- مؤلف
- الأدباء والكتّاب
- 1809–1849
- 214 حكمة
الصورة: Unknown author Unknown author ; Restored by Yann Forget and Adam Cuerden — Public domain
حكم إدغار آلان بو
-
ثمّة أسرارٌ لا تقبل أن تُروى. يموت الناس كلَّ ليلة في فُرُشهم، يعصرون أيديهم أمام معترفين أشباح، وينظرون إليهم في عيونهم بعجزٍ مُوجع، يموتون يأسًا في القلب وتشنّجًا في الحلق، بسبب بشاعة أسرار لا تُسلِّم نفسها للكشف. وأحيانًا، يا للأسف، يحمل ضميرُ الإنسان عبئًا ثقيلًا من الرعب، لا يُلقى عنه إلا في القبر. وهكذا يكون جوهرُ كلّ جريمة ما لم يُبَح به.
إدغار آلان بو
-
أقفُ وسطَ هديرِ أمواجٍ تعذّبها الصخور على شاطئٍ مُقفر، وفي كفّي حبّاتُ رملٍ من ذهب، ما أقلّها! ومع ذلك كم تنساب بين أصابعي نحو الأعماق، وأنا أبكي... أبكي!
-
ومع رحيل آخر المرحين انطفأت حياة الساعة الأبنوسية. وخمدت ألسنة المباخر. وسادت على كل شيء الظلمةُ والفناءُ والموتُ الأحمر، دون حدٍّ ولا نهاية.
-
صحيحٌ أنني كنتُ عصبيًّا، عصبيًّا جدًّا، بل عصبيًّا إلى حدٍّ مُرعب، وما زلتُ، فلماذا تقولون إنني مجنون؟! لقد سكن المرضُ حواسّي ولم يُفسدها ولم يُخمدها. وأحدّها جميعًا حاسّةُ السمع.
إدغار آلان بو
-
رجال العبقرية أكثر وفرةً مما نظن. بل إنّ تقدير أعمال ما نسمّيه عبقرية تقديرًا تامًّا يعني أن تمتلك كل العبقرية التي أنتجت تلك الأعمال.
-
وسادَ على الجميع الظلامُ والفسادُ والموتُ الأحمر، سيادةً لا حدّ لها.
-
إن أراد طموحٌ أن يُحدث بضربةٍ واحدة ثورةً في عالم الفكر الإنساني والرأي والشعور، فالفرصة سانحة له. فالطريق إلى الخلود أمامه مستقيمٌ مفتوح لا عائق فيه. كل ما عليه أن يكتب كتاباً صغيراً وينشره، عنوانه بسيط، بضع كلمات عادية: «قلبي مكشوفاً». لكن على هذا الكتاب الصغير أن يصدق في عنوانه.
-
ربما يكون أصل الشعر كامنًا في التفعيلة الإسبوندية.
-
نعم، الجنّة لك، لكنّ هذا عالمٌ من حلاوةٍ ومرارة؛ وأزهارنا ليست إلا أزهاراً.
إدغار آلان بو
-
أنا أرى أنّ القصيدة الطويلة لا وجود لها. وأزعم أنّ عبارة «قصيدة طويلة» تناقضٌ صريحٌ في ذاتها.
-
لا بدّ أن يكون مهووسًا بالنظريات حتى لا يُرجى له شفاء، مَن يُصرّ على محاولة التوفيق بين زيتِ الشعر وماءِ الحقيقة العنيدَين.
-
في النقد سأكون جريئًا، وعادلًا بصرامةٍ مطلقة مع الصديق والعدوّ على حدٍّ سواء. ولن يثنيني عن هذا القصد شيء.
-
إن التكاثر الهائل للكتب في كل فرع من فروع المعرفة من أعظم آفات هذا العصر، لأنه يضع في طريق القارئ أكواماً من الخشب يتلمّس فيها بمشقة قطعاً نافعة، وربما اختلطت بها شوائب.
-
قلّما يوجد من لم يتسلَّ، في فترة من حياته، بتتبّع الخطوات التي قادته إلى نتائج بعينها في عقله. وهو عملٌ كثيرًا ما يكون شائقًا، فمن يحاوله للمرة الأولى يُدهش من المسافة الشاسعة التي تبدو بلا نهاية، ومن التفكك بين نقطة البداية والغاية.


