام تحت تلك التينة الخضراء الكبيرة الجميلة.
-
الطبعُ هو القدر.
-
لو رفض كلُّ جنديٍّ حملَ السلاح... لما كانت هناك حروب، لكن لا أحد يملك الشجاعة ليكون أولَ من يعيش وفق تعاليم المسيح وسقراط، لأنهم في عالمٍ من الانتهازيين سيُقتلون شهداءَ.
-
كأنّ حياتي يسيّرها سحرًا تياران كهربائيان: أحدهما مبتهج موجب، والآخر يائس سالب، وأيّهما يسري في اللحظة يطغى على حياتي ويغمرها.
-
ما غايةُ حياتي، وماذا عساي أن أصنع بها؟ لستُ أدري، وهذا ما يخيفني. لن أستطيع أبدًا أن أقرأ كلّ الكتب التي أريد، ولن أستطيع أن أكون كلّ الناس الذين أريد، ولا أن أعيش كلّ الحيوات التي أريد.
-
كان يُفترض أن أعيش أجمل أوقات حياتي.
-
شعرتُ بسكونٍ شديد وفراغ، كما يُفترض أن تشعر عين الإعصار، وهي تمضي بخمولٍ في وسط الضجيج المحيط بها.
-
كانت الحياة مزيجًا من مصادفات تشبه الحكايات الخرافية، وبهجة العيش، وومضات من الجمال، مع بعض التساؤلات المؤلمة عن النفس.
-
الفوز بجدال أو خسارته، والقبول أو الرفض، ليس دليلًا على صحة الهوية الشخصية أو قيمتها. قد يُخطئ المرء أو يتوهّم، أو يكون حرفيًّا ضعيفًا، أو جاهلًا ببساطة، لكن ذلك لا يدلّ على القيمة الحقيقية لهوية الإنسان بكاملها: ماضيه وحاضره ومستقبله!
-
غرقتُ في المقعد الرمادي المخمليّ، وأغمضتُ عينيّ. وكان هواء الجرس الزجاجي يلفّني كالقطن المكبوس، فلم أستطع أن أتحرك.
-
حسنًا، أنا أعرف الآن. أعرف قليلًا أكثر كم يمكن لشيءٍ بسيطٍ كتساقط الثلج أن يعنيه للإنسان.
-
لا تدعِ المدينة الشريرة تُحبطك.
-
المجرّدُ يُهلِك، والملموسُ يُنقِذ.
-
لا بدّ أن هناك أشياء كثيرة لا يشفيها الحمّام الساخن، لكنني لا أعرف منها الكثير.
-
ليست لديّ أحكام مسبقة. ما أراه أبتلعه فورًا، كما هو، غير مشوّش بحبٍّ أو كره. لستُ قاسية، بل صادقة فحسب.
-
فتحتُ الباب وأطللتُ مرمشاً على الردهة المشرقة. خُيّل إليّ أنه ليس ليلاً ولا نهاراً، بل فاصلٌ زمنيٌّ مريعٌ ينزلق فجأةً بينهما، ولن ينتهي أبداً.
-
والخطر أن أتجه نحو آفاقٍ جديدة ودروبٍ بعيدة، فأفقد ما لديّ الآن، ولا أجد شيئاً سوى الوحدة.


