حكم أحمد شوقي
حكم أحمد شوقي

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه *** فقوم النفس بالأخلاق تستقم
صلاحُ أمرِكَ للأخلاقِ مرجعُه … فقوِّم النفسَ بالأخلاقِ تَسْتَقِمِ
والنفسُ من خيرِها في خيرِ عافيةٍ … والنفسُ من شَرِّها في مرتع وخمِ –
ولولا البخلُ لم يهلكْ فريقٌ … على الأقدارِ تلقاهم غِضابا
تعبت بأهله لوماً وقبلي … دُعاةُ البِرِّ قد سَئموا الخِطايا
ليس اليتيمُ من انتهى أبوَاهُ من … هَمِّ الحياةِ وَخَلَّفاهُ ذليلا
فأصابَ بالدنيا الحَكيمةِ منهما … وبحُسْنِ تربيةِ الزمان بَديلا –
إن اليتيمَ هو الذي تَلْقَى له … أماً تخلَتْ أو أباً مَشْغولا –
إِن المقِّصَر قد يَحُولُ ولن تَرى … لجَهالة الطَّبْعِ الغَبيِّ محيلا –
رأيتُ في بعضِ الرياضِ قبرةٌ … تطيرُ ابنها بأعلى الشجرة –
وهي تقول يا جمالَ العش … لا تعتمدْ على الجناح الهشِّ –
وقف على عودٍ بجنب عودِ … وافعلْ كما أفعلُ في الصعودِ –
فانتقلتْ من فنن إِلى فننْ … وجعلتْ لكل نقلةٍ زمنْ –
كي يسترحَ الفرحُّ في الأثناء … فلا يخلُّ ثقل الهواءِ –
لكنَّهُ قد خالفَ الإشارةْ … لما أرادَ يظهرُ الشطارةْ –
وطارَ في الفضاءِ حتى ارتفعا … فخانه جناحُه فوقعا –
فانكسَرَتْ في الحال رُكبتاه … ولم ينلْ من العُلا مناهُ –
ولو تَأَنَّى نالَ ما تمنى … وعا شَ طولَ عُمْرِهُ مهنا –
لكلِّ شيءٍ في الحياتِ وقْتهُ … وغايَةُ المسعجلينَ فَوْتهُ –
إِن الغرورَ إِذا تملَّكَ أمةً … كالزهرِ يخفي الموتَ وهو زؤامُ
وإِذا النساءُ نشأنَ في أميةٍ … رضعَ الرجالُ جهالةً وخُمولا
وما نيلُ المطالبِ بالتمني … ولكن تُؤخذُ الدنيا غلابا
وما استعصى على قومٍ منالٌ … إِذا الأِقدامُ كانَ لهم ركابا
فخذوا العلمَ على أعلامِهِ … واطلُبوا الحكمةَ عندَ الحكماءِ
واطلبوا العلمَ لذاتِ العلمِ لا … لشهاداتٍ وآرا بٍ أخرْ
تركُ النفوسِ بلا علمٍ ولا أدبٍ … تركُ المريضِ بلا طبٍ ولا آسِ
والمرءُ ليس بصادقٍ في قولهِ … حتى يؤيدَ قولهُ بفعالهِ
إِنما الموتُ مُنْتهى كُلِّ حي … لم يصيبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدا
سنةُ اللّهِ في العبادِ وأمرَ … ناطقٌ عن بقايهِ لن يردا
وآثارُ الرجالِ إِذا تناهَتْ … إِلى التاريخِ خيرِ الحاكمينا وأخذكَ من فمِ الدنيا ثناءً … وتركُكَ في مسامِعِعا طنينا
من يكذبُ التاريخَ يكذبْ ربهُ … ويسيءُ للأمواتِ والأحياءِ
ربّما تَقتضِيك الشَّجَاعة أن تَجْبُن سَاعَة.
الخَيْرُ فيه ثَوابه وإن أبطأ، والشَّرُ فيه عقابه وقلّما أخطأ.
الخَيْرُ تَنْفحُك جَوَزايه، والشَّرُ تلفحُكَ نَوازِيه.
رُبَّ قارضٍ للأعْرَاض، وَعِرْضُهُ بَينَ شِقَّي المِقْرَاض.
مَنْ عَرَفَ نفْسَهُ بعدَ جهْلٍ وَجَدَها، ومَنْ جَهِلَ نفسَهُ بعدَ مَعْرفَةٍ فَقَدَها.
منْ ظنَّ أنه يُرضِي أبدا، يوشك أن لا يُرضِي أحَدا.
إذا طَالَ البُنْيَانُ عنْ أُسِّه، انْهَدَم من نَفْسِه.
قَادَةُ الثوْرَة مَقُودون بها، كالجَلاميد تَقَدَّمت السَّيل، تحسَبُها تقُوده وهي به مُنْدَفِعة.
الثّورَة جُنون، طَرَفَاه عَقْل.
أَصْدِقَاءُ السّياسة أعْدَاءٌ عِنْدَ الرِّيَاسة.
رَبّما مَنَعَتْك الحقُوقُ الكَلام، وأَلجَمتِ العُهُودُ فاكَ بِلجَام.
ارْحَم نَفسَك من الحِقْدِ فإنّه عَطَب، نارٌ وأنتَ الحَطَب
الحَقُّ المُسَلَّحُ أَسَدُ عَرِينة، والحَقُّ الأعْزَلُ أَسَدُ زِينَة.
مَنْ فَقَدَ الضّمِير لمْ يَجِد مَسَّ التَّحْقِير.
الشَّبَابُ مُلاوَة كُلُّها حَلاوَة.
يَتَّقِي النَّاسُ بعضُهم بَعْضا في الصَّغَائِر، ولا يَتَّقُون الله فِي الكَبَائر.
لا أَعْلَمُ لكَ مُنْصِفًا إلا عَمَلَك، إذا أَحْسَنْتَه جَمَّلَك، وإذا أتْقَنْتَه كَمَّلَك.
إذا كنتَ في أمرٍ فكُن على نفسِكَ في صُدُورِه، تكنْ معكَ في عَوَاقِبِه. : حكم  أحمد شوقي
إذا كنتَ في أمرٍ فكُن على نفسِكَ في صُدُورِه، تكنْ معكَ في عَوَاقِبِه.
أحمد شوقي
ما أَوْلَعُ النّاس بالنّاس، يشتَغلُ أحدُهُم بشُؤونِ أخِيه، وفي أيسَرِ شأنِهِ ما يُلْهِيه.
كَفَى بِزَوَالِ الألَمِ لَذَّة، وكَفَى بِفِطَامِ اللَّذَّة أَلَما.
النَّفسُ أضْعَفُ ما تكوُن قاهِرَةً، وأقْوَى ما تَكُونُ مقْهُورَةً.
ما أَضَاءَ زَيْتُ الحِكْمَةِ في أَوْهَج من سُرُج الشِّعْر.
النَّاسُ في اتِّقَاءِ اللئِيم، وخِدَاعِ الكَرِيم.
الخَوَاصُّ حَفَظَةُ الدُّنيَا، والعَوَامُّ حَفَظَةُ الدِّين.
لا يزال الشعر عاطلاً حتى تزينه الحكمة ، و لا تزال الحكمة شاردة حتى يؤويها بيت من الشعر .
آفة النصح أن يكون جدالاً ، و أذاه أن يكون جِهاراً .
مِنْ حَمَلَ غَمَّا، حَمَلَ سُمَّا.
لو طلب إلى الناس أن يحذفوا اللغو و فضول القول من كلامهم ، لكاد السكوت في مجالسهم يحل محل الكلام …
تغطي الشهرة على العيوب ، كالشمس غطى نورها على نارها
يستأذن الموت على العاقل ، ويدفع الباب على الغافل
عجبت من الصدر … يسع الحادث الجليل ، و يضيق بحديث الثقيل
إِن الرجالَ إِذا ما أُلْجِئوا لجأوا … إِلى التعاونِ فيها جَلَّ أو حَزَبا
كم واثقٍ بالنفسِ نهاضٍ بها … ساد الريةَ فيه وهو عصامُ
تسامحُ النفس معنىً من مروءتها … بل المروءةُ في أسمى معانيها
تخلقِ الصفحَ تسعدْ في الحياةِ به … فالنفسُ يسِعدُها خلقٌ ويشقيها
و ما في الشجاعة حتف الشجاع *** و لا مد عمر الجبان الجبن
إِن الشجاعةَ في القلوبِ كثيرةٌ … ووجدتُ شجعانَ العقولِ قليلا
إِن الشجاعَ هو الجبانُ عن الأذى … وأرى الجريئ على الشرورِ جبانا
إِذا رأيتَ الهوى في أمةٍ حكماً … فاحكمْ هنالكَ أن العقلَ قد ذهبا
و الحظ يبني لك الدنيا بلا عمد *** و يهدم الدعم الطولى إذا خانا
قم للمعلم وفِّه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولا
فعلِّمْ ما استطعْتَ لعل جيلاً … سيأتي يحدثُ العجبَ العُجابا
ولا ترهقْ شبابَ الحيِّ يأسا … فإِن اليأسَ يخترمُ الشبابا
شبابٌ قنَّعٌ لا خيرَ فيهم … وبوركَ بالشبابِ الطامحينا
لا يقولنَّ امرؤٌ أصلي فما … أصلهُ مُسكٌ وأصلُ الناسِ طينْ
قسماً لو قدروا ما احتشموا … لا يعُّف الناسُ إِلا عاجزينْ
والبِرُّ عندكَ ذمةٌ وفريضةٌ … لا منةٌ ممنونةُ وجباءُ
جَاءتْ فوحدتِ الزكاةُ سبيلهُ … حتى التقى الكرماءُ والبخلاءُ
الحق سهم لا ترشه بباطل***ما كان سهم المبطلين سديدا
جلال الملك أيام وتمضي***ولا يمضي جلال الخالدينا
وإذا النفوس تطوحت في لذة***        كانت جنايتها على الأجساد. : حكم  أحمد شوقي
وإذا النفوس تطوحت في لذة*** كانت جنايتها على الأجساد.
أحمد شوقي
ولم أر مثل جمع المال داء*** ولا مثل البخيل به مصابا***فلا تقتلك شهوته وزنها***كما تزن الطعام والشرابا***وخذ لبنيك والأيام ذخرا***وأعط الله حصته احتسابا
فلا تقولن يوم الفخر كان أبي*** حتى يراك بنو الدنيا كما كان***مجد الأصول عزيز ما سهرت على*** حفظ الأصول، فإن ضيعته هانا
وآثار الرجال إذا تناهت*** إلى التاريخ خير الحاكمينا
نهضت بعرض ينهض الدهر دونه***خشوعا وتخشاه الليالي وترهب
قف دون رأيك في الحياة مجاهدا***إن الحياة عقيدة وجهاد
وما شهداء الحرب غلا عمادها*** وإن شيد الأحياء فيها وطنبوا
وكن في الطريق عفيف الحظي*** شريف السماع كريم النظر*** وكن رجلا إن أتوا بعده*** يقولون مر، وهذا الأثر
قف دون رأيك في الحياة مجاهدا*** إن الحياة عقيدة وجهاد
وإذا النفوس تطوحت في لذة*** كانت جنايتها على الأجساد
وآفة المصح أن يكون لجاجا*** وأذى النصح أن يكون جهارا
لك نصحي وما عليك جدالي*** وآفة النصح ان يكون جدالا
نصحت ونحن مختلفون دارا*** ولكن كلنا في الهم شرق
وما نيل المطالب بالتمني*** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
أحرام على بلابله الدو***ح حلال للطير من كل جنس؟
أحرام على بلابله الدوح***حلال للطير من كل جنس؟ !
إلام الخلف بينكم إلاما***وهذي الضجة الكبرى علاما؟
تعلموا العربية، فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة.
خطبت، فكنت خطبا، لا خطيبا***أضيف إلى مصائبنا العظام***لهجت بالاحتلال وما أتاه***وجرحك منه لو أحسست دام
علموه كيف يجفو فجفا***ظالم لاقيت منه ما كفى***مسرف في هجره ما ينتهي***أتراهم علموه السرفا؟
قف دون رأيك في الحياة مجاهدا***غن الحياة عقيدة وجهاد
لكل زمان مضى آية***وآية هذا الزمان الصحف***لسان البلاد ونبض العباد***وكهف الحقوق وحرب الجنف
واختلاف الرأي لا***يفسد للود قضية
يا جارة الوادي طربت وعادني***ما يشبه الأحلام من ذكراك
ألا ليت البلاد لها قلوبٌ … كما للناسِ ، تنفطر التياعا
الجهل لا تحيا عليه جماعة … كيف الحياة على يدي عزريلا
الدين يُسر و الخلافة بيعة و الأمر شورى و الحقوق قضاء …
العلم يرفع بيتا لا عماد له … والجهل يهدم بيت العز والشرف
الله فوق الخلق فيها وحدهوالناس تحت لوائها أكفاء . والدين يسر والخلافة بيعةوالأمر شورى والحقوق قضاء
أليست النفس تموتُ مَرَّهْ فخذْ عليها أن تموتَ حُــرَّهْ
إن الحقائق قاسية، فاستعيروا لها خفة البيان : حكم  أحمد شوقي
إن الحقائق قاسية، فاستعيروا لها خفة البيان
أحمد شوقي
إن الصَّبي ما تُغذِّيه اغتذى فأكثر عليه في المثال المحتَذَى
إن تَسَلْ أين قبورُ العُظما فعلى الأفواه أو في الأنفُسْ
تهرم القلوب كما تهرم الأبدان، إلا قلوب الشعراء والشجعان
شباب النيل: إن لكم لصوتا ملبي حسين يرفع مستجابا فهزوا العرش بالدعوات حتي يخفف عن كنانته العذابا
قف دون رأيك فى الحياة مجاهدا …. إن الحياة عقيدة وجهاد
لا أعلم لك منصفاً إلا عملك .. إذا أحسنته جمّلك .. وإذا أتقنته كمّلك .
لا بد في هذه الحياة من ادب لمن تصدى للامور و انتدب
لا دِينَ لْلِباغِي وإنْ تَدَيَّنا كَفَى بِقَتْلِ النَّفْس ظُلْماً بَيِّنا
لا يعجبنّكمُ ساعٍ بتفرقةٍ إنَّ المقصَّ خفيفٌ حينَ يقتطعُ
و النفس ترجو همة الخلود في العلم و البنيان و المولود
وطني لو شُغِلْتُ بالخلد عنه … نازعتني إليه في الخلد نفسي
وكن رجلاً إذا أتوا بعده يقولون مر .. وهذا الأثر
الحقائق الكونية دليل على أن الذي خلق الحقائق هو الذي أنزل القرآن
إِذا عظَّمَ البلادَ بنوها . . . . أنزلتهمْ منازلَ الإِجلالِ
توَّجتْ مهامَهمْ كما توجوها . . . . بكريمٍ من الثناءِ وغالِ
و بلا وطني لقيتكَ بعد يأسٍ . . . . كأني قد لقيتُ بك الشبابا
وكل مسافرٍ سيؤوبُ يوماً . . . . إِذا رزقَ السلامة والإِيابا
وكلُّ عيشٍ سوف يطوى . . . . وإِن طالَ الزمانُ به وطابا
كأن القلبَ بعدَهُمُ غريبٌ . . . . إِذا عادَتْه ذكرى الأهلِ ذابا
ولا يبنيكَ عن خُلُقِ الليالي . . . . كمن فقد الأحبةَ والصِّحابا
إِنما الموتُ مُنْتهى كُلِّ حي . . . . لم يصيبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدا
سنةُ اللّهِ في العبادِ وأمرَ . . . . ناطقٌ عن بقايهِ لن يردا
فخذوا العلمَ على أعلامِهِ . . . . واطلُبوا الحكمةَ عندَ الحكماءِ
واطلبوا العلمَ لذاتِ العلمِ لا . . . . لشهاداتٍ وآرا بٍ أخرْ
تركُ النفوسِ بلا علمٍ ولا أدبٍ . . . . تركُ المريضِ بلا طبٍ ولا آسِ
أنا المدرسة . . . . . . . . اجعلني كأمِّ ، لا تملْ عنِّي
ولا تفْزَعْ كمأخوذٍ . . . . . . . . من البيتِ إلى السِّجن
كأني وجهُ صيَّادٍ . . . . . . . . وأَنت الطيرُ في الغصن
ولا بُدَّ لك اليوْمَ ـ. . . . . . . . وإلا فغداً ـ مِنِّي
أو استغنِ عن العقلِ. . . . . . . . إذنْ عنِّيَ تستغني
أنا المصباحُ للفكرِ . . . . . . . . أنا المفتاحُ للذَّهنِ
أنا البابُ إلى المجدِ . . . . . . . . تعالَ ادخلْ على اليمن
غداً تَرْتَعُ في حَوْشِي . . . . . . . . ولا تشبعُ من صحني
وأَلقاكَ بإخوانٍ. . . . . . . . يُدانونَكَ في السِّنِّ
تناديهمْ بيا فكري . . . . . . . . ويا شوقي ، ويا حسني
وآباءٍ أحبُّوكَ . . . . . . . . وما أَنت لهم بابن
خَدعوها بقولهم حَسْناءُ . . . . والغواني يغرَّهُنَّ الثناءُ
نَظْرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ . . . . فكلامٌ فموعدٌ فلِقاءُ –
ففراقٌ يكونُ فيه دواءٌ . . . . أو فِراقٌ يكون منه الداءُ
سأَلوني: لِمَ لَمْ أَرْثِ أَبي؟ . . . . ورِثاءُ الأَبِ دَيْنٌ أَيُّ دَيْنْ
أَيُّها اللُّوّامُ، ما أَظلمَكم! . . . . أينَ لي العقلُ الذي يسعد أينْ؟
يا أبي، ما أنتَ في ذا أولٌ . . . . كلُّ نفس للمنايا فرضُ عَيْنْ
هلكَتْ قبلك ناسٌ وقرَى . . . . ونَعى الناعون خيرَ الثقلين
غاية ُ المرءِ وإن طالَ المدى . . . . آخذٌ يأخذه بالأصغرين
وطبيبٌ يتولى عاجزاً . . . . نافضاً من طبَّه خفيْ حنين
إنَّ للموتِ يداً إن ضَرَبَتْ . . . . أَوشكَتْ تصْدعُ شملَ الفَرْقَدَيْنْ
تنفذ الجوَّ على عقبانه . . . . وتلاقي الليثَ بين الجبلين
وتحطُّ الفرخَ من أَيْكَته . . . . وتنال الببَّغا في المئتين
أنا منْ مات، ومنْ مات أنا . . . . لقي الموتَ كلانا مرتين
نحن كنا مهجة ً في بدنٍ . . . . ثم صِرْنا مُهجة ً في بَدَنَيْن
ثم عدنا مهجة في بدنٍ . . . . ثم نُلقى جُثَّة ً في كَفَنَيْن
ثم نَحيا في عليٍّ بعدَنا . . . . وبه نُبْعَثُ أُولى البَعْثتين
انظر الكونَ وقلْ في وصفه . . . . قل: هما الرحمة ُ في مَرْحَمتين
فقدا الجنة َ في إيجادنا . . . . ونَعمْنا منهما في جَنّتين
وهما العذرُ إذا ما أُغضِبَا . . . . وهما الصّفحُ لنا مُسْتَرْضَيَيْن
ليتَ شعري أيُّ حيٍّ لم يدن . . . . بالذي دَانا به مُبتدِئَيْن؟
ما أَبِي إلاَّ أَخٌ فارَقْتُه . . . . وأَماتَ الرُّسْلَ إلاَّ الوالدين
طالما قمنا إلى مائدة ٍ . . . . كانت الكسرة ُ فيها كسرتين
وشربنا من إناءٍ واحدٍ . . . . وغسلنا بعدَ ذا فيه اليدين
وتمشَّيْنا يَدي في يدِه . . . . من رآنا قال عنّا: أخوين
نظرَ الدهرُ إلينا نظرة . . . . سَوَّت الشرَّ فكانت نظرتين
يا أبي والموتُ كأسٌ مرة . . . . لا تذوقُ النفسُ منها مرتين
كيف كانت ساعة ٌ قضيتها . . . . كلُّ شيءٍ قبلَها أَو بعدُ هَيْن؟
أَشرِبْتَ الموت فيها جُرعة . . . . أَم شرِبْتَ الموتَ فيها جُرعتين؟
لا تَخَفْ بعدَكَ حُزناً أَو بُكاً . . . . جمدتْ منِّي ومنكَ اليومَ عين
أنت قد علمتني تركَ الأسى . . . . كلُّ زَيْنٍ مُنتهاه الموتُ شَيْن
ليت شعري: هل لنا أن نتلقي مَرّة . . . . ، أَم ذا افتراقُ المَلَوَين؟
وإذا متُّ وأُودعتُ الثرى . . . . أَنلقَى حُفرة ً أَم حُفْرتين؟
صلاحُ أمرِكَ للأخلاقِ مرجعُه . . . . فقوِّم النفسَ بالأخلاقِ تَسْتَقِمِ
والنفسُ من خيرِها في خيرِ عافيةٍ . . . . والنفسُ من شَرِّها في مرتع وخمِ
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه *** فقوم النفس بالأخلاق تستقم
ولولا البخلُ لم يهلكْ فريقٌ . . . . على الأقدارِ تلقاهم غِضابا
تعبت بأهله لوماً وقبلي . . . . دُعاةُ البِرِّ قد سَئموا الخِطايا
فقلْ للجانِحين إِلى حجابٍ . . . . أتحجبُ عن صنيعِ اللّه نفسُ
إِذا لم يَسْتُرِ الأدبُ الغواني . . . . فلا يُغْنى الحريرُ ولا الدِّمَقْسُ –
إِن الحجابَ سماحةٌ ويسارةٌ . . . . لولا وحوشٌ في الرجالِ ضَواري
إِن الغرورَ إِذا تملَّكَ أمةً . . . . كالزهرِ يخفي الموتَ وهو زؤامُ
وما نيلُ المطالبِ بالتمني . . . . ولكن تُؤخذُ الدنيا غلابا
وما استعصى على قومٍ منالٌ . . . . إِذا الأِقدامُ كانَ لهم ركابا
والمرءُ ليس بصادقٍ في قولهِ . . . . حتى يؤيدَ قولهُ بفعالهِ
وإِذا النساءُ نشأنَ في أميةٍ .    .    .    .     رضعَ الرجالُ جهالةً وخُمولا : حكم  أحمد شوقي
وإِذا النساءُ نشأنَ في أميةٍ . . . . رضعَ الرجالُ جهالةً وخُمولا
أحمد شوقي
أصابَ المجاهدُ عقبى الشهيد. . . . . . . وألقى عَصاه المضافُ الشَّريد
وأمسى جماداً عدوُّ الجمود. . . . . . . وباتَ على القيد خَصمُ القيود
حداه السفارُ إلى منزلٍ. . . . . . . يلاقي الخفيفَ عليه الوئيد
فقرَّ إلى موعدٍ صادقٍ. . . . . . . معزُّ اليقينِ مذلُّ الجحود
وباتَ الحواريُّ من صاحبيهِ. . . . . . . شَهيدَيْن أَسْرَى إليهم شهيد
تسربَ في منكبيْ مصطفى. . . . . . . كأمسِ ، وبينَ ذراعيْ فريد
فيا لَكَ قبراً أكَنّ الكنوزَ. . . . . . . وساجَ الحقوقَ، وحاط العهود
لقد غيَّبوا فيك أَمضى السيوفِ. . . . . . . فهل أنت يا قبرُ أوفى الغمود ؟
جلَسَ الشاعران أحمد شوقى (أميرُ الشُّعراء) وحافظ إبراهيم ( شاعر النِّيـل ) يتنادران فيما بينهما فقال شوقى لحافظ مُداعباً إيَّاه
: أودَعْتُ كَلْباً وإنْساناً وَدِيْعَةً *** فخانَها الإنسانُ والكَلْبُ ( حافِظُ ُ) .
فما كان مِنْ حافظ إبراهيم إلا أنْ ردَّ عليه قائلاً :
يقولون أنَّ الشَّوقَ نارٌ ولَوْعَةٌ *** فما بال ( شوقِى ) اليومَ بارِدُ
كان لبعضهمْ حمارٌ وجملْ. . . . . . نالهما يوماً من الرقّ مللْ
فانتظرَا بَشائِرَ الظَّلماءِ. . . . . . وانطَلقا معاً إلى البَيْداءِ
يجتليان طلعة َ الحريَّهْ. . . . . . وينشقانِ ريحها الزكيَّهْ
فاتفقا أن يقضيا العمرَ بها. . . . . . وارتضَيا بمائِها وعُشبِها
وبعدَ ليلة ٍ من المسيرِ. . . . . . التفت الحِمارُ لِلبعيرِ
وقال: كربٌ يا أَخي عظيمُ. . . . . . فقفْ، فمشي كلَّهُ عقيمُ!
فقال: سَلْ فِداكَ أُمِّي وأَبي. . . . . . عسى تَنالُ بي جليلَ المطلبِ
قال: انطلقْ معي لإدراكِ المُنى. . . . . . أَو انتظِر صاحبَكَ الحرَّ هنا
لابدّ لي من عودة للبلد. . . . . . لأَنني تركتُ فيه مِقوَدِي!
فقال سر والزَمْ أَخاك الوتِدا. . . . . . فإنما خُلِقْتَ كي تُقيَّدا
اذا كنت قد استمتعت بقراءة الصفحة فلا تتردد في مشاركتها مع من تحب .

تعليق واحد

  1. المايسترو زوني

    تطبيق جميل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الصفحة

ان أعجبك الموضوع فشاركه من تحب