أقوال قاسم حداد
قاسم حداد

قاسم حداد (مواليد 1948، البحرين) شاعر معاصر من البحرين.

هل أنت وطني ؟ لست في ريبةٍ ولا في ثقة ؟ ولكن النوارس المذبوحة في قلبي لا تقدر أن تنام ؟
التماثيل حين تنحني، تنكسر. لا اذكر من قال هذه الكلمة؟ لكنني اسمع هشيم أحجار هنا.
نسيانـهم لا يكفي واستعادتـهم من المستحيل .
يقول لنا ، كأنه يصغي : ( الخاسر، لا يخسر شيئا )
أحياناً، يكون الحل الوسط، بمثابة أرجوحة، تصيبك بالحول، وتقلب أخلاطك، وتمنح العبث ذريعة.
القراءة زيت قنديلك
أن تكون موجوداً، ليس دليلاً قاطعاً بأنك حي.
بين أن تختبر الجوع بأمعائك و خمسين كتابا عن القمح .. مسافة من التجربة التي تذيب الجلاميد
تشهتك أعضائي و اشتهاك دمي وتهدج بك القلب مثل بكاء الكواكب.
قدحي تفيض ، و لي احتمالات من النزوات تاريخ الشراك وجنة الأخطاء لي ولي النقيض.
كل صباح أحصي أشلاء روحي، خارجة من أحلام لا تتحقق.
كلما رأيت عجوزاً تمسك بيد زوجها العجوز لئلا يتعثر على الرصيف، تحسست يداً متوقعة غير موجودة.
لسنا سلفا لخير خلف، نحن التجربة الخائبة التي يكترث بها قليلون وهم ينتظرون حافلتهم على رصيف حياتهم،
للخوف الحصة الأكبر في دوافع الإبداع، فأنت لا تستطيع الذهاب الى العالم وحيداً، وعارياً من الأدوات.
لماذا يقال: أن شخصاً لا يزال على قيد الحياة. هل نحن في سجن نسعى طوال العمر لكسره للخروج منه؟
لن تعرف جدوى الوقت حتى تجرب الانتظار الذي يسحقني، انه الجبل ذاته، جبل لا يفهم الدرس.
هذا هو التمرين الأخيـر على الموت في حيـاة لا تحتمـل !
هل تسأل عن الباب!؟ ليس ثمة باب، لا تدخل لا تخرج. هذه حياتك.
يقول : لك الحرية و المفاتيح في يده.
هذا الشتاء الذي يرتدي معاطفه الرمادية
ويجيء
أحبه كثيراً
لكنه بجلب لقلبي الحزن المألوف
لا أكون كئيباً ولكني أحزَنْ
لأن الشتاء دون كل الفصول
يجعلكِ هاجساً لجوجاً في ذاكرتي
يجعلك ذاكرتي ذاتها
ويكفي أن تدق ساعة المطر
وتبلل كتف الزنزانة
لكي تتفجر الذكريات
أشتاق حتى الموت يا صحبي إلى وطني
أشتاق لو ناطورنا المأفون يعتقني
القيد في بيتي على طفلي
وفوق الرأس في رجلي
وعبر حشاشة الزمن
أشتاق يا وطني
لو نخلة خوصاتها الخضراء في بدني
لو تستحيل دما
في أعرقي الصفراء كالأنهار
لو فارسي المنهار
لا يشكو من الوهن
يُطلُ على كل الجهات
يغمر الشوارع والساحات
والمحيطات والغابات
وبلداناً بعيدة
وحدود لا نهائية
ولكن الأهم من ذلك
انه يُطل علينا من النافدة
وينثر علينا تِبْنهُ الفضي
ولا يدعنا ننام
وحين يتغافل بعضنا عنه
يمد ذراعه التي تلمع
ويشدنا من أصابعنا
من ياقة القميص الصوف
ويفرّك جليده في رقبتنا
فنتضاحك بفرح
كما الأطفال حين يتهدّم عليهم
كوخ الثلج في الحلم
ونهدأ لحظة
لأنه يصير جسوراً تأخذنا لذكريات بعيدة
بعيدة جداً
لا تفصلنا عنها سوى خطوات صغيرة
تتراكم فيها جدران وقضبان
وأسلاك شائكة وجنود
وبنادق وأجراس انذار
وقوانين وقضاة وأقزام وقصابين
ونحن لسنا أكثر من عصافير صغيرة
صغيرة جداً
ولكن كلما ازدهر القمر الشتائي في حدائقه
كلما صارت العصافير صغيرة جداً
أكثر قوة من العنف والعسف
المتراكمين
ويواصل القمر في الهطول .
اذا كنت قد استمتعت بقراءة الصفحة فلا تتردد في مشاركتها مع من تحب .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الصفحة

ان أعجبك الموضوع فشاركه من تحب