حكم و أقوال عبد الله بن عمر
عبد الله بن عمر

أقوال عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، ويكنى بأبي عبد الرحمن، صحابي جليل وابن ثاني خلفاء المسلمين عمر بن الخطاب وراوي حديث وعالم من علماء الصحابة . لم يشهد بدرًا وأُحد لصغر سنِّه، وشارك في غزوة الخندق عندما سمح له النبي بذلك، وهو ابن خمسة عشر عامًا، وشارك في بيعة الرضوان. كان فقيهًا كريمًا حسن المعشر طيِّب القلب، لا يأكل إلا وعلى مائدته يتيم يشاركه الطعام.

والله! لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر
قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: إنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه أو روحه، مثل رجل بات في سجن فأخرج منه فهو يتفسح في الأرض ويتقلب فيها. 
قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: لا تكن أول داخل في السوق، ولا آخر خارج منها، فإن بها باض الشيطان وفرخ. 
قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: تجمعون، فيقال: أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ قال: فيبرزون، فيقال: ما عندكم؟ فيقولون: يا رب ابتلينا فصبرنا، وأنت أعلم، ووليت الأموال والسلطان غيرنا. قال: فيقال: صدقتم. قال: فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمان، وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال. 
قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: من سئل عما لا يدري، فقال: لا أدري، فقد أحرز نصف العلم. 
قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: لأن أدمع دمعة من خشية الله عز وجل، أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار. 
قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا. ولو تعلمون حق العلم لصرخ أحدكم حتى ينقطع صوته، ولسجد حتى ينقطع صلبه. فابكوا، فإن لم تجدوا البكاء فتباكوا. 
قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: كان يقال: دع ما لست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن ورقك. 
قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: لأن أكون عاشر عشرة مساكين يوم القيامة، أحب إلي من أن أكون عاشر عشرة أغنياء، فإن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا يقول: يتصدق يمينًا وشمالاً. 
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: لا يكون الرجل عالمًا حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من دونه، ولا يبتغي بعلمه ثمنًا. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: لأن أدمع دمعة من خشية الله، أحب إليّ من أن أتصدق بألف دينار. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: أحب عباد الله إلى الله الغرباء. قيل: ومن الغرباء؟ قال: الفارون بدينهم يجتمعون يوم القيامة إلى المسيح عليه السلام
قال ابن عمر رضي الله عنهما: أحب عباد الله إلى الله الغرباء. قيل: ومن الغرباء؟ قال: الفارون بدينهم يجتمعون يوم القيامة إلى المسيح عليه السلام. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: لقد عشنا برهة من الدهر، وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة فيتعلم حلالها وحرامها، وأوامرها وزواجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها. ولقد رأيت رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته، لا يدري ما آمره وما زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده، ينثره نثر الدقل. 
قيل لابن عمر رضي الله عنهما: إنا ندخل على السلطان فنتكلم بالكلام، فإذا خرجنا تكلمنا بخلافه. قال: كنا نعدّ هذا من النفاق. 
سئل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن حق المسلم على المسلم. فقال: أن لا يشبع ويترك أخاه جائعًا، ولا يلبس ويترك أخاه عاريًا، ولا يبخل عليه بالبيضاء والصفراء. 
قال أبو حازم: مرَّ ابن عمر برجل ساقط من أهل العراق، فقال: ما شأنه؟ قالوا: إنه إذا قرئ عليه القرآن يصيبه هذا. قال: إنا لنخشى الله وما نسقط. 
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: لا يجد عبد صريح الإيمان حتى يعلم بأن الله تعالى يراه، فلا يعمل سرًا يفتضح به يوم القيامة. 
سئل ابن عمر رضي الله عنهما عن الرجل يدخل المسجد أو البيت ليس فيه أحد؟ قال: يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: نهينا عن الغيبة والاستماع إليها، وعن النميمة والاستماع إليها. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: الحياء والإيمان مقرونان جميعًا، فإذا رفع أحدهما، ارتفع الآخر معه. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: خُلف الوعد ثلث النفاق. 
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إذا كان الإمام عادلاً، فله الأجر، وعليك بالشكر. وإذا كان الإمام جائرًا، فله الوزر، وعليك الصبر. 
قال الزهري: أراد ابن عمر رضي الله عنهما أن يلعن خادمه فقال: اللهم الع، ولم يتمها، وقال: هذه كلمة ما أحب أن أقولها. 
قال ناس لابن عمر: ادع الله لنا بدعوات. فقال: اللهم ارحمنا وعافنا وارزقنا. فقالوا: لو زدتنا يا أبا عبد الرحمن. قال: نعوذ بالله من الإسهاب. 
قال مجاهد: كنت أمشي مع ابن عمر، فمر على خربة، فقال: قل: يا خربة ما فعل أهلك؟ فقلت: يا خربة ما فعل أهلك؟ فقال ابن عمر: ذهبوا وبقيت أعمالهم. 
قال نافع: لو نظرت إلى ابن عمر رضي الله عنهما، إذا اتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم لقلت: هذا مجنون. 
سئل ابن عمر رضي الله عنهما: هل كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك، فإنك لا تدري – يا عبد الله – ما اسمك غدًا. 
باع ابن عمر رضي الله عنهما جملاً، فقيل له: لو أمسكته. فقال: لقد كان موافقًا، ولكنه أذهب شعبة من قلبي، فكرهت أن أشغل قلبي بشيء. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: لعمري، إني لأرى حق رجع جواب الكتاب، كرد السلام.  : حكم و أقوال عبد الله بن عمر
قال ابن عمر رضي الله عنهما: لعمري، إني لأرى حق رجع جواب الكتاب، كرد السلام. 
عبد الله بن عمر
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: إنما مثلنا في هذه الفتنة، كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها، فبينما هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة، فأخذ بعضهم يمينًا وشمالاً فأخطأ الطريق، وأقمنا حيث أدركنا ذلك، حتى جلى الله ذلك عنا، فأبصرنا طريقنا الأول، فعرفناه وأخذنا فيه. وإنما هؤلاء فتيان قريش يقتتلون على هذا السلطان، وعلى هذه الدنيا، ما أبالي أن يكون لي ما يقتل بعضهم بعضًا عليه بنعلي هاتين الجرداوين. 
قال ابن عمر رضي الله عنه: لا يصيب عبد من الدنيا، إلا نقص من درجاته عند الله عز وجل، وإن كان عليه كريمًا. 
قال نافع: قال رجل لابن عمر رضي الله عنه: يا خير الناس، أو: يا ابن خير الناس. فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبد من عباد الله، أرجو الله تعالى وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه. 
سمع ابن عمر رضي الله عنه رجلاً يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة؟ فأراه قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، وقال: عن هؤلاء تسأل. 
جاء أحد بني عبد الله بن عمر، عبد الله واستكساه إزارًا، وقال: قد تخرق إزاري. فقال عبد الله: ارقع إزارك، ثم البسه. فكره الفتى ذلك. فقال له عبد الله: ويحك! اتق الله، ولا تكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله عزَّ وجلَّ في بطونهم، وعلى ظهورهم. 
مرة قال رجل لابن عمر رضي الله عنه: أجعل لك جوارش؟ قال: وأي شيء الجوارش؟ قال: شيء إذا كظك الطعام، فأصبت منه سهل عليك. فقال ابن عمر: ما شبعت من الطعام منذ أربعة أشهر، وما ذاك أن لا أكون له واجدًا، ولكني عهدت قومًا يشبعون مرة ويجوعون أخرى. 
كتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنه: بلغني أنك طلبت الخلافة، وإن الخلافة لا تصلح لعيي، ولا بخيل، ولا غيور. فكتب إليه ابن عمر: أما ما ذكرت من الخلافة أني طلبتها، فما طلبتها وما هي من بالي. وأما ما ذكرت من العيّ والبخل والغيرة: فإن من جمع كتاب الله عز وجل فليس بعيي. ومن أدى زكاة ماله فليس ببخيل. وأما ما ذكرت من الغيرة، فإن أحق ما غرت فيه ولدي، أن يشركني فيه غيري. 
قال ابن عمر رضي الله عنه: أحق ما طهر العبد لسانه. 
قيل لابن عمر: توفي زيد بن حارثة الأنصاري. قال: رحمه الله. قيل له: يا أبا عبد الرحمن، ترك مائة ألف! قال: لكن هي لم تتركه. 
قال ابن عمر رضي الله عنه: لا يكون الرجل من العلم بمكان، حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من دونه، ولا يبتغي بالعلم ثمنًا. 
قال نافع: كان ابن عمر رضي الله عنه إذا قرأ: ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ) [سورة الحديد، آية (16)] بكى حتى يغلبه البكاء. 
قال نافع: ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى: ( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ. ) [سورة البقرة، آية (284)] ثم يقول: إن هذا لإحصاء شديد. 
قال نافع: كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قرَّبه لربه عز وجل. قال نافع: وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما شمر أحدهم فيلزم المسجد، فإذا رآه ابن عمر رضي الله عنه على تلك الحالة الحسنة أعتقه. فيقول له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أن يخدعوك. فيقول ابن عمر: فمن خدعنا بالله عز وجل انخدعنا له. 
قال عروة: سئل ابن عمر عن شيء، فقال: لا علم لي به. فلما أدبر الرجل، قال لنفسه: سئل ابن عمر عما لا علم له به، فقال: لا علم لي به. 
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: يا ابن آدم، صاحب الدنيا ببدنك، وفارقها بقلبك وهمك، فإنك موقوف على عملك. فخذ مما في يديك، لما بين يديك عند الموت، يأتك الخير. 
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: من كان مستنًا فليستنَّ بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا. قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، ونقل دينه. فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. كانوا على الهدى المستقيم، والله رب الكعبة. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى، حتى يدع ما حاك في الصدر. 
كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يقول لجلسائه: ساعة للدنيا، وساعة للآخرة، وقولوا في خلال الحديث: اللهم اغفر لنا. 
قال ابن عمر رضي الله عنهما: والله لو صمت النهار لا أفطره، وقمت الليل لا أنامه، وأنفقت مالي غلقًا غلقًا في سبيل الله، أموت – يوم أموت – وليس في قلبي حب لأهل طاعة الله، وبغض لأهل معصية الله، ما نفعني ذلك شيئًا. 
اذا كنت قد استمتعت بقراءة الصفحة فلا تتردد في مشاركتها مع من تحب .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الصفحة

ان أعجبك الموضوع فشاركه من تحب