قصص عن الكرامة
قصص عن الكرامة

نقدم لكم مجموعة من القصص  التي تتناول موضوع الكرامة

قصة   : بين الكرامة والكبرياء شعرة

في يوم من الأيام قامت احدى المدارس بقيام رحلة للأطفال الي احدي الأماكن الترفيهية…
وعندما تجمع الأطفال امام المدرسة بدأ الخادم في الأشراف علي عملية دخول كل الأطفال الي الأتوبيس استعدادا لهذه الرحله
كان الأتوبيس يسير بسرعه عالية علي الطريق السريع المؤدي الي المكان الذين يرغبون للوصول اليه
وكان هناك نفق يبعد بضعة أمتار من الأتوبيس .. مكتوب عليه الحد الأقصي للعبور من تحت هذا النفق ثلاث امتار
وكان ارتفاع الاتوبيس ثلاث امتار .. ولأن السائق كان يعبر من تحته كل سنة عندما يذهبون الي هذا المكان
وايضا لأن ارتفاع الأتوبيس نفس الأرتفاع المسموح به للعبور من تحت هذا النفق .. كان السائق يسير بسرعته دون القلق من هذا النفق
ولكن يا للمفاجأه .. اذ احتك الأتوبيس بسقف النفق عند العبور وبسبب السرعه العالية للأتوبيس
تم تعثره في منتصف النفق
نتيجة الأحتكاك الشديد الذي اصيب سقف الأتوبيس
الأمر الذي اصاب الأطفال بحالة من الخوف والهلع نتيجة هذا الصدام
ونزل الجميع ليروا ماحدث لهم
فوجدوا الاتوبيس متعثر في منتصف النفق ولا يعرفون ماذا يفعلون كي يمروا من تحته
فقام احد السائقين بالتوقف ليحاول مساعدتهم فسأله سائق اتوبيس الرحله قائلا له : كل سنة اعبر بسهوله من تحت هذا النفق
فماذا حدث ؟
فقال له الرجل لقد تم رصف الطريق من جديد وبالتالي فتم ارتفاعه بسبب طبقة الأسفلت الجديده التي تم وضعها
فحاول ان يربط الاتوبيس بسيارته ليسحبه للخارج ولكن في كل مرة ينقطع الحبل بسبب قوة الأحتكاك بسقف النفق
وبدأ كل الحاضرين يفكرون ماذا يفعلون للخروج من هذا المأزق فمنهم من قال نحضر سيارة اقوي لسحب هذا الأتوبيس
فقال له البعض سينقطع الحبل من جديد نظرا لشدة الأحتكاك بسقف النفق
فأقترح البعض الأخر بالحفر وت**ير هذه الطبقة الأسفلتيه
ووسط هذه الأقتراحات الضعيفه التي لا تفيد بشئ
نزل احد الأطفال من الاتوبيس قائلا انا عندي الحل
فقاطعه احد الخدام قائلا .. اصعد الي فوق ولا تفارق اصدقائك ولا تنزل مرة اخري
فقال الطفل في ثقه .. لا تستهتر بى لصغر سني … وتذكر ما قد تفعله ابره صغيره في بلونه كبيرة
فقال له الخادم حسنا تكلم ماذا تريد ؟؟
فقال له قد اخذنا العام الماضي في كتاب المهرجان درس صغير عن كيف نعبر من الباب الضيق
وقال لنا لابد ان ننزع من داخلنا هواء الكبرياء الذي يجعلنا ننتفخ بالغرور امام الناس
فأذا نزعنا من داخلنا هواء الكبرياء والغرور وعدم المحبة والأنانيه والطمع .. سيصبح حجم روحنا ونفسنا طبيعي جدا كما خلقنا الله
وأنه وللأسف هناك خلط كبير بين الكرامة وبين الكبرياء
فإنه بينهما مجرد شعرة
فلنتخلص من الكبرياء والغرور لنستطيع العبور من الباب الضيق الي ملكوت السموات
فقال له الخادم وضح من فضلك
فأوضح الطفل كلامه قائلا
اذا طبقنا هذا الكلام علي الاتوبيس ونزعنا قليل من الهواء من اطاراته سيبدأ تدريجيا في الأبتعاد عن سقف النفق وسنعبر بسلام
انبهر الجميع من فكرة الطفل الرائعه التي تمتلئ بالإيمان .. وبالفعل نزعوا الهواء من اطارات
الأتوبيس حتي هبط علي الأرض وعبر بسلام
ليتنا ننزع من داخلنا هواء الكبرياء والغرور والكذب والنفاق من الان .. حتي نستطيع المرور من الباب الضيق

قصة عن الكرامة : عزة الرسول صلى الله عليه وسلم

قصة عن الكرامة : عزة الرسول صلى الله عليه وسلم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عزيزًا في حياته قبل الإسلام وبعده، فقد كانت عزة نفسه تأبى عليه أن يسجد لحجر لا يضر ولا ينفع، كما كانت تمنعه من يأتي ما اعتاده قومه من الفواحش كالكذب والغش والخيانة والزنا وشرب الخمر. لم يسجد لصنم قط فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ قَالَتْ: كَانَتْ بُوَانَةُ صَنَمًا تَحْضُرُهُ قُرَيْشٌ وَتُعَظِّمُهُ وَتَنْسُكُ لَهُ وَتُحَلِّقُ عِنْدَهُ وَتَعْكُفُ عَلَيْهِ يَوْمًا إلى اللَّيْلِ فِي كُلِّ سَنَةٍ). فَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْضُرُهُ مَعَ قَوْمِهِ، وَيُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْعِيدَ مَعَهُمْ، فَيَأْبَى ذَلِكَ. قَالَتْ: حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا طَالِبٍ غَضِبَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ عَمَّاتِهِ غَضِبْنَ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْغَضَبِ، وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ: إِنَّا لَنَخَافُ عَلَيْكَ مِمَّا تَصْنَعُ مِنَ اجْتِنَابِ آلِهَتِنَا، وَيَقُلْنَ: مَا تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَحْضُرَ لِقَوْمِكَ عِيدًا وَلا تكثر لهم جمعًا. فلم يزالوا بِهِ حَتَّى ذَهَبَ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَجَعَ مَرْعُوبًا فَزِعًا، فَقُلْنَا: مَا دَهَاكَ؟ قَالَ: «إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي لَمَمٌ». فَقُلْنَا: مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ليبتلك بِالشَّيْطَانِ وَكَانَ فِيكَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ مَا كَانَ، فَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قَالَ: «إِنِّي كُلَّمَا دَنَوْتُ مِنْ صَنَمٍ مِنْهَا، تَمَثَّلَ لِي رَجُلٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَصِيحُ بِي: وَرَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ لا تَمَسَّهُ». قَالَتْ: فَمَا عَادَ إلى عِيدٍ لَهُمْ، حَتَّى تَنَبَّأَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ)(9). وهكذا كانت حياته صلى الله عليه وسلّم حياة زكية طاهرة، من الآثام التي تدنس الشباب في مجتمعاتهم، بعيدة عن الشرك، لم يسجد لصنم قط، بعيدًا عن معايب الجاهلية، ومفاسدها(10). اعتزاز الرسول بالإسلام وبعد الإسلام كانت كل مواقفه صلى الله عليه وسلم تنطق بالعزة المنزهة عن الكبر والفخر والخيلاء، فقد أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ الله -عز وجل- بعثه من خير قرون بني آدم؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع»(11). عزة الرسول في حمل الرسالة فقد جاء وفد من كفار قريش لعمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي طالب يستنكرون على رسول الله، وقالوا له: “وَإِنّا وَاَللهِ لا نَصْبِرُ عَلَى هَذَا مِنْ شَتْمِ آبَائِنَا، وَتَسْفِيهِ أَحْلامِنَا، وَعَيْبِ آلِهَتِنَا، حَتّى تَكُفّهُ عَنّا، أَوْ نُنَازِلَهُ وَإِيّاكَ فِي ذَلِكَ”. فبعَثَ أبو طالب إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له: يا ابن أخي، إنّ قومك قد جاءوني، فَقَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا، لِلّذِي كَانُوا قَالُوا لَهُ، فَأَبْقِ عَلَيّ، وَعَلَى نَفْسِك، وَلا تُحَمّلْنِي من الأمر ما لا أطيق. فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ أنه قد بدا لعمه فيه أَنّهُ خَاذِلُهُ وَمُسْلِمُهُ، وَأَنّهُ قَدْ ضَعُفَ عَنْ نصرته والقيام معه. فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَمّ، وَاَللهِ لَوْ وَضَعُوا الشّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتّى يُظْهِرَهُ اللهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، مَا تَرَكْتُهُ». ثُمّ اسْتَعْبَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فبكى ثم قَامَ، فَلَمّا وَلّى نَادَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: أقبل يا ابن أَخِي. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله صَلّى الله عليه وسلم، فقال: اذهب يا ابن أخي، فقل ما أحببت، فوالله لا أسلمك لشيء أبدًا(12). عزة الرسول بعبادته لربه لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحمل الأذى من المشركين، ولكنه كان يوقفهم عند حدودهم، ولا يسمح لهم بتجاوزها، فهو وإن كان مأمورًا بالصبر عليهم والإعراض عنهم، فإنه -أيضًا- عزيز لا يرضى الله له المهانة، وعندما تجرأ كفار قريش عليه صلى الله عليه وسلم دعا عليهم عند الكعبة، فوجموا وخافوا دعوته، وكان دعاؤه صلى الله عليه وسلم من نصيبهم، فقتلوا جميعًا يوم بدر؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم، فجاء به، فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغير شيئًا لو كان لي منعة. قال: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة، فطرحت عن ظهره.. فرفع رأسه ثم قال: “اللهم عليك بقريش” ثلاث مرات، فشق عليهم إذ دعا عليهم. قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سَمَّى “اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط”. وعَدَّ السابع فلم نحفظه، قال: فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عَدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صرعى في القليب قليب بدر(13). عزة الرسول في قتال المشركين ففي غزوة أحد عصا الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانقلبت الدائرة على المسلمين، وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق جبل أحد، وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تجيبوه». فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: «لا تجيبوه». فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك. قال أبو سفيان: اُعْلُ هُبَل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أجيبوه». قالوا: ما نقول؟ قال: «قولوا الله أعلى وأجل». قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أجيبوه». قالوا: ما نقول؟ قال: «قولوا الله مولانا ولا مولى لكم». قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مُثْلةً لم آمر بها ولم تسؤني(14). فهذه مواقف من العزة كخلق من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي ظهر منها ما ينبغي أن تكون عليه عزة المسلم في حمل عقيدته وتبليغ رسالة ربه وافتخاره بما يحمله من مشروع سماوي فيه صلاح العباد والبلاد، كل ذلك من غير فخر ولا استعلاء على خلق الله

قصة كرامة الحب

شاهدها من بعيدٍ في رواق المكتبة، تتجه نحو الرفوف المرصوفة مراجعا ودوريّات وكتبا، تقلب صفحات ذاك الكتاب، أو تعيدا آخرا إلى حيث كان، تشاغل عنها بجرائد المكتبة… أعاد قراءة الجرائد للمرة الثالثة على التوالي، وعي الأخبار، حفظها.. لكنه لم يأت من أجل تلك الجريدة، بل من أجل الباحثة المجدة هناك.

رآها حين استقر اختيارها على أحد المراجع… وحملت منها اثنين تحت إبطها، وتناولت حقيبتها الكبيرة التي ركنتها إلى جنب، توجهت لإحدى الطاولات هناك، وتصفحت الكتب مجددا، ثم فتحت الحقيبة وأخرجت شيئا منها وقبل أن تعدل جلستها، رفعت رأسها إثر ذلك الظل، وطيفٍ لصوت كأنّه همسٌ خجول، رفعت حاجبيها بدهشة:

– أمجد؟!

– هل من الممكن أن نجلس قليلا لنتكلم.

– عفوا… كما ترى أنا مشغولة، ولا أعتقد أن هناك ما يمكننا أن نتحدث عنه، انتهت القصة منذ سنين أربع، ألا تتذكر.

– أرجوك رانيا… أعطني فرصة وحيدة لأتكلم،

قال ذلك وهو يعلم أنه لا يكلم نفس رانيا التي كان يكلمها منذ وقت طويل.

نظرت إليه بنظرة الواثق المنتصر، فكرت أنه لا مجال من حسم الأمور.

– لا بأس إذن، أرجوك أمهلني نصف ساعة لأرتب أموري، انتظر على طاولتك تلك، وسآتيك قريبا إن شاء الله.

أدار ظهره، بعد أن وقف دقيقة كاملة أمامها يقلب البصر بين وجهها وأوراقها وكل شيء، كيف يمكنها أن تكون بهذا الجمود، لم تكن هكذا يوما، رانيا صاحبة سبعة وعشرين ربيعا صخرة جلمود، أما كانت ولا تزال صاحبة القلب الرقيق… أظن ذلك.

جلس إلى طاولته، بينما هي لا تستطيع أن تكتم امتعاضها منه، سيطر الصمت على ملامحها جزءا من الوقت، لملمت أوراقها بعصبية، مدركة أن النطق بالحكم ” انتهى ” إعلانا أو إسرارا لا يجدي مع أمجد إلا بقليل من الشرح.

قررت أن تسمعه، رغم أنها قد أصدرت حكمها من قبل أن يقابلها، هو في شرعها متهم، وأغلق على حياته معها بابا موصدا ليس يفتح.

ذهب الوقت هباء ولم ترتب أمورها، بل مضى في صراعها مع الذكريات.

منذ أربع سنين كانا ( أمجد و رانيا ) مخطوبين، عملا في معا في إحدى الجمعيات وتقدم رسميّا لخطبتها، وتمت الخطوبة بعد أن بذلت رانيا جهودا كبيرة لإقناع أهلها به، أخبرتهم أنها لا ترى لنفسها سعادة إلا معه، نفس الأحلام، ونفس الاهتمامات، ولا يهم سوى ذلك… فالمطلوب هو التفاهم، التفاهم وحسب.

لكن وقعت مشاكل عديدة، تترامى في جميع الاتجاهات، لا أحد يصدق أنهما وصلا لذاك الاختلاف، أمجد في مشكلة ورانيا لا تريد أن تتخلى عنه رغم كل شيء، هو يحبها … لن يوقعها في المشاكل معه، لا يريد أن تبدأ حياتهما على الديون فحقا ستكون سوداء تعيسة، وقرر قرارا حاسما ” يجب أن يفترقا ” ،، ناشدته الله ألا يفعل، رفقا بها وبقلبها، تقديرا لولائها له، للمجهود الذي بذلته ليكونا معا، لقد جادلت لأجله جدالات طويلة مريرة.

ناولها الخاتم، ولا وداع…. اختفى.

وما كان من عائلتها إلا أن تشن حرب العتاب عليها، وجاءوها بشخص من أقاربها، وتزوجته، لم يدم زواجهما أكثر من سنة، قاست طويلا تحت وطأة سكره وعربدته، تعذبت، إلى أن طلقت في النهاية وحملت بجدارة لقب ” مطلقة “.

ألقت على الدنيا السلام، رضيت بقدرها، وخضعت لبرنامج طويل من العلاج النفسي، وما إن تعافت أخيرا حتى التحقت ببرنامج الدراسات العليا، وهبت حياتها لذلك.

“لاشيء سيتغير يا أمجد”، حدثت نفسها مغلقة حقيبتها، تركت طاولتها وتوجهت إليه، ووقفت كما لم يقف إليها من دقائق، وقفة المرتجي الآمل.

أزاحت الكرسي وجلست.

– أرجوك بسرعة، فلا وقت لديّ.

نظر إليها، وابتلع ريقه، حاول أن يتلمس بداية الكلام، لكنه وجده تائها كتوهان طرف البداية في كرة الصوف، أراد أن يرتب الكلمات الشعواء، لكنها كانت كصف التلاميذ المشاغبين في طابور الصباح.

صمت دقائق معدودة، نظرت خلالها إلى ساعة الحائط مرات عديدة.

– ألا تريد قول شيء حقا؟

همت بالنهوض.

– لا بل أنت تعرفين،…… ألا تعودين إليّ.
خارت قوى الكلمات، وما نطقت صاحبتها،……. نفذت كل الخطط المعدة من سنين لهكذا موقف.

– لن يجدي ذلك نفعا،،، لا أستطيع.

– أعرف أنك مثقلة بالجراح، لكنني ما زلت أحبك، وسأعوضك عن كل ما فات، عن كل شيء.. فقط ثقي بي.

عند كلمة ثقي بي، توقفت عن التفكير ونظرت في عينيه.

– لم تثق بي ابتداء… كيف تتوقع مني ذلك الآن؟ ألقيت إليّ بالخاتم، ولم تقنع نفسك بأني أهل للوقوف إلى جانبك، آلان؟

– لم أرد أن أوذيك معي.

– لم ترد ذلك.. لكنك فعلت .

تزوجت من غيرك، كان سيئا ولست أدري من كان الأسوأ، ضربني وآذاني.. وربطني إلى طرف السرير كما الدابة، إلى أن جاء من يخلصني، بقيت نصف عام بين الحياة والموت.

أخرجت من الحقيبة شريط الدواء.

– بقيت أشرب المهدئات طويلا، ها هي في الحقيبة معي أيضا، الآن قد أستقر حالي، وعدت نوعا ما إلى حياتي العاديّة، قد تتلف لي ذلك النظام يا أمجد… فرجاء تنحَ.

– أنت تسيرين على نهج أحلامنا يا رانيا، نحن الآن في الدراسات العليا، ألم يكن هذا مما أردنا تحقيقه معا،،، فكري رجاء، أنا أمجد اليوم… وليس الأمس.

– وأنا رانيا اليوم… ولست صاحبة الأمس، ربما أحببتك، بل ما زلت، إنما المنع اليوم هو عين العطاء، علاجي أن لا نكون معا، لا تسألني لِمَ..

حملت حاجتها وخرجت، تركته كما تركها من سنين، حائرة، نادمة، تلوذ بدمعها.

وأغلقت صفحات الماضي كما تغلق المراجع بعد نشرها في المكتبة، نزلت السلم تناولت منديلا ورقيا، مسحت دمع كرامتها الجامح، هي تدرك أن داءها ما زال موجودا، وأن علاجها لم ينته بعد

كرامة المقاطعة

تقول القصة أن هناك شاب كان يسكن مع أهله، و كان منزلهم يجاور بقالة ، و كان صاحب البقالة يحاول دائماً شراء المنزل منهم لوسع بقالته لكن أبو الشاب لطلما رفض، لأن هذا البيت هو بيت الآباء الأجداد …
و كلما ذهب الشاب للشراء منه أسمعه صاحب البقالة بعض كلمات الإهانة و يسب أباه ..
لكنه كان دائماً يشتري منه رغم هذه الإهانات !!!!
لكن في يوم من الأيام رجع الشاب إلى البيت وجد أن أباه قد قتل و أن أخته قد أغتصبت و رآى أن أمه تبكي لما حصل …
“ما الذي حصل يا أمي ؟؟؟ ” سأل الشاب أمه بكل صدمة …
فأجابته أمه و نظرة الغيظ فيها ” إنه صاحب البقالة”
و ما هي إلا دقائق و قد جاء صاحب البقالة و معه السلاح و الرجال و طرده هو و أمه من المنزل …
حاول الشاب أن يدافع عن منزله لكنه لوحده و صاحب البقالة معه السلاح و الرجال …
حاول الشاب أن يشتكي للشرطة و أعلى السلطات …
لكنه تفاجئ أن صاحب البقالة له واصطات عالية جداً في الحكومة و لم يأخذ منهم لا حق ولا باطل …
لكنه قال : هي فوضى … لا بد من حل …
حاول كثيراً عن طريق القانون و إستطاع أن يحصل على غرفة صغيرة في طرف المنزل …
سكن فيها هو و أمه ، و لم يتخلص من شر صاحب البقالة !!!!
فكان دائماً يزعجهم و يتدخل فيهم …
———————————————–
أعزائي القراء … لا أريد أن أدخل بتفاصيل أكثر في القصة …
لكن ما رأيكم إن إستمر الشاب بالشراء من صاحب البقالة !!!؟؟؟؟
إنه يعلم أنه لو لم يشتري منه و اشترى من غيره لن يضر صاحب البقالة بشيء …
لكن الموضوع (( شوية كرامة ))
ماذا سيقول إن دخل على أمه و هو يحمل أغراضاً قد إشتراها ممن قتل أباه و إغتصب أخته و طرده من منزله !!!
شوية كراااااااااااااااااااااامة يا عرب
شوية كرامة بالذي خلقكم ….
عيب … و الله عيب
إبدأوا بحملة المقاطعة من أجل الكرامة …
فقط من أجل الكرامة …
يا أخي بلاها نوعية ممتازة … و الله إنه في بدائل عربية و إسلامية ….
يا سيدي بلاش …
بطل على الأقل المنتجات الإسرائيلية مثل كوكا كولا و كيندر سيربرايز و ريد بول و ستار باكس
ثم قاطع من دعمهم بالمال بشكل علني مثل ماكدونلدز و بورجركينغ و و غيرهم الكثير
و حاول بعدها إستبدال كل المنتجات الأوربية و الأمريكية شيئا فشيئاً …
و إشتروا المنتجات العربية … و إن كان لديكم أي ملاحظات على نوعية المنتجات راسلوهم … الإيميل ببلاش ….
و تذكروا … إن الموضوع موضوع كرامة لا غير
“””بعيدآ عن الموضوع وقريبا منه”
اخي قد يبدو لك حديث كاتب الموضوع منطقيا
ولكن سؤالي لك انت هل يمكن ان نتغير كما طلب منا

قصة كرامتي تاجي

في اجتماع عام لمؤسسته، حضره الصغير والكبير، المهندس و”المهَلْوِس”، السائق ومعلمه، رئيس كل قسم وأتباعه، جاؤوا زَرَافاتٍ ووُحْدانًا، بدا على رأس الهرم كنجْم في السماء، ساعد في نفخه ترحابٌ وجدَه، ثوانٍ وينتهي الإعداد ويبدأ الاجتماع، وأومأت إليه الأيدي، وأظهرت له البشاشة الوجوه، تقدَّم وما كذَّب خبرًا، رفع يديه كنسر، عدَّد مناقبه، وجمع كل حسن إلى صفاته، شعر أنه أعلى ممَّن حوله، وأنَّه أفضل من أقرانه، ومما قاله:
نحن نعطي المهندس في الشهر كذا، نحن نعطي العامل أضعاف ما يُعْطَى عند غيرنا، نقدِّم للمهندس سيَّارة، نقدِّم للجميع الطبابة، ونجلب العمَّال من بيوتهم، ما مثلنا من أحد.

في خِضَمِّ عرضه وخطبته، أحسَّ بخفَّته وعلوِّه، وظنَّ أنَّ الكل يشعر بزهوه، انتفش كديك وصاح: مَن يعرِّف لي الكرامة؟

ساد الصمت المكان، أعادها وأعادها، ثمَّ قال: يا لها من عبارة، مَن يعرِّف لي الكرامة؟ عرِّفوا لي الكرامة.

اندفع من الصُّفوف الخلفية مهندسٌ يعرفه أغلب مَن حضر، أخرج مجموعة مفاتيحه، انتقى منها مفتاحًا لسيارة، ثم قال: الكرامة يا سيد: هذه مفاتيح سيارتكم، ولي أجر شهر ونصف في ذمَّتكم أتركها لكم، ثم مضى وانصرف

اذا كنت قد استمتعت بقراءة الصفحة فلا تتردد في مشاركتها مع من تحب .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الصفحة

ان أعجبك الموضوع فشاركه من تحب